رئيس دائرة المناقصات يمْثل أمام القضاء اللبناني

TT

رئيس دائرة المناقصات يمْثل أمام القضاء اللبناني

مثل رئيس دائرة المناقصات جان العلية أمام القضاء اللبناني، أمس، على خلفية الإخبار المقدَّم في حقه من مجلس شورى الدولة بعد تصريحات له شكك خلالها بالقرار الذي اتخذه مجلس الشورى بإبطال المزايدة لتشغيل السوق الحرّة.
ولدى خروجه من الجلسة، قال العلية أمام المتضامنين معه أمام قصر العدل: «لي الشرف اليوم أن أقدم واجباً وطنياً ووظيفياً مقدساً وأن أمْثل أمام سعادة النائب العام الاستئنافي القاضي غسان عويدات الذي استمع إليّ على سبيل المعلومات. وكانت جلسة مطولة أجبت فيها عن كل الأسئلة».
وأعلن أنه «سيتقدم بواسطة المحامي نزار صاغية بإخبار منفصل في موضوع مزايدة السوق الحرة»، مؤكداً أنه لا يستهدف أي شخص، فهو «ضد كل من يتطاول على المال العام أياً كان». ورداً على سؤال، عمّا إذا كان يقصد «التيار الوطني الحر»، قال: «لا أقصد أحداً».
علماً بأن فريق رئيس الجمهورية ميشال عون ومعه التيار الوطني الحرّ، يسعيان عبر حملات عدة للإطاحة بالعلية الذي كان محسوباً عليهم وعُيّن من قِبلهم، ليعود بعدها ويخرج عن طاعتهم، كما حصل مع عدد من المسؤولين والموظفين. بدوره أعلن المحامي نزار صاغية، بعد الجلسة، أنه سيتقدم بالإخبار أمام النيابة العامة التمييزية «للدفاع عن الوظيفة العامة وحرية التعبير والقرارات القضائية وتمكين الموظف من حماية المصلحة العامة».
ويأتي إخبار «شورى الدولة» ضدّ العليّة، على خلفيّة المؤتمر الصحافي الذي عقده الأسبوع الماضي، وأثار فيه الشكوك حول قرار مجلس شورى الدولة الذي أبطل مزايدة تشغيل السوق الحرّة في مطار رفيق الحريري الدولي التي أُبرمت في عام 2017 ووافق عليها قضاء العجلة، وعلى أثر اتهام مجلس الشورى دائرة المناقصات بـ«التقاعس» عن القيام بواجبها، أكد العلية أن القرار المذكور «لم تتبلغه دائرة المناقصات حتى الآن، في حين أن مجلس الشورى ينسب إلى دائرة المناقصات ما يسميه التقاعس».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

الحرب الإقليمية تعمق أزمة الحكم في العراق... و«الإطار التنسيقي» يدرس مخرجاً لرئاسة الوزراء

من أحد اجتماعات «قوى الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)
من أحد اجتماعات «قوى الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)
TT

الحرب الإقليمية تعمق أزمة الحكم في العراق... و«الإطار التنسيقي» يدرس مخرجاً لرئاسة الوزراء

من أحد اجتماعات «قوى الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)
من أحد اجتماعات «قوى الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)

تشير أنباء وتسريبات من داخل قوى «الإطار التنسيقي» إلى إمكانية اجتماعها قريباً جداً؛ لحسم منصب رئاسة الوزراء الذي تأخر نحو 4 أشهر، بعد الانتخابات العامة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وتعقدت قضية رئاسة الوزراء؛ المخصصة لقوى «الإطار» بوصفها الكتلة الكبرى في البرلمان، منذ ترشيح هذه القوى زعيم ائتلاف «دولة القانون»، نوري المالكي، والاعتراضات الأميركية الشديدة على ذلك، خصوصاً من قبل الرئيس دونالد ترمب.

نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

ومنذ نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي؛ الموعد الذي رُشّح فيه المالكي، تعاني البلاد حالة من الانسداد السياسي؛ نتيجة تمسك الأخير بالترشيح؛ الأمر الذي يجعل قوى «الإطار» الشيعية أمام مسؤولية فشلها في إنتاج حكومة كاملة الصلاحيات، تتمكن من قيادة البلاد في ظل ظروف محلية واقتصادية بالغة الصعوبة، خصوصاً بعد توقف تصدير النفط العراقي؛ نتيجة الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من الجهة الأخرى.

ويكثر الحديث في الكواليس السياسية والتقارير الإخبارية عن اجتماع مرتقب لقوى «الإطار»؛ لحسم منصب رئاسة الوزراء، من خلال التوافق على اسم بديل لم يُطرح سابقاً، وإغلاق الباب أمام المالكي، مع استبعاد أولي لتجديد ولاية رئيس الوزراء الحالي محمد شيّاع السوداني.

لكن مصادر أخرى ترجح إمكانية ظفر السوداني بولاية ثانية، بعد المواقف الأخيرة التي اتخذها من الفصائل، ووصفه هجماتها داخل العراق بـ«الإرهابية»؛ الأمر الذي قد يلاقي قبولاً أميركياً، كما أن ائتلافه؛ «الإعمار والتنمية»، يقف موقفاً حاسماً ضد الزجّ بالعراق في الحرب الدائرة.

وليس من الواضح مدى تأثير اختيار مجتبى خامنئي مرشداً جديداً لإيران خلفاً لوالده، على قوى «الإطار التنسيقي» لحسم ملف رئاسة الوزراء، لكن مصادر ترجح «بقاء الانسداد السياسي إلى نهاية الحرب الحالية»، وتتحدث عن «التعقيد الجديد» المرتبط بمنصب رئاسة الوزراء، وهو المتصل بمطالبة الفصائل بدور فاعل في اختيار شاغله، حيث قال «أبو علي العسكري»، المسؤول الأمني لـ«كتائب حزب الله»، الأسبوع الماضي، إن «تعيين رئيس الوزراء العراقي القادم لن يتم قطعاً؛ إلا بعد بصمة إبهام المقاومة الإسلامية في تسميته، وبقرار وطني بعيد عن إملاءات إدارة الشر الأميركية».

السوداني يحيط به المالكي وقيس الخزعلي زعيم «عصائب أهل الحق» (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتشير المصادر إلى حضور بعض قادة الفصائل اجتماعات «الإطار التنسيقي»؛ الأمر الذي يعرقل، وبمستويات عالية، مساعي تشكيل الحكومة، خصوصاً في ظل الرفض الأميركي إشراك عناصر تلك الفصائل في الحكومة الجديدة.

يذكر أن معظم قادة وزعماء الفصائل في «الإطار التنسيقي» رحبوا بانتخاب مجتبى خامنئي لمنصب «ولاية الفقيه» في إيران، وقدموا له التهاني.

تحالف السوداني

وخلافاً للفصائل المسلحة التي تشن هجمات واسعة داخل الأراضي العراقية على ما تزعم أنها «مصالح أميركية»، يتمسك تحالف رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد السوداني؛ «الإعمار والتنمية»، بمبدأ إبعاد العراق عن الصراع الدائر مع إيران.

وقال رئيس كتلة «التنمية والإعمار» النيابية، بهاء الأعرجي، خلال مؤتمر صحافي، إن «جميع دول المنطقة، ومن ضمنها العراق، تعيش منذ أيام في ظروف حرب فرضتها الولايات المتحدة وإسرائيل».

إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

وأضاف أن «لهذه الحرب تداعيات داخل العراق، لذلك؛ فنحن ندعم جهود الحكومة وجميع المؤسسات الأمنية في إدارتها الملف الأمني، بما يضمن حماية العراق وسيادته وأمن شعبه».

وأضاف: «إننا ندعم الدور الدبلوماسي الذي يقوم به رئيس مجلس الوزراء من خلال التواصل مع قادة دول المنطقة والإقليم والقادة الدوليين من أجل إيقاف هذه الحرب».

وطالب الأعرجي جميع العراقيين، «لا سيما الكتل السياسية المؤثرة»، بـ«رفع شعار عدم انخراط العراق في هذه الحرب». وقال إن «العراقيين مرّوا بحروب كثيرة، والمهمة اليوم تتمثل في الحفاظ على الأمن والاستقرار».

السوداني مترئساً اجتماعاً أمنياً (أرشيفية - رئاسة الوزراء)

وتابع أن «الأمر المهم في هذه المرحلة يتمثل في أن جميع دول الجوار والمنطقة منحت حكوماتها صلاحيات استثنائية، بينما لا تزال حكومتنا مقيدة بصفتها حكومة تصريف أعمال، ولا تستطيع اتخاذ إجراءات مناسبة أو قرارات استراتيجية».

وخلال مقابلة صحافية، كشف الأعرجي عن أن «صادرات العراق من النفط بلغت الصفر» في إشارة إلى الانعكاسات الكارثية للحرب الدائرة على أوضاع العراق الاقتصادية التي تعتمد بشكل رئيسي على عائدات النفط؛ الأمر الذي قد يجعل الحكومة عاجزة تماماً عن سداد أجور موظفيها خلال الأشهر القليلة المقبلة إذا استمرت الحرب.


الغارات الإسرائيلية تمطر الضاحية الجنوبية و«القرض الحسن» هدف في كل لبنان

مواطنون يحملون أغراضهم ويهربون من المناطق التي يوجد فيها «القرض الحسن» بعد تحذيرات إسرائيلية لهم بالإخلاء (إ.ب.أ)
مواطنون يحملون أغراضهم ويهربون من المناطق التي يوجد فيها «القرض الحسن» بعد تحذيرات إسرائيلية لهم بالإخلاء (إ.ب.أ)
TT

الغارات الإسرائيلية تمطر الضاحية الجنوبية و«القرض الحسن» هدف في كل لبنان

مواطنون يحملون أغراضهم ويهربون من المناطق التي يوجد فيها «القرض الحسن» بعد تحذيرات إسرائيلية لهم بالإخلاء (إ.ب.أ)
مواطنون يحملون أغراضهم ويهربون من المناطق التي يوجد فيها «القرض الحسن» بعد تحذيرات إسرائيلية لهم بالإخلاء (إ.ب.أ)

في خطوة تندرج ضمن مسار إسرائيلي معلن يستهدف ما تعدّه تل أبيب البنية المالية لـ«حزب الله»، أعلن الجيش الإسرائيلي عن مهاجمة فروع جمعية «القرض الحسن» كافة، واستهدف، الاثنين، عدداً منها في الضاحية الجنوبية لبيروت التي أُمطِرت بقصف غير مسبوق، بحيث سجّل نحو 11 غارة حتى بعد الظهر، بينها 8 طالت فروع «القرض الحسن»، وذلك بعد تجديد الجيش الإسرائيلي تحذيره لسكان المنطقة بضرورة إخلائها.

جانب من الدمار في منطقة بئر العبد بالضاحية الجنوبية التي يوجد فيها أحد فروع «القرض الحسن» (أ.ف.ب)

ويأتي التركيز على «القرض الحسن» الذي سبق أن استهدف مراكز عدة له في الحرب الأخيرة عام 2024 وأعاد «حزب الله» ترميم معظمها وتفعيل عملها، في إطار سياسة تسعى من خلالها إسرائيل إلى ضرب المؤسسات التي تصنّفها جزءاً من الشبكة المالية للحزب، علماً أنه لا يقتصر انتشار فروع الجمعية في بيروت على الضاحية، بل يمتد أيضاً إلى مناطق أخرى بعيدة نسبياً عن معقل «حزب الله» والمناطق المحسوبة عليه؛ ما أدخل أحياء سكنية وتجارية عدة في دائرة القلق، وأثار حالة من الرعب والخوف بين السكان في محيط هذه الفروع التي تقع في معظمها داخل مناطق سكنية مكتظة.

إنذار إسرائيلي وغارات متلاحقة

بعد غارات متتالية على الضاحية الجنوبية صباح الاثنين، وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إلى سكان لبنان عبر منصة «إكس»، معلناً أنه سيعمل «خلال الساعات القريبة بقوة ضد البنى التحتية التابعة لجمعية (القرض الحسن) التي تشكّل عنصراً مركزياً في تمويل نشاط (حزب الله) وتضر بالاقتصاد اللبناني خدمة لمصالح إيرانية».

الدخان يتصاعد من موقع استُهدف بقصف إسرائيلي بمنطقة بئر العبد في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

ودعا الجيش الإسرائيلي سكان الضاحية الجنوبية إلى إخلاء منازلهم، قبل أن يعلن بدء «موجة غارات لاستهداف بنى تحتية لـ(حزب الله) في بيروت».

وعلى الأثر، عمد الجيش اللبناني إلى قطع الطرق المؤدية إلى فروع «القرض الحسن» في بيروت وصيدا احترازياً بعد الإنذار الإسرائيلي، كما أخلى شارع المصارف في مدينة صيدا، في حين سُجلت حركة نزوح في عدد من المناطق من محيط فروع الجمعية.

استهداف فروع عدة في الضاحية

في الضاحية الجنوبية، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة بواسطة مسيّرة استهدفت فرعاً لجمعية «القرض الحسن» في منطقة صفير مع ورود معلومات عن سقوط إصابات، واستهدفت غارات أخرى فروعاً للجمعية في حارة حريك وعين السكة في برج البراجنة وبئر العبد وحي الأميركان والمريجة.

وفجر الاثنين، دوّت انفجارات قوية في الضاحية بعدما شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جديدة من دون أي إنذار مسبق، في تصعيد طال العاصمة ومحيطها، واستهدف محيط حي الأميركان – سان تريز في منطقة صفير، إضافة إلى المنطقة الواقعة بين الغبيري وحارة حريك، وتزامن ذلك مع تحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء بيروت وجبل لبنان.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب أنه شن غارة جوية على بيروت استهدفت بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله»، مشيراً إلى أن قواته «قصفت بنى تحتية تابعة لمنظمة (حزب الله) في بيروت».

مصرف «حزب الله»

أُسست جمعية «مؤسسة القرض الحسن» عام 1983، وتصف نفسها بأنها «جمعية خيرية تقدم القروض للناس وفقاً للمبادئ الإسلامية التي تحرِّم الربا».

ويقترض كثير من أبناء الطائفة الشيعية من الجمعية ويحصلون على قروض بالعملة الصعبة قابلة للسداد على سنوات عدة بشروط مرنة ومقابل ضمانات، منها مجوهرات على سبيل المثال. وتوسع دور الجمعية بعد انزلاق لبنان في أزمة مالية عميقة بدأت في 2019 وأدت إلى تجميد مدخرات عامة اللبنانيين.

إجراءات لبنانية وضغوط دولية

يأتي القرار الإسرائيلي العسكري باستهداف كل فروع «القرض الحسن» التي يبلغ عددها 30 فرعاً موزعة بين بيروت والجنوب والبقاع، بعد إجراءات داخلية وخارجية كانت قد طالت هذه المؤسسة التي وإن كانت تعدّ «المصرف المركزي» للحزب، لكن ترخيصها القانوني في لبنان يندرج تحت توصيف «جمعية» وهي تعمل خارج النظام المصرفي اللبناني، وكانت الدولة اللبنانية قد اتخذت قبل أشهر إجراءات تتعلق بعمل الجمعية في إطار التزامها بالقوانين المالية الدولية.

جانب من الدمار في منطقة بئر العبد بالضاحية الجنوبية التي يوجد فيها أحد فروع «القرض الحسن» (أ.ف.ب)

كذلك، صدرت تعاميم هدفت إلى حظر تعامل المصارف اللبنانية معها أو فتح حسابات لها، في إطار الالتزام بمعايير مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتجنّب تعريض القطاع المصرفي لأي عقوبات دولية.

وتزامنت هذه الإجراءات مع عقوبات فرضتها الولايات المتحدة في السنوات الماضية على الجمعية وعدد من الأشخاص المرتبطين بها، عادَّة أنها تُستخدم كقناة مالية لدعم أنشطة «حزب الله».

وكانت وزارة الخزانة الأميركية، التي فرضت عقوبات على جمعية «مؤسسة القرض الحسن» في 2007، أعلنت أن جماعة «حزب الله» تستخدم المؤسسة غطاءً لإدارة «الأنشطة المالية والاتصال بالنظام المالي الدولي». ولفتت إلى أنها فرضت عقوبات على أفراد مرتبطين بها في 2021، متحدثة عن نقل «الأموال بشكل غير مشروع من خلال حسابات وهمية ووسطاء؛ ما يُعرِّض المؤسسات المالية اللبنانية لعقوبات محتملة».

هجوم «حزب الله» على القرارات اللبنانية

سبق أن هاجم «حزب الله» القرارات اللبنانية التي صدرت أخيراً وكان هدفها التضييق عليه وتجفيف مصادر تمويله ومنها «القرض الحسن» تنفيذاً للمطالب الخارجية ولا سيما الأميركية.

أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - أ.ب)

وكان الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، قد شنّ في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، هجوماً على حاكم مصرف لبنان كريم سعيد قائلاً: «حاكم مصرف لبنان ليس موظفاً عند أميركا كي يُضيّق على المواطنين بأموالهم، وعلى الحكومة أنْ تضع له حداً»، مؤكّداً كذلك أنّ «وزير العدل ليس ضابطة عدلية عند أميركا وإسرائيل، وعليه أنْ يتوقّف عن منع المواطنين في معاملاتهم».

وأتى ذلك بعدما أصدر سعيد التعميم رقم 170 الذي استهدف بشكل واضح «القرض الحسن» ونص على «منع دخول أي أموال، بشكل مباشر أو غير مباشر، مصدرها هيئات أو منظمات لبنانية خاضعة لعقوبات دولية، ولا سيما العقوبات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (OFAC)، إلى القطاع المصرفي اللبناني الشرعي».


مقتل 6 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على مدينة غزة

فلسطينيات يبكين أقارب لهن قُتلوا في غارات إسرائيلية على مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيات يبكين أقارب لهن قُتلوا في غارات إسرائيلية على مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)
TT

مقتل 6 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على مدينة غزة

فلسطينيات يبكين أقارب لهن قُتلوا في غارات إسرائيلية على مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيات يبكين أقارب لهن قُتلوا في غارات إسرائيلية على مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)

قال مسؤولون في قطاع الصحة، إن غارةً جوية إسرائيلية وقصفاً بالدبابات أسفرا عن مقتل 6 فلسطينيين، ​بينهم امرأتان وفتاة في مدينة غزة، أمس (الأحد)، في أعنف هجمات على القطاع منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة حربهما على إيران قبل أسبوع.

وقال محمد أبو سلمية، مدير مستشفى «الشفاء» في مدينة غزة، إن 3 من القتلى سقطوا في غارة جوية قرب جامعة الأزهر، غرب مدينة غزة، ومن بينهم المسعف محمد حمدونة، والآخران هما محمد أبو شدق وأحمد لافي.

وذكر مسعفون أن الغارة استهدفت منطقة قرب مخيمات مكتظة يحتمي فيها سكان غزة، ما أسفر أيضاً عن إصابة عدد من الأشخاص.

وانخفضت وتيرة هذه الهجمات منذ ‌بدء الحملة الأميركية الإسرائيلية ‌على إيران، ولكن القوات الإسرائيلية قتلت عدداً من الفلسطينيين ​خلال ‌الأسبوع الماضي.

وقال الجيش ​الإسرائيلي، في بيان بشأن الغارة، أمس (الأحد)، إنه قتل اثنين من عناصر حركة «حماس» كانا يستعدان لمهاجمة جنود إسرائيليين، دون أن يقدم أدلة على ذلك. ولم تعلن أي جماعة مسلحة انتماء أي من الرجلين إليها.

وأحجم الجيش الإسرائيلي عن التعليق على طلب من وكالة «رويترز» لتقديم أدلة تربط الرجلين بهجوم محتمل.

أقارب المسعف عبد الرحمن حمدونة الذي قُتل في قصف إسرائيلي يبكون خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)

وقال مسؤولون صحيون في مستشفى «العودة» بمخيم النصيرات، إنه بعد منتصف الليل بقليل في وسط قطاع غزة، أسفر قصف دبابات إسرائيلية عن مقتل امرأتين، إحداهما صحافية محلية، وفتاة، فضلاً عن إصابة 10 آخرين بينهم أطفال.

وأفاد مسعفون بأن ‌قذائف الدبابات أصابت مخيماً يضم عائلات نازحة في منطقة ‌النصيرات الغربية.

ودمرت الحرب التي استمرت عامين معظم القطاع، وتسببت ​في نزوح معظم سكانه البالغ عددهم ‌أكثر من مليوني نسمة.

وقال مسؤول أمني إسرائيلي، لوكالة «رويترز»، اليوم (الاثنين)، إن الجيش ليس على ‌علم بأي واقعة أسفرت عن مقتل طفلة أو صحافية جراء قصف إسرائيلي.

أغطية ملطخة بالدماء

وأظهرت لقطات لوكالة «رويترز» فلسطينيين يتفقدون الخيام والأضرار التي لحقت بها، ويعرضون بطانيات ملطخة بالدماء، بينما يجلس بعض النساء يبكين بجوار جثة ملفوفة بكفن أبيض.

وقالت نسرين أبو شلوف التي قُتلت زوجة ابنها في الغارة: «قاعدين في ‌خيامنا ما شوفنا إلا شيء مثل النار الحمراء يتطاير حولنا، مرة ومرتين وتلاتة، وأصبحنا نجري ما ندري».

وأضافت: «نظرت خلفي. كنت في خيمة وحدي فوجدت زوجة ابني مخها طالع في خيمتها. عروس جديدة. والله عروس جديدة». وأصيب بعض أبناء نسرين بجروح.

وتوصلت إسرائيل وحركة «حماس» إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة بوساطة أميركية، دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، غير أن أعمال العنف استمرت بشكل شبه يومي. ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

مسعفون فلسطينيون يشاركون في تشييع جثمان زميل لهم قُتل في قصف إسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقالت وزارة الصحة في غزة، إن 640 فلسطينياً على الأقل قُتلوا بنيران إسرائيلية منذ أكتوبر. وفي المقابل، تقول إسرائيل إن 4 جنود قتلوا على أيدي مسلحين في غزة خلال الفترة نفسها.

وتعرض قطاع غزة لدمار هائل جراء الحرب الإسرائيلية، التي تقول السلطات الصحية في غزة إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني.

واندلعت الحرب بعد أن قادت «حماس» هجوماً على إسرائيل في السابع من ​أكتوبر 2023، وهو الهجوم ​الذي تشير إحصاءات إسرائيلية إلى أنه أسفر عن مقتل 1200 شخص، واقتياد أكثر من 250 رهينة إلى قطاع غزة.