تسجيلات المالكي تربك آلية تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية

نشر الحلقة الخامسة منها... القضاء العراقي يبدأ التحقيق فيها

عناصر فريق لإزالة الألغام يتفقد أحد أحياء مدينة الموصل أول من أمس (د.ب.أ)
عناصر فريق لإزالة الألغام يتفقد أحد أحياء مدينة الموصل أول من أمس (د.ب.أ)
TT

تسجيلات المالكي تربك آلية تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية

عناصر فريق لإزالة الألغام يتفقد أحد أحياء مدينة الموصل أول من أمس (د.ب.أ)
عناصر فريق لإزالة الألغام يتفقد أحد أحياء مدينة الموصل أول من أمس (د.ب.أ)

أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، أنه بدأ تحقيقاً في التسجيلات المسربة المنسوبة إلى زعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي. وقال المجلس في بيان مقتضب له أمس (الثلاثاء)، إن «محكمة تحقيق الكرخ تلقت طلباً مقدماً إلى الادعاء العام لاتخاذ الإجراءات القانونية بخصوص التسريبات الصوتية المنسوبة إلى زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي». وأضاف، أن المحكمة «تجري حالياً التحقيق الأصولي بخصوصها وفق القانون».
يذكر، أن عدداً من المحامين قد قدموا الأحد الماضي طلب إخبار إلى الادعاء العام العراقي بشأن التسجيلات التي هاجم فيها المالكي أطرافاً وقوى سياسية والجيش والشرطة وعدداً من الدول.
ويعدّ التحقيق في هذه التسجيلات التي باتت تعرف بـ«ويكيليكس المالكي» هو الأول من نوعه الذي تمارسه السلطة القضائية بحق زعيم سياسي بحجم المالكي يعد من قيادات الخط الأول. فالمالكي الذي يتزعم حزب الدعوة كان تولى رئاسة الحكومة العراقية لدورتين (2006 - 2014)، كما فاز ائتلافه «دولة القانون» في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أجريت أواخر العام الماضي بالمرتبة الثانية بعد الكتلة الصدرية.
وكانت التسريبات المنسوبة للمالكي والتي انتشر أمس التسجيل الخامس منها، وهو الأهم حتى الآن، خلطت أوراق قوى الإطار التنسيقي الشيعي في وقت كان على وشك التوصل إلى آلية لاختيار مرشحهم لرئاسة الحكومة. التسجيلات التي تظهر تباعاً وتكشف طريقة تفكير المالكي، سواء بشأن خصومه وفي مقدمتهم زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أو حلفائه أجبرت الجميع على وقف مباحثات تشكيل الحكومة. فالمالكي ظهر في تلك التسجيلات شديد الحقد على الصدر وأتباعه إلى الحد الذي جعله يطلق عليهم أكثر الأوصاف قساوة، ومن بينها «جبناء»، أو وصفه للصدر بـ«القاتل». كما أنه لم يوفر أحداً من الشركاء السياسيين بمن فيهم الكرد، لا سيما مسعود بارزاني والسنّة، وخصوصاً محمد الحلبوسي. كما كشفت تلك التسجيلات التي تم الكشف خلال الجزء الذي انتشر أمس عن الجهة التي يريد أن يستند إليها في خططه القادمة ضد خصومه، كما كشفت عن حقيقة نواياه حيال الآخرين بخلاف ما هو معلن من المواقف أو التحالفات، بمن في ذلك من يفترض أنهم شركاؤه في البيت الشيعي.
المالكي وفي التسجيل الأخير كشف عن خطته التحالف مع «الحرس الثوري» الإيراني دون «الاطلاعات». لكن الأهم في التسريب، وهو ما أثار اهتمام المراقبين والمتابعين والعارفين بالشأن الشيعي، أن كل المعلومات التي تحدث بها المالكي وبهذه الصراحة الجارحة كانت أمام مجموعة شيعية مغمورة، هي عبارة عن لواء بسيط تابع للحشد المسمى «حشد الدفاع». ويقود هذا اللواء المغمور شخص مغمور هو الآخر في محافظة ديالى يحفز المالكي على شن حرب شيعية - شيعية مع أخذ المباركة من رجل دين مغمور هو الآخر يطلق عليه «آية الله الميرزا»، وهو ليس معروفاً ضمن تراتبية رجال الدين الشيعة ليس الكبار منهم، بل حتى متوسطو الحجم. والأدهى من ذلك، أن رجل الدين هذا أصدر بياناً تبرأ فيه من الفصيل المسلح الذي ادعى الانتماء إليه.
المالكي الذي كان سارع إلى نفي التسجيل الأول بمجرد خروجه لم يدُر في باله أن تكون عملية التسجيل متقنة ومتسلسلة بهذه الطريقة. بل إن البيان الذي أصدره حزب الدعوة الذي تضمن نفيه التسجيلات تضمن عبارة لفتت المراقبين والمتابعين وهي «استراق السمع» في سياق تركيب التسجيل؛ الأمر الذي بدا لكثير من المراقبين والمطلعين أن هذا بمثابة اعتراف ولو ضمنياً بصحة التسجيل أو ربما أجزاء منه مع إدخال أصوات أخرى لخلط الأوراق.
لكن الأهم في عملية خلط الأوراق هي تلك التي طالت الإطار التنسيقي الذي كان موحداً حيال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وكتلته التي حازت أعلى أصوات البرلمان. فقوى الإطار التنسيقي التي بدأت قياداتها بمن فيهم المالكي تتنافس على منصب رئيس الوزراء لم تكن تتوقع مفاجأة ثقيلة من هذا النوع. لكن هذه المفاجأة التي بقدر ما أصابت البعض بالذهول، فإنها صبّت في صالح قوى من نفس الإطار بوصفها المستفيد الوحيد منها. وفي حين انهارت أسهم المالكي السياسية، أدت توصيفاته على شركائه الشيعة بوصفهم بـ«الإيرانيين» إلى حصول حالة إرباك في وجهة نظر كل طرف حيال الطرف الآخر. وطبقاً للمراقبين والمتابعين، فإن الخاسر الأكبر بعد المالكي هو زعيم تحالف الفتح هادي العامري بينما الرابح الأكبر هو زعيم العصائب قيس الخزعلي.
في مقابل ذلك، لم يرد حتى التسجيل الخامس ما يخص كلاً من زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم أو رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي في تسجيلات المالكي، لكنه وفقاً لما يدور في كواليس الإطار التنسيقي، فإن كلاً منهما كان منزعجاً من أداء الإطار وطريقة تفكيره في حسم ملف رئاسة الوزراء. فالحكيم وإن كان أعلن أنه لن يشارك في الحكومة المقبلة، فإنه كان يقود وساطات تهدئة بين الأطراف الشيعية قبيل الـ«ويكيليكس»؛ وهو ما جعل مهمته باتت أكثر تعقيداً، لا سيما بعد مطالبة الصدر للمالكي تسليم نفسه للقضاء. أما العبادي الذي يعد أحد المتنافسين على منصب رئيس الوزراء، فإنه وبعد تراجع حظوظ قادة الخط الأول من المنافسة انضم إلى زعيم تيار الحكمة في النأي بالنفس عن التوترات الجارية داخل أوساط البيت الشيعي الممزق.
من جهته، فإن العامري الذي ناله ما نال سواه من القوى الموالية لإيران في تسجيلات المالكي عاد إلى الواجهة بقوة خلال اليومين الماضيين إثر فضيحة التسجيلات. وفي حين تردد أمس أن الصدر، الذي بقيت تربطه علاقة متوازنة مع العامري، تواصل معه لغرض الترشح لمنصب رئيس الوزراء على أن يحظى بمباركته، سارع ما يسمى «وزير» الصدر إلى نفي ذلك.
وبينما انتهت حظوظ المالكي نهائياً، فإن حظوظ كل من العامري والعبادي تراجعت في مقابل ارتفاع حظوظ عدد من قادة الخط الثاني في البيت الشيعي للمنافسة على منصب رئيس الوزراء وهم محمد شياع السوداني وزير العمل والصناعة الأسبق وفالح الفياض، رئيس هيئة الحشد الشعبي، وأسعد العيداني، محافظ البصرة. وبين هذا وذاك تبقى حظوظ رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي تراوح صعوداً وهبوطاً.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)