بلينكن يتعهد بمواصلة «دعم انتصار» أوكرانيا على روسيا

كشف أن الاستخبارات الأميركية كانت أساسية في بناء الدعم الدولي

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
TT

بلينكن يتعهد بمواصلة «دعم انتصار» أوكرانيا على روسيا

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)

أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمام موظفي وزارة الاستخبارات الوطنية أن المعلومات الاستخبارية من الولايات المتحدة «كانت أساسية في بناء الدعم» لأوكرانيا قبل الغزو الذي بدأته روسيا في فبراير (شباط) الماضي. وأبلغ قرينة الرئيس الأوكراني أولينا زيلينسكا، أن بلاده ستواصل التزام «دعم انتصار» كييف في «الحرب غير العادلة وغير المبررة» التي يشنها الرئيس فلاديمير بوتين.
وكشفت أجهزة الاستخبارات الأميركية منذ نهاية العام الماضي أن روسيا تخطط لهجوم عسكري محتمل ضد أوكرانيا يمكن أن يبدأ في أقرب وقت أوائل عام 2022، وتفيد التقديرات الجديدة للاستخبارات الأميركية بأن موسكو تخطط حالياً لنشر نحو 175 ألف جندي، نصفهم ينتشر بالفعل الآن على طول نقاط مختلفة قرب الحدود مع أوكرانيا. وتزامن ذلك مع تقارير عن ملاحظة مسؤولي الاستخبارات زيادة في جهود الدعاية الروسية من خلال استخدام الوكلاء ووسائل الإعلام لتشويه سمعة أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي، الناتو قبل الغزو.
وكان بلينكن يتحدث مع هؤلاء الموظفين، إذ قال: «حقيقة أننا كنا قادرين، وكنتم قادرين، على الوصول إلى مكان يمكننا فيه خفض المستوى بقدر لا سابق له للمعلومات الاستخبارية ورفع السرية عنها، أحدثت كل الفرق في بناء هذا التحالف، إذ كنا مستعدين منذ اليوم الأول وكان العالم معنا». ورأى أن «هناك تآزراً عميقاً بين ذكائنا ودبلوماسيتنا اكتشفناه الآن بطرق جديدة»، وعبّر عن اعتقاده أن ذلك يجب أن يستمر «ليس فقط عندما يتعلق الأمر بالعدوان الروسي على أوكرانيا، ولكن بشكل عام متى وأينما كان ذلك مناسباً». وأضاف أيضاً أنه «إذا واصلنا التمسك بأعلى معايير الدقة والصدقية والشفافية، يمكننا الاستفادة من الذكاء بطرق جديدة لدعم دبلوماسيتنا»، مشدداً على «الاستمرار في البحث عن طرق لاستخدام الذكاء لمحاولة تسليط الضوء على الأنشطة الخطيرة والمزعزعة للاستقرار التي يقوم بها الخصوم والمنافسون».
إلى ذلك، شدد بلينكن خلال اجتماعه مع قرينة الرئيس الأوكراني أولينا زيلينسكا، في واشنطن العاصمة على «التزام الولايات المتحدة الشامل والمتواصل بدعم انتصار أوكرانيا في الحرب غير العادلة وغير المبررة» التي تشنها روسيا.


زوجة  الرئيس الأوكراني أولينا زيلينسكا (يمين) في واشنطن (رويترز)
وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، بأن بلينكن وزيلينسكا ناقشا «التكاليف البشرية الهائلة والمتزايدة للغزو الروسي الشامل». وأضاف أن كبير الدبلوماسيين الأمميين «ندد بشدة بالهجمات الروسية الوحشية، التي لا تزال تؤدي إلى إصابة ومقتل المدنيين الأبرياء وتدمير المنازل والمستشفيات والمدارس والبنية التحتية المدنية الأخرى»، مشيراً بصورة خاصة إلى الغارة التي شُنَّت في 14 يوليو (تموز) الماضي على مدينة فينيتسا، وأدت إلى مقتل ثلاثة أطفال. وأشاد بلينكين بعمل زيلينسكا لمساعدة الأوكرانيين المتأثرين بالحرب، معلناً أن الولايات المتحدة «ستواصل تقديم الدعم لمساعدة أوكرانيا على الاستجابة للتحديات الاقتصادية والإنسانية الكبيرة التي تواجهها، بما في ذلك دعم مبادرة السيدة الأولى للصحة العقلية للمواطنين المتضررين من الحرب». وأكد أن الولايات المتحدة «تظل مكرسة لمساعدة شعب أوكرانيا على التعافي وإعادة البناء من الدمار الذي لحق بهم من جراء الحرب الجائرة» التي يشنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ومن المقرر أن تلقي السيدة الأولى الأوكرانية خطاباً أمام الكونغرس الأميركي اليوم (الأربعاء).
الناتو والسويد وفنلندا
ورداً على سؤال حول جدية دعم تركيا لانضمام كل من فنلندا والسويد إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ذكّر برايس بالاجتماعات التي عقدها التحالف العسكري الغربي في مدريد أواخر الشهر الماضي، حين أكد الرئيس جو بايدن والوزير بلينكن بالإضافة إلى الأعضاء الـ30 في الناتو «دعم الطلب والانضمام النهائي لفنلندا والسويد»، مضيفاً أن «هناك إجماعاً قوياً ودعماً داخل حلف الناتو للانضمام». ورأى أن «انضمام هذين الشريكين الدائمين، هاتين الديمقراطيتين العظيمتين، سيجعل الحلف أقوى، وأكثر فاعلية، وسيسهم في المهمة الأساسية للحلف». وأشار إلى أن الكثير من المجالس التشريعية «اتخذت خطوات التصديق اللازمة» على هذا الانضمام، موضحاً أن الكونغرس الأميركي «يعمل بشغف ليضع بصمته على انضمام هذين البلدين». وإذ ذكّر بأن تركيا وفنلندا والسويد وقّعت مذكرة ثلاثية في مدريد لبدء هذه العملية، أعلن أن الولايات المتحدة «ستواصل العمل مع البلدان الثلاثة للتأكد من أن عملية الانضمام والتصديق هذه، هنا وفي كل أنحاء العالم تكون سريعة وفعالة بقدر الإمكان».
وسئل عن تصريحات الرئيس بوتين بأنه لا يمكن عزل روسيا عن بقية العالم، فأجاب بأنه «بصرف النظر عمّا يمكن أن نسمعه من الكرملين، فإن الحقيقة هي أن روسيا معزولة اقتصادياً وسياسياً ودبلوماسياً ومالياً عن بقية العالم»، عازياً السبب إلى «القرارات التي اتخذها الرئيس بوتين، وبالطبع قرار شن هذه الحرب الوحشية غير المبررة وغير القانونية ضد شعب أوكرانيا». ووصف الضائقة الاقتصادية والمالية والسياسية والدبلوماسية التي تواجهها روسيا الآن بأنها «رهيبة»، مؤكداً أن هذه التكاليف «ستتضاعف بمرور الوقت عندما تصبح سارية المفعول وتكتسب زخماً». واعتبر أن طريقة استقبال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من المشاركين في اجتماعات بالي لمجموعة العشرين للدول الأكثر ثراءً ونمواً، كانت بمثابة «رسالة واضحة إلى الاتحاد الروسي مفادها أنه لا يعمل كالمعتاد، ولا يمكن أن يعمل كالمعتاد». وأضاف أن الرسالة تكررت في اجتماع وزراء المال لمجموعة العشرين أيضاً.


مقالات ذات صلة

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 18 مارس 2026 (أ.ب) p-circle

مشرّعون روس يزورون أميركا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقات

مشرعون روس يزورون أمريكا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقات الكرملين يأمل في عقد جولة جديدة من المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.