تفاوت أداء البورصات الخليجية وسط حالة من الترقب والحذر

تطورات «الفيفا» تلقي بظلالها على سوق قطر

تفاوت أداء البورصات الخليجية وسط حالة من الترقب والحذر
TT

تفاوت أداء البورصات الخليجية وسط حالة من الترقب والحذر

تفاوت أداء البورصات الخليجية وسط حالة من الترقب والحذر

من الواضح أن الترقب والحذر سيد الموقف في الأسواق خلال الفترة الحالية، حيث إن غالبيتها تسير في نطاقات ضيقة في ظل حركات الشراء والبيع المتوازنة نسبيا والانتقائية لتفضيل أغلب المتعاملين التروي لحين ظهور نتائج النصف الأول من العام الحالي، حيث أغلقت الأسواق جلسة يوم أمس قريبة من إغلاقات الجلسة السابقة باستثناء السوق القطرية التي كان خسرت بشكل واضح نسبيا نتيجة لخوف المتعاملين من فتح ملف استضافة قطر لمونديال 2022 بعد استقالة رئيس الفيفا ومطالبات البعض في التدقيق في كيفية منح الاتحاد حق استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2018 إلى روسيا وبطولة العام 2022 إلى قطر، حيث تراجعت بنسبة 0.74 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12092.25 نقطة. فما ارتفعت سوق دبي بنسبة 0.08 في المائة لتقفل عند مستوى 4032.24 نقطة. وتراجعت سوق السعودية بنسبة 0.11 في المائة ليقفل مؤشرها عند مستوى 9668.10 نقطة. أما السوق الكويتية فارتفعت بنسبة 0.17 في المائة لتقفل عند مستوى 6323.84 نقطة. فيما خسرت السوق العمانية بنسبة 0.09 في المائة لتقفل عند مستوى 6462.00 نقطة.
مكاسب محدودة في سوق دبي
في أولى جلساتها بعد تطبيق الصيغة المطورة من «جلسة ما قبل الإغلاق» علاوة على استحداث «فترة التداول وفق آخر سعر إغلاق»، أغلقت سوق دبي تعاملات جلسة يوم أمس على مكاسب محدودة في جلسة تقلب فيها المؤشر بين السلبية والإيجابية، حيث اقفل المؤشر العام على مكاسب بلغت بواقع 3.04 نقطة أو ما نسبته 0.08 في المائة ليقفل عند مستوى 4032.24 نقطة، وجاءت المكاسب من أسهم منتقاة منها سهم أعمار الذي كانت عليه أخبار إيجابية والمتمثلة بمشروع تطوير خور الممزر بالتعاون بين «بلدية دبي» وشركة «إعمار العقارية» بتكلفة تصل إلى 10 مليارات درهم، كما استمر خلال جلسة الأمس الشراء على سهم أملاك الذي ارتفع بنسبة 12.7 في المائة. وقام المستثمرون بتناقل ملكية 592.6 مليون سهم بقيمة 788.9 مليون درهم نفذت من خلال 7572 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 13 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 17 شركة واستقرار لأسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، سجل قطاع السلع أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.42 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.93 في المائة، في المقابل سجل قطاع الاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 0.82 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.40 في المائة.
وسجل سعر سهم أملاك أعلى نسبة ارتفاع بواقع 12.69 في المائة وصولا إلى سعر 1.34 درهم تلاه سهم دبي باركس بنسبة 7.89 في المائة وصولا إلى سعر 1.14 درهم، في المقابل سجل سعر سهم مصرف السلام السودان أعلى نسبة تراجع بواقع 2.79 في المائة وصولا إلى سعر 1.74 درهم تلاه سهم أرابتك بنسبة 1.74 في المائة وصولا إلى سعر 2.3 درهم. واحتل سهم دبي باركس المركز الأول بحجم وقيم التعاملات بواقع 215.4 مليون سهم بقيمة 240.2 مليون درهم تلاه سهم أملاك بواقع 140.7 مليون سهم قيمة 183.6 مليون درهم.
ارتفاع طفيف للسوق الكويتية
واصلت السوق الكويتية أدائها المتذبذب خلال تعاملات جلسة يوم أمس وذلك مع استمرار حالة الحياد طاغية على مجرى التعاملات في ظل عدم وضوح الرؤية لكثير من المتعاملين والمستثمرين، حيث سار مؤشر السوق العام بنطاقات ضيقة طيلة فترة التعاملات ليقفل عند مستوى 6323.84 نقطة بمكاسب طفيفة بلغت 10.80 نقطة أو ما نسبته 0.17 في المائة. وقام المستثمرون بتناقل ملكية 229.3 مليون سهم بقيمة 21.5 مليون دينار نفذت من خلال 4418 صفقة. وسجل قطاع التكنولوجيا أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.47 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.56 في المائة، في المقابل سجل قطاع النفط والغاز أعلى نسبة تراجع بواقع 1.24 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.74 في المائة.
وسجل سعر سهم ادنك أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.029 دينار تلاه سهم عيادة كويتية بنسبة 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.375 دينار، في المقابل سجل سعر سهم البناء أعلى نسبة تراجع بواقع 5.68 في المائة وصولا إلى سعر 0.415 ريال تلاه سهم ايكاروس بنسبة 5.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.142 دينار. واحتل سهم ادنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 50.4 مليون سهم تلاه سهم منازل بواقع 21.1 مليون سهم.
السوق القطرية تتراجع
بقيت السوق القطرية ترزح تحت مخاوف المتعاملين من إعادة فتح ملف استضافة قطر لمونديال 2022 وذلك بعد استقالة جوزيف بلاتر من رئاسة الفيفا، حيث خسر مؤشرها العام في نهاية تداولات جلسة يوم أمس بواقع 89.84 نقطة أو ما نسبته 0.74 في المائة ليقفل عند مستوى 12092.25 نقطة، وقام المستثمرون بتناقل ملكية 13.6 مليون سهم بقيمة 672.7 مليون ريال نفذت من خلال 6116 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 11 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 27 شركة واستقرار لأسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 0.58 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.06 في المائة، في المقابل تراجعت بقية القطاعات بقيادة الاتصالات الذي خسر بواقع 2.08 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 1.11 في المائة.
السوق البحرينية ترتفع
تمكنت السوق البحرينية في تعاملات الدقائق الأخيرة من تعاملات يوم أمس من تغيير اتجاهها للإيجابية بدعم قادته أسهم مصرفية يقودها البحرين الوطني، حيث اقفل مؤشر السوق العام عند مستوى 1367.06 نقطة كاسبا بواقع 4.86 نقطة أو ما نسبته 0.36 في المائة، وقام المستثمرون بتناقل ملكية 2.35 مليون سهم بقيمة 275.25 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك بواقع 17.55 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 4.13 نقطة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 3.14 نقطة، في المقابل تراجع قطاع الاستثمار بواقع 0.77 نقطة فيما لم تتغير أرقام إقفالات قطاعي الفنادق والسياحة والتأمين عن أرقام إقفال للجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم بنك البحرين الوطني أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.785 دينار تلاه سهم المصرف الخليجي التجاري بنسبة 2.99 في المائة وصولا إلى سعر 0.069 دينار، في المقابل سجل سعر سهم انوفست أعلى نسبة تراجع بواقع 9.52 في المائة وصولا إلى سعر 0.190 دولار تلاه سهم الإثمار بنسبة 9.52 في المائة وصولا إلى سعر 0.150 دولار. واحتل سهم الخليجي التجاري المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.7 مليون سهم تلاه سهم الأهلي المتحد بواقع 210 ألف سهم.
تراجع طفيف للسوق العمانية
تراجعت السوق العمانية بشكل طفيف خلال تعاملات جلسة يوم أمس وسط تباين في أداء الأسهم القيادية وقطاعات السوق، حيث اقفل مؤشر السوق العام عند مستوى 6462.00 نقطة خاسرا بواقع 5.7 نقطة أو ما نسبته 0.09 في المائة، وارتفعت قيم التعاملات عن الجلسة السابقة فيما تراجعت الكميات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.06 مليون سهم بقيمة 1.38 مليون ريال نفذت من خلال 287 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 12 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 11 شركة واستقرار لأسعار أسهم 12 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.10 في المائة، فيما تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.24 في المائة وقطاع المال بنسبة 0.01 في المائة.
مكاسب طفيفة للسوق الأردنية
أغلق مؤشر السوق الأردنية تعاملات جلسة يوم أمس على مكاسب زهيدة تحققت في نهاية التعاملات، حيث استقر عند مستوى 2186.64 نقطة بمكاسب بلغت نسبتها 0.08 في المائة، وقام المستثمرون بتناقل ملكية 10 ملايين سهم بقيمة 9.3 مليون دينار نفذت من خلال 3605 نقطة، وارتفعت أسعار أسهم 37 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 42 شركة واستقرار لأسعار أسهم 47 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.18 في المائة تلاه قطاع المال بنسبة 0.05 في المائة، في المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.01 في المائة.
وسجل سعر سهم الأمل للاستثمارات المالية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.40 في المائة وصولا إلى سعر 1.16 دينار تلاه سهم مستشفى ابن الهيثم بنسبة 7.25 في المائة وصولا إلى سعر 1.33 في المائة، في المقابل سجل سعر سهم شيركو للأوراق المالية أعلى نسبة تراجع بواقع 4.83 في المائة وصولا إلى سعر 0.59 دينار تلاه سهم الاتحاد العربي الدولي للتأمين بنسبة 4.76 في المائة وصولا إلى سعر 1.00 دينار.



طوكيو تُصنّف هبوط الين «مضاربة» وتتأهب للتدخل... وعوائد السندات تتراجع

لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)
TT

طوكيو تُصنّف هبوط الين «مضاربة» وتتأهب للتدخل... وعوائد السندات تتراجع

لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)

وصفت السلطات اليابانية، الثلاثاء، انخفاض الين بأنه ناتج عن «تحركات مضاربة» للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، في تحول لافت يعكس قلق صانعي السياسة من تدهور العملة.

وكررت وزيرة المالية، ساتسوكي كتاياما، استعداد طوكيو للتحرك «على كافة الجبهات» لمواجهة التقلبات الحادة، خاصة مع اقتراب الين من مستوى 160 للدولار، وهو الخط الأحمر الذي يراه المراقبون حافزاً للتدخل المباشر.

ويرى المحللون أن هذا التصعيد في النبرة يهدف إلى كبح جماح البائعين على المكشوف، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً «مزدوجة» ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط بسبب إغلاق مضيق هرمز، وزيادة تكاليف الاستيراد بفعل ضعف الين، مما يضع الاقتصاد الياباني الهش أمام مخاطر تضخمية متزايدة.

انتعاش السندات ومزاد ناجح

على مقلب آخر من الأسواق، شهدت السندات الحكومية اليابانية انتعاشاً ملموساً، الثلاثاء، مدعومة بطلب قوي في مزاد للأوراق المالية لأجل عامين. وانخفض العائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.340 في المائة، متراجعاً عن ذروته التي سجلها، الاثنين، والتي كانت الأعلى منذ فبراير (شباط) 1999.

وأظهرت بيانات المزاد أن نسبة التغطية بلغت 3.54 مرة، مما يعكس رغبة المستثمرين في اقتناص العوائد الحالية وسط حالة من اليقين بشأن وتيرة رفع الفائدة المستقبلية.

في الوقت ذاته، سجلت السندات طويلة الأجل (20 و30 و40 عاماً) تراجعات ملحوظة في العوائد، مما يشير إلى إعادة تقييم الأسواق لمخاطر الركود العالمي الناتجة عن استمرار النزاعات الجيوسياسية.

معضلة البنك المركزي وقرار أبريل

وعلى الرغم من البيانات التي أظهرت تباطؤ تضخم الأسعار في طوكيو خلال مارس (آذار) إلى 1.7 في المائة - أي دون مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة - إلا أن الخبراء في «باركليز» و«نومورا» يتوقعون أن يكون هذا التباطؤ مؤقتاً.

ويرى المحللون أن البنك المركزي الياباني سيضطر للمضي قدماً في رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه في أبريل (نيسان) المقبل، لمواجهة «الصدمة الثانية» الناتجة عن طفرة أسعار الطاقة وتحول الشركات اليابانية نحو تمرير التكاليف إلى المستهلكين بشكل أكثر جرأة.

وخلص خبراء الاقتصاد إلى أن اليابان باتت أكثر عرضة للتأثيرات الثانوية للتضخم مقارنة بفترة حرب أوكرانيا 2022، مما يضع بنك اليابان أمام خيار صعب: إما رفع الفائدة لمحاربة التضخم وحماية العملة، أو التريث لتجنب الإضرار بالنمو الاقتصادي المتعثر أصلاً تحت وطأة فاتورة الطاقة الباهظة.


الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً مع تلاشي آمال خفض الفائدة

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً مع تلاشي آمال خفض الفائدة

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، وسط آمال بخفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط، لكنها تتجه نحو أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4561.68 دولار للأونصة، حتى الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4590 دولاراً.

وقد تراجع الدولار، مما جعل السلع المقومة به في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تايستي لايف»: «تشهد أسعار الذهب انتعاشاً في بداية التداولات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران... وقد أدى ذلك إلى استجابة إيجابية من الأسواق المالية».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، أن ترمب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، وأن إعادة فتحه عملية معقدة ستتم في وقت لاحق.

وأضاف سبيفاك: «يشهد الذهب استقراراً منذ نحو أسبوع، مع ارتفاع ملحوظ يوم الجمعة الماضي. وقد تزامن ذلك مع انخفاض في عوائد سندات الخزانة، مما يشير إلى أن الأسواق بدأت تنظر إلى الحرب الإيرانية على أنها خطر ركود اقتصادي».

وانخفض سعر الذهب بأكثر من 13 في المائة هذا الشهر، ما يجعله على مسار تسجيل أكبر انخفاض له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، متأثراً بقوة الدولار وتراجع التوقعات بخفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام. ومع ذلك، لا تزال الأسعار مرتفعة بنحو 5 في المائة خلال الربع الحالي.

وقد استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، نظراً لتهديد ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية التضخم العام.

ويميل الذهب إلى الازدهار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لكونه أصلاً غير مدر للدخل.

وقبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، كانت التوقعات تشير إلى خفضين لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وأشار بنك «غولدمان ساكس»، في مذكرة له، إلى أنه لا يزال يتوقع أن يصل سعر الذهب إلى 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، مدفوعاً بتنويع البنوك المركزية وتيسير الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 72.04 دولار للأونصة، وزاد سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 1911.15 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2 في المائة إلى 1434.23 دولار.


الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
TT

الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)

اتجه الدولار نحو تحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز)، الثلاثاء، وبرز كأقوى الأصول الآمنة، حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر الركود العالمي.

وخلال الليل، واصل الدولار مكاسبه على نطاق واسع، باستثناء الين، حيث دفعت التهديدات المتجددة بالتدخل من طوكيو المتداولين إلى الحذر من بيع الين بما يتجاوز 160 يناً للدولار.

وبعد أن لامس الين أدنى مستوى له منذ يوليو 2024 في اليوم السابق، تم تداول الدولار عند 159.81 ين، صباح الثلاثاء، في آسيا، بانخفاض نحو 2.4 في المائة على أساس شهري، وذلك بسبب اعتماد اليابان على واردات الطاقة التي تشهد ارتفاعاً حاداً في أسعارها. ولم تشهد البيانات تغيراً يُذكر، إذ أشارت إلى تباطؤ طفيف في معدل التضخم في طوكيو هذا الشهر.

وانخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة خلال الليل، ويتجه نحو انخفاض شهري بنحو 3 في المائة، بينما تراجع الدولار الأسترالي والنيوزيلندي إلى أدنى مستوياتهما في عدة أشهر.

وبعد صموده طوال معظم الشهر، بدأ الدولار الأسترالي بالتراجع بشكل ملحوظ في الجلسات الأخيرة، مع تحول تركيز الأسواق من التضخم إلى النمو العالمي.

وسجلت العملة أدنى مستوى لها في شهرين عند 0.6834 دولار أميركي خلال الليل، وتداولت عند 0.6844 دولار أميركي صباح اليوم في آسيا. كما تراجع الدولار النيوزيلندي بشكل حاد، مسجلاً أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 57 سنتاً، الاثنين، وتداول آخر مرة عند مستوى قريب من 0.5716 دولار أميركي.

وسجلت قيمة الوون الكوري الجنوبي أدنى مستوى لها منذ عام 2009.

وبلغ مؤشر الدولار الأميركي أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) الماضي، الاثنين، عند 100.61، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.9 في المائة خلال شهر مارس (آذار)، وهو أكبر ارتفاع شهري له منذ يوليو الماضي.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، من أن الولايات المتحدة ستدمر محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز، وذلك بعد أن وصفت طهران مقترحات السلام الأميركية بأنها «غير واقعية» وأطلقت صواريخ على إسرائيل.

وأفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا)، الثلاثاء، أن ناقلة نفط كويتية محملة بالكامل تعرضت لهجوم إيراني أثناء رسوها في دبي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وقال كريس تيرنر، رئيس قسم الأسواق العالمية في بنك «آي إن جي»: «ما لم تصدر أي رسائل واضحة ومصالحة من الجانب الإيراني، فمن الصعب توقع تراجع الدولار عن مكاسبه التي حققها هذا الشهر في أي وقت قريب».

من جهته، قلّل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الاثنين، من احتمالية رفع أسعار الفائدة قريباً، مؤكداً نهج البنك المركزي الأميركي القائم على الترقب والانتظار، ومشيراً إلى أن توقعات التضخم تبدو مستقرة على المدى البعيد.

وأدى ذلك إلى انخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل، وألغى التوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة هذا العام، لكنه لم يؤثر بشكل ملحوظ على الدولار، لأنه يميل إلى الاستفادة من الإقبال عليه كملاذ آمن عندما تكون توقعات النمو العالمي سلبية.

وشهدت الملاذات الآمنة الأخرى، كالسندات والذهب، أداءً ضعيفاً منذ اندلاع الحرب، ومع فشل الين في تحقيق مكاسب، أدت تهديدات البنك الوطني السويسري بكبح قوة العملة إلى عزوف المستثمرين عن الفرنك السويسري كملاذ آمن.

وارتفع الدولار بنحو 4 في المائة مقابل الفرنك خلال الشهر، ليصل إلى 0.80 فرنك. ومن المقرر صدور بيانات التضخم لشهر مارس في وقت لاحق من الجلسة في أوروبا، إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات الصينية.