محاولات أوروبية أخيرة من أجل اتفاق مع اليونان لتفادي تخلفها عن السداد

المهلة تنتهي اليوم واجتماع وزراء منطقة اليورو في 18 من الشهر الحالي بشأن خطة الإنقاذ

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر (يمين) مع رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس  أثناء توجههما إلى اجتماع في مقر المفوضية ببروكسل أول من أمس (أ.ب)
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر (يمين) مع رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس أثناء توجههما إلى اجتماع في مقر المفوضية ببروكسل أول من أمس (أ.ب)
TT

محاولات أوروبية أخيرة من أجل اتفاق مع اليونان لتفادي تخلفها عن السداد

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر (يمين) مع رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس  أثناء توجههما إلى اجتماع في مقر المفوضية ببروكسل أول من أمس (أ.ب)
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر (يمين) مع رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس أثناء توجههما إلى اجتماع في مقر المفوضية ببروكسل أول من أمس (أ.ب)

قبل ساعات من انتهاء المهلة المحددة اليوم (الجمعة)، لتسدد اليونان دفعة قيمتها 305 ملايين يورو لصندوق النقد الدولي، حاولت المفوضية الأوروبية التخفيف من حدة الخلاف الذي ما زال قائمًا بين اليونان ودائنيها الدوليين، مشيرة إلى أنها تسعى للعمل على ردم الهوة بين الطرفين عبر سلسلة من الاجتماعات التي ستعقد خلال الأيام القادمة بين رئيس الوزراء اليوناني، ألكسيس تسيبراس، والأطراف المالية الدولية والأوروبية.
وكان هذا مضمون تصريحات المتحدث باسم المفوضية، ماغاريتس شيناس، الذي كان يعلق على الاجتماع الذي ضم في بروكسل كلاً من تسيبراس، ورئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، ورئيس منطقة اليورو، جيروين دايسلبلوم، وجاء ذلك بعد أن قال يونكر إن «اللقاء الذي جمعه مع تسيبراس كان جيدًا وبناء كما عرف اللقاء إحراز تقدم في فهم كل طرف للآخر، بالنسبة لمواقفه والموضوعات المقترحة، وجرى الاتفاق على اللقاء مرة أخرى دون تحديد موعد أو مكان الاجتماع المقبل، وسط توقعات أن تستأنف الجمعة، ولكن وحسب بيان أوروبي جرى التأكيد على أهمية استمرار العمل المكثف من الجانبين.
وقالت المفوضية الأوروبية في بروكسل من خلال بيان صدر في الساعات الأولى من فجر الخميس، إن يونكر التقى مع تسيبراس في لقاء خاص، وأعقب ذلك عشاء عمل وانضم إليهم جيروين دايسلبلوم، رئيس مجموعة اليورو.
وكان رئيس الوزراء اليوناني قد قدم وثيقة من 47 صفحة تتضمن لائحة الإصلاحات التي تنوي بلاده القيام بها للحصول على مزيد من المساعدات الأوروبية، التي تعتبرها أثينا أساسًا للتفاوض.
ومن جهته، قدم يونكر لضيفه اليوناني وثيقة مقابلة تتضمن رؤية الدائنين الدوليين؛ أي أوروبا، وصندوق النقد الدولي، والمصرف المركزي الأوروبي؛ حيث «نسعى للعمل على تقريب وجهات النظر بين الطرفين»، حسب المتحدث باسم المفوضية، الذي أصر على وجود بعض التقدم رغم استمرار الخلافات.
وكان تسيبراس قد صرح في وقت سابق بأن على الأوروبيين والدائنين أن يقبلوا بوثيقته، وإلا فهم يتحملون مسؤولية الانهيار المحتمل لمنطقة اليورو، مما أثار جدلاً حادًا في الأروقة الأوروبية.
جاء ذلك، بينما استمرت المخاوف بشأن احتمالات وجود تقصير في سداد الديون اليونانية ستلقي بظلالها على مستقبل العملة الموحدة. وحسب كثير من المراقبين في بروكسل، انتهت المحادثات بين تسيبراس ويونكر في بروكسل، دون التوصل إلى اتفاق لفتح المزيد من المجال لتقديم المساعدات المالية قبل أن تواجه اليونان الإفلاس. ولكن قيل إن الجانبين على مقربة من التوصل إلى اتفاق. ومن المتوقع إجراء المزيد من المحادثات اليوم (الجمعة). ومن المقرر أن تقوم اليونان بتسديد دفعة 305 ملايين يورو لصندوق النقد الدولي اليوم (الجمعة)، كما من المتوقع أن تنتهي خطة الإنقاذ في وقت لاحق من هذا الشهر. وسيتخذ وزراء مالية منطقة اليورو قرارًا في هذا الصدد في اجتماعهم المقرر في الثامن عشر من الشهر الحالي في بروكسل.
واعتمدت أثينا على الأموال المقدمة إليها بموجب برنامج إنقاذ بقيمة 240 مليار يورو (275 مليار دولار) لمساعدتها على الاستمرار في دفع فواتيرها منذ عام 2012. ولم تتلق أي شرائح قروض منذ أغسطس (آب) الماضي، وحسب الاقتصاديين في بروكسل، فشل الاجتماع الوزاري الأخير لمجموعة اليورو الذي انعقد في بروكسل الشهر الماضي، في اتخاذ قرار حول هذا الملف؛ مما يعكس أن الخلافات لا تزال قائمة.
وظهر واضحًا من التصريحات التي تنوعت بين التفاؤل الحذر، والتشاؤم من جانب وزراء منطقة اليورو، ومن جانب مسؤولين في الحكومة اليونانية، حسب كثير من المراقبين في بروكسل، الذين يرون أن رسالة وزراء مالية منطقة اليورو خلال الاجتماع الأخير في بروكسل التي غلب عليها التشاؤم، بسبب عدم إحراز تقدم في ملف اليونان، لم تكن واضحة بشكل كافٍ للمسؤولين في أثينا، بدليل، تصريحات صدرت بعدها، وأكدت على استمرار الخلافات بين اليونان والأطراف الدائنة.
وقال رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، في وقت سابق: «أرضية مشتركة للتفاهم توصلت إليها أثينا والمقرضون الدوليون خلال المفاوضات بين الطرفين». ولكن، في الوقت نفسه، تعهد تسيبراس أن حكومته لن تتراجع عما تعتبره خطوطًا حمراء في المفاوضات مع المقرضين الأجانب؛ إذ ما زالت تعارض مطالبات مثل خفض الأجور والمعاشات. لكنه قال إنه يجب التوصل إلى اتفاق قريبًا بعد أشهر من المفاوضات. وأضاف تسيبراس أنه «لا يوجد احتمال أن الحكومة اليونانية سوف تتراجع عن مسألة الأجور والمعاشات التقاعدية، لأن أصحاب الأجور والمعاشات عانوا بما فيه الكفاية في هذا البلد».
وأوضح رئيس الوزراء اليوناني أن الطرفين اتفقا على أهداف مالية، ولكن الخلافات لا تزال قائمة بشأن إصلاح سوق العمل ونظام التقاعد، مشيرًا إلى أن أي اتفاق لا بد أن يشمل خفض أهداف الموازنة للعام المالي 2015 - 2016 وإعادة هيكلة الديون.
وتواجه أثينا نقصًا في السيولة، وتعثرت المحادثات مع مقرضيها الدوليين، وهما: الاتحاد الأوروبي، وصندوق النقد الدولي، بشأن منحها مزيدًا من المساعدات بسبب خلافات بشأن مطالبهم أن تنفذ اليونان إصلاحات منها خفض معاشات التقاعد وتحرير سوق العمل.
وقد تراجع اليورو، أمس، مقابل الدولار بنسبة 0.24 في المائة ليسجل 1.1245، مرتدًا من أعلى مستوى سجله، أول منه أمس (الأربعاء)، من 1.1284، وأنهى اليورو الجلسة مرتفعًا بنسبة 1.08 في المائة. وارتفع اليورو، أول منه أمس (الأربعاء)، بعد مراجعة البنك المركزي الأوروبي لتوقعات التضخم لهذا العام، بعد أن أظهرت أحدث بيانات للتضخم أن أسعار المستهلكين في منطقة اليورو ارتفعت للمرة الأولى في ستة أشهر في مايو (أيار) الماضي.
وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراجي، أيضًا، إن «البنك لا يرى أي سبب لإجراء المزيد من التحفيز النقدي في أعقاب الارتفاع الأخير في عوائد السندات الأوروبية».
وانسحب اليورو مرة أخرى من أعلى مستوياته في خمسة أشهر مقابل الين، مع تراجع اليورو/ ين بنسبة 0.31 في المائة ليسجل 139.63، مرتدًا من أعلى مستوى بين عشية وضحاها البالغ 140.34.



ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
TT

ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)

تلقي الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران بظلالها على توقعات الشركات الأوروبية، من شركات الطيران إلى تجارة التجزئة، رغم الآمال بتحقيق أرباح قوية في الربع الأول، مع ضغط ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد وتباطؤ النمو على التوقعات المستقبلية.

وقالت شركة «تيسكو»، أكبر شركة تجزئة غذائية في بريطانيا، إن حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع قد تؤثر على الأرباح، في حين خفضت شركة صناعة الشوكولاته «باري كاليبوت» توقعات الأرباح بسبب اضطرابات في سلاسل الإمداد المرتبطة بالحرب، وفق «رويترز».

كما حذرت شركة «إيزي جيت» البريطانية، يوم الخميس، من خسارة أكبر في النصف الأول، ما ضغط على سهمها، في حين قالت شركة التجزئة البريطانية «دانلم» إن العملاء يقيّدون إنفاقهم بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع.

ويعتمد الكثير على مدة استمرار الصراع بين إيران وإسرائيل، وسط آمال متزايدة باتفاق سلام قد يعيد فتح مضيق هرمز ويخفف تدفقات النفط التي رفعت الأسعار العالمية.

وقد أدت التوترات الإقليمية المتصاعدة إلى اضطراب الأسواق، ما أثار مخاوف من أن يؤدي نزاع طويل الأمد إلى مزيد من ارتفاع أسعار النفط، وبالتالي زيادة التضخم وتراجع الطلب الاستهلاكي.

مستويات النشاط لم تنهَر «بشكل حاد» بعد

من المتوقع أن تُعلن الشركات الأوروبية عن أرباح «مستقرة نسبياً» للربع من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، حسب سياران كالاغان، رئيس أبحاث الأسهم الأوروبية في «أموندي»، رغم أن الحرب الإيرانية أثرت على نحو ثلث هذه الفترة.

وقال كالاغان: «يستغرق الأمر وقتاً حتى تنتقل أسعار النفط المرتفعة إلى الاقتصاد، لذا لم تنخفض مستويات النشاط بشكل حاد».

ورغم أن المستثمرين يقدّرون أن تعرض الشركات الأوروبية الكبرى المباشر للشرق الأوسط لا يتجاوز نسباً منخفضة من خانة الآحاد، فإن التباطؤ الاقتصادي، واضطرابات سلاسل الإمداد، وعدم اليقين، وارتفاع التضخم تُعد المخاطر الرئيسية.

ومع ذلك، فإن حجم التأثير سيعتمد على مدة استمرار الحرب. وقد تراجعت الأسهم الأوروبية في الأسابيع الأولى من الصراع، لكنها تعافت لاحقاً مع تحسن المعنويات.

وقال بن ريتشي، رئيس أسهم الأسواق المتقدمة في «أبردين»: «لا أعتقد أن نتائج الربع الأول ستكون مخيبة للآمال، لكن التوقعات لبقية العام قد تكون كذلك».

وقد ظهرت بالفعل بعض نتائج قطاع أشباه الموصلات التي دعمت توقعات الأرباح القوية نسبياً، إذ أعلنت شركة «إيه إس إم إل»، أكبر مورد عالمي لمعدات صناعة الرقائق، نتائج فصلية أفضل من المتوقع ورفعت توقعاتها السنوية مع استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي. كما سجلت شركة «أيكسرون» الألمانية لآلات الرقائق طلبات قوية ورفعت توقعاتها للإيرادات لعام 2026.

قطاع الطاقة يرتفع والاستهلاك يتراجع

تؤثر الحرب بشكل متباين على القطاعات المختلفة. إذ يُتوقع أن تسجل شركات مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي القياسي نمواً في أرباح الربع الأول بنسبة 4.2 في المائة، وفق تقرير «إل إس إي جي»، لكن ذلك يعود بشكل أساسي إلى قطاع الطاقة.

وقد دعمت أسعار النفط المرتفعة شركات الطاقة، ومن المتوقع أن تحقق الشركات الأوروبية الكبرى أرباحاً أعلى بنسبة 24 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وأشارت شركة «توتال إنيرجيز» إلى استفادتها من ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب، رغم توقف 15 في المائة من إنتاج المجموعة الفرنسية.

كما يُتوقع أن يستفيد قطاع الطاقة المتجددة أيضاً. وقال هانس يورغ باك، كبير مديري المحافظ في «دي دبليو إس»، إن الأزمة أبرزت اعتماد أوروبا على واردات الوقود الأحفوري.

وقال: «الخلاصة يجب أن تكون تسريع إدخال مصادر الطاقة البديلة والاستثمار في الشبكات».

وفي المقابل، قد تضر معدلات التضخم المرتفعة شركات الاستهلاك والسلع الفاخرة، لكنها قد تفيد البنوك، حسب كالاغان.

وقال: «هناك حديث واسع عن احتمال رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة، وقد يقوم البنك المركزي الأوروبي برفعها مرتين إضافيتين بإجمالي 50 نقطة أساس، ما قد يكون إيجابياً للقطاع المصرفي الأوروبي».

وقد أشارت شركتا «إل في إم إتش» و«هيرميس» إلى أن مبيعات الربع الأول تأثرت بالحرب في إيران، التي قلصت الإنفاق في الشرق الأوسط وأخرت تعافي القطاع.

فائزون انتقائيون

ورغم وجود بعض «الفائزين الانتقائيين»، فإن الصراع لا يدعم أرباح الشركات الأوروبية بشكل عام، حسب كريستوف بيرغر، كبير مسؤولي الاستثمار في الأسهم الأوروبية لدى «أليانز جي آي».

وكان بيرغر قد توقع قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) نمواً في أرباح الشركات الأوروبية بنسبة عالية من خانة الآحاد إلى خانة العشرات، لكنه خفّض توقعاته الآن إلى نمو «جيد» لكنه دون مستويات مزدوجة الرقم للربع الأول.

وقالت «إل إس إي جي» إن الإيرادات في الربع الأول يُتوقع أن تنخفض في المتوسط بنسبة 0.6 في المائة باستثناء قطاع الطاقة، ما يشير إلى أن جهود خفض التكاليف وإعادة الهيكلة قد تؤتي ثمارها.

إعادة شراء الأسهم

ورغم أن بعض الشركات خفّضت توزيعات الأرباح المقترحة، فإنه لا توجد مؤشرات على أن هذا تحول عام حتى الآن، حسب المستثمرين.

في المقابل، زادت الشركات من عمليات إعادة شراء الأسهم لوقف تراجع الأسواق، حسب ماركوس موريس إيتون، مدير المحافظ في «أليانس بيرنشتاين».

وقال: «شهدنا زيادة ملحوظة في عمليات إعادة شراء الأسهم، حيث توفر التقييمات الحالية عائداً جيداً على الاستثمار للعديد من الشركات».


18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
TT

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث زاد عدد الخدمات المقدمة منذ مارس (آذار) 2020 على 18 مليون خدمة، استفاد منها نحو 4 ملايين مستثمر، في مؤشر واضح على تنامي جاذبية السوق وتحسن كفاءة الإجراءات.

وفي الوقت الذي تواصل فيه المنصات الحكومية تعزيز تجربة المستثمر عبر نافذة موحدة، فإن الربع الأول من العام الحالي سجل نمواً لافتاً في تأسيس الشركات والمؤسسات، إلى جانب توسع ملحوظ في توثيق المتاجر الإلكترونية، وارتفاع وتيرة التراخيص في عدد من القطاعات الحيوية؛ مما يعكس حراكاً اقتصادياً نشطاً يدعم مستهدفات التنمية ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ووفق تقرير صادر عن «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فقد بلغ عدد المتاجر الإلكترونية التي وُثّقت نحو 41 ألف متجر، في الوقت الذي وصل فيه عدد طلبات إنشاء رمز موحد إلى نحو 40 ألف طلب.

توزيع التراخيص

وطرحت 31 جهة حكومية 60 مشروعاً عبر منصة «استطلاع» خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما بلغ إجمالي الآراء والملحوظات بشأن المشروعات نحو 4435.

وفي الربع الأول من العام الحالي أُسّس أكثر من 26.6 ألف شركة جديدة، و41.8 ألف مؤسسة، إضافة إلى 608 متاجر إلكترونية موثقة، حيث مكنت «منصة الأعمال» المستثمرين من إنجاز إجراءات بدء أعمالهم الاقتصادية، عبر تقديم جميع الخدمات ذات العلاقة من خلال وجهة واحدة متكاملة مع جميع الجهات الحكومية المعنية.

وبخصوص التراخيص الصادرة لبدء الأعمال، كان النصيب الأكبر منها، خلال الفصل الأول، لقطاع التعليم بـ1277 رخصة، ثم الإعلام بـ442، تليها (مكانياً) الرياض بنحو 105، وأخيراً القطاع السياحي بنحو 57 رخصة.

وأعلن «المركز» عن خدمات متاحة حالياً عبر المنصة، هي: تصفية شركة زاولت قرار تعيين مُصفٍّ، وتصفية شركة لم تزاول، وشطب السجل التجاري الرئيسي لشركة بناءً على حكم قضائي، وتسجيل مستورد/ مصدر جديد.

سيدة تتحدث إلى أحد منسوبي «المركز» في إحدى الفعاليات المقامة بالسعودية (واس)

تحسين بيئة الأعمال

وفي وثيقة إلكترونية واحدة تعزز موثوقية البيانات وتدعم التحديث المستمر، تمكن ما يزيد على 5692 ألف منشأة تجارية من إصدار رمزها الإلكتروني منذ إطلاق خدمة «الرمز الإلكتروني الموحد».

وبشأن إصلاحات بيئة الأعمال بالتكامل مع الجهات المعنية خلال الربع الأول، كشف «المركز» عن تمكين مجموعة شركات من تقديم خدمات الشحن الجوي مثل: وساطة الشحن، ومناولة الشحنات في مناطق الإيداع، والشحن السريع في قرى الشحن بمطارَي «الملك خالد الدولي» و«الملك فهد الدولي».

والأثر من ذلك الإصلاح هو تنمية الحركة الجوية، وتحسين الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى زيادة النشاط الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة.

وقد تمكنت أيضاً من انتقاء أحكام قضائية ذات علاقة بقطاع الأعمال، بما فيها الأحكام التجارية والإدارية، ونشرها باللغتين العربية والإنجليزية في البوابة العلمية القضائية التابعة لوزارة العدل؛ بهدف تعزيز القدرة على التنبؤ بالأحكام، وتعزيز الشفافية، وزيادة الوعي بالمبادئ التي تقوم عليها في الحالات المتشابهة. وأيضاً إصدار الاشتراطات البلدية الخاصة بالمباني التعليمية الأهلية، في خطوة تعزز امتثال المستثمرين في القطاع عن طريق حوكمة إنشاء وتشغيل المنشآت وضبط معايير السلامة والتخطيط العمراني فيها.

وأطلقت وزارة التجارة حملات توعوية بالأنظمة المتعلقة بممارسة الأعمال، مثل نظام الشركات، والسجل التجاري، ونظام الأسماء التجارية.

ومن الإصلاحات التي أجرتها الحكومة في الربع الأول، إيجاد حلول ومحفزات تمويلية مع «بنك الرياض» و«صندوق التنمية الصناعية السعودي»، تمكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاع اللوجيستي من الاستثمار في المشروعات المتعلقة بالمنظومة.

التقارير الدولية

وتحقيقاً لأهداف «رؤية 2030» المتعلقة برفع تنافسية المملكة عالمياً، فإن أعمال «المركز» تتضمن دراسة وتحليل ومتابعة نحو 31 تقريراً عالمياً معتبراً، ومراقبة أداء البلاد في مؤشرات تلك التقارير، كاشفاً عن تحسن «مجموع نتائج السعودية (score)» مقارنة بالعام الماضي، وعن أنها الآن ثالث أعلى دولة في المجموع بين 53 دولة، حيث أشار التقرير إلى ريادة الرياض عالمياً في تمويل رواد الأعمال والسياسات الحكومية الداعمة، وارتفاع مستوى الوعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وزيادة نسبة البالغين الذين بدأوا مشروعاً ريادياً.

وتقدمت المملكة 3 مراتب وحلّت في المرتبة الـ59 عالمياً من أصل 184 دولة. وحققت المرتبة الـ6 من أصل 14 في المنطقة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتقدمت كذلك في 7 من أصل 12 محوراً فرعياً.

وحققت البلاد تقدماً في نتائج «تقرير المرأة - أنشطة الأعمال والقانون 2026»، بتسجيل أعلى زيادة في عدد النقاط على مستوى العالم في محور «الأطر الداعمة».

ألف إصلاح اقتصادي

وكان وزير التجارة رئيس مجلس إدارة «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، الدكتور ماجد القصبي، افتتح مقر «مركز المعرفة (knowledge-hub)» في الرياض، وذلك بالشراكة بين «البنك الدولي» و«المركز».

وقال القصبي إن بدء أعمال «مركز المعرفة» في نشر ثقافة الإصلاحات للدول المستفيدة يتزامن مع مشارفة وصول «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» إلى تنفيذ ألف إصلاح اقتصادي وتنموي لتطوير وتحسين البيئة التنافسية، بالتكامل مع 65 جهة حكومية.


«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو وتسريع توسعها في الأسواق العالمية الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن التمويل، الذي يأتي ضمن «مشروع راديوم 2»، جرى ترتيبه بمشاركة مجموعة من المقرضين الإقليميين، فيما تولى «الإمارات دبي الوطني كابيتال» دور المنظم الرئيسي المشترك ومدير الاكتتاب والوكيل الحصري للوثائق.

ويأتي هذا التمويل في إطار استراتيجية «دار غلوبال»، المملوكة بأغلبية من «دار الأركان» السعودية، لتعزيز حضورها الدولي، حيث سيسهم في دعم تطوير مشاريعها الحالية والسعي إلى فرص استثمارية جديدة في أسواق مختارة.

وقال أحمد القاسم، رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني»، إن الصفقة تعكس ثقة المؤسسات المالية بقدرة البنك على هيكلة وتنفيذ عمليات تمويل مشتركة واسعة النطاق، مشيراً إلى أن الإقبال من المقرضين يعكس الطلب المستمر على التمويل المرتبط بقطاع العقارات.

وأضاف أن البنك صمم التسهيلات بما يتوافق مع طموحات «دار غلوبال»، بما يعزز تقديم حلول تمويلية مخصصة تدعم النمو المستدام في قطاع العقارات الفاخرة عالمياً.

من جانبه، قال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»، إن التمويل يوفر سيولة إضافية ومرونة مالية تدعم تطوير المشاريع الحالية، مع الحفاظ على نهج انتقائي في اقتناص الفرص الجديدة، مؤكداً أن تنويع مصادر التمويل يظل محورياً في استراتيجية الشركة مع توسعها الدولي.