تساقط الشعر والسمنة مؤشرات للإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد»

مارة يرتدون كمامات للوقاية من فيروس كورونا في ملبورن أمس (إ.ب.أ)
مارة يرتدون كمامات للوقاية من فيروس كورونا في ملبورن أمس (إ.ب.أ)
TT

تساقط الشعر والسمنة مؤشرات للإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد»

مارة يرتدون كمامات للوقاية من فيروس كورونا في ملبورن أمس (إ.ب.أ)
مارة يرتدون كمامات للوقاية من فيروس كورونا في ملبورن أمس (إ.ب.أ)

توصلت دراسة جديدة من جامعة جنوب كاليفورنيا، نشرتها دورية «ساينتفيك ريبورتيز» في 8 يوليو (تموز) الحالي، إلى أن 23 في المائة من المصابين بفيروس كورونا المستجد، سيعانون من «كوفيد طويل الأمد»، وتنبأت بمن يحتمل أن يصاب بالأعراض المنهكة، التي يمكن أن تستمر لأشهر.
يقول تشياو وو، الباحث الرئيسي بالدراسة في تقرير نشره الموقع الرسمي لجامعة كاليفورنيا في 15 يوليو: «يعد كوفيد طويل الأمد، مصدر قلق كبيراً للصحة العامة، و23 في المائة هو معدل انتشار مرتفع للغاية، قد يترجم إلى ملايين الأشخاص... والمزيد من المعرفة حول انتشاره، والأعراض المستمرة وعوامل الخطر قد تساعد المتخصصين في الرعاية الصحية على تخصيص الموارد والخدمات لمساعدة المرضى على العودة إلى حياتهم الطبيعية».
ووجدت الدراسة أن السمنة وتساقط الشعر في وقت الإصابة، عاملان للتنبؤ بـ«كوفيد - 19» طويل الأمد، لكن الحالات الكامنة الأخرى، مثل مرض السكري أو حالة التدخين، ليست لها صلة واضحة بأعراضه.
وفي حين أن الفيروس عادة ما يكون مرضاً حاداً يستمر نحو ثلاثة أسابيع، فإن بعض الأشخاص المصابين بـ«كوفيد - 19» يعانون من أعراض تستمر لأشهر أو أكثر.
وتعرف منظمة الصحة العالمية «كوفيد طويل الأمد»، على أنه أعراض تستمر 12 أسبوعاً أو أكثر، وهو تعريف اعتمدت عليه الدراسة أيضاً.
واستخدم باحثو جامعة جنوب كاليفورنيا مسحاً وطنياً عبر الإنترنت، وهو استطلاع تتبع لفيروس كورونا في أميركا، أجراه مركز البحوث الاقتصادية والاجتماعية (CESR) في كلية الآداب والفنون والعلوم بجامعة جنوب مع ما يقدر بنحو 8 آلاف مشارك من جميع أنحاء الولايات المتحدة.
ومن مارس (آذار) 2020 إلى مارس 2021، دعا الباحثون المشاركين للإجابة عن أسئلة نصف شهرية حول «كوفيد - 19»، وتضمنت العينة النهائية 308 أفراد مصابين وغير مقيمين في المستشفى تمت مقابلتهم قبل شهر واحد، في وقت قريب من الإصابة وبعد 12 أسبوعاً.
وبعد حساب الأعراض الموجودة مسبقاً، أفاد نحو 23 في المائة من المشاركين بأنهم عانوا من ظهور أعراض جديدة أثناء الإصابة التي استمرت لأكثر من 12 أسبوعاً، بما يتوافق مع تعريف الدراسة لفيروس كورونا طويل الأمد.
والأعراض الجديدة والمستمرة التي يعاني منها مرضى كوفيد منذ فترة طويلة هي، صداع (22 في المائة)، وسيلان أو انسداد الأنف (19 في المائة)، وألم في البطن (18في المائة)، والتعب (17في المائة)، والإسهال (13في المائة).
بالإضافة إلى ذلك، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين لديهم احتمالات أعلى بكثير للمعاناة من «كوفيد طويل الأمد» أصيبوا وقت الإصابة بالفيروس بالسمنة، وفقدان الشعر، والتهاب في الحلق.
وكان هناك نقص في الأدلة المتعلقة بخطر الإصابة بكوفيد طويل الأمد، بين من عانوا من بعض الظروف الصحية الموجودة مسبقاً مثل مرض السكري أو الربو، وكذلك لم تكن هناك ارتباطات واضحة بين الإصابة وعناصر ديموغرافية مثل العمر أو الجنس أو العرق أو التعليم، كما لم تكن هناك صلة واضحة مع حالة التدخين الحالية.
تقول إيلين كريمينز، عالمة الديموغرافيا في مدرسة ليونارد ديفيس التابعة لجامعة جنوب كاليفورنيا: «الارتباط المهم بين مرض كوفيد الطويل والسمنة يتفق مع الدراسات السابقة، ونحن نختلف عن بعض الدراسات الحالية في أننا لم نجد صلة بين كوفيد طويل الأمد وأي عوامل اجتماعية ديموغرافية».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
TT

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)

أطلق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الثلاثاء خطة بمليارات الدولارات لتعزيز القوات المسلّحة الكندية والحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.

يأتي إعلان كارني عن أول استراتيجية للصناعات الدفاعية لكندا في حين تهدّد مواقف ترمب وقراراته بنسف تحالفات تقليدية للولايات المتحدة.

اعتبر رئيس الوزراء الكندي أن بلاده لم تتّخذ خطوات كافية تمكّنها من الدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على الحماية الأميركية. وقال كارني «لقد اعتمدنا أكثر مما ينبغي على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا». وأضاف «لقد أوجد ذلك نقاط ضعف لم نعد قادرين على تحملها واعتمادا (على جهات أخرى) لم نعد قادرين على الاستمرار فيه».

وأصبح كارني أحد أبرز منتقدي إدارة ترمب، لا سيما بعد خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي حين اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من «تصدع» بسبب ترمب. والثلاثاء، تناول كارني أيضا خطابا ألقاه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونيخ للأمن، وسلّط الضوء على ما يصفه رئيس الوزراء باتساع الفجوة بين القيم الأميركية والكندية.

وقال كارني في تصريح لصحافيين عقب كلمته حول الخطة الدفاعية، إن روبيو تحدث عن سعي واشنطن للدفاع عن «القومية المسيحية». وشدّد كارني على أن «القومية الكندية هي قومية مدنية»، وعلى أن أوتاوا تدافع عن حقوق الجميع في بلد شاسع وتعددي. ولم يأت تطرّق كارني إلى تصريحات روبيو ردا على أي سؤال بشأنها.

من جهته، قال مكتب كارني إن استراتيجية الصناعات الدفاعية ترقى إلى استثمار «يزيد على نصف تريليون دولار (366 مليار دولار أميركي) في أمن كندا، وازدهارها الاقتصادي، وسيادتنا». إضافة إلى إنفاق دفاعي حكومي مباشر بنحو 80 مليار دولار كندي مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل الخطة، وفق كارني، رصد 180 مليار دولار كندي لمشتريات دفاعية و290 مليار دولار كندي في بنية تحتية متصلة بالدفاع والأمن على امتداد السنوات العشر المقبلة.

ورحّبت غرفة التجارة الكندية بإعلان كارني، ووصفته بأنه «رهان كبير على كندا». وقال نائب رئيس غرفة التجارة ديفيد بيرس إن «حجم التمويل الجديد غير مسبوق»، مضيفا أن نجاح الخطة سيُقاس بما إذا ستنتج الأموال «قوات مسلّحة كندية أقوى».

في ظل تراجع للعلاقات بين كندا والولايات المتحدة، لا سيما على المستوى الأمني، تسعى الحكومة الكندية إلى إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. ففي مؤتمر ميونيخ للأمن انضمت أوتاوا رسميا إلى برنامج تمويل الدفاع الأوروبي المعروف باسم «سايف»، وأصبحت بذلك العضو غير الأوروبي الوحيد في مخطط التمويل الدفاعي للتكتل.

وشدّد كارني على وجوب أن تبني كندا «قاعدة صناعية-دفاعية محلية لكي لا نظلّ رهينة قرارات غيرنا عندما يتعلّق الأمر بأمننا».


الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)
TT

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة» في قرار إيطاليا المشاركة بصفة مراقب.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين للصحافيين، الثلاثاء، بعد اجتماع مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني: «لن يشارك الفاتيكان في مجلس السلام الذي يرأسه دونالد ترمب، وذلك بسبب طبيعته الخاصة التي تختلف بشكل واضح عن طبيعة الدول الأخرى».

وتابع: «لقد لاحظنا أن إيطاليا ستشارك كمراقب» في الاجتماع الافتتاحي الخميس في واشنطن، مضيفاً أن «هناك نقاطاً تثير بعض الحيرة... وهناك بعض النقاط الحاسمة التي تحتاج إلى توضيح».

ولفت بارولين إلى أن «أحد المخاوف تتعلق بأن الأمم المتحدة هي الجهة الرئيسية التي تدير هذه الأزمات على المستوى الدولي».

من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الثلاثاء، إن «غياب إيطاليا عن المناقشات حول السلام والأمن والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط لن يكون غير مفهوم سياسياً فحسب، بل سيكون أيضاً مخالفاً لنصّ وروح المادة الحادية عشرة من دستورنا، التي تنص على رفض الحرب كوسيلة لحل النزاعات».

ومثل غيرها من الدول الأوروبية، دُعيت إيطاليا للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب. لكن ميلوني اعتذرت عن عدم تلبية الدعوة، مشيرة إلى أن المشاركة ستطرح مشاكل دستورية.


تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
TT

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

يتهيأ المسلمون في مختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل مما كان عليه في عام 2025.

وتتباين مدة الصيام بصورة واضحة بين دولة وأخرى؛ تبعاً للعوامل الجغرافية وخطوط العرض، إذ تختلف مواعيد الشروق والغروب من منطقة إلى أخرى، ما ينعكس مباشرة على عدد ساعات الامتناع عن الطعام والشراب.

في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تبقى ساعات الصيام ضمن معدلات معتدلة نسبياً نتيجة قربها من خط الاستواء، في حين تزداد المدة في البلدان الواقعة شمالاً، حيث يطول النهار، وتتراجع كلما اتجهنا نحو الجنوب.

مسلمون صائمون يجلسون على المائدة قبل بدء وجبة الإفطار خلال شهر رمضان المبارك (رويترز - أرشيفية)

ومن المنتظر أن تسجل المناطق الشمالية، مثل بعض أجزاء روسيا والسويد وكندا، واحدة من أطول فترات الصيام، نظراً لتموضعها على خطوط عرض مرتفعة.

كما يُتوقع أن تتجاوز مدة الصيام 16 ساعة يومياً في دول النرويج والسويد وفنلندا، فيما قد تلامس 20 ساعة في بعض المناطق الشمالية القصوى، بما في ذلك أجزاء من كندا، بسبب امتداد ساعات النهار لفترات طويلة.

في المقابل، ستنعم الدول القريبة من خط الاستواء أو الواقعة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية بساعات صيام أقصر. ففي البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وجنوب أفريقيا وأستراليا، تتراوح مدة الصيام عادة بين 11 و13 ساعة، بينما تبقى مستقرة نسبياً في المناطق الاستوائية مثل إندونيسيا وماليزيا عند حدود 12 إلى 14 ساعة يومياً.