أدوية لالتهاب الأمعاء قد تعزز استجابة لقاح «كورونا»

TT

أدوية لالتهاب الأمعاء قد تعزز استجابة لقاح «كورونا»

يؤثر مرض التهاب الأمعاء على ما يصل إلى 3 ملايين بالغ في الولايات المتحدة وحدها، ويعمل الباحثون باستمرار على تطوير أفضل خطط العلاج الممكنة للأشخاص المصابين بمرض التهاب الأمعاء، وكان أحد المجالات المثيرة للقلق هو كيفية تأثير لقاحات «كوفيد-19» على الأشخاص المصابين بهذه الحالة.
وبينما كان الباحثون يخشون من تأثيرات سلبية، أشارت دراستان حديثتان نُشرتا في دوريتَي «فورنتيرز إن إميونولوجي»، و«أمراض التهاب الأمعاء»، إلى أن «بعض أدوية مرض التهاب الأمعاء قد تعزز الاستجابة المناعية للخلايا التائية» التي تولدت عن طريق لقاح «كوفيد-19».
وتشمل أمراض التهاب الأمعاء، مرضَي كرون والتهاب القولون التقرحي، وتتميز كلتا الحالتين بالتهاب مزمن في الجهاز الهضمي، مما قد يؤدي إلى تلف الجهاز الهضمي في الجسم.
وقد يعاني الأشخاص المصابون بمرض التهاب الأمعاء من نوبات بأعراض مختلفة، مثل: الإسهال المستمر، وآلام البطن، والدم أو المخاط في البراز، وفقدان الوزن. وتختلف خيارات العلاج بناءً على أعراض الشخص والأضرار التي لحقت بالجهاز الهضمي.
وقد يستخدم الأطباء دواء واحداً أو أكثر للمساعدة في منع نوبات التهاب الأمعاء، والسيطرة على الأعراض ذات الصلة.
وأحد الخيارات هو استخدام الأدوية المضادة لعامل نخر الورم (TNF)، وتسمى أيضاً مثبطات عامل نخر الورم، وتساعد هذه الأدوية في تثبيط استجابات الجسم الالتهابية والمناعة.
ويقول الدكتور جوناثان جي براون، من معهد أبحاث الأمعاء الالتهابية والبيولوجيا المناعية، بمركز «سيدرز سايناي» الطبي في لوس أنجليس، والباحث الرئيسي بالدراسة، في تقرير نشره يوم 13 يوليو (تموز) موقع «ميديكال نيوز توداي»: «لقد أحدث العلاج المضاد لعامل عامل نخر الورم تحولاً في علاج داء كرون، ويستخدمه أكثر من 500 ألف مريض في الولايات المتحدة، وقد أظهرت الدراسات السابقة أن مضادات عامل نخر الورم تقلل إلى حد ما من استجابة الجسم المضاد للقاحات (كوفيد-19)، والتي تحمي من العدوى الأولية، ومع ذلك، تشير الدراستان الأخيرتان إلى أن هذه الأدوية قد يكون لها في الواقع تأثير إيجابي في دعم استجابة الجسم للسلاح الآخر للمناعة الذي يحفزه اللقاح، وتحديداً الخلايا التائية التي تساعد في تنظيم كيفية استجابة الجسم للعدوى ومكافحتها».
وتضمنت الدراستان الأخيرتان مشاركين مصابين بمرض التهاب الأمعاء، تلقوا لقاحات ضد «كوفيد-19»، ونظر الباحثون على وجه التحديد في استجابة الخلايا التائية للمشاركين. وجدت الدراسة المنشورة في دورية «أمراض التهاب الأمعاء» أن المشاركين الذين يتناولون الأدوية المضادة لعامل نخر الورم، لديهم استجابة معززة للخلايا التائية، ووجدت الأخرى المنشورة في «فورنتيرز إن إميونولوجي» أن المشاركين لديهم استجابة أعلى بكثير لمستقبلات الخلايا التائية بعد التطعيم أكثر من قبل التطعيم.
ولاحظوا كذلك أن نوع استجابة الخلايا التائية يتأثر بنوع الأدوية المضادة لعامل نخر الورم التي يتناولها المشاركون، وعلى وجه الخصوص، طور أولئك الذين أخذوا «أداليموماب» استجابة قوية.
ويوضح الدكتور براون: «كانت هذه الدراسات الجديدة مفاجأة؛ لأنها أشارت إلى أن مضادات عامل نخر الورم تزيد من الخلايا التائية، وهي الجزء الآخر من استجابة اللقاح التي تقضي على الفيروس بمجرد ظهور العدوى. هذا مهم لأن استجابة الخلايا التائية تقلل من شدة المرض وخطر الاستشفاء أو الوفاة».
ويضيف: «يجب أن يكون هذا بمثابة طمأنة مهمة لمرضى داء الأمعاء الالتهابي الذين تم تطعيمهم والذين يتلقون العلاج، فقد توفر علاجاتهم حماية مهمة من مرض خطير أو دخول المستشفى إذا أصيبوا بعدوى خارقة، كما ينبغي أن يشجعهم أطباؤهم على مواصلة العلاج خلال هذه المرحلة من الجائحة، ومواكبة جرعاتهم المعززة».


مقالات ذات صلة

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
TT

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)

شدَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على الدعم الأوروبي للعمليات العسكرية الأميركية خلال الصراع مع إيران، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال روته لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية يوم الثلاثاء: «فيما يتعلق بحلف الناتو، أعلم أن هناك خيبة أمل بسبب بعض المواقف، ولكن دعونا ننظر أيضاً إلى هذه الحالات على أنها حالات فردية».

وانتقد مسؤولون أميركيون مراراً ما يعتبرونه دعماً غير كاف من الحلفاء خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك ما يتعلق بإتاحة استخدام القواعد العسكرية وحقوق التحليق.

وقال روته إن آلاف عمليات إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية الأميركية تمت في قواعد أوروبية خلال الصراع، واصفاً القارة بأنها «منصة لإسقاط القوة» لصالح الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن القواعد الأوروبية، بحكم موقعها الجغرافي، تسهل بشكل كبير العمليات العسكرية الأميركية في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي روته ترمب في واشنطن، اليوم (الأربعاء)، قبيل قمة لحلف الناتو مقررة في أنقرة بعد أسبوعين، في محادثات تهدف إلى تهدئة التوترات داخل الحلف.

وكان ترمب قد اتهم في وقت سابق من هذا الأسبوع عدة حلفاء أوروبيين بعدم تقديم دعم كاف، مشيراً إلى المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا دون تقديم تفاصيل.


«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إيرباص»، الثلاثاء، أنها ستفحص 16 طائرة من طراز «إيه 380»، خمس منها على الفور، بعدما رُصدت تشقّقات في مكوّن رئيسي في الجناح في طائرات تستخدمها شركتا «طيران الإمارات» و«كوانتاس».

وأمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإجراء فحوص عاجلة تلزم شركات الطيران بفحص بنية عارضة الجناح في الطائرات المعنية، بعدما رصد مفتّشون تشقّقات خلال عمليات صيانة روتينية.

وظهرت التشقّقات في عارضة هيكلية تمتد على طول الجناح وتتحمّل جزءاً كبيراً من الحمل الهوائي في أثناء الطيران.

وتشغّل «طيران الإمارات» 15 من الطائرات التي ستُفحص، بينما تشغّل «كوانتاس» طائرة واحدة. أما الطائرات الخمس التي ستُفحص فوراً فتشغلها «طيران الإمارات»، ومن المقرر أن تبدأ العملية الأربعاء.

وتشمل شركات الطيران التي تستخدم طائرات «إيه 380» كلاً من «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية السنغافورية»، و«الخطوط الجوية البريطانية»، و«كوانتاس»، و«لوفتهانزا»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و«الخطوط الجوية الكورية»، و«الاتحاد للطيران»، و«آنا»، و«آسيانا إيرلاينز».

وتشغل «طيران الإمارات» أكبر أسطول من طائرات «إيه 380» في العالم؛ إذ تسيّر أكثر من نصف الطائرات العملاقة النشطة من هذا الطراز.


مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

تبنّى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء التصويت على النص الذي قدّمته باكستان بعد سلسلة هجمات دامية، في الأشهر الأخيرة، استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم.

ومنذ مطلع مارس (آذار) الماضي، قُتل سبعة من عناصر القبعات الزرق العاملين ضِمن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل ستة جنود بنغلادشيين في قوة حفظ السلام، في هجوم بمسيّرة على مدينة محاصَرة في جنوب السودان.

وقال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد: «في بعثات عدة، ازدادت الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من حيث العدد والتعقيد». وأضاف: «يرمي مشروع القرار هذا إلى دفع المجلس إلى ما هو أبعد من مجرد إصدار بيانات تنديد بهذه الهجمات».

وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، كما دعمته أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وينصّ القرار على أنه في حال وقوع هجوم، يتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يسارع إلى جمع سِجلات بشأن ما حدث ومشاركتها مع الدول المضيفة بينما تُجري تحقيقاتها في الواقعة.

ولتيسير تحقيقات الأمم المتحدة، ينبغي على الأمين العام أيضاً تعيين مسؤول رفيع المستوى لتنسيق هذه التحقيقات ودعم الإجراءات الجنائية المحتملة مع الدول المعنية، وفق نص القرار.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قضى، منذ عام 1948، نحو 4500 من عناصر قوات حفظ السلام الأممية، أثناء أداء واجبهم.

هؤلاء العناصر؛ وهم من 134 جنسية، قضى معظمهم في حوادث أو بسبب المرض، لكن 1150 قُتلوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ«أعمال عدائية».