النظام ينتشر في مناطق «قسد» بدعوة من قائدها

تصاعد الاستهدافات المتبادلة في شمال سوريا

وجود لقوات النظام قرب منبج بريف حلب الشمالي (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
وجود لقوات النظام قرب منبج بريف حلب الشمالي (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
TT

النظام ينتشر في مناطق «قسد» بدعوة من قائدها

وجود لقوات النظام قرب منبج بريف حلب الشمالي (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
وجود لقوات النظام قرب منبج بريف حلب الشمالي (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

تمركزت قوات عسكرية تابعة للنظام السوري في محيط بلدة العريمة، على خط الساجور بريف منبج شرقيَّ حلب؛ حيث انتشرت عناصر مدعومة بأسلحة ثقيلة و3 دبابات و3 راجمات صواريخ، بحسب ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، وذلك بعد ساعات على تصريحات مظلوم عبدي، القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، بالسماح للقوات الموالية للنظام بالانتشار في مناطق نفوذها شماليَّ البلاد، تزامناً مع التصعيد التركي بشن عملية عسكرية ضد مناطق نفوذ سيطرة قوات «قسد».
وتمركزت قوات النظام داخل مطار صرين بريف عين العرب (كوباني) شرقيَّ حلب؛ حيث وسعت انتشارها هناك عبر نشر مزيد من الجنود، وإنشاء نقاط ومواقع جديدة. ويعد هذا التموضع والانتشار الأكبر والأوسع من نوعه للقوات النظامية شمالي سوريا منذ نهاية 2019.
وكان عبدي قد قال في مؤتمر صحافي عقده الجمعة بمدينة الحسكة شمال شرقي سوريا: «أعطينا الإذن لقوات حكومة دمشق بالانتشار في مناطقنا، وهي لديها أسلحة نوعية وثقيلة ومن واجبها الدفاع عن الأراضي السورية».
واستمراراً للتصعيد بين القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها، و«قوات سوريا الديمقراطية»، والنظام في شمال سوريا، سقطت قذائف صاروخية عدة على نقطة تركية تقع في بلدة جبرين شمال مدينة مارع على الطريق بين مدينتي أعزاز ومارع، من مناطق سيطرة «قسد» والنظام في ريف حلب الشمالي. وقد أصيب اثنان من قوات الكوماندوز التابعة للشرطة العسكرية الموالية لتركيا بجروح، وقعت على أثرها اشتباكات بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة على محور مرعناز بين الفصائل السورية الموالية لتركيا، من جهة، وقوات «قسد» والنظام، من جهة أخرى.



أوكرانيا تستهدف بالمسيّرات العمق الروسي وإمدادات الوقود المتجهة إلى القرم

اصطفاف السيارات على محطات الوقود في شبه جزيرة القرم (أ.ب)
اصطفاف السيارات على محطات الوقود في شبه جزيرة القرم (أ.ب)
TT

أوكرانيا تستهدف بالمسيّرات العمق الروسي وإمدادات الوقود المتجهة إلى القرم

اصطفاف السيارات على محطات الوقود في شبه جزيرة القرم (أ.ب)
اصطفاف السيارات على محطات الوقود في شبه جزيرة القرم (أ.ب)

استهدفت القوات الأوكرانية إمدادات متجهة إلى القرم؛ ما أدى إلى أسوأ أزمة وقود تشهدها شبه الجزيرة المطلة على البحر الأسود منذ أن تم ضمها من جانب روسيا عام 2014.

وفي اعتراف علني نادر، أقرّ الكرملين بحجم المشكلة وتعهد بمعالجة المشكلة سريعاً.

أفادت قناة «كريمسكي فيتر» الموالية لأوكرانيا على تطبيق «تلغرام»، الجمعة، أن المسيَّرات الأوكرانية أصابت أهدافاً عدة في شبه الجزيرة القرم؛ ما تسبب في حريق كبير في محطة طاقة قرب سيمفيروبول. وأضافت القناة أنه تم رصد إطلاق قذائف مضادة للطائرات في قاعدة ساكي الجوية الروسية، في حين سُمع دوي انفجارات في أرجاء أخرى من شبه الجزيرة.

قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة الأربعاء بالمسيّرات الأوكرانية (أ.ب)

ورأى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أن غارات المسيَّرات الأوكرانية التي تصاعدت وتيرتها في الأشهر الأخيرة، تهدف إلى إحداث «انقسام» في المجتمع الروسي و«الإضرار» بالاقتصاد. وقال بوتين خلال لقائه جنوداً روساً في الكرملين، إن «الهدف منها إحداث انقسام في المجتمع الروسي وزرع البلبلة والتسبب بأضرار اقتصادية. لكنها لن تنجح في تحقيق ذلك»، مضيفاً أن على موسكو «تعزيز منظومتها للدفاع الجوي». ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء ‌عن ‌بوتين ⁠قوله، ​الجمعة، ⁠خلال اجتماع مع ⁠مسؤولين ‌عسكريين، ‌إن ​موسكو ‌بصدد تطوير ‌نظام يعتمد ‌على الأقمار الاصطناعية للتحكم في ⁠الطائرات ⁠المسيَّرة القتالية.

بوتين ⁠​خلال اجتماع مع ⁠مسؤولين ‌عسكريين ‌الجمعة ⁠(رويترز)

من جانب آخر، تعرَّض مبنى سكني في مدينة بمنطقة تتارستان الروسية على بعد أكثر من 1600 كيلومتر عن أوكرانيا، لضربات بطائرات مسيَّرة أوكرانية الجمعة، حسبما أعلن مسؤولون روس؛ ما أدى إلى إلغاء احتفالات بمناسبة العيد الوطني. وأفاد الجيش الأوكراني، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأنه استهدف مصفاة النفط الرئيسية «تانيكو» في تتارستان، بالإضافة إلى مصنع لإنتاج المطاط الاصطناعي المستخدم في صناعة الصواريخ الباليستية في مدينة توغلياتي الواقعة على نهر الفولغا في منطقة سامارا.

وتحيي روسيا، الجمعة، «يوم روسيا»، ذكرى تأسيس الاتحاد الروسي عام 1991 بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. وأفادت قناة «إم إس كي-1» الروسية بنقل الاحتفالات الرئيسية المقررة في الساحة الحمراء بموسكو إلى مكان مغلق خارج مركز المدينة. وتم اعتراض نحو 12 طائرة مسيَّرة كانت متوجهة إلى العاصمة الروسية الجمعة، وفق رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين. وهذا العام، شنت كييف غارات جوية متكررة على مدن روسية، غالباً على بعد مئات الكيلومترات عن أوكرانيا. وأقرّ الرئيس فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي في حاجة روسيا إلى تحسين دفاعاتها الجوية.

ولم تُسفر محادثات تقودها الولايات المتحدة لإنهاء أكثر من أربع سنوات من النزاع عن أي تقدم في الأشهر الأخيرة، مع انصراف اهتمام واشنطن إلى الحرب مع إيران. وتسبب النزاع الذي هو الأسوأ في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، بمقتل آلاف المدنيين وعشرات آلاف الجنود على الأقل.

وسعى الجيش الأوكراني في الأسابيع القليلة الماضية إلى عزل إقليم القرم وقطع خطوط الإمداد الروسية. وأفاد معهد دراسة الحرب الأميركي في أحدث تقاريره بأنه تم قطع الخطوط البرية الثلاثة المؤدية من جنوب أوكرانيا إلى شبه الجزيرة الأسبوع الماضي. ويشهد سكان القرم نقصاً في الوقود رغم استخدام كوبونات الحصص. وأشارت وسائل إعلام أيضاً إلى نقص الوقود في منطقة كراسنودار الروسية نظراً لعبور سكان القرم جسر كيرش إلى المنطقة للتزود بالوقود.

وضربت المسيَّرات الأوكرانية مصفاة نفط أيضاً ليلة الخميس - الجمعة في مدينة نيجنكامسك 1000 كيلومتر شرق موسكو. وذكرت سلطات جمهورية تتارستان أن مبنى سكنياً تعرَّض لأضرار إثر غارة أسفرت عن إصابة أربعة أشخاص.

ومع احتفال البلاد، الجمعة، بعطلة اليوم الوطني الروسي (يوم روسيا) التي تمثل بداية موسم العطلات الصيفية، تهدّد أزمة نقص الوقود بالتسبب في مزيد من الاضطرابات في شبه الجزيرة التي يعتمد اقتصادها على السياحة بما تضمه من شواطئ ومنتجعات.

بدوره، حذَّر سلاح الجو الأوكراني، الجمعة، السكان من هجوم جديد محتمل بصاروخ باليستي روسي من طراز «أوريشنيك»، وهو سلاح مدمر قادر على حمل رؤوس حربية عدة، وقد استخدمته موسكو ضد أوكرانيا ثلاث مرات من قبل.

بوتين خلال لقائه جنوداً روساً في الكرملين (أ.ف.ب)

وكتب سلاح الجو عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن هناك احتمالاً مرتفعاً لإطلاق صاروخ مشابه في غضون الـ24 ساعة المقبلة من موقع اختبار الصواريخ الروسي بمنطقة أستراخان «كابوستين يار». وشدد على ضرورة التعامل بجدية مع التحذيرات من غارة جوية. وأصدر الجيش الأوكراني تحذيراً آخر على مستوى البلاد من صاروخ باليستي، قبل منتصف ليل لخميس، استمر نحو 14 دقيقة. ولم يتم إطلاق أي صاروخ رغم ذلك.

ووفقاً لتقارير روسية وأوكرانية متوافقة، استخدمت روسيا هذا الصاروخ ضد أوكرانيا ثلاث مرات منذ 2024. ولم تكن الصواريخ مزودة برؤوس حربية حية في الضربات التي استهدفت مواقع في دنيبرو، في إقليم لفيف غرب أوكرانيا، وبيلا تسيركفا قرب العاصمة كييف.

يشار إلى أن روسيا كثفت من هجماتها العنيفة على أوكرانيا رداً على هجوم بطائرات مسيَّرة على سكن طلابي في مدينة ستاروبيلسك في لوهانسك الأوكرانية التي تسيطر عليها موسكو أواخر مايو (أيار) الماضي أسفر عن مقتل 21 شخصاً.

قال مصدر دفاعي أوكراني إن كييف ستسعى للحصول على تمويل عسكري إضافي بقيمة 20 مليار دولار من حلفائها خلال اجتماع يعقَد الأسبوع المقبل بهدف ترسيخ ما تراها نقطة تميزها على روسيا في الوقت الحالي على أرض المعركة. وسيقدم الطلب الخميس المقبل خلال اجتماع مجموعة الاتصال المعنية بالدفاع عن أوكرانيا، وهي تحالف يضم أكثر من 50 دولة ويعرَف أيضاً باسم مجموعة «رامشتاين» التي ينسق من خلالها الحلفاء تقديم المساعدات المالية والعسكرية لكييف. وقال المصدر: «لدينا ما يتراوح بين ستة وتسعة أشهر في ساحة المعركة؛ وهو ما يتطلب تسريعاً عاجلاً للتمويل».

أشارت وسائل إعلام أيضاً إلى نقص الوقود في منطقة كراسنودار الروسية نظراً لعبور سكان القرم جسر كيرش إلى المنطقة للتزود بالوقود (أ.ب)

تباطأت وتيرة تقدم روسيا في ساحة المعركة هذا العام، وتوقف فعلياً الشهر الماضي، بعد أن ألحقت غارات أوكرانية بطائرات مسيَّرة متوسطة المدى ضرراً بإمداداتها وخدماتها اللوجستية على خط المواجهة. وفي الوقت نفسه، تلحق ضربات الطائرات المسيّرة الأوكرانية بعيدة المدى أضراراً بقطاع الطاقة الروسي.

وقال بوتين الأسبوع الماضي إن القوات الروسية لا تزال تتقدم في ساحة المعركة كل يوم ولا يوجد خطر على الاقتصاد الروسي، رغم إقراره بأن الضربات الأوكرانية تسبب أضراراً.

وقال المصدر إن بعض الحلفاء سيطلب من كل منهم المساهمة بمبلغ يتراوح بين اثنين وستة مليارات دولار للوصول إلى الهدف البالغ 20 مليار دولار، إما في شكل مساعدات أو قرض. وكانت صحيفة «بوليتيكو» أول من نشر عن هذا الطلب.


«الدوري الفرنسي»: توبمولر يقترب من تدريب «لانس عبد الحميد»

الألماني دينو توبمولر يقترب من تدريب لانس الفرنسي (رويترز)
الألماني دينو توبمولر يقترب من تدريب لانس الفرنسي (رويترز)
TT

«الدوري الفرنسي»: توبمولر يقترب من تدريب «لانس عبد الحميد»

الألماني دينو توبمولر يقترب من تدريب لانس الفرنسي (رويترز)
الألماني دينو توبمولر يقترب من تدريب لانس الفرنسي (رويترز)

ذكرت تقارير إعلامية فرنسية، الجمعة، أن الألماني دينو توبمولر، المدير الفني السابق لفريق آينتراخت فرانكفورت الألماني لكرة القدم، يقترب من تولي تدريب فريق لانس الفرنسي.

وذكرت تقارير، من بينها ما نشرته صحيفة «ليكيب» الرياضية، أن توبمولر يستعد لتوقيع عقد لمدة عامين يوم الاثنين المقبل مع وصيف الدوري الفرنسي، الذي تأهل أيضاً إلى دوري أبطال أوروبا، والذي يضم النجم الدولي السعودي سعود عبد الحميد.

وكان توبمولر تولى مؤخراً تدريب آينتراخت فرانكفورت في الفترة من 2023 حتى يناير (كانون الثاني) 2026، ولا يزال مرتبطاً بعقد مع النادي يمتد حتى عام 2028.

وذكرت التقارير أن طريقة لعب توبمولر لكرة القدم أقنعت مسؤولي لانس، وجعلته المرشح الأبرز لخلافة بيير ساغ، الذي يبدو أنه سيتولى تدريب كريستال بالاس الإنجليزي.

ويتحدث توبمولر اللغة الفرنسية بطلاقة، بعدما درب فريق إكسيلسيور البلجيكي، وديدلانغ من لوكسمبورغ.


ديمبيلي: الانتقادات ضد مبابي «تجاوزت الحدود»

عثمان ديمبيلي مع قائد فرنسا كيليان مبابي (أ.ب)
عثمان ديمبيلي مع قائد فرنسا كيليان مبابي (أ.ب)
TT

ديمبيلي: الانتقادات ضد مبابي «تجاوزت الحدود»

عثمان ديمبيلي مع قائد فرنسا كيليان مبابي (أ.ب)
عثمان ديمبيلي مع قائد فرنسا كيليان مبابي (أ.ب)

دافع عثمان ديمبيلي، مهاجم المنتخب الفرنسي، عن قائد الفريق كيليان مبابي، قائلاً إن الانتقادات الموجّهة لمهاجم ريال مدريد أصبحت مُبالغاً فيها، في الوقت الذي يستعد فيه المنتخب الوطني لخوض منافسات كأس العالم لكرة القدم.

وقال ديمبيلي، الذي بات لاعباً بارزاً في المنتخب الفرنسي بالبطولة ومرشحاً للفوز بجائزة الكرة الذهبية لهذا العام، بعد مساهمته في فوز باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا، لصحيفة «ماركا» الإسبانية، إن بعض المعلّقين تجاوزوا الحدود في تقييمهم لزميله منذ فترة طويلة.

ولا يزال مبابي من أكثر الشخصيات التي تخضع للتدقيق في كرة القدم الفرنسية منذ مغادرته باريس سان جيرمان والانضمام إلى ريال مدريد في عام 2024.

ورغم أنه لا يزال هدّافاً بارزاً، تعرَّض قائد المنتخب الفرنسي لانتقادات، خلال موسم فشل فيه ريال مدريد في الفوز بـ«الدوري الإسباني» أو «دوري أبطال أوروبا»، في حين شكّك بعض المحللين والمشجعين في قدراته القيادية مع المنتخب الوطني منذ أن ارتدى شارة القيادة، عقب اعتزال هوغو لوريس دولياً.

ويثير أداء مبابي وظهوره العام، وحتى الجوانب البسيطة من سلوكه، نقاشاً حاداً في فرنسا، بشكل منتظم.

وقال ديمبيلي، قبل أن تبدأ فرنسا مشوارها في «كأس العالم» ضد السنغال، يوم الثلاثاء المقبل: «الانتقادات الموجهة له غير عادلة، على الإطلاق. بعض الناس يبالغون قليلاً في انتقاد كيليان. إنه لاعب مذهل وشخص جيد جداً خارج الملعب. يبالغ بعض الناس في الانتقاد لأنه كيليان مبابي. ينبغي ألا يستمروا في ملاحقته. سواء ربط حذاءه أم لا، وسواء رفع جواربه أم لا... هذا مُبالَغ فيه. إنه يظل إنساناً. مع المنتخب الفرنسي، هو جيد جداً معنا، إنه قائد».

وطوَّر الاثنان علاقتهما الوثيقة، خلال السنوات التي قضياها معاً في المنتخب الوطني. ومن المتوقع أن يلعبا دوراً محورياً في سعي فرنسا للفوز بلقب «كأس العالم»، للمرة الثالثة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.