تركيا ترفض مقترحاً بريطانياً لتوقيع اتفاقية لاستقبال اللاجئين

خفر السواحل يتهم اليونان بإجبار قاربين للمهاجرين على العودة

وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس (إ.ب.أ)
TT

تركيا ترفض مقترحاً بريطانياً لتوقيع اتفاقية لاستقبال اللاجئين

وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس (إ.ب.أ)

أعلنت تركيا أنها لن تقبل أن تتحول إلى مخيم للاجئين أو حرس حدود لأي دولة، ولن تتحمل بأي شكل من الأشكال الالتزامات الدولية للدول الأخرى.
جاء ذلك في تعليق المتحدث باسم الخارجية التركية، تانغو بيلجيتش، على تصريحات نقلتها وسائل إعلام بريطانية عن وزيرة الخارجية، ليز تراس، ذكرت فيها أنها ستطلب حال فوزرها برئاسة الحكومة البريطانية، من تركيا توقيع اتفاقية مماثلة للاتفاقية الموقّعة بين بلادها ورواندا حول استقبال اللاجئين على أراضيها.
وكشفت الحكومة البريطانية، في أبريل (نيسان) الماضي، عن خطة لترحيل طالبي لجوء من أراضيها إلى رواندا بموجب اتفاقية هجرة وقّعها الجانبان، تنص على منح الأشخاص الإقامة والدعم في رواندا في أثناء فترة النظر في طلب اللجوء الخاص بهم. وقال بيلجيتش: «ليس وارداً بالنسبة لتركيا، التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين في العالم منذ 8 سنوات، أن تتحمل عبئاً أكبر بناءً على طلب دول أخرى، أو تتخذ نهجاً يتعارض مع الأنظمة الدولية المتعلقة بحق اللجوء». وأضاف أن «تركيا لن تكون مخيماً للاجئين أو حرس حدود لأي دولة، ولن تتحمل بأي شكل من الأشكال الالتزامات الدولية للدول الأخرى... شاركنا الرأي العام هذا النهج بعد أنباء مماثلة تتعلق باللاجئين الأفغان العام الماضي. وفي هذا السياق، ندعو جميع الدول إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية وتحمل مسؤولية الهجرة بشكل متساوٍ».
ووقّعت تركيا والاتحاد الأوروبي في 18 مارس (آذار) 2016 اتفاقية للحد من تدفق المهاجرين واللاجئين على أوروبا بهدف استعادة السيطرة على تدفق اللاجئين إلى أراضيها من تركيا.
وتواجه الاتفاقية انتقادات متكررة، لا سيّما من المنظمات الحقوقية الدولية، حيث وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها «خطأ مثير للشفقة»، بسبب أوضاع طالبي اللجوء في المخيمات الأوروبية، إذ تعثر لمّ الشمل، بالإضافة إلى انتهاكات حقوق الإنسان من الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل «فرونتكس»، إلى جانب البطء في معالجة طلبات اللجوء.
واتّهمت تركيا الاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام بتعهداته الواردة في الاتفاقية، وفي مقدمتها دعمها بمبلغ 6 مليارات يورو، تقول أنقرة إنها لم تُدفع كاملة في الوقت المحدد، فضلاً عن عدم تطبيق بند إعفاء المواطنين الأتراك من الحصول على تأشيرة «شينغن» وفرض 73 شرطاً على تركيا من أجل تحقيق هذا البند، في مقدمتها تغيير قانونها الوطني لمكافحة الإرهاب، وعدم الدخول في مفاوضات لتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي المطبَّقة منذ العام 1996.
وهدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أوروبا، مراراً، بفتح الأبواب أمام من يريد التوجه إلى أوروبا طلباً للجوء. ونصّت الاتفاقية على أن طالبي اللجوء الذين يصلون إلى الجزر اليونانية سوف يُعادون إلى تركيا، في حال لم يكونوا في حاجة إلى الحماية في الاتحاد الأوروبي. كما تعيد الدول الأعضاء بالاتحاد، بمجرد انخفاض عدد الوافدين، توطين أعداد كبيرة من المهاجرين مباشرة من تركيا في الدول الأوروبية، بشكل طوعي، ما سيجنّبهم العبور المحفوف بالمخاطر للبحر وتكبد المشاق للوصول عبر دول البلقان.
وتتبادل الجارتان تركيا واليونان الاتهامات، بشكل متكرر، حول سوء معاملة المهاجرين وطالبي اللجوء. وتطالب أنقرة بتحديث الاتفاقية الموقَّعة مع الاتحاد الأوروبي.
ونشرت وزارة الدفاع التركية، اليوم (الأحد)، مشاهد زورق للقوات اليونانية يجبر قاربين يحملان مهاجرين على العودة إلى المياه الإقليمية التركية في بحر إيجه. وقالت الوزارة، في بيان، إن طائرة مسيّرة تابعة للقوات البحرية التركية رصدت زورقاً لقوات خفر السواحل اليونانية في أثناء قيامه بإجبار قاربي نجاة يحملان مهاجرين على العودة إلى المياه الإقليمية لتركيا، كما انتهك الزورق اليوناني المياه التركية خلال عملية إرغام المهاجرين على العودة. وأشارت الوزارة إلى أن الحادثة وقعت على مسافة 1.5 كم من الشواطئ التركية، وأن قوات خفر السواحل التركية تبلغت على الفور بـ«الانتهاك اليوناني» وأنقذت المهاجرين.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


تركيا: إمام أوغلو يلمح لتأسيس حزب جديد بقيادة أوزيل لتجاوز أزمة «الشعب الجمهوري»

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو رافعاً يد أوزغور أوزيل عقب إعلان فوزه برئاسة حزب «الشعب الجمهوري» خلال المؤتمر العام للحزب في 2023 الذي أبطله القضاء التركي في مايو الماضي (حساب الحزب في إكس)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو رافعاً يد أوزغور أوزيل عقب إعلان فوزه برئاسة حزب «الشعب الجمهوري» خلال المؤتمر العام للحزب في 2023 الذي أبطله القضاء التركي في مايو الماضي (حساب الحزب في إكس)
TT

تركيا: إمام أوغلو يلمح لتأسيس حزب جديد بقيادة أوزيل لتجاوز أزمة «الشعب الجمهوري»

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو رافعاً يد أوزغور أوزيل عقب إعلان فوزه برئاسة حزب «الشعب الجمهوري» خلال المؤتمر العام للحزب في 2023 الذي أبطله القضاء التركي في مايو الماضي (حساب الحزب في إكس)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو رافعاً يد أوزغور أوزيل عقب إعلان فوزه برئاسة حزب «الشعب الجمهوري» خلال المؤتمر العام للحزب في 2023 الذي أبطله القضاء التركي في مايو الماضي (حساب الحزب في إكس)

تتصاعد التكهنات في أروقة السياسة في تركيا حول توجه رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض المنتخب أوزغور أوزيل، الموقوف مؤقتاً عن قيادة الحزب، وفريقه إلى تأسيس حزب جديد على الرغم من تأكيداته المتكررة أنه لن يجبر على هذه الخطوة إلا في حال استنفاد جميع السبل لاستعادة قيادة حزب المعارضة الأكبر والأقدم في البلاد.

وفي إشارة صريحة إلى إمكانية ظهور هذا الحزب، الذي ترجح استطلاعات الرأي أن يصوت له أكثر من 33 في المائة من الناخبين، حال تأسيسه، أكد رئيس بلدية إسطنبول مرشح «الشعب الجمهوري» لانتخابات الرئاسة المقبلة، المحتجز، أكرم إمام أوغلو، على جاهزيتهم لإطلاق حزب جديد مشدداً على أنه لن يتم السماح للحكومة الحالية برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان بالفوز مرة أخرى في الانتخابات.

وقال إمام أوغلو إن حزب «الشعب الجمهوري» ابتعد عن موقعه كحزب رائد على طريق السلطة بعد قرار قضائي صدر في 21 مايو (أيار) الماضي بإعادة رئيس الحزب السابق وفريقه إلى قيادة الحزب مؤقتاً لحين فصل محكمة النقض بشكل نهائي في 20 يوليو (تموز) المقبل في دعوى «البطلان المطلق» لمؤتمره العام الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وانتخب فيه أوزيل رئيساً للحزب، عاداً أن هذا الوضع داخل الحزب ليس مجرد أزمة إدارية، بل هو تطور يُؤثر في النظام الديمقراطي في تركيا.

حزب جديد

ووصف إمام أوغلو، في تصريحات لقناة «إيلكه» المحلية على هامش محاكمته في قضية الفساد والرشوة في بلدية إسطنبول، المستمرة منذ نحو 3 أشهر في قاعة ملحقة بسجن سيليفري المحتجز به بعد اعتقاله في 19 مارس (آذار) 2025، إعادة كليتشدار أوغلو إلى قيادة الحزب بقرار قضائي مؤقت بأنها «تعليق لإرادة الحزب».

تستمر محاكمة إمام أوغلو بتهمة الفساد وسط تأييد شعبي لترشيحه للرئاسة (رويترز)

وأشار إلى أن كليتشدار أوغلو، الذي وصفه بـ«العدو الداخلي» و«الوصي الذي يتحرك بيد إردوغان»، يحاول عرقلة عقد المؤتمر العام للحزب لانتخاب رئيسه وأعضاء مجالسه بزعم الإجراءات الاحترازية المفرضة من قبل المحكمة، قائلاً: «لا ينبغي للأمة أن تأخذ كليتشدار أوغلو وإدارته على محمل الجد».

وذكر إمام أوغلو أن نحو 1000 من مندوبي الحزب وقعوا على طلب عقد مؤتمر عام استثنائي للحزب في المدة القانونية المحددة في ميثاقه، وهي 45 يوماً من تاريخ تسليم الطلبات التي ستقدم في مقر الحزب، الأربعاء.

ولفت إلى أنه في حال استمرار عرقلة عقد المؤتمر، قد تظهر مسارات سياسية جديدة (تأسيس حزب سياسي جديد)، مضيفاً: «نحن على أتم الاستعداد سياسياً وروحياً وجسدياً، لتسريع مسيرة الأمة، لا إبطائها، وأود أن يعلم الجميع أننا لن نسمح بمنح هذه الحكومة انتخابات أخرى».

وشدد إمام أوغلو على أنه لا يزال مرشحاً للرئاسة بأصوات ملايين من الشعب التركي وأنه سيواصل نضاله السياسي، واصفاً اعتقاله في 19 مارس 2025 بأنه «انقلاب على إرادة الأمة»، مضيفاً أن الدولة لا يمكن أن تستمر إلا بالعدالة وسيادة الأمة المطلقة، وأن من يعرف الحقيقة، ومن يدفع ثمن هذه القضية، سينتصر، بغض النظر عن الحزب الذي ينتمي إليه، سيفوز من لا يهمه سوى الأمة، وسيخسر من لا يهمه سوى السلطة.

استطلاعات رأي

بالتوازي، كشف استطلاع للرأي أجرته شركة «أريا» ونشرت نتائجه، الثلاثاء، أن 33.3 في المائة من المشاركين أكدوا أنهم سيصوتون إلى الحزب الذي سيؤسسه أوزيل وفريقه إذا اتخذ قراراً بذلك، وأن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم سيحصل على 30.8 في المائة من الأصوات.

تزايدت شعبية أوزيل وبات مرشحا محتملا قويا للرئاسة بعد أزمة عزله المؤقت من رئاسة حزب «الشعب الجمهوري» (إ.ب.أ)

وأظهر استطلاع آخر، أجرته مؤسسة أنقرة للأبحاث والاستشارات (أنك-آر)، بشأن المنافسة على رئاسة تركيا بين أوزيل حال قرر الترشح، والرئيس رجب طيب إردوغان، حصول أوزيل على نسبة 39.7 في المائة، وإردوغان على 36 في المائة من الأصوات، ما يعني عدم حسم نتيجة الانتخابات من الجولة الأولى.

في السياق، أعطى رئيس حزب «الحركة القومية»، الحليف الأقرب لإردوغان، تأكيداً لاحتمال إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في 7 مايو 2028 قبل موعدها، لافتاً إلى ما أعلنه كبير مستشاري إردوغان للشؤون القانونية، محمد أوتشوم، الاثنين، بشأن احتمال إجراء الانتخابات في 16 أبريل (نيسان) من ذلك العام، عبر تقديم الرئاسة طلب للبرلمان لتجديد الانتخابات.

بهشلي أبدى دعماً لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في عام 2028 قبل معدها لفتح الباب لترشيح إردوغان مجدداً للرئاسة (الرئاسة التركية)

وقال بهشلي، الذي يعد حزبه الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، إن هذا لا يعد تغييراً في أجندة الانتخابات أو إجراء انتخابات مبكرة كما تطالب المعارضة، بغض النظر عن أي تغييرات طفيفة في الجدول الزمني، مضيفاً: «رئيسنا يواصل أداء واجبه، ونحن ندعمه».

استمرار الاعتقالات

في غضون ذلك، نفذت السلطات التركية حملة اعتقالات في بلدية «بيلكدوزو» في إسطنبول، التابعة لحزب «الشعب الجمهوري»، فجر الثلاثاء، اعتقل خلالها 27 شخصاً في إطار تحقيق تجريه النيابة العامة بشأن ارتكاب مخالفات.

مظاهرة لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» احتجاجاً على حملات الاعتقالات في البلديات التابعة له (حساي الحزب في إكس)

لأنظمة تقسيم المناطق وتجاوزات في تراخيص البناء في 4 مواقع مختلفة من خلال اختيار شركات مشاركة في بعض مشاريع «شركة إمام أوغلو للإنشاءات» المملوكة لوالد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، مسبقاً؛ ما أدى إلى تشييد مبانٍ مخالفة للتراخيص، وتواطؤ هذه الشركات للتغاضي عن المخالفات.

كما قررت النيابة العامة في إسطنبول توقيف 10 من أصل 18 مشتبهاً بهم في تحقيق فساد استهدف بلدية سيليفري، بمن فيهم رئيس البلدية بورا بالجي أوغلو، وتم الإفراج عن الـ 8 الآخرين مع وضعهم تحت إشراف قضائي.


إيران تسابق المفاوض اللبناني لإنجاز انسحاب إسرائيلي من الجنوب

لبنانية تضع العَلَم اللبناني على كتفيها وتتفقد الدمار في ساحة مدينة النبطية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
لبنانية تضع العَلَم اللبناني على كتفيها وتتفقد الدمار في ساحة مدينة النبطية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

إيران تسابق المفاوض اللبناني لإنجاز انسحاب إسرائيلي من الجنوب

لبنانية تضع العَلَم اللبناني على كتفيها وتتفقد الدمار في ساحة مدينة النبطية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
لبنانية تضع العَلَم اللبناني على كتفيها وتتفقد الدمار في ساحة مدينة النبطية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

يتسابق مساران لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، يتمثل الأول في المفاوضات اللبنانية المباشرة مع إسرائيل، التي تُعقد جلستها الخامسة، يوم الاثنين المقبل، في واشنطن، في حين تضغط إيران لإنجاز الانسحاب قبل التوصل إلى اتفاق نووي مع واشنطن، خلال فترة الستين يوماً. وأبلغت «حزب الله» بأنها لن تُوقِّع الاتفاق قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وفق ما قال مصدر في «الثنائي الشيعي»، لـ«الشرق الأوسط».

ويتمسك لبنان، منذ البدء، بالمحادثات المباشرة مع إسرائيل، بجملة مطالب؛ أبرزها الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي توغّلت إليها خلال الحرب.

نازحة من الجنوب ترفع عَلَم إيران إلى جانب عَلَم «حزب الله» خلال عودتها (رويترز)

ولم يأتِ التفاهم المعلَن بين واشنطن وطهران على ذكر هذه المسألة، وفق البنود المسرَّبة منه، لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال، الثلاثاء، إن إنهاء الحرب لن يكتمل «دون انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في هذه الحرب». وأضاف، في اجتماع مع دبلوماسيين أجانب بثّه التلفزيون الرسمي: «أي هجوم عسكري من قِبل الكيان الصهيوني على لبنان من الآن فصاعداً، واستمرار احتلال الأراضي اللبنانية من الآن فصاعداً، سيُعدّ انتهاكاً لمذكرة التفاهم، من وجهة نظرنا».

مسار المفاوضات اللبنانية

في المقابل، تمضي الدولة اللبنانية في جولة المفاوضات الجديدة المُزمع انعقادها، يوم الاثنين المقبل، في واشنطن، وتمتد حتى يوم الأربعاء، وتناقش التطورات ضِمن جلسات أمنية ودبلوماسية.

وأفادت الرئاسة اللبنانية، في بيان، بأن رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، بحثا، الثلاثاء، «التحضيرات الجارية لانعقاد الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن، الأسبوع المقبل». وعدَّ عون وسلام أن «التفاهم الأميركي الإيراني يشكل عاملاً إيجابياً على صعيد خفض التوتر في المنطقة ويدفع في اتجاه الحلول السلمية وإنهاء حالة الحرب». وأكدا، في الوقت نفسه، «ثبات الموقف اللبناني في مفاوضات واشنطن لجهة الوقف النهائي لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلها وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية وعودة الأسرى اللبنانيين وإطلاق مَسيرة الإعمار».

انسحاب تدريجي يُستكمل خلال 60 يوماً

وتسير إيران و«حزب الله» بمسار موازٍ. وقالت مصدر في «الثنائي الشيعي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة «ينص على وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية وضمانة وحدة الأراضي اللبنانية»، مضيفة أن «هذا الأمر يفترض التزاماً إسرائيلياً بذلك، بضمانة الولايات المتحدة». وتابع المصدر: «أُبلغ (حزب الله) من الجانب الإيراني بأن إسرائيل، وبعد توقيع الاتفاق، يوم الجمعة المقبل، يجب أن تبدأ الانسحاب التدريجي من داخل الأراضي اللبنانية المحتلّة، وتستكمل الانسحاب، بشكل نهائي، قبل موعد توقيع الاتفاق النووي مع إيران»، أي ضِمن مهلة الستين يوماً. وقال المصدر: «جرى إبلاغ الحزب بأن طهران لن تُوقِّع الاتفاق النووي مع واشنطن، قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية».

رجل دين شيعي يتفقد الركام في بلدة معروب بجنوب لبنان بعد عودته من رحلة النزوح (إ.ب.أ)

ووجّه أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، الثلاثاء، رسالة شكر لرئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف؛ «لإلزام الكيان الإسرائيلي بالوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات؛ بما فيها لبنان، ربطاً بوقف الحرب على إيران، كبندٍ أول وأساس للاتفاق بين إيران وأميركا».

قاليباف وبري

في غضون ذلك، تداول رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، في اتصال هاتفي، المستجدّات الميدانية والسياسية المتصلة بمذكرة التفاهم التي وُقِّعت بين الولايات المتحدة وإيران، ولا سيما البند المتضمن إنهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان.

آليات للجيش اللبناني تنتشر في بلدة بئر السلاسل وسط حشود العائدين إلى البلدة بجنوب لبنان بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أ.ب)

وأفادت رئاسة البرلمان اللبناني بأن قاليباف وبري «شدّدا على وجوب أن تضطلع الولايات المتحدة الأميركية والجهات الضامنة لمذكرة التفاهم والمجتمع الدولي بمسؤولية إلزام إسرائيل بإنهاء حربها ووقف هدم القرى واحترام سيادة لبنان والانسحاب الفوري من الأراضي التي احتلتها».

تشكيك خصوم «حزب الله»

في مقابل ذلك، شكّك خصوم «حزب الله» في الداخل اللبناني بقدرة إيران على فرض انسحاب من الأراضي اللبنانية.

ورأى أعضاء تكتل «الجمهورية القوية» البرلماني، وأعضاء الهيئة التنفيذية في حزب «القوات اللبنانية»، بعد اجتماع استثنائي، أن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران «يبقى شأناً يتعلق بالدولتين المعنيتين». وقالوا، في بيان: «وقف إطلاق النار الوارد في الاتفاق هو عام ويتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، وليس له أي انعكاسات عملية على لبنان؛ لأن الذي يقاتل في لبنان هو إسرائيل وليس أميركا». واتهموا طهران بـ«تقديم خدمات لفظية إلى (حزب الله) ليكمل القتال تحقيقاً لأهدافها».

لبنانية عائدة إلى مدينة النبطية بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ (أ.ب)

وأكد المجتمعون أن «المطلوب بعد كل ما عاناه الشعب اللبناني ليس مجرد وقف لإطلاق النار وإبقاء القديم على قدمه، وإيران و(حزب الله) هما الجزء الأساسي من هذا القديم، بل وقف كامل للحروب المتتالية التي مزقت لبنان وأفقرته، وقد آن الأوان لتحقيق ذلك عبر حلّ التنظيمات العسكرية غير الشرعية، وفي طليعتها (حزب الله)». ودعّم المجتمعون المسار التفاوضي المباشر مع إسرائيل؛ «لأن هذا هو المدخل الوحيد للخلاص من الحروب في لبنان، والوصول إلى دولة فعلية تستعيد علاقات لبنان العربية والدولية».

من جهته، شدّد حزب «الكتائب اللبنانية» على أن لبنان «غير معنيّ بأي اتفاق يتناول لبنان سوى ذلك الذي تنخرط فيه الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية المنتخَبة من الشعب اللبناني وعبر الأطراف المفوّضين رسمياً بالتفاوض باسمهم في واشنطن، وهم يضطلعون بدورهم بهدف استعادة سيادته وقراره الحُر، تحقيق الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات مع استكمال تنفيذ قرارات الحكومة لجهة حصر السلاح بيد الدولة واستعادة القرار الأمني الكامل».


خبراء إسرائيليون يعدون الحرب «خطأً استراتيجياً» مع إيران

 نتنياهو يعقد مؤتمراً صحافياً في القدس الاثنين (أ.ب)
نتنياهو يعقد مؤتمراً صحافياً في القدس الاثنين (أ.ب)
TT

خبراء إسرائيليون يعدون الحرب «خطأً استراتيجياً» مع إيران

 نتنياهو يعقد مؤتمراً صحافياً في القدس الاثنين (أ.ب)
نتنياهو يعقد مؤتمراً صحافياً في القدس الاثنين (أ.ب)

حذر علماء وخبراء أمنيون إسرائيليون من أن مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران قد تمنح طهران فرصة لتسريع الوصول إلى السلاح النووي خلال فترة الستين يوماً المخصصة للمفاوضات، معتبرين أن إدارة الحرب من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دفعت القيادة الإيرانية إلى اعتبار التسلح النووي «ضرورة ملحة».

وقال تقرير موسع نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بعد ساعات من المؤتمر الصحافي الذي تحدث فيه نتنياهو، مساء الاثنين، عن «الإنجازات» التي تحققت في الحرب بالتنسيق مع ترمب، إن مذكرة التفاهم التي وقعها ترمب ونائبه جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: «ليست اتفاقاً سيئاً فحسب، بل قد تتحول إلى فرصة حقيقية تجعل إيران دولة نووية».

وأضافت الصحيفة أن المجموعة التي أطلقت هذا التحذير تضم عشرات من علماء الذرة والجنرالات والمسؤولين الأمنيين الحاليين والسابقين الذين تابعوا المشروع النووي الإيراني على مدى العقود الثلاثة الماضية، ويملكون، وفق التقرير، معرفة واسعة بما يدور داخل مؤسسات الحكم الإيرانية.

ونقلت الصحيفة عن رافي ميرون، النائب السابق لرئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، قوله إن تطورين أساسيين حصلا في إيران خلال السنوات الأخيرة: الأول أن اليورانيوم وصل إلى مستوى تخصيب يقترب من الاستخدام العسكري؛ إذ إن نسبة تخصيب تبلغ 60 في المائة تكفي للانتقال سريعاً إلى نسبة 90 في المائة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، إلى جانب امتلاك إيران نحو 21 ألف جهاز طرد مركزي متطور.

أما التطور الثاني، بحسب ميرون، فهو امتلاك إيران المعرفة الهندسية اللازمة لتحويل المواد المخصبة إلى مكونات تسليحية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، الثلاثاء (أ.ب)

وقال ميرون: «لا أقول إن كل شيء مكتمل في المشروع، لكنني واثق بأن الإيرانيين ليسوا أغبياء كما يعتقد البعض لدينا». وأضاف أن نتنياهو نفسه أدرك خطورة هذا المسار منذ عام 2012 عندما بدأ حملته الدولية ضد البرنامج النووي الإيراني.

وأشار إلى أن السنوات الماضية شهدت «حرب ظلال» ضد إيران، شملت عمليات اغتيال وهجمات سيبرانية وسرقة الأرشيف النووي الإيراني، إضافة إلى ضربات عسكرية مباشرة وخطابات سياسية في الكونغرس الأميركي، لكن النتيجة الحالية، وفق تعبيره، هي أن إيران تمتلك كمية من اليورانيوم المخصب تكفي لإنتاج نحو 12.5 قنبلة نووية، بينها 11 قنبلة يمكن تصنيعها من مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة.

وبحسب التقرير، يرى هؤلاء الخبراء أن إدارة الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران كانت «فاشلة استراتيجياً»، ليس بسبب ضعف العمليات العسكرية، بل لأن الضربات، رغم شدتها، لم تستهدف جوهر المشكلة المرتبط بمخزون اليورانيوم المخصب.

وأضافوا أن الضربات العسكرية، إلى جانب الحديث المتكرر عن إسقاط النظام الإيراني، دفعت القيادة الإيرانية إلى الشعور بأنها تخوض «معركة حياة أو موت»، الأمر الذي شجعها على تسريع العمل على المشروع النووي، بالتوازي مع خوض مفاوضات هدفت، بحسب وصفهم، إلى انتزاع هدنة تمنح طهران وقتاً إضافياً للعمل بهدوء.

واعتبر التقرير أن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي وصفه بأنه كان يبطئ الاندفاع نحو الخيار النووي، أسهم في تعزيز القناعة داخل النظام الإيراني بأن امتلاك السلاح النووي أصبح «ضمانة بقاء».

وقال ميرون إن إيران تواجه الآن خيارين: إما التوجه إلى اتفاق فعلي والتعاون مع الرقابة الدولية، أو استغلال مهلة الستين يوماً لتسريع إنتاج القنبلة النووية. وأضاف أن ما يراه البعض في إسرائيل والولايات المتحدة سبباً لتشديد الحرب وإسقاط النظام، يُنظر إليه داخل طهران بوصفه «بوليصة تأمين» للنظام.

وخلص الخبراء، وفق الصحيفة، إلى أن الحرب لم تُبعد إيران عن السلاح النووي، بل ربما قربتها منه أكثر، وحسّنت موقعها الاستراتيجي.

وأضاف التقرير أن انشغال ترمب ونتنياهو حالياً بتقديم الاتفاق بوصفه «انتصاراً» لأسباب سياسية وانتخابية داخلية، يعكس، بحسب هؤلاء الخبراء، تجاهلاً للخطر الحقيقي، ويمنح إيران فرصة لمواصلة العمل من دون ضغوط كافية، بما قد يؤدي إلى «مفاجأة شبيهة بما فعلته كوريا الشمالية».

وتمسّك نتنياهو، في أول ظهور له بعد الإعلان عن الاتفاق، بأن الحرب حققت أهدافها الأساسية، معتبراً أن الضربات الأميركية - الإسرائيلية «أنقذت إسرائيل من خطر الإبادة النووية».

وقال إن الحملة استهدفت «كل هدف ممكن» في البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك المنشآت النووية ومصانع الصواريخ والعلماء النوويون وقادة «الحرس الثوري».

وأضاف نتنياهو أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يكون مدعوماً بـ«تهديد عسكري ذي مصداقية»، قائلاً إن هذا العنصر «لم يكن موجوداً في السابق لكنه موجود الآن». وشدد على أن إسرائيل «لن تسمح لإيران أبداً بامتلاك سلاح نووي، سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا».

وفي ما يتصل بالجبهات الإقليمية، أكد نتنياهو أن القوات الإسرائيلية ستواصل البقاء في «المناطق الأمنية» في لبنان وغزة وسوريا «ما دام ذلك ضرورياً»، مضيفاً أن إسرائيل لن تسمح للفصائل المسلحة بالتمركز قرب حدودها أو إعادة بناء قدراتها العسكرية.