تركيا ترفض مقترحاً بريطانياً لتوقيع اتفاقية لاستقبال اللاجئين

خفر السواحل يتهم اليونان بإجبار قاربين للمهاجرين على العودة

وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس (إ.ب.أ)
TT

تركيا ترفض مقترحاً بريطانياً لتوقيع اتفاقية لاستقبال اللاجئين

وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس (إ.ب.أ)

أعلنت تركيا أنها لن تقبل أن تتحول إلى مخيم للاجئين أو حرس حدود لأي دولة، ولن تتحمل بأي شكل من الأشكال الالتزامات الدولية للدول الأخرى.
جاء ذلك في تعليق المتحدث باسم الخارجية التركية، تانغو بيلجيتش، على تصريحات نقلتها وسائل إعلام بريطانية عن وزيرة الخارجية، ليز تراس، ذكرت فيها أنها ستطلب حال فوزرها برئاسة الحكومة البريطانية، من تركيا توقيع اتفاقية مماثلة للاتفاقية الموقّعة بين بلادها ورواندا حول استقبال اللاجئين على أراضيها.
وكشفت الحكومة البريطانية، في أبريل (نيسان) الماضي، عن خطة لترحيل طالبي لجوء من أراضيها إلى رواندا بموجب اتفاقية هجرة وقّعها الجانبان، تنص على منح الأشخاص الإقامة والدعم في رواندا في أثناء فترة النظر في طلب اللجوء الخاص بهم. وقال بيلجيتش: «ليس وارداً بالنسبة لتركيا، التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين في العالم منذ 8 سنوات، أن تتحمل عبئاً أكبر بناءً على طلب دول أخرى، أو تتخذ نهجاً يتعارض مع الأنظمة الدولية المتعلقة بحق اللجوء». وأضاف أن «تركيا لن تكون مخيماً للاجئين أو حرس حدود لأي دولة، ولن تتحمل بأي شكل من الأشكال الالتزامات الدولية للدول الأخرى... شاركنا الرأي العام هذا النهج بعد أنباء مماثلة تتعلق باللاجئين الأفغان العام الماضي. وفي هذا السياق، ندعو جميع الدول إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية وتحمل مسؤولية الهجرة بشكل متساوٍ».
ووقّعت تركيا والاتحاد الأوروبي في 18 مارس (آذار) 2016 اتفاقية للحد من تدفق المهاجرين واللاجئين على أوروبا بهدف استعادة السيطرة على تدفق اللاجئين إلى أراضيها من تركيا.
وتواجه الاتفاقية انتقادات متكررة، لا سيّما من المنظمات الحقوقية الدولية، حيث وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها «خطأ مثير للشفقة»، بسبب أوضاع طالبي اللجوء في المخيمات الأوروبية، إذ تعثر لمّ الشمل، بالإضافة إلى انتهاكات حقوق الإنسان من الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل «فرونتكس»، إلى جانب البطء في معالجة طلبات اللجوء.
واتّهمت تركيا الاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام بتعهداته الواردة في الاتفاقية، وفي مقدمتها دعمها بمبلغ 6 مليارات يورو، تقول أنقرة إنها لم تُدفع كاملة في الوقت المحدد، فضلاً عن عدم تطبيق بند إعفاء المواطنين الأتراك من الحصول على تأشيرة «شينغن» وفرض 73 شرطاً على تركيا من أجل تحقيق هذا البند، في مقدمتها تغيير قانونها الوطني لمكافحة الإرهاب، وعدم الدخول في مفاوضات لتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي المطبَّقة منذ العام 1996.
وهدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أوروبا، مراراً، بفتح الأبواب أمام من يريد التوجه إلى أوروبا طلباً للجوء. ونصّت الاتفاقية على أن طالبي اللجوء الذين يصلون إلى الجزر اليونانية سوف يُعادون إلى تركيا، في حال لم يكونوا في حاجة إلى الحماية في الاتحاد الأوروبي. كما تعيد الدول الأعضاء بالاتحاد، بمجرد انخفاض عدد الوافدين، توطين أعداد كبيرة من المهاجرين مباشرة من تركيا في الدول الأوروبية، بشكل طوعي، ما سيجنّبهم العبور المحفوف بالمخاطر للبحر وتكبد المشاق للوصول عبر دول البلقان.
وتتبادل الجارتان تركيا واليونان الاتهامات، بشكل متكرر، حول سوء معاملة المهاجرين وطالبي اللجوء. وتطالب أنقرة بتحديث الاتفاقية الموقَّعة مع الاتحاد الأوروبي.
ونشرت وزارة الدفاع التركية، اليوم (الأحد)، مشاهد زورق للقوات اليونانية يجبر قاربين يحملان مهاجرين على العودة إلى المياه الإقليمية التركية في بحر إيجه. وقالت الوزارة، في بيان، إن طائرة مسيّرة تابعة للقوات البحرية التركية رصدت زورقاً لقوات خفر السواحل اليونانية في أثناء قيامه بإجبار قاربي نجاة يحملان مهاجرين على العودة إلى المياه الإقليمية لتركيا، كما انتهك الزورق اليوناني المياه التركية خلال عملية إرغام المهاجرين على العودة. وأشارت الوزارة إلى أن الحادثة وقعت على مسافة 1.5 كم من الشواطئ التركية، وأن قوات خفر السواحل التركية تبلغت على الفور بـ«الانتهاك اليوناني» وأنقذت المهاجرين.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


كوستاريكا تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
TT

كوستاريكا تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)

أعلنت حكومة كوستاريكا، حليفة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني وحركة «حماس» الفلسطينية، منظمتين إرهابيين.

وقال وزير الأمن العام ماريو زامورا، إن هذا الإجراء الذي يستهدف أيضا الحوثيين في اليمن، يهدف إلى تعزيز ضوابط الهجرة من أجل حماية البلاد من المنظمات التي «تمثل تهديدا للأمن الدولي».

وأضاف «بدءا من الآن، ستعمل قوات الأمن الكوستاريكية بالتعاون مع شركائها الدوليين، على تعزيز التدابير الأمنية لبلادنا لمكافحة تحركات الأعضاء المحتملين لهذه الجماعات الذين يتحركون في نصف الكرة الغربي».

وبذلك، تسير كوستاريكا على خطى حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وهو حليف آخر لترمب، الذي أعلن الحرس الثوري منظمة إرهابية في 31 مارس (آذار).

وعزز الرئيس الكوستاريكي رودريغو تشافيز علاقاته مع ترامب عبر دمج بلاده في «درع الأميركتين»، وهي مجموعة من دول أميركا اللاتينية المتحالفة مع الرئيس الجمهوري لمحاربة تهريب المخدرات عسكريا.


إيران تعلن مسارَين بديلين لتفادي «ألغام» محتملة في مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إيران تعلن مسارَين بديلين لتفادي «ألغام» محتملة في مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت قوات البحرية التابعة ⁠لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني، اليوم (الخميس)، أن السفن التي تمر عبر مضيق هرمز يجب أن تسلك طريقين بديلين قرب الساحل الإيراني، مشيرة إلى احتمال وجود ألغام على الطريق المعتاد.

وذكرت وكالة أنباء «مهر» نقلاً عن بيان عسكري مصحوب بخريطة بحرية توضح المسارَين في جنوب جزيرة لارك وشمالها أنه «من أجل الحماية من اصطدامات محتملة بألغام، وبالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري (...) سيتعين على (السفن) اتخاذ طرق بديلة للمرور في مضيق هرمز حتى إشعار آخر».

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، قبل أقل من ساعة من المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدمير طهران ما لم ترضخ لمطالبه بالتوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.

وأغلقت طهران طريق الشحن الرئيسي منذ مطلع مارس (آذار)، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد.


سفينتان على الأقل تعبران مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

سفينتان على الأقل تعبران مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تواصلت حركة الملاحة في مضيق هرمز بوتيرة بطيئة، الأربعاء، في اليوم الأول من دخول اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، مع عبور سفينتين من الخليج صباحا، في حين كانت سفينة ثالثة في طريقها، وفق بيانات موقع تتبع بحري.

وذكرت ​«وكالة أنباء الطلبة» الإيرانية، فجر اليوم (⁠الخميس)، أن ⁠قوات البحرية التابعة ⁠لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني ‌نشرت ​خريطة توضح ‌طرقاً ‌بديلة للملاحة في ‌مضيق هرمز لمساعدة السفن ⁠العابرة ⁠على تجنب الألغام البحرية.

ويستند هذا الإحصاء حاليا إلى السفن التي أبحرت وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مُفعّلة. قد تكون سفن أخرى عبرت المضيق وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مطفأة أو مموهة.

وعبرت سفينتان تابعتان لشركتين يونانيتين مضيق هرمز بعد ساعات قليلة من إعلان الهدنة التي وافقت إيران بموجبها على إعادة فتحه وفقا لبيانات موقع «مارين ترافيك» لتتبع حركة الملاحة البحرية.

ويبدو أن ناقلة بضائع ثالثة هي «هاي لونغ 1» التابعة لشركة صينية غادرت إيران عبر المضيق خلال النهار أيضا، وفقا لمسارها على «مارين ترافيك».

وجاء في حساب «مارين ترافيك» على «إكس» أن سفينة الشحن «أن جي إيرث" التابعة لشركة يونانية، عبرت المضيق عند الساعة 8,44 الأربعاء بتوقيت غرينتش، فيما عبرت السفينة «دايتون بيتش» التي ترفع علم ليبيريا قبلها عند الساعة 6,59 «بعد وقت قصير من مغادرتها مرفأ بندر عباس».

ويبدو أن سفنا أخرى كانت تسلك مسار الخروج نفسه الأربعاء قرابة الساعة الرابعة بعد ظهر الأربعاء بتوقيت غرينتش.

وقيّدت إيران الملاحة في مضيق هرمز بشكل كبير عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصفها في 28 فبراير (شباط). وأشارت بيانات لشركة «كيبلر»، إلى أنه تم تسجيل 307 عمليات عبور لسفن تحمل مواد خام في الفترة من 1 آذار/مارس إلى 7 أبريل (نيسان)، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 95 في المائة تقريبا مقارنة بفترة ما قبل اندلاع الحرب.