محمد بن سلمان لبايدن: لكل دولة قيم مختلفة ويجب احترامها

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الأميركي جو بايدن في قصر السلام أول من أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الأميركي جو بايدن في قصر السلام أول من أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان لبايدن: لكل دولة قيم مختلفة ويجب احترامها

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الأميركي جو بايدن في قصر السلام أول من أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الأميركي جو بايدن في قصر السلام أول من أمس (واس)

شهدت جلسة المباحثات التي عقدها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي جو بايدن أول من أمس في جدة مباحثات شاملة لم تخلُ من المصارحة والمكاشفة وفق مصدر سعودي، ذكر أن الرئيس بايدن تطرق للقيم المشتركة، وكان جواب ولي العهد السعودي «كل دول العالم وبالذات الولايات المتحدة والمملكة لديها العديد من القيم التي تتفق بشأنها وعدد من القيم التي نختلف فيها، إلا أن القيم والمبادئ الصحيحة والجيدة دائماً ما تؤثر على شعوب الدول الأخرى بالذات في الوقت الذي نرى فيه ترابطاً بين شعوب العالم بشكل غير مسبوق.
في المقابل فإن محاولة فرض هذه القيم بالقوة لها نتائج عكسية كبيرة كما حدث في العراق وأفغانستان والتي لم تنجح فيها الولايات المتحدة، ولذا فإن من المهم معرفة أن لكل دولة قيماً مختلفة ويجب احترامها، ولو افترضنا أن الولايات المتحدة الأميركية لن تتعامل إلا مع الدول التي تشاركها القيم والمبادئ 100 في المائة، فلن يبقى للولايات المتحدة من دول تتعامل معها سوى الناتو، ولذا يجب علينا التعايش فيما بيننا رغم الاختلافات التي نعيشها».كما تطرق الرئيس بايدن لموضوع جمال خاشقجي بشكل سريع، ليكون جواب الأمير محمد بن سلمان أن «ما حدث أمر مؤسف ونحن في المملكة اتخذنا جميع الإجراءات القانونية من تحقيق، ومحاكمات لحين صدور الأحكام، وتنفيذها، كما قامت المملكة بوضع إجراءات تمنع حدوث مثل هذه الأخطاء مرة أخرى في المستقبل.
كما ذكر ولي العهد السعودي أن مثل هذه الحادثة تحدث في أي مكان في العالم، كما أنه في العام نفسه، الذي حدثت فيه هذه الحادثة المؤسفة، قُتل فيها صحافيون آخرون في أماكن أخرى من العالم، كما قامت الولايات المتحدة أيضاً بعدد من الأخطاء كحادثة سجن أبو غريب في العراق وغيرها من الأخطاء، إلا أن المطلوب هو أن تتعامل هذه الدول مع هذه الأخطاء، وتتخذ إجراءات تمنع حدوثها مجدداً. كما أشار الأمير محمد بن سلمان لحادثة مقتل الصحافية الأميركية شيرين أبو عاقلة، متسائلاً عما قامت به الولايات المتحدة الأميركية ودول العالم من إجراءات بشأنها.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي والرئيس الإماراتي يستعرضان هاتفياً المستجدات الإقليمية

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الإماراتي يستعرضان هاتفياً المستجدات الإقليمية

أجرى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا اليوم، بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة الثلاثاء (واس)

السعودية تجدد وقوفها مع الدول الخليجية وتدعم إجراءاتها لحماية أمنها

شدد مجلس الوزراء السعودي لدى متابعته تطورات الأوضاع والمجريات في المنطقة على إدانته الاستهدافات الغادرة للأراضي والمياه الإقليمية لكل من الإمارات وقطر والكويت.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

محمد بن سلمان للزيدي: نتطلع للعمل معكم على توطيد العلاقات

بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية تهنئة، لعلي الزيدي بمناسبة تكليفه رئيساً لمجلس وزراء العراق.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من الرئيس الموريتاني

تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (جدة)
تحليل إخباري جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش في جدة مارس 2026 (واس)

تحليل إخباري سعي سعودي نحو تعزيز الجهود الباكستانية للتهدئة

عَدّ محللون تحدثت معهم «الشرق الأوسط» إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الأربعاء، مشاركة السعودية في استجابة واشنطن لتعليق «مشروع الحرية» المتعلق بمرور…

غازي الحارثي (الرياض)

«القبة الذهبية» قد تكلّف الولايات المتحدة 1.2 تريليون دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

«القبة الذهبية» قد تكلّف الولايات المتحدة 1.2 تريليون دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قدّر مكتب الموازنة في الكونغرس (CBO)، الثلاثاء، أن تصل كلفة الدرع الصاروخية (القبة الذهبية) التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى 1.2 تريليون دولار.

وأوضح المكتب في تقرير أنه «من أصل 1.2 تريليون دولار، ستبلغ تكاليف الشراء أكثر قليلاً من تريليون دولار، وهذا يشمل مكوّنات النظام الرئيسة ولا سيما طبقات الاعتراض ونظام الإنذار والتتبّع الصاروخي القائم على الفضاء». وأضاف أن أكثر مكونات المشروع كلفة طبقة الاعتراض الفضائية، التي تمثّل نحو 70 في المائة من تكاليف الشراء و60 في المائة من التكاليف الإجمالية.

وأشار التقرير إلى أن متوسط التكاليف السنوية للتشغيل والدعم سيبلغ نحو 8.3 مليار دولار.

وكان ترمب قد وجّه وزارة الدفاع (البنتاغون) أواخر يناير (كانون الثاني) 2025 إلى إعداد خطط لإنشاء نظام دفاع صاروخي متطوّر، أطلق عليه في البداية اسم «القبة الحديدية لأميركا».

وفي مايو (أيار) 2025، أعلن تخصيص 25 مليار دولار للمشروع، مقدّراً كلفته الإجمالية آنذاك بنحو 175 مليار دولار.

غير أن مكتب الموازنة في الكونغرس أشار في الشهر نفسه إلى أن كلفة نشر أنظمة اعتراض صاروخية فضائية قادرة على التصدّي لعدد محدود من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات قد تراوح بين 161 ملياراً و542 مليار دولار على مدى 20 عاماً.

لكن أهداف مشروع «القبة الذهبية» أكثر طموحاً، إذ تشير استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026 إلى أن البنتاغون «سيركّز على خيارات بكلفة فعّالة للتصدي لوابل كبير من الصواريخ وهجمات جوية متقدّمة أخرى»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


استقالة مكاري من منصب مفوض إدارة الغذاء والدواء الأميركية

مارتي مكاري مفوض إدارة الغذاء والدواء الأميركية السابق (أ.ف.ب)
مارتي مكاري مفوض إدارة الغذاء والدواء الأميركية السابق (أ.ف.ب)
TT

استقالة مكاري من منصب مفوض إدارة الغذاء والدواء الأميركية

مارتي مكاري مفوض إدارة الغذاء والدواء الأميركية السابق (أ.ف.ب)
مارتي مكاري مفوض إدارة الغذاء والدواء الأميركية السابق (أ.ف.ب)

قرر مارتي مكاري الاستقالة من منصبه بصفته مفوضاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية بعد فترة مضطربة شهدت شكاوى من رؤساء تنفيذيين في مجال صناعة الدواء وشركات السجائر الإلكترونية والجماعات المناهضة للإجهاض وحلفاء آخرين للرئيس دونالد ترمب، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتأتي استقالة مكاري بعد أكثر من عام بقليل من قيادة الوكالة القوية لتنظيم الصحة، وذلك وفقاً لمسؤول في البيت الأبيض، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته.

وقال المسؤول إن كايل ديامانتاس، رئيس قسم الأغذية بالوكالة، سيتولى منصب القائم بأعمال المفوض. وديامانتاس هو محام له علاقات شخصية مع «دونالد دونالد ترمب» الابن.

يذكر أن مكاري، هو جراح وباحث في مجال الصحة، كان قد لفت انتباه النشطاء الجمهوريين باعتباره ناقداً صريحاً للتدابير الصحية الخاصة بـ«كوفيد - 19» أثناء الجائحة عندما ظهر بشكل متكرر على قناة «فوكس نيوز».

لكنه كافح من أجل إدارة بيروقراطية إدارة الغذاء والدواء وفشل في كسب ثقة موظفيها بعد عمليات تسريح جماعية للعمال وتغييرات في القيادة وسلسلة من الخلافات التي بدا فيها أن المبادئ العلمية للوكالة قد تراجعت أمام المصالح السياسية، بما في ذلك مصالح وزير الصحة روبرت كينيدي الابن.

وغالباً ما يكون مفوض إدارة الغذاء والدواء، بصفته قائد وكالة تنظم مليارات الدولارات من السلع الاستهلاكية والأدوية، مطالباً بالتوفيق بين الأولويات المتنافسة التي تمتد بين العلم والسياسة.


خبراء: ترمب لا يملك أوراقاً كثيرة في مواجهته مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً حول حرب إيران في مؤتمر صحافي 6 أبريل الماضي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً حول حرب إيران في مؤتمر صحافي 6 أبريل الماضي (د.ب.أ)
TT

خبراء: ترمب لا يملك أوراقاً كثيرة في مواجهته مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً حول حرب إيران في مؤتمر صحافي 6 أبريل الماضي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً حول حرب إيران في مؤتمر صحافي 6 أبريل الماضي (د.ب.أ)

اعتاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب القول إنه يمتلك «أوراقاً رابحة» في ملفات دولية عدة، لكن خبراء يرون أن مواجهته الحالية مع إيران لا تمنحه هامشاً واسعاً للمناورة، في ظل تعثر الدبلوماسية واستمرار أزمة مضيق هرمز.

وقال براين كاتوليس، الباحث في معهد الشرق الأوسط، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن واشنطن تجد نفسها «محاصرة بسبب خطئها هي».

وأضاف أن ما تواجهه الولايات المتحدة «ورطة تناقض تماماً الصورة التي كانت سائدة في يناير عن جيش أميركي قادر على أعظم الإنجازات».

ويرى غاريت مارتن، أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأميركية، أن هذا «المأزق» في إيران «هو النقيض تماماً للانطباع الذي كان سائداً في يناير، عن جيش أميركي قادر على تنفيذ أكثر العمليات استثنائية»، مثل القبض السريع على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، وهي عملية لا يكف ترمب عن التذكير بها.

وقالت منى يعقوبيان، الباحثة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن واشنطن «لم تفهم إطلاقاً طبيعة النظام في إيران، ولا كيفية تعامله، ولا ما هو مستعد لتحمله، ولا أدوات الضغط التي يملكها».

وأضافت، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنها لا ترى في المقابل «أوراقاً جيدة، أو أي أوراق أصلاً، يمكن أن تكون بيد ترمب».

وكرر ترمب، منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، أنها مجرد «حرب صغيرة»، لكنه وجد نفسه في مواجهة طويلة وشاقة، مع استمرار تداعياتها العسكرية والاقتصادية.

«سلة المهملات»

وانتقد ترمب إيران لأنها قدمت رداً «مكانه سلة المهملات» على المطالب الأميركية، واشتكى من أن القادة الإيرانيين «غير الصادقين جداً» يغيرون آراءهم باستمرار. لكنه قال، في الوقت نفسه، إن المخرج الدبلوماسي «ما زال ممكناً جداً».

ومنذ بداية الحرب، يتأرجح خطاب ترمب بين التهديد بالسحق العسكري والحديث عن حلول سياسية سريعة، من دون أن يتحقق أي من المسارين حتى الآن.وتحدث ترمب عن إزالة «الحضارة» الإيرانية، كما طرح فكرة إدارة مشتركة لمضيق هرمز مع إيران.

وفي حين تحدث في البداية عن حرب لا تزيد على ستة أسابيع، قال أيضاً إن لديه «كل الوقت»، وإنه ليس في عجلة من أمره، بينما يتأثر الاقتصاد العالمي بأزمة إغلاق مضيق هرمز.

في ولايته الرئاسية الأولى، ندد ترمب بالاتفاق النووي الذي أبرمته واشنطن مع طهران في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، وتعهد بالحصول على اتفاق أفضل بكثير. غير أن خبراء يرون أن بلوغ هذا الهدف ليس يسيراً.

وقال كاتوليس إن ترمب «لا يعرف ببساطة كيف يحصل على اتفاق أفضل».

ويزداد الأمر صعوبة، وفق غاريت مارتن، لأن إيران اكتشفت الآن مدى قوة «ورقة الضغط» التي يمثلها التحكم بمضيق هرمز، هذا الشريان الحيوي لتجارة النفط.

ووفق تقديرات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، يراقب قادة العالم بدقة كيفية إدارة ترمب للصراع، لاستخلاص طريقة التعامل معه في أي خلاف مستقبلي.

ومن بين هؤلاء القادة الرئيس الصيني شي جينبينغ، الذي يستقبل ترمب في بكين الأربعاء.

وقال كاتوليس إن ترمب سيصل إلى الصين أضعف مما كان عليه سابقاً، مشيراً خصوصاً إلى أن «الجيش الأميركي استنزف خلال شهر ونصف الشهر كثيراً من مخزونه من الأسلحة والذخائر، والصين تراقب ذلك».