هل ينعش عون تأليف الحكومة اللبنانية من «الغيبوبة»؟

(تحليل إخباري)

ميشال عون (يسار) أثناء إحدى لقاءاته مع نجيب ميقاتي في قصر بعبدا (دالاتي ونهرا)
ميشال عون (يسار) أثناء إحدى لقاءاته مع نجيب ميقاتي في قصر بعبدا (دالاتي ونهرا)
TT

هل ينعش عون تأليف الحكومة اللبنانية من «الغيبوبة»؟

ميشال عون (يسار) أثناء إحدى لقاءاته مع نجيب ميقاتي في قصر بعبدا (دالاتي ونهرا)
ميشال عون (يسار) أثناء إحدى لقاءاته مع نجيب ميقاتي في قصر بعبدا (دالاتي ونهرا)

توقع مصدر سياسي بارز دخول مشاورات تأليف الحكومة في «غيبوبة» مديدة ما لم يبادر رئيس الجمهورية ميشال عون إلى إنهاء القطيعة التي افتعلها مع رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي بامتناعه عن تحديد موعد له للقائه في بعبدا لاستئنافها، خصوصاً أن البيان التوضيحي الذي صدر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية لا يفي بالغرض، وبدلاً من أن يؤدي إلى تدارك الخطأ بدعوة ميقاتي لمواصلة المشاورات فإنه تجنّب الاعتراف بطلب موعد، وأوحى أن الرئيس لم يقفل يوماً باب القصر أمام أحد، فكيف أمام الرئيس المكلف.
وكشف المصدر السياسي أن إنعاش مشاورات تأليف الحكومة وإخراجها من «الغيبوبة» السياسية التي أصابتها هو الآن بيد رئيس الجمهورية الذي اشترط على ميقاتي أن يحضر إلى بعبدا حاملاً مقاربة جديدة لتشكيل الحكومة، وهذا ما يتعارض كلياً مع صلاحيات الرئيس المكلف بتسمية الوزراء من دون أن يحجب عن عون حقه في إبداء ملاحظاته بخصوص أسماء الوزراء الواردة في التشكيلة التي حملها معه إلى بعبدا في أول لقاء جمعهما فور انتهاء ميقاتي من المشاورات التي أجراها مع الكتل النيابية.
ولفت المصدر نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن بعض ما ورد في البيان الصادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية هو بمثابة استدعاء مشروط للرئيس المكلف، وإلا لم يكن مضطراً لربطه بضرورة إعداده مقاربة جديدة تتعلق بالتشكيلة الوزارية، وقال إن ميقاتي لم يحجب عن عون حقه الدستوري في التوقيع على مراسيم تشكيل الحكومة وفي إبداء ملاحظاته على بعض أسماء الوزراء الواردة في التشكيلة الوزارية، لكن من غير الجائز الإطاحة بصلاحيات الرئيس المكلف بتشكيلها.
وأكد أن ميقاتي الذي يعود إلى بيروت في الساعات المقبلة لن يتوجّه من تلقاء نفسه إلى بعبدا للقاء عون الذي يُفترض فيه أن يبادر إلى تصحيح الخطأ بامتناعه عن تحديد موعد له بدعوته للحضور من دون أن يضع له أي شروط مسبقة، وقال إن ميقاتي ليس في وارد إقفال الأبواب أمام معاودة التواصل مع عون أو اللجوء إلى تصعيد موقفه، لكن الخطأ الذي ارتُكب بحقه يتجاوز شخصه إلى الموقع الأول للطائفة السنّية في الدولة.
ورأى المصدر إياه أن من يريد تسهيل تشكيل الحكومة لا يبادر إلى تسريب التشكيلة الوزارية التي سلّمها ميقاتي إلى عون، وقال إن من سرّبها ضُبط بالجرم المشهود، في إشارة إلى رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، الذي يتصرف بموافقة ضمنية من عون وكأنه الشريك من خارج المشاورات الرئاسية الذي يعود له حق الفيتو لقطع الطريق على ولادة الحكومة ما لم تأتِ على قياس طموحاته لإعادة تعويم نفسه سياسياً بعد أن تراجعت حظوظه في الوصول إلى الرئاسة الأولى ولم يعد في عداد المتسابقين.
وسأل: كيف يسمح عون لنفسه بأن ينتدب باسيل ليكون شريكاً في مفاوضات التأليف رغم أنه امتنع عن تسمية ميقاتي لتشكيل الحكومة وأكد رفضه المشاركة فيها أو منحها الثقة، وقال إن باسيل يتهم ميقاتي بأنه لا يريد تشكيل الحكومة لتعويم حكومة تصريف الأعمال تمهيداً لأخذ البلد إلى الفراغ الرئاسي مع أنه يتزعم الرهان على التمديد لعون بذريعة أن صلاحياته لا تنتقل إلى حكومة تصريف أعمال؟
وقال إن مرشح باسيل لرئاسة الجمهورية هو الفراغ، لأنه لن يحتمل إجماع حلفائه على ترشيح زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية للرئاسة ليخلف عون الذي أعلن أنه لن يبقى ولو لدقيقة في بعبدا فور انتهاء ولايته الرئاسية.
واتهم المصدر السياسي باسيل بأنه يسعى لإلصاق التهم بميقاتي مع أنها مسجّلة باسمه بغية تهيئة الظروف أمام تمرير خطته بالتمديد لعون، وإلا فليبادر إلى إحراج الرئيس المكلف بامتناعه عن وضع العراقيل لتعطيل تأليف الحكومة، وأكد أن الأخير باقٍ على موقفه حيال الإطار العام الذي وضعه لتشكيلها. وكشف أن ميقاتي اتخذ قراره بعدم إسناد وزارة الطاقة إلى وزير ينتمي إلى «التيار الوطني» أو يدور في فلك باسيل الذي يتولى حالياً إدارتها من خلال فريق عمل يتشكل من وزراء سابقين لهذه الحقيبة، وقال إنه لا يشترط إسنادها إلى وزير ينتمي إلى الطائفة السنّية ويمكن اختيار وزير من الطوائف الأخرى شرط إبعاد «التيار الوطني» عنها. وحمّل المصدر نفسه عون المسؤولية عن الإساءة إلى مقام رئاسة مجلس الوزراء بامتناعه عن تحديد موعد للقاء ميقاتي، وقال إن الفريق السياسي المحسوب عليه لم ينفك عن خرق الدستور في محاولة للانقلاب على اتفاق الطائف، مع أنه يدرك أن الظروف الدولية والإقليمية تغيّرت ولم يعد في وسع هذا الفريق أن يستحضر حروب الإلغاء والتحرير التي استحضرها عون إبان توليه رئاسة الحكومة العسكرية بنصفها المسيحي واضطر إلى ترك بعبدا واللجوء إلى السفارة الفرنسية ومنها إلى باريس.
ودعا المصدر إياه الفريق السياسي المحسوب على عون إلى إعادة النظر في حساباته أكانت داخلية أو خارجية، وقال إنه لا لقاء بين ميقاتي وعون ما لم يسارع الأخير إلى تصويب الخطأ بدعوته إلى بعبدا بلا شروط، لأن هذا الخطأ كان مقصوداً، مع أن ضيق الوقت لم يعد يسمح بإعطاء الأولوية لتشكيل الحكومة، بعد أن تقدّم عليها ملف انتخاب رئيس جمهورية جديد الذي هو الآن موضع اهتمام دولي وعربي يكاد يصرف الأنظار عن المطالبة بحكومة جديدة، وباتت الدعوات الخارجية لتسريع ولادتها من باب رفع العتب.
لذلك فإن المفتاح لإنعاش مشاورات تشكيل الحكومة وإخراجها من الغيبوبة هو الآن بيد عون مع أن دعوته لميقاتي تبقى بلا مفاعيل سياسية، وقد تقتصر على تطويق الاشتباك السياسي الصامت الذي يسيطر على العلاقة بينهما مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي الذي يكتنفه حالياً الغموض على خلفية إحجام القوى الناخبة الرئيسة عن كشف أوراقها لئلا تحترق في غير أوانها.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

لبنان يقترح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل

كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يقترح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل

كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)

اقترح الرئيس اللبناني جوزيف عون مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في محاولة للحد من التصعيد الإسرائيلي ضد بلاده، وشنّ في المقابل هجوماً غير مسبوق على «حزب الله» ومن خلفه إيران، متهماً الحزب بالسعي إلى استدراج إسرائيل لغزو لبنان وإسقاط الدولة. وقال: «(حزب الله) يشتري سقوط دولة لبنان، تحت العدوان والفوضى... من أجل حسابات النظام الإيراني».

وارتكزت مبادرة عون على 4 نقاط تبدأ بـ«إرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان»، ومن ثم «المسارعة إلى تقديم الدعم اللوجيستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية»، تقوم بعدها هذه القوى «فوراً بالسيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ونزع سلاح (حزب الله) ومخازنه ومستودعاته».

أما البند الأخير فيكون «بشكل متزامن، بحيث يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق».

وأتت مبادرة الرئيس عون في وقت يستمر فيه التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، حيث أُمطرت الضاحية الجنوبية لبيروت، الاثنين، بقصف غير مسبوق، بينما تتزايد المؤشرات الميدانية على تصاعد النشاط العسكري وتسجيل توغلات محدودة في عدد من القرى الحدودية في الجنوب.


السعودية: إيران الخاسر الأكبر من التصعيد

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية: إيران الخاسر الأكبر من التصعيد

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكدت السعودية، أمس، أن تصريح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشأن عدم وجود خطط لديهم للاعتداء على دول الجوار يخالف الواقع، مشيرة إلى استمرار الهجمات الإيرانية بحجج واهية ومزاعم سبق إيضاح عدم صحتها، مؤكدة أنها «تعني مزيداً من التصعيد، الذي سيكون له أثر بالغ على العلاقات حالياً ومستقبلاً، وطهران هي الخاسر الأكبر فيه».

وكشفت وزارة الدفاع السعودية عن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج، و11 طائرة مسيّرة في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي، و«مسيّرتين» شرق منطقة الجوف.

من ناحية ثانية، قال الشيخ مشعل الأحمد، أمير الكويت، إن بلاده «تعرضت لاعتداء غاشم من دولة جارة مسلمة نعدها صديقة على الرغم من أننا لم نسمح باستخدام أراضينا أو أجوائنا أو سواحلنا في أي عمل عسكري ضدها، وأبلغناها بذلك مراراً عبر قنواتنا الدبلوماسية»، مؤكداً أن التطورات المتسارعة في المنطقة تنجم عنها تداعيات تستدعي أعلى درجات الوعي واليقظة.

كما حثّ الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، جميع الأطراف المعنية بالصراع الإيراني على خفض التصعيد والتوصل إلى ‌حل دبلوماسي يراعي المخاوف. وقال في مقابلة مع «سكاي نيوز»: «ما حدث يشكل هزة كبيرة جداً في مستوى الثقة التي تحكم العلاقة مع إيران».

وفي البحرين، عقدت المحكمة الكبرى الجنائية، أمس، أولى جلسات محاكمة المتهمين بترويج وتمجيد الأعمال الإيرانية العدائية الإرهابية التي تتعرض لها البلاد، في حين أكدت النيابة العامة أنها بدورها ستنال بالقانون من كل مفرط مستهين.

وأعلنت الإمارات مقتل اثنين من منسوبي وزارة الدفاع، إثر سقوط مروحية بسبب عطل فني، يوم الاثنين، معلنةً رصدها 15 صاروخاً باليستياً، دمرت 12 منها، بينما سقط 3 في البحر، بالإضافة إلى رصد 18 طائرة مُسيَّرة، جرى اعتراض 17 منها، بينما سقطت واحدة داخل أراضي البلاد.


أكراد العراق يطالبون بغداد بكبح «الفصائل»

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية - روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية - روداو)
TT

أكراد العراق يطالبون بغداد بكبح «الفصائل»

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية - روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية - روداو)

بعث زعيم حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بافل طالباني، بلائحةٍ إلى الحكومة الاتحادية في بغداد بأسماء الجماعات الضالعة في الهجمات الصاروخية على إقليم كردستان. وطالب بكبحها و«اتخاذ خطوات جدية لتبني الإجراءات اللازمة» حيالها.

وقال طالباني: «أعلم أن أصدقاءنا في بغداد يبذلون قصارى جهدهم لمنع تفاقم الأوضاع، ولكن إذا لم تُتخذ الإجراءات المطلوبة، فسنقوم نحن بالتعامل مع الأمر».

رغم ذلك، أفادت وسائل إعلام كردية بتعرّض أبراج الاتصالات الواقعة على جبال زمناكو قرب قضاء دربنديخان لهجوم بطائرات مسيّرة، ليبلغ بذلك عدد الاعتداءات حتى ظهر أمس الاثنين 162 على محافظة أربيل عاصمة الإقليم، و26 على محافظة السليمانية، و5 على دهوك، و3 على حلبجة.

وكان زعيم «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني أكد الأحد أن «قوات البيشمركة لم تخضع يوماً للظلم أو العدوان من أي جهة كانت، ولا يمكن، بل يجب ألا تستمر هذه الاستفزازات لقرع طبول الحرب وزعزعة استقرار إقليم كردستان وأمن مواطنيه من قبل تلك المجاميع». وطالب «حكومة العراق ومجلس النواب والقوى السياسية، لا سيما (الإطار التنسيقي)، باتخاذ موقف جاد ووضع حد لهذه الاعتداءات».