أحكام الإعدام والسجل الحقوقي لمصر يتصدران مباحثات السيسي وميركل في ألمانيا

الرئيس المصري طالب برلين بتفهم الأوضاع في بلاده.. ورفض التدخل في القضاء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال مؤتمر مشترك عقد في برلين أمس (إ.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال مؤتمر مشترك عقد في برلين أمس (إ.ب.أ)
TT

أحكام الإعدام والسجل الحقوقي لمصر يتصدران مباحثات السيسي وميركل في ألمانيا

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال مؤتمر مشترك عقد في برلين أمس (إ.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال مؤتمر مشترك عقد في برلين أمس (إ.ب.أ)

تصدرت أحكام الإعدام الصادرة أخيرًا بحق العشرات من أنصار جماعة الإخوان المسلمين في مصر، والاتهامات الموجهة إلى السلطات المصرية بانتهاك حقوق الإنسان والحريات، مباحثات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين أمس.
وكانت مصر قد واجهت انتقادات كبيرة من دول غربية ومنظمات حقوقية دولية، إثر قرار قضائي صدر منتصف الشهر الماضي بإحالة أوراق الرئيس المعزول محمد مرسي، و106 آخرين معظمهم من قيادات الإخوان، إلى المفتي في قضية «اقتحام السجون»، تمهيدًا لصدور حكم بإعدامهم.
وقال السيسي خلال مؤتمر صحافي عقده مع ميركل، أمس، إنه «وجد خلال محادثاته مع ميركل ومع الرئيس الألماني تفهمًا كبيرًا للواقع الموجود في مصر.. وكنّا حريصين على توضيح الحالة المصرية التي نعيش فيها على أرض الواقع». ونوه إلى أن «مصر دولة ذات قانون وسيادة للقانون، ونحن نحترم القضاء ولا نستطيع طبقًا للدستور والقانون أن نعقب عليه».
من جانبها، أكدت ميركل أن بلادها على استعداد لتقديم دعم عسكري إلى مصر من أجل مساعدتها على مواجهة الإرهاب، لكنها قالت إن «لبرلين موقفًا مغايرًا وواضحًا حيال الأعداد الكبيرة من أحكام الإعدام التي صدرت بحق أنصار جماعة الإخوان».
ويزور السيسي ألمانيا بدعوة من ميركل، ومن المقرر أن يلقي في ختام زيارته اليوم (الخميس) كلمة الختام في الملتقى الاقتصادي الألماني - المصري، وتوقيع أربع اتفاقيات مع شركة «سيمنز» الألمانية في مجال الطاقة.
وتظاهر العشرات من أنصار الإخوان والرئيس الأسبق محمد مرسي في العاصمة الألمانية، أمس، تنديدًا بزيارة السيسي، في مواجهة تظاهرات أخرى نظمها أفراد من الجالية المصرية في أوروبا وفنانون مصريون، توجهوا إلى ألمانيا خصيصًا لإبراز الدعم الشعبي للرئيس المصري.
وقالت ميركل إن «هناك تعاونًا مرتقبًا بين مصر وألمانيا في عدة مجالات»، مضيفة أنها ناقشت «إمكانية نقل التكنولوجيا الألمانية داخل الدولة الصديقة مصر، التي تلعب دورًا أساسيًا وتمثل ثقلاً كبيرًا في المنطقة»، مضيفة أنها «بحثت مع الرئيس السيسي تقديم دعم عسكري ألماني لمصر لمساعدتها على مواجهة الإرهاب.. مصر تلعب دورًا رئيسيًا في مكافحة الإرهاب».
وأضافت ميركل أنها «ناقشت مع السيسي الوضع السياسي المعقد بعض الشيء في الشرق الأوسط للقضايا العالقة، والمشكلات المعقدة.. هناك قضايا عالقة بخصوص بعض الأحكام التي صدرت أخيرًا، ونحن نحاول أن نتحدث عن العلاقات المختلفة في مصر بين المسلمين والمسيحيين، وعن العلاقات الثنائية المتميزة». وأكدت أنها تحدثت مع السيسي أيضًا عن نقل التكنولوجيا الألمانية لمصر التي «تلعب دورًا أساسيًا ذا ثقل كبير في المنطقة». وتابعت موضحة: «لقد تحدثنا عن الوضع في سيناء وكيف تمكنت مصر من استتباب الأمن بها، وعن علاقات الجوار بين مصر وإسرائيل، والوضع في فلسطين، وعن نفوذ الميليشيات في الشرق الأوسط، وما تمثله هذه الميليشيات من خطر كبير».
من جانبه، وجه السيسي التقدير لـ«كل المصريين الذين جاءوا من أنحاء ألمانيا وأوروبا بالكامل ومن مصر لكي تصل رسالتهم، وهى أن الشعب المصري أراد التغيير في 30 يونيو (حزيران) (عزل مرسي)، وأنه قام بالتغيير من أجل مستقبل أفضل له ولشبابه»، مشيرًا إلى أن «الرئيس الأسبق مرسي جاء بانتخابات.. لكن الشعب لم يجد وسيلة أمامه سوى الخروج إلى الشارع للتعبير عن رفضهم لهذا النظام، وغضبهم تجاه هذا الحكم الفاشي».
وأوضح السيسي أنه «وجد خلال محادثاته مع المستشارة الألمانية ومع الرئيس الألماني تفهمًا كبيرًا للواقع الموجود في مصر». وقال في هذا الصدد: «لقد كنا حريصين على توضيح الحالة المصرية التي نعيش فيها على أرض الواقع.. ونحن نهتم بتقوية وتوسيع نطاق العلاقات القوية الموجودة بين بلدينا؛ بحيث يصبح التعاون الثنائي أكبر وأعظم، خصوصًا في ظل ما يتمتع به الشعب الألماني من تقدير».
وأضاف الرئيس المصري: «لقد تحدثتم معنا كثيرًا حول الحرية والديمقراطية. وهنا، فإني أود أن تكونوا متأكدين أننا في مصر نحب الحرية والديمقراطية، وعندنا قيم إنسانية رفيعة، لكننا أيضًا نمر بظروف صعبة جدًا جدًا.. وما يحدث في مصر والمنطقة أمر عظيم جدًا، ويجب أن تنتبهوا له جيدًا.. ولولا مصر، ولولا شعب مصر، هذا الشعب الذي خرج بالملايين من أجل مكافحة الفاشية الدينية، لكان للمنطقة شأن آخر.. فنحن لم نكن نستطيع أن نترك بلادنا تصل لحرب أهلية وعددها 90 مليون نسمة».
وتساءل السيسي: «هل لو وقع ذلك.. هل كنتم ستأتون وتعطوننا مساعدات بالطيران.. الواقع أنكم لن تستطيعوا أن تصنعوا لنا شيئًا في ظرف كهذا.. وكنا سنكون وقتها مجرد لاجئين.. وهذا أمر لا يمكن أن يحصل في بلدنا».
وأشار الرئيس إلى أن المستشارة الألمانية تكلمت معه في أحكام الإعدام، وقال في هذا الشأن: «لا بد أن ننتبه إلى أن مصر دولة دستورية، ولديها دستور منذ سنة 1923.. وهي دولة ذات قانون وسيادة، ونحن نحترم القضاء المصري ولا نستطيع طبقًا للدستور والقانون أن نعقب أو نعلق أو نناقش أحكام القضاء».



الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والعالم العربي في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

قالت القيادة المركزية الأميركية، ​في إشعار للبحارة اطلعت عليه وكالة «رويترز»، اليوم الاثنين، إن الجيش الأميركي سيفرض سيطرة ‌بحرية في ‌خليج ​عُمان ‌وبحر ⁠العرب ​شرقي مضيق هرمز، ⁠وإن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ⁠ترفعه.

وأشارت المذكرة ‌إلى ‌أن السيطرة ​البحرية ‌سيبدأ سريانها ‌الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش اليوم.

وجاء في الإشعار: «أي سفينة ‌تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ⁠ستكون ⁠معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز». وقالت: «لن تعوق السيطرة حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من ​وإلى ​وجهات غير إيرانية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ودافع ترمب، عن تهديداته السابقة ضد إيران، قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».


الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)

كشف تقرير دولي حديث عن تصاعد مقلق في وتيرة النزاعات المحلية داخل محافظة إب اليمنية، مرجعاً ذلك إلى سياسة ممنهجة تتبعها الجماعة الحوثية تقوم على تغذية الصراعات القبلية والتدخل المباشر فيها، بهدف إحكام السيطرة على المحافظة ومنع تحولها إلى بؤرة مقاومة مجتمعية.

وحسب التقرير الصادر عن مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة، فإن الجماعة تعتمد استراتيجية «إدارة الفوضى» أداةً للضبط الأمني والسياسي، عبر تأجيج النزاعات المحلية بدلاً من احتوائها، وهو ما أدى إلى تحويل إب، الواقعة على بُعد نحو 192 كيلومتراً جنوب صنعاء، إلى واحدة من أكثر المحافظات اضطراباً في مناطق سيطرتها.

وأشار التقرير إلى أن محافظة إب تصدرت قائمة مناطق الاقتتال الداخلي، إذ سجلت نحو 40 في المائة من إجمالي النزاعات المحلية في مناطق سيطرة الحوثيين خلال الفترة بين 2022 و2025، في مؤشر يعكس حجم الاستهداف الذي تتعرض له المحافظة ذات الكثافة السكانية العالية والثقل القبلي المؤثر.

ويوثق التقرير انخراط قيادات ومشرفين حوثيين بشكل مباشر في تأجيج النزاعات القبلية، من خلال دعم أطراف معينة بالسلاح والمال، أو عرقلة مسارات الحلول القضائية والقبلية التي لطالما شكلت آلية تقليدية لاحتواء الخلافات في المجتمع اليمني.

عناصر حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

ويرى معدّو التقرير أن هذه السياسة تهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها إضعاف البنية القبلية وتفكيك تماسكها، وتحويل طاقاتها نحو صراعات داخلية تستنزف قدراتها البشرية والمادية. كما تسعى الجماعة، وفق التقرير، إلى إبقاء المجتمع في حالة انشغال دائم بالنزاعات، بما يحد من قدرته على تنظيم أي حراك موحد ضد سلطتها.

ولا تقتصر هذه الاستراتيجية على إشعال الصراعات، بل تمتد إلى التدخل لاحقاً كـ«وسيط»، مما يمنح الحوثيين فرصة فرض شروطهم وإخضاع شيوخ القبائل والوجاهات الاجتماعية لسلطتهم مقابل ترتيبات صلح توصف بأنها شكلية، تعزز نفوذ الجماعة أكثر مما تُنهي النزاع.

مركز ثقل مقاوم

وتكتسب محافظة إب أهمية خاصة في الحسابات الحوثية، كونها تمثل مركز ثقل سكاني ومدني، فضلاً عن موقعها الجغرافي الذي يربط بين عدة محافظات استراتيجية. ويشير مراقبون إلى أن هذه العوامل تجعل من إب نقطة حساسة قد تتحول إلى جبهة مقاومة مؤثرة في حال توحدت القوى المجتمعية داخلها.

ويؤكد التقرير أن الجماعة كثفت من سياساتها في المحافظة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تنامي المعارضة الشعبية لمشروعها، ورفض محاولات التغيير المذهبي. كما أن أي اختراق عسكري أو شعبي في إب قد ينعكس على محافظات مجاورة مثل تعز والضالع والبيضاء، ويمتد تأثيره إلى ذمار، التي تعد البوابة الجنوبية للعاصمة صنعاء.

خلال السنوات الأخيرة تحولت إب إلى معقل للمعارضة المناهضة للحوثيين (رويترز)

ويرى محللون أن إب تمثل «خاصرة رخوة» نسبياً في خريطة سيطرة الحوثيين، وهو ما يفسر الحرص على إبقائها في حالة اضطراب دائم، بما يمنع تبلور أي حراك منظم قد يهدد نفوذ الجماعة في المنطقة.

وعلى الرغم من الضغوط الأمنية وتغذية الصراعات، يؤكد ناشطون أن المجتمع في إب لا يزال يبدي أشكالاً من المقاومة السلمية، من خلال رفضه السياسات المفروضة عليه، ومحاولاته الحفاظ على تماسكه الاجتماعي.

ويشير التقرير إلى أن استمرار هذه الروح الرافضة يمثل تحدياً حقيقياً للجماعة، التي تسعى بكل الوسائل إلى تفكيك أي بنية مجتمعية قد تشكل نواة لمعارضة منظمة. ومع ذلك، فإن تراكم المظالم والانتهاكات قد يدفع باتجاه انفجار اجتماعي في حال توفرت الظروف المناسبة لذلك.

تصاعد الانتهاكات

بالتوازي مع تغذية النزاعات، يشير التقرير ومصادر محلية إلى تصاعد ملحوظ في الانتهاكات الأمنية، بما في ذلك حملات الاعتقال الواسعة التي استهدفت شرائح مختلفة من المجتمع، من بينهم سياسيون وأكاديميون ونشطاء وأطباء.

ويؤكد مراقبون أن تعيين شخصيات أمنية مرتبطة بقيادة الجماعة في مواقع حساسة داخل المحافظة ترافق مع ارتفاع غير مسبوق في معدلات العنف والاقتتال الداخلي، مما جعل إب في صدارة المحافظات من حيث مستوى الانفلات الأمني.

في سياق متصل، أثارت حادثة وفاة أحد السجناء، ويدعى حسن اليافعي، جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، بعد العثور عليه مشنوقاً داخل زنزانته في ظروف غامضة، رغم انتهاء مدة محكوميته.

ألف سجين غادروا سجون الحوثيين في إب خلال شهر واحد (أ.ف.ب)

وتشير مصادر إلى أن إدارة السجن الحوثية أبقته محتجزاً لفترة إضافية بسبب عجزه عن دفع غرامة مالية، رغم معاناته من اضطرابات نفسية.

ودعا ناشطون إلى فتح تحقيق مستقل في ملابسات الحادثة، في ظل تكرار حالات وفاة مشابهة داخل السجون، غالباً ما يتم تسجيلها كحالات انتحار، وسط اتهامات بإهمال طبي متعمد أو سوء معاملة قد ترقى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ويرى حقوقيون أن هذه الحوادث تعكس نمطاً أوسع من الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز الحوثية، حيث يواجه السجناء ظروفاً قاسية تشمل الحرمان من الرعاية الصحية والتغذية الكافية، مما يزيد من المخاوف بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مناطق سيطرة الجماعة.