بايدن في جدة... إعادة التمسك بالعلاقة الاستراتيجية مع السعودية

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الأميركي جو بايدن في قصر السلام أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الأميركي جو بايدن في قصر السلام أمس (واس)
TT

بايدن في جدة... إعادة التمسك بالعلاقة الاستراتيجية مع السعودية

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الأميركي جو بايدن في قصر السلام أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الأميركي جو بايدن في قصر السلام أمس (واس)

شكّلت الزيارة التي بدأها الرئيس الأميركي جو بايدن للسعودية، أمس الجمعة، والمحادثات التي أجراها مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز في قصر السلام بجدة، فرصة لدفع العلاقات بين البلدين وتأكيد التمسك بالعلاقة الاستراتيجية بينهما والتي تعود إلى أكثر من 80 سنة مضت، وفي حين يستكمل بايدن زيارته السبت بالمشاركة في «قمة جدة للأمن والتنمية» الخليجية – الأميركية – الإقليمية، فإن الأنظار كانت متجهة أمس إلى لقاءاته مع القيادة السعودية، خصوصاً أن هذه هي الزيارة الأولى التي يقوم بها لدولة عربية منذ توليه سدة الحكم في البيت الأبيض قبل عام ونصف.
ولم يكن مستغرباً أن صور الرئيس الأميركي مع الملك سلمان والأمير محمد بن سلمان، تصدرت نشرات الأخبار عالمياً، وسط اهتمام واسع بما بدا أنه إقرار أميركي بأهمية العلاقة مع السعودية وضرورة عودة الدفء لها، وهو ما تمثّل أيضاً باتفاقات جديدة متوقعة بين البلدين.
وتشكل زيارة بايدن للمملكة، في الواقع، تغييراً واضحاً في الأولويات الأميركية، وذلك وفق مصادر مواكبة لزيارة بايدن التى ترى أن كلام بايدن عن تصحيح خطأ الانكفاء الأميركي عن المنطقة يساعد على الاعتقاد بالتوجه نحو صفحة جديدة بين واشنطن والرياض وفي علاقات أميركا بالمنطقة، وذلك في إشارة إلى تصريحات الرئيس الأميركي التي أدلى بها أول من أمس في إسرائيل، محطته الأولى في زيارته الحالية للمنطقة، عندما شدد على ضرورة «عدم خلق فراغ لتملأه الصين أو روسيا».
وتأتي زيارة الرئيس الأميركي للسعودية في ظل تطورات عالمية وإقليمية تهم البلدين. فعلى الصعيد العالمي، شكّلت تداعيات الهجوم الروسي على أوكرانيا هزة للاقتصاد العالمي، وسط جهود يقوم بها الأميركيون لحشد أكبر قدر من الدول خلف موقفهم من هذه الأزمة، بما في ذلك خطواتهم الهادفة إلى عزل روسيا دولياً. وتريد الولايات المتحدة أيضاً، في هذا المجال، مساعدة من الدول المنتجة للنفط لزيادة إنتاجها بهدف خفض الأسعار التي ارتفعت نتيجة الأزمة الأوكرانية. ويخشى الديمقراطيون أن يتسبب الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة في الولايات المتحدة إلى خسارتهم انتخابات الكونغرس النصفية أمام الجمهوريين في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وأعلنت السعودية مراراً أنها تدعم كل ما يسهم في خفض حدة التصعيد وحماية المدنيين في أوكرانيا، والسعي الجاد نحو الحلول السياسية التفاوضية بين الأطراف المتنازعة، ولجميع الجهود الدولية الرامية لحل الأزمة سياسياً، بحسب تصريحات أدلى بها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان. وبالنسبة لزيادة إنتاج النفط، أعلنت منظمة أوبك زيادة في الإنتاج، لكن القرار في هذا الإطار ليس قرار السعودية وحدها لكون المملكة ملتزمة بما تقرره «أوبك بلس».
كما يفترض أن تناقش زيارة بايدن الموضوع الإيراني، بما في ذلك الجهود الأميركية لإحياء الاتفاق النووي والأدوار التي تقوم بها أذرع إيران في المنطقة. وأكدت الولايات المتحدة أكثر من مرة أنها لن تسمح بإيران مسلحة نووياً، وهو أمر كرره الرئيس بايدن خلال جولته الحالية في الشرق الأوسط. كما ندد الأميركيون أكثر من مرة بالنشاط الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة، سواء مباشرة أو من خلال جماعات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. ويفترض أن يشرح الأميركيون سياستهم تجاه إيران للقيادة السعودية الجمعة وأيضاً للقادة والزعماء العرب (مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مصر والأردن والعراق) السبت.
كما تأتي زيارة بايدن للسعودية في ظل جهود تقوم بها الولايات المتحدة لتطبيع العلاقات بين إسرائيل ومحيطها العربي، وفي هذا الإطار، قال مسؤول أميركي إن بايدن سيشجع السلام وسيضغط من أجل شرق أوسط أكثر تكاملاً خلال زيارته، بحسب ما نقلت عنه «رويترز». وأضاف المسؤول أن الموضوعات التي يريد الأميركيون بحثها تشمل تعزيز الهدنة في اليمن و«توازن» أسواق الطاقة والتعاون التكنولوجي في شبكات الجيلين الخامس والسادس.
وسيشكل الموضوع اليمني بالفعل جزءاً مهماً في محادثات بايدن أيضاً في السعودية، علماً أن المملكة أعلنت مؤخرا ترحيبها بإعلان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ تمديد فترة الهدنة إلى شهرين.
كما يُفترض أن تتناول محادثات بايدن مع القيادة السعودية إعطاء دفعة للعلاقات الثنائية بين البلدين، بعد فتور سادها على خلفية مواقف تناولت السعودية أدلى بها الرئيس الأميركي خلال حملته الرئاسية في مواجهة خصمه الرئيس السابق دونالد ترمب وأيضاً بعد وصوله للرئاسة الأميركية.


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن أجرى محادثة هاتفية الاثنين مع رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي حول أزمة رفع سقف الدين الوطني للولايات المتحدة، ودعاه للتفاوض شخصيا الأسبوع المقبل. وقال بيان مقتضب إن بايدن دعا مكارثي وكبار القادة الجمهوريين والديموقراطيين الآخرين في الكونغرس «لاجتماع في البيت الأبيض في 9 مايو(أيار)». بصفته رئيسا للغالبية الجمهورية في مجلس النواب، يملك مكارثي سلطة رقابية أساسية على الميزانية الأميركية. ومع ذلك، كان بايدن واضحا بأنه لن يقبل اقتراح مكارثي ربط رفع سقف الدين بخفض كبير في الإنفاق على برامج يعتبرها الديموقراطيون حيوية للأميركيين. وزاد هذا المأزق من احتمال أول

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

قالت المرشحة للرئاسة الأميركية نيكي هايلي إن الرئيس الأميركي جو بايدن قد يموت في منصبه في حال أعيد انتخابه. وسلطت حاكمة ولاية ساوث كارولينا السابقة البالغة من العمر 51 عامًا، وسفيرة دونالد ترمب السابقة لدى الأمم المتحدة الضوء على سن بايدن، وقالت لشبكة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه يمكننا جميعًا القول إنه إذا صوتنا لجو بايدن، فإننا نعول حقاً على الرئيسة هاريس، لأن فكرة أنه سيبلغ سن 86 عاماً ليست عادية». عندما أعلنت ترشحها لسباق الرئاسة، دعت هايلي جميع المرشحين الذين تزيد أعمارهم على 75 عامًا إلى اختبار معرفي - والذي سينطبق على بايدن البالغ من العمر 80 عامًا، ودونالد ترامب البالغ من العمر 76 عامًا. يظ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

أعلن وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيلتقي 18 زعيما من قادة منطقة جنوب المحيط الهادئ خلال زيارته للأرخبيل في مايو (أيار) المقبل في إشارة إلى حملة متجددة لجذب حلفاء في المنطقة. وقال وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة جاستن تكاتشينكو إن بايدن يخطط للقاء أعضاء كتلة منتدى جزر المحيط الهادئ في العاصمة بينما تحاول الولايات المتحدة تكثيف حملتها الدبلوماسية لجذب حلفاء في المنطقة. وبين القادة المدعوين رئيسا وزراء أستراليا ونيوزيلندا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
TT

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)

استقال مشرّعان أميركيان، الاثنين، فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد بسبب سلسلة من الفضائح التي هزت الحزبين وتسببت بحالة من الفوضى في الكونغرس، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الديمقراطي إريك سوالويل من كاليفورنيا الذي علّق فجأة حملته الانتخابية لمنصب حاكم الولاية في نهاية الأسبوع بعدما اتهمته نساء بالاعتداء الجنسي أو سوء السلوك، استقالته من الكونغرس، الاثنين، عبر منصة «إكس».

وبعد ساعات، أعلن الجمهوري توني غونزاليس من ولاية تكساس، نيته الرحيل من منصبه على المنصة نفسها وسط ضغوط متزايدة بعدما اعترف أخيراً بإقامته علاقة خارج نطاق الزواج مع متعاقدة انتحرت لاحقاً.

كان رئيس مجلس النواب مايك جونسون وقادة جمهوريون آخرون دعوه إلى عدم الترشح مجدداً في انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت تيريسا فرنانديز، الديمقراطية عن ولاية نيو مكسيكو، قبل إعلان استقالة غونزاليس: «استغل غونزاليس وسوالويل مُثُل زميلاتهما وحسّهن بالخدمة العامة كنقطة ضعف (...) وبدلاً من أن يُعاملن باحترام، وقعن فريسة».

كذلك، يخضع مشرّعان في فلوريدا، هما الديمقراطية شيلا شيرفيلوس-مكورميك التي يشتبه في أنها متورطة في مخالفات تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية، والجمهوري كوري ميلز الذي يواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي والعنف المنزلي بالإضافة إلى انتهاكات تمويل الحملات الانتخابية والهدايا، لإجراءات طرد قد تبدأ هذا الأسبوع.

ويتطلب طرد عضو من مجلس النواب أغلبية ثلثي الأصوات.

وفي تاريخ مجلس النواب الأميركي الممتد منذ 237 عاماً، لم يُطرد سوى ستة أعضاء من الكونغرس.


الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة
TT

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

بدأت الولايات المتحدة تنفيذ حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في خطوة تختبر صمود الهدنة بين واشنطن وطهران.

ورفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف التهديد متوعداً الزوارق السريعة التابعة لـ«الحرس الثوري» بالتدمير إذا اقتربت من نطاق الحصار، في حين لوحت إيران برد يطول موانئ الخليج وبحر عمان، وسط مساعٍ باكستانية متواصلة لإحياء التفاوض بعد تعثر محادثات إسلام آباد.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن إجراءات السيطرة البحرية دخلت حيز التنفيذ، وتشمل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مع السماح للسفن العابرة بين موانئ غير إيرانية بمواصلة المرور.

وحذر ترمب من أن أي «سفن هجومية سريعة» إيرانية تقترب من نطاق الحصار «سيتم القضاء عليها فوراً»، مؤكداً أيضاً أن البحرية الأميركية ستعترض كل سفينة دفعت رسوماً لإيران، وأشار إلى أن 34 سفينة عبرت المضيق، الأحد، في أعلى عدد منذ بدء إغلاقه.

في المقابل، وصفت عمليات هيئة الأركان الإيرانية الحصار بأنه «قرصنة بحرية»، وحذرت من أنه إذا تعرضت الموانئ الإيرانية للتهديد «فلن يكون أي ميناء في الخليج وبحر عُمان آمناً». كما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مخاطباً ترمب: «إذا قاتلتم، فسنقاتل».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعم الحصار، قائلاً إن بلاده تنسق مع واشنطن «بشكل دائم».

وفي الوقت نفسه، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن وقف إطلاق النار «لا يزال صامداً»، مؤكداً استمرار الجهود المكثفة لمعالجة القضايا العالقة، بينما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين ومصادر إقليمية أن المحادثات «ليست في مأزق كامل»، وأن «الباب لم يغلَق بعد».


قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
TT

قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)

رفض قاض فدرالي الاثنين دعوى التشهير التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على صحيفة «وول ستريت جورنال» مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار.

وأقام ترمب دعوى قضائية على قطب الإعلام روبرت مردوك و«وول ستريت جورنال» في يوليو (تموز) مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار بسبب نشر تقرير عن صداقته مع جيفري إبستين المتهم بارتكاب جرائم جنسية. وقال القاضي دارين غيلز في حكم من 17 صفحة، إن ترمب لم يتمكّن من إثبات أن الصحيفة التي يملكها مردوك نشرت عن علم بيانات كاذبة، وهو المعيار القانوني لإثبات التشهير موضحا أن القضية رُفضت «لأن الرئيس ترمب لم يقدّم ادعاءات سائغة بأن المدعى عليهما نشرا المقال بسوء نية فعلي».

ومنح القاضي الذي عينه الرئيس الأسبق باراك أوباما، ترمب فرصة لتعديل الدعوى وإعادة تقديمها بحلول 27 أبريل (نيسان). وأفاد ناطق باسم الفريق القانوني لترمب إنه سيتم إعادة تقديم الدعوى.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال ذكرت في ذلك المقال أن ترمب كتب عام 2003 رسالة مثيرة لجيفري ابستين في عيد ميلاده تحتوي على رسم لامرأة عارية وتشير إلى «سرهما» المشترك. وزعمت الدعوى القضائية التي تسمي أيضا اثنين من الصحافيين وشركة نيوز كورب التي يملكها مردوك كمدعى عليهم، أن مثل هذه الرسالة غير موجودة وأن الصحيفة تعمدت تشويه سمعة ترمب من خلال مقال اطّلع عليه مئات الملايين من الأشخاص.

وأوقف إبستين في يوليو (تموز) 2019 ووجهت إليه تهم الاستغلال الجنسي لقاصرات والتآمر لاستغلال قاصرات جنسيا. وأدى انتحاره في السجن إلى تأجيج عدد من النظريات غير المؤكدة التي تزعم أنه قُتل لمنع الكشف عن معلومات تتعلق بشخصيات بارزة.