قصر السلام يستقطب أنظار العالم بقمة سعودية – أميركية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان يستقبل الرئيس الأميركي جو بايدن في قصر السلام بجدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان يستقبل الرئيس الأميركي جو بايدن في قصر السلام بجدة (واس)
TT

قصر السلام يستقطب أنظار العالم بقمة سعودية – أميركية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان يستقبل الرئيس الأميركي جو بايدن في قصر السلام بجدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان يستقبل الرئيس الأميركي جو بايدن في قصر السلام بجدة (واس)

تحولت أنظار العالم خلال الساعات الماضية إلى «قصر السلام» بمدينة جدة الواقعة في الشق الغربي من السعودية، لنقل أحداث لقاء القيادة السعودية مع الرئيس الأميركي جو بايدن، وكذلك القمة المرتقبة الخليجية – الأميركية – الإقليمية (قمة جدة للأمن والتنمية).
ويعد قصر السلام المقر الرسمي للعاهل السعودي في جدة، حيث تعقد فيه اجتماعات لمجلس الوزراء ويشهد استقبالات القيادة السعودية لملوك وقادة وزعماء الدول الأجنبية، كذلك اللقاءات الرسمية ولقاءات الملك مع الأمراء ورجالات الدولة والمواطنين.

ويطل القصر الذي أنشئ في الثمانينات الميلادية، من الناحية الجنوبية والشرقية على ساحل البحر الأحمر، ويضم الديوان الملكي ورئاسة مجلس الوزراء ومجلس الشؤون الاقتصادية، ورئاسة الحرس الملكي، إضافة إلى قاعات استقبالات رسمية واجتماعات. ويأخذ القصر شكلاً جمالياً في التصميم المعماري الذي يعطي لمدينة جدة بعداً تاريخياً وسياسياً واقتصادياً، وأضاف لها زخماً سياسياً من خلال الاجتماعات واللقاءات التي يعقدها به خادم الحرمين الشريفين وولي العهد.

ويتميز القصر بموقعه الجغرافي فهو يتوسط مدينة جدة التي تبلغ مساحتها 1.6 ألف كيلومتر، إذ يقع في حي «الحمراء»، كما يطل على شارع الأندلس غرباً. ومن الجهة الجنوبية يطل على شارع الملك (طريق الملك عبد العزيز) الذي يعد من أكبر الشوارع في جدة. وتحيط به قصور وساحات وجزء كبير من كورنيش الحمراء ونافورة جدة التي تعتبر الأكبر من نوعها في العالم. ويسهل ذلك الموقع الوصول إلى القصر من مساراته الثلاثة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


إسلام آباد وبكين تحثان على إنهاء حرب الشرق الأوسط وسلامة الممرات المائية

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (رويترز)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (رويترز)
TT

إسلام آباد وبكين تحثان على إنهاء حرب الشرق الأوسط وسلامة الممرات المائية

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (رويترز)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (رويترز)

حثّت الصين وباكستان على وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء الحرب في منطقتي الخليج والشرق الأوسط، وعلى عقد محادثات سلام في أقرب وقت. وقالت مصادر رسمية إن وزيريْ خارجية البلدين أكدا ضرورة ضمان سلامة الممرات المائية وسلامة السفن وطواقمها العالقة في مياه مضيق هرمز. وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن البلدين أطلقا هذا النداء في مبادرة من خمس نقاط صدرت، الثلاثاء؛ من أجل استعادة السلام والاستقرار بالمنطقة. وأعلنت وزارة الخارجية الصينية أن الصين وباكستان ستُعززان تعاونهما بشأن إيران. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في مؤتمر صحافي، إن البلدين يتبنيان مواقف متشابهة بشأن القضايا الدولية والإقليمية الرئيسية.

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتوجّه نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى الصين، الثلاثاء، في زيارةٍ رسمية لمدة يوم واحد، بدعوة من نظيره الصيني وانج يي. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماو نينغ، خلال مؤتمر صحافي: «سيعزز وزيرا خارجية البلدين التواصل والتنسيق الاستراتيجي بشأن الوضع في إيران، وسيبذلان جهوداً جديدة للدعوة إلى السلام»، واصفة الصين وباكستان بأنهما شريكان استراتيجيان «في جميع الظروف». ويبحث دار مع القيادة الصينية، بشكل مكثف، التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية والقضايا العالمية ذات الاهتمام المشترك.

وتُعدّ باكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة، لكن بكين دعت إلى «الهدوء وضبط النفس» في نزاع إسلام آباد مع أفغانستان. وأعلنت وزارة الخارجية الصينية، هذا الشهر، أن مبعوثاً صينياً خاصاً أمضى أسبوعاً في الوساطة بين البلدين.

وقد سعى الجاران الآسيويان إلى التوسط لمنع تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، وأعلنت إسلام آباد استعدادها لاستضافة «محادثات جادة» بين الولايات المتحدة وإيران. تأتي زيارة دار بعد استضافته نظراءه من السعودية ومصر وتركيا، الأحد الماضي، لإجراء محادثات حول محاولة إنهاء الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، على أثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وتزداد المخاوف بشأن تداعيات الحرب، بما يشمل الشلل شبه التام في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وتُعدّ الصين شريكاً رئيسياً لإيران، لكنها لم تُعلن أي مساعدة عسكرية لطهران، بل دعت مراراً إلى وقف إطلاق النار.

نائب رئيس الوزراء الباكستاني ووزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر لدى لقائهم في إسلام آباد يوم الأحد (رويترز)

من جانب آخر، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، الثلاثاء، إن ثلاث سفن صينية عبَرَت مضيق هرمز، في الآونة الأخيرة، بعد تنسيق مع الأطراف المعنية، ودعت إلى استعادة السلام والاستقرار بمنطقة الخليج.

وقالت نينغ، في إفادة صحافية يومية تعليقاً على التقارير التي أفادت بعبور السفن: «مضيق هرمز والمياه المحيطة به طريق مهم للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة. وتدعو الصين إلى وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء القتال واستعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج». ولم تُدلِ بأي تفاصيل عن السفن الصينية.

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (أ.ف.ب)

وأظهرت بيانات تتبُّع السفن أن سفينتيْ حاويات صينيتين عبَرَتا مضيق هرمز، الاثنين، في ثاني محاولة لمغادرة الخليج بعد عودتهما يوم الجمعة. وأظهرت بيانات منصة «مارين ترافيك» أن السفينتين أبحرتا بالقرب من بعضهما وخرجتا من المضيق إلى المياه المفتوحة. وقالت ريبيكا جيرديس، محللة البيانات لدى شركة كبلر المالكة لمنصة «مارين ترافيك»: «عبَرَت السفينتان بنجاح في المحاولة الثانية اليوم، لتكونا أول سفينتيْ حاويات تغادران الخليج العربي منذ بدء الصراع، باستثناء السفن التي ترفع العَلم الإيراني». وأضافت: «السفينتان تُبحران بسرعة عالية حالياً باتجاه خليج عمان». ولم يُدلِ مسؤولون من مجموعة كوسكو الصينية للشحن، التي تُشغّل السفينتين، بأي تعليق.


إدانات واسعة لإقرار إسرائيل «قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين»

والدة الأسيرين الفلسطينيين أحمد ومعين أبو لاوي تبكي خلال مظاهرة في نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الثلاثاء بعد إقرار إسرائيل لإعدام الأسرى الفلسطينيين (أ.ف.ب)
والدة الأسيرين الفلسطينيين أحمد ومعين أبو لاوي تبكي خلال مظاهرة في نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الثلاثاء بعد إقرار إسرائيل لإعدام الأسرى الفلسطينيين (أ.ف.ب)
TT

إدانات واسعة لإقرار إسرائيل «قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين»

والدة الأسيرين الفلسطينيين أحمد ومعين أبو لاوي تبكي خلال مظاهرة في نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الثلاثاء بعد إقرار إسرائيل لإعدام الأسرى الفلسطينيين (أ.ف.ب)
والدة الأسيرين الفلسطينيين أحمد ومعين أبو لاوي تبكي خلال مظاهرة في نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الثلاثاء بعد إقرار إسرائيل لإعدام الأسرى الفلسطينيين (أ.ف.ب)

أدانت ونددت دول ومنظمات عربية وإسلامية وأوروبية، بإقرار الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

وقررت جامعة الدول العربية عقد اجتماع لمجلسها في دورة غير عادية على مستوى المندوبين الدائمين، الخميس المقبل، بناءً على طلب من دولة فلسطين لمناقشة كيفية التصدي للجرائم والانتهاكات الإسرائيلية، و«قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين».

وصوت أعضاء الكنيست، مساء الاثنين، بأغلبية 62 صوتاً مقابل 47 لاعتماد الإعدام شنقاً «عقوبة افتراضية» للفلسطينيين الذين تدينهم المحاكم العسكرية بارتكاب «أعمال إرهابية مميتة».

وتمت صياغة القانون بطريقة تطال الفلسطينيين وحدهم وتستثني صراحة الإسرائيليين أو المقيمين في إسرائيل من نطاقه؛ إذ إن الفلسطينيين وحدهم هم من يمثلون أمام المحاكم العسكرية بحكم خضوع الضفة الغربية للاحتلال، بينما يُحاكم الإسرائيليون أمام المحاكم المدنية.

مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وبحسب نص «القانون الإسرائيلي» ستكون عقوبة الإعدام شنقاً إلزامية بحق كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل»، وسيتم تطبيق العقوبة في غضون 90 يوماً من صدور الحكم، وإذا وجد رئيس الوزراء أسباباً خاصة تستدعي تأجيل تنفيذ الحكم، فله أن يتقدم بطلب إلى المحكمة التي أصدرت الحكم يطلب فيه تأجيل التنفيذ لفترات إضافية، شريطة ألا يتجاوز مجموع هذه الفترات 180 يوماً.

وسمح القانون للقضاة اختيار السجن المؤبد في ظل «ظروف خاصة» محددة بشكل مبهم.

ويتطلب الحكم أغلبية بسيطة من القضاة بدلاً من قرار بالإجماع، مع إلغاء أي حق في الاستئناف. وهذا التعديل مهم لأن القانون المعمول به سابقاً ولم ينفذ كان يتطلب مصادقة كل القضاة.

ورغم وجود بند منفصل يسمح للمحاكم بفرض عقوبة الإعدام على أي شخص، بمن في ذلك المواطنون الإسرائيليون، فإن هذا البند يقتصر فقط على أولئك الذين «يتسببون عمداً في وفاة شخص بهدف نفي وجود دولة إسرائيل»، وهو تعريف صُمّم خصيصاً لاستبعاد مرتكبي الهجمات اليهود.

أسير فلسطيني عقب الإفراج عنه من سجن إسرائيلي قرب مدينة الخليل في الضفة الغربية (رويترز)

وأدان مسؤولون في السلطة وحركات فلسطينية القرار، ووصفه نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ بأنه «تصعيد خطير»، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لوقف تنفيذه.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن المصادقة الإسرائيلية تعد «تشريعاً للإبادة وتبنياً للإعدام الميداني»، ومشددة على أنه «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية، ولا انطباق لقوانينها على الشعب الفلسطيني».

لكن الولايات المتحدة أكدت أنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة، وقال ناطق باسم الخارجية الأميركية: «تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب»، مضيفاً: «نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة».

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، بأشد عبارات الاستنكار القرار الإسرائيلي.

وقال البديوي إن «هذا القرار الذي صدر من الكنيست الإسرائيلي، يعتبر انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية»، داعياً المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وأعربت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة للقرار، معتبرة ذلك خطوة خطيرة وغير مسبوقة لمنح رخصة لجريمة القتل والإعدام السياسي ضد الشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وطالبت جامعة الدول العربية المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والمحكمة الجنائية الدولية، بالتحرك الفوري والحازم لإلغاء القانون، وحذرت من خطورة تداعياته.

كما أدانت مصر الإجراء الإسرائيلي بأشد العبارات، وقالت إنه «تقويض جسيم للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، ويكرس نهجاً تمييزياً ممنهجاً، ويعزز نظام الفصل العنصري من خلال التفرقة في تطبيقه بين الفلسطينيين وغيرهم، بما يخالف أبسط مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون».

أوروبياً؛ نددت المفوضية الأوروبية بشدّة، الثلاثاء، بالتصويت الإسرائيلي، وقال المتحدث باسم المفوضية أنور العنوني إنه «خطوة واضحة إلى الوراء، سواء من حيث إقرار عقوبة الإعدام، أو من حيث الطابع التمييزي للقانون».

ورأت رئيسة الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، بيترا باير، الثلاثاء، أن الكنيست الإسرائيلي قد يفقد صفة المراقب لدى الجمعية بعد إقراره قانون عقوبة الإعدام. وأضافت بيترا باير أن هذا التصويت «يهدد بشكل خطير صفة إسرائيل بأنها (مراقب)» لدى الجمعية البرلمانية.

مستوطنون يمرّون قرب عناصر من الشرطة الإسرائيلية أثناء إخلاء 11 عائلة فلسطينية من بطن الهوى في حي سلوان بالقدس الشرقية (أ.ف.ب)

ورفضت بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، في بيان مشترك، القانون وأعربت عن قلقها البالغ إزاءه، وقالت إنها تعارضه.

ووصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، القانون بأنه «خطوة إضافية نحو الفصل العنصري». وقال في منشور على موقع «إكس»: «إنها خطوة غير متوازنة، إذ لن تطبق على الإسرائيليين الذين قد يرتكبون الجرائم نفسها. جريمة واحدة، وعقوبات مختلفة». وأضاف: «لا يمكن للعالم أن يبقى ساكتاً».

ويمثل إقرار القانون انتصاراً كبيراً لوزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي قام بتوزيع الشمبانيا احتفالاً مع أعضاء الائتلاف الحكومي بنجاح تمرير القانون.

وتم سن القانون رغم أن عقوبة الإعدام موجودة رسمياً في القانون الإسرائيلي، إلا أنها لم تُنفذ سوى مرة واحدة فقط، وذلك عند إعدام النازي أدولف آيخمان عام 1962. وحتى صدور هذا التشريع الجديد، كانت المحاكم الإسرائيلية لا تفرض عقوبة الإعدام إلا في ظروف ضيقة للغاية وبقرار إجماعي من هيئة القضاة، وهو شرط لم يتحقق قط.

بن غفير وعدد من النواب يحتفلون بقانون يُجيز الإعدام للفلسطينيين المدانين بهجمات (أ.ب)

ودعم نتنياهو وحزبه الليكود القانون، كما دعمت باقي كتل الائتلاف، القانون، إضافة إلى حزب «إسرائيل بيتنا» المعارض.

وعارض القانون حزب «يش عتيد» بزعامة يائير لبيد، وقائمة «الجبهة - العربية للتغيير» ذات الأغلبية العربية، وحزب «الديمقراطيون» اليساري.

وقدمت جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل التماساً أمام المحكمة العليا ضد القانون «الأكثر تطرفاً واستثنائية وحكراً على الفلسطينيين». ويتطلع الملتمسون إلى قرار من المحكمة العليا يلغي أو يجمد القانون، وهي قضية قد تتحول إلى أزمة دستورية في إسرائيل.