النص الكامل لإعلان القدس للشراكة الاستراتيجية بين أميركا وإسرائيل

بايدن ولبيد لدى توقيعهما على «إعلان القدس» أمس (أ.ف.ب)
بايدن ولبيد لدى توقيعهما على «إعلان القدس» أمس (أ.ف.ب)
TT

النص الكامل لإعلان القدس للشراكة الاستراتيجية بين أميركا وإسرائيل

بايدن ولبيد لدى توقيعهما على «إعلان القدس» أمس (أ.ف.ب)
بايدن ولبيد لدى توقيعهما على «إعلان القدس» أمس (أ.ف.ب)

وقّع الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، أمس، وثيقة تؤكد «عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي»، واستعداد الولايات المتحدة «لاستخدام جميع عناصر قوتها الوطنية لضمان ذلك».
وحملت الوثيقة اسم «إعلان القدس للشراكة الاستراتيجية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل»، وعبّرت عن «موقف واضح وموحّد ضدّ إيران وبرنامجها النووي وعدوانها في سائر أنحاء المنطقة».
وبينما اتفق بايدن ولبيد حول هدف مواجهة تهديدات إيران، لم يخفيا خلافاتهما حول سبل تحقيق ذلك. وفي حين شدّد الرئيس الأميركي على أنه يفضل الجهود الدبلوماسية وإبقاء الخيار العسكري ملاذاً أخيراً، رأى رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن «الكلام وحده لا يكفي للتعامل مع إيران».
وفيما يلي النص الكامل للإعلان:

إعلان القدس للشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل
البيت الأبيض
14 يوليو (تموز) 2022

اجتمع قائدا الولايات المتحدة وإسرائيل، الرئيس بايدن ورئيس الوزراء لبيد، في القدس بتاريخ 14 يوليو 2022 واعتمدا الإعلان التالي للشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل:
تعيد الولايات المتحدة وإسرائيل التأكيد على الروابط المتينة التي تجمع بين بلدينا والتزام الولايات المتحدة الدائم بأمن إسرائيل، كما يؤكد البلدان مرة أخرى على أن الشراكة الاستراتيجية بينهما قائمة على أساس متين من القيم والمصالح المشتركة والصداقة الحقيقية. وعلاوة على ذلك، تؤكد الولايات المتحدة وإسرائيل أن القيم المشتركة بين الدولتين تشتمل على الالتزام الثابت بالديمقراطية وسيادة القانون ودعوة «تيكون أولام» أو «إصلاح العالم». ويعرب القائدان عن تقديرهما لرئيس الوزراء السابق بنيت الذي ترأس أكثر الحكومات تنوعاً في تاريخ إسرائيل والذي استمرت هذه الشراكة الاستثنائية في التقدم تحت قيادته.
تؤكد الولايات المتحدة على التزامها الثابت بالحفاظ على قدرة إسرائيل على ردع أعدائها وتعزيزها، وذلك تماشياً مع العلاقة الأمنية طويلة الأمد بين البلدين والالتزام الأميركي الراسخ بأمن إسرائيل، وبخاصة لناحية الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي وقدرتها على الدفاع عن نفسها ضد أي تهديد أو مجموعة من التهديدات. وتعيد الولايات المتحدة التأكيد على أن هذه الالتزامات مدعومة من الحزبين وليست مجرد التزامات أخلاقية، بل أيضاً التزامات استراتيجية ذات أهمية حيوية للأمن القومي الأميركي.
تؤكد الولايات المتحدة على أن الالتزام بعدم السماح لإيران يوماً بامتلاك سلاح نووي هو جزء لا يتجزأ من هذا التعهد، كما تعرب عن استعدادها لاستخدام عناصر قوتها الوطنية كافة لضمان هذه النتيجة. وتؤكد الولايات المتحدة أيضاً على التزامها بالعمل مع الشركاء الآخرين لمواجهة عدوان إيران وأنشطتها المزعزعة للاستقرار، سواء كانت مدفوعة بشكل مباشر أو من خلال وكلاء ومنظمات إرهابية مثل «حزب الله» وحركة «حماس» وحركة «الجهاد الإسلامي» في فلسطين.
تشير الولايات المتحدة وإسرائيل إلى أن مذكرات التفاهم غير المسبوقة بشأن المساعدة الأمنية التي وقّعت عليها الإدارات الأميركية المتعاقبة على مدى العقود القليلة الماضية هي أصدق تعبير عن دعم الولايات المتحدة الثابت ومن الحزبين لأمن إسرائيل، وتظهر هذه الترتيبات قولاً وفعلاً أن الولايات المتحدة تعتبر أمن إسرائيل ضرورياً للمصالح الأميركية وركيزة للاستقرار الإقليمي.
تدعم الولايات المتحدة بقوة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم التاريخية الحالية بقيمة 38 مليار دولار بشكل كامل، وهي مذكرة تحترم التزام الولايات المتحدة الدائم بأمن إسرائيل، كما أنها مقتنعة بضرورة أن تعالج مذكرة التفاهم المقبلة التهديدات الناشئة والحقائق الجديدة. بالإضافة إلى ذلك، تلتزم الولايات المتحدة بالسعي لتأمين مساعدة دفاعية صاروخية إضافية تتجاوز مستويات مذكرة التفاهم في ظروف استثنائية، على غرار الأعمال العدائية مع حركة «حماس» على مدى 11 يوماً في مايو (أيار) 2021. وتقدر إسرائيل التزام الولايات المتحدة بمذكرة التفاهم وتقديمها مليار دولار إضافياً فوق المبلغ المحدد في مذكرة التفاهم كتمويل تكميلي للدفاع الصاروخي في أعقاب صراع العام 2021. كما تعرب الدولتان عن تطلعهما للمضي قدماً في الشراكة الدفاعية بينهما من خلال التعاون في مجال تقنيات الدفاع المتطورة، مثل أنظمة أسلحة الليزر عالية الطاقة للدفاع عن الأجواء الإسرائيلية وأجواء الشركاء الأمنيين الآخرين للولايات المتحدة وإسرائيل في المستقبل.
تشكر إسرائيل الولايات المتحدة على دعمها المستمر والواسع النطاق لتعميق اتفاقيات إبراهيم التاريخية وتوسيعها، وتؤكد الدولتان على أن اتفاقيات السلام والتطبيع التي أبرمتها إسرائيل مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب تشكل إضافة مهمة لمعاهدات السلام الاستراتيجية بين إسرائيل ومصر والأردن، وكلها اتفاقيات مهمة لمستقبل منطقة الشرق الأوسط ولقضية الأمن الإقليمي والازدهار والسلام. وتشير الدولتان إلى أن قمة النقب التاريخية التي اقترحها رئيس الوزراء لبيد واستضافها قد شكلت حدثاً بارزاً في الجهود الأميركية - الإسرائيلية المشتركة لبناء إطار إقليمي جديد يغير وجه الشرق الأوسط.
وترحب الولايات المتحدة وإسرائيل في هذا الصدد بالاجتماع الذي عقد في المنامة في البحرين بتاريخ 27 يونيو (حزيران) لتشكيل منتدى النقب للتعاون الإقليمي. وترحب الولايات المتحدة بهذه التطورات وهي ملتزمة بمواصلة لعب دور نشط في بناء هيكل إقليمي قوي، بما في ذلك في سياق زيارة الرئيس بايدن المقبلة إلى المملكة العربية السعودية، وتعميق العلاقات بين إسرائيل وشركائها الإقليميين كافة، ودفع التكامل الإقليمي لإسرائيل مع مرور الوقت، وتوسيع دائرة السلام لتشمل المزيد من الدول العربية والإسلامية.
ترحب الولايات المتحدة وإسرائيل أيضاً بفرصة المشاركة في اجتماع رباعي (هجين) مع قائدي الهند والإمارات العربية المتحدة في سياق مبادرة «I2U2» التي تجمع بين هذه البلدان الأربعة لتعزيز التعاون في الاقتصاد والبنية التحتية الاستراتيجية وإثبات أهمية هذه الشراكة الجديدة التي أطلقها وزراء خارجيتها لأول مرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2021.
تكرر الولايات المتحدة وإسرائيل مخاوفهما بشأن الهجمات المستمرة ضد أوكرانيا والتزامهما بسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها، كما أكدتا على أهمية استمرار المساعدات الإنسانية للشعب الأوكراني.
تؤكد الولايات المتحدة وإسرائيل على أنهما ستواصلان العمل معاً لمحاربة كافة الجهود الرامية إلى مقاطعة إسرائيل أو نزع الشرعية عنها، أو إنكار حقها في الدفاع عن نفسها، أو استبعادها بشكل غير عادل من أي منتدى، بما في ذلك في الأمم المتحدة أو المحكمة الجنائية الدولية، وتعربان عن رفضهما حملة المقاطعة بشدة مع احترامهما الكامل للحق في حرية التعبير. وسيستخدم البلدان الأدوات المتاحة لهما لمحاربة كل مصدر لمعاداة السامية والرد كلما تحول النقد المشروع إلى تعصب وكراهية أو محاولات لتقويض مكانة إسرائيل المشروعة في مجتمع الأمم. وتعرب الدولتان في هذا السياق عن قلقهما الكبير من التزايد العالمي لمعاداة السامية وتعيدان التأكيد على التزامهما بمواجهة هذه الكراهية القديمة بمظاهرها كافة. وتفتخر الولايات المتحدة بوقوفها إلى جانب دولة إسرائيل اليهودية والديمقراطية وشعبها الذي تعتبر شجاعته الاستثنائية ومرونته وروح الابتكار لديه مصدر إلهام للكثيرين في مختلف أنحاء العالم.
تلتزم الولايات المتحدة وإسرائيل بمواصلة مناقشة التحديات والفرص في العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية، وتدينان سلسلة الهجمات الإرهابية المؤسفة ضد المواطنين الإسرائيليين في الأشهر الأخيرة، كما تؤكدان على ضرورة مواجهة القوى المتطرفة التي تسعى إلى تأجيج التوتر والتحريض على العنف والإرهاب على غرار حركة «حماس». ويعيد الرئيس بايدن التأكيد على دعمه الطويل الأمد والمتواصل لحل الدولتين وللتقدم نحو واقع يتمتع فيه الإسرائيليون والفلسطينيون على حد سواء بإجراءات متساوية من الأمن والحرية والازدهار. الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية وأصحاب المصلحة الإقليميين لتحقيق هذا الهدف، كما يؤكد القائدان على التزامهما المشترك بالمبادرات التي تعزز الاقتصاد الفلسطيني وتحسن نوعية حياة الفلسطينيين.
يجمع الولايات المتحدة وإسرائيل تعاون ثنائي مكثف وحوار في العديد من المجالات الحاسمة، بدءاً من التعاون الرائد في العلوم والتكنولوجيا، ووصولاً إلى تبادل المعلومات الاستخبارية الفريدة والتدريبات العسكرية المشتركة والجهود المشتركة لمواجهة التحديات العالمية الملحة مثل تغير المناخ والأمن الغذائي والرعاية الصحية. واستكمالاً للتعاون العلمي والتكنولوجي المكثف القائم والارتقاء بتعاونهما إلى مستوى جديد، أطلق القائدان حواراً استراتيجياً جديداً رفيع المستوى بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول التكنولوجيا لتشكيل شراكة تكنولوجية بين البلدين في التقنيات الحاسمة والناشئة وفي المجالات ذات الاهتمام العالمي، على غرار الاستعداد للأوبئة وتغير المناخ والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الموثوقة. وسيتم تصميم هذه الشراكة التكنولوجية الجديدة لتعزيز النظم الإيكولوجية للابتكار المتبادل في البلدين والتصدي للتحديات الجيوستراتيجية.
تؤكد الولايات المتحدة وإسرائيل من المنطلق عينه التزامهما بمواصلة جهودهما المشتركة والمتسارعة لتمكين حاملي جوازات السفر الإسرائيلية من الاندماج في برنامج الإعفاء من تأشيرة دخول الولايات المتحدة في أقرب وقت ممكن، فضلاً عن دعمهما لزيادة التعاون في مجال التبادل الإلكتروني التشغيلي ومكافحة الجريمة السيبرانية. ويشير القائدان إلى أن كافة هذه المبادرات والمساعي المشتركة الأخرى التي لا حصر لها بين شعبيهما على كافة مستويات الحكومة والمجتمع المدني تثبت أن الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضرورية وتصب إلى حد بعيد في مصلحة المواطنين الأميركيين والإسرائيليين وأيضاً في مصلحة الشرق الأوسط والعالم.
واستناداً إلى هذا السجل الحافل بالإنجازات الرائعة وشعوراً منهما بالوعد المذهل الذي تحمله العلاقة الاستثنائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل للمستقبل، ترحب الدولتان بحرارة بانطلاق العام الخامس والسبعين على هذه الشراكة الفريدة.
تم التوقيع في القدس بتاريخ 14 يوليو 2022 الموافق لتاريخ 15 تموز 5782 بحسب التقويم اليهودي، وحرر الإعلان في نسختين باللغة الإنجليزية.
جوزيف بايدن
رئيس الولايات المتحدة الأميركية

يائير لبيد
رئيس وزراء دولة إسرائيل

http://twitter.com/aawsat_News/status/1547843909522530304


مقالات ذات صلة

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

شؤون إقليمية الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

في الوقت الذي تدب فيه خلافات داخلية بين كل معسكر على حدة، أكدت مصادر مشاركة في الحوار الجاري بإشراف رئيس الدولة، يتسحاك هيرتسوغ، أن الطرفين المعارضة والحكومة «وصلا إلى باب مسدود». وأكد هذه الحقيقة أيضاً رئيس كتلة «المعسكر الرسمي» المعارضة، بيني غانتس، الذي يعد أكثر المتحمسين لهذا الحوار، فقال: «لا يوجد أي تقدم في المفاوضات».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

في ظل تفاقم الخلافات في معسكر اليمين الحاكم في إسرائيل، ما بين القوى التي تصر على دفع خطة الحكومة لإحداث تغييرات جوهرية في منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي، وبين القوى التي تخشى مما تسببه الخطة من شروخ في المجتمع، توجه رئيس لجنة الدستور في الكنيست (البرلمان)، سمحا روتمان، إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، (الأحد)، بالتحذير من إبداء أي نيات للتراجع عن الخطة، قائلا إن «التراجع سيؤدي إلى سقوط الحكومة وخسارة الحكم». وقال روتمان، الذي يقود الإجراءات القضائية لتطبيق الخطة، إن «تمرير خطة الإصلاح القضائي ضروري وحاسم لبقاء الائتلاف».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

أكدت مصادر أردنية، اليوم (الأحد)، اعتقال نائب حالي في إسرائيل بتهمة تهريب كميات كبيرة من السلاح والذهب بسيارته التي تحمل رقم مجلس النواب ورخصته، إلى الداخل الفلسطيني عبر الحدود، وسط تقديرات رسمية بأن تأخذ القصة أبعاداً سياسية. وفيما تحفظت المصادر عن نشر اسم النائب الأردني، إلا أنها أكدت صحة المعلومات المتداولة عن ضبط كميات من السلاح والذهب في سيارته التي كانت تتوجه إلى فلسطين عبر جسر اللنبي، وسط مخاوف من استغلال الجانب الإسرائيلي للقصة قضائياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً أمام التصعيد الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة من قبل متطرفين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اجتماعا مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، صباح اليوم (السبت)، لمتابعة البحث في الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وموضوع الصواريخ التي أطلقت من الأراضي اللبنانية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأعلن بوحبيب، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه تقرر توجيه رسالة شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عبر بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة. ووفق الوكالة، «تتضمن الرسالة تأكيد التزام لبنان بالقرار الدولي 1701، كما تشجب الرسالة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جوا وبرا وبحرا».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ترمب يرفع سقف المواجهة في هرمز... والهدنة مهددة بالانهيار

جنود تابعين لـ"البحرية الأميركية
جنود تابعين لـ"البحرية الأميركية
TT

ترمب يرفع سقف المواجهة في هرمز... والهدنة مهددة بالانهيار

جنود تابعين لـ"البحرية الأميركية
جنود تابعين لـ"البحرية الأميركية

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أخطر تهديداته المباشرة منذ تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، بعدما أمر البحرية الأميركية بـ«إطلاق النار وقتل» أي قارب يزرع ألغاماً في مضيق هرمز، في خطوة وضعت الهدنة الهشة تحت ضغط جديد، بالتوازي مع مصادرة ناقلة ثانية مرتبطة بالنفط الإيراني في المحيط الهندي، واستمرار التوتر البحري في الممر الحساس للطاقة العالمية.

وجاء التصعيد الأميركي غداة استيلاء «الحرس الثوري» على سفينتي حاويات قرب مضيق هرمز، وبثه مقطعاً مصوراً لعملية الإنزال والسيطرة على إحداهما، في رسالة عملية أرادت طهران من خلالها إظهار قبضتها على الممر البحري، فيما تمسكت بموقفها القائل إن أي تهدئة أو عودة إلى التفاوض تبقى مشروطة برفع الحصار الأميركي على موانئها.

وبموازاة التطورات التي تضغط على الهدنة، استمر الجهد الدبلوماسي الباكستاني لجمع الطرفين مجدداً، في وقت أصرت واشنطن على وجود انقسامات في القيادة الإيرانية، وذلك بعد انهيار محادثات السلام التي كانت واشنطن تأمل في أن تؤدي إلى فتح أهم ممر ملاحي في العالم.

وقال الرئيس الأميركي، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إنه أمر البحرية الأميركية بإطلاق النار وقتل أي قارب، مهما كان صغيراً، يزرع ألغاماً في مياه مضيق هرمز.

وأضاف: «لا مجال للتردد. بالإضافة إلى ذلك، تقوم كاسحات الألغام التابعة لنا بتنظيف المضيق في الوقت الحالي. وبموجب هذا، آمر بمواصلة هذه العملية، ولكن بمستوى مضاعف ثلاث مرات».

ولم تؤكد واشنطن رسمياً أن قوارب إيرانية زرعت ألغاماً في المضيق، لكن التهديد الأميركي الجديد جاء بنبرة أشد من موقف البيت الأبيض في اليوم السابق، عندما قللت المتحدثة كارولين ليفيت من أثر احتجاز إيران لسفينتين قرب المضيق، معتبرة أن ذلك لا يشكل عائقاً حاسماً أمام المسار الدبلوماسي المحتمل.

وفي منشور آخر، قال ترمب إن إيران «تواجه صعوبة بالغة في تحديد من هو زعيمها»، مضيفاً أن الصراع الداخلي بين «المتشددين» و«المعتدلين» بلغ مستوى «جنونياً».

مصادرة ناقلة ثانية

أتت تهديدات ترمب، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن قواتها صعدت خلال الليل إلى متن ناقلة ثانية خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي، تحمل اسم «ماجستيك إكس»، وقالت إنها كانت تنقل نفطاً إيرانياً.

وأضافت الوزارة في بيانها أنها ستواصل عمليات الإنفاذ البحري العالمية لتعطيل الشبكات غير المشروعة واعتراض السفن التي تقدم دعماً مادياً لإيران أينما كانت تعمل.

وتظهر صور ومقاطع وزعتها وزارة الدفاع الأميركية عناصر على سطح الناقلة بعد عملية الصعود إليها، فيما أظهرت بيانات تتبع السفن أن «ماجستيك إكس» كانت موجودة بين سريلانكا وإندونيسيا، في الموقع نفسه تقريباً الذي كانت فيه الناقلة «تيفاني»، التي صعدت إليها القوات الأميركية في وقت سابق من الأسبوع. وكانت الناقلة متجهة إلى تشوشان في الصين.

وترفع «ماجستيك إكس» علم غيانا، وكانت معروفة سابقاً باسم «فونيكس». وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت عليها عقوبات عام 2024 بتهمة تهريب النفط الخام الإيراني عبر وثائق مزورة، والتلاعب بأنظمة تتبع السفن، وتغيير الأسماء والأعلام بشكل متكرر، في التستر على نشاطها ضمن ما يعرف بـ«أسطول الظل» الإيراني.

وتأتي العلميات في سياق تشديد أوسع للحصار البحري المفروض على إيران. وأفاد الجيش الأميركي أن 31 سفينة على الأقل مرتبطة بإيران أُعيدت منذ بدء الحصار خارج مضيق هرمز المتنازع عليه.

وكانت إيران قد ردت بتعصيد عملياتها في مضيق هرمز الأربعاء، في يوم شهد استهداف ثلاث سفن شحن، واحتجاز سفينتي الحاويات «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس»، وقالت السلطات الإيرانية إنهما حاولتا عبور المضيق من دون تصاريح.

وقالت شركة «تكنومار شيبينغ» اليونانية، التي تدير السفينة «إيبامينونداس» التي ترفع علم ليبيريا، إن القوات الإيرانية صعدت إلى متنها، مؤكدة أن أفراد الطاقم بخير وموجودون جميعاً، وأن الشركة على اتصال بالسلطات المعنية في المنطقة.

وقال وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس إن السفينة راسية حالياً ولا يوجد إيرانيون على متنها بعد أن أعاق عناصر من «الحرس الثوري» خروجها من المضيق وصعدوا إليها.

وذكرت مصادر لوكالة «رويترز» أن السفينتين اللتين احتجزتهما إيران، وعلى متنهما نحو 40 من أفراد الطاقم، جرى توجيههما نحو بندر عباس. وقال قريب أحد البحارة المحتجزين إن نحو 20 إيرانياً مسلحاً اقتحموا السفينة، وإن حركة البحارة على متنها محدودة، لكنه أشار إلى أنهم يعاملون معاملة حسنة. كما أفادت تقارير بأن أربعة من بحارة «إم إس سي فرانشيسكا»، بمن فيهم القبطان، من الجبل الأسود، فيما أكدت الخارجية الكرواتية وجود اثنين من رعاياها على متنها.

وكانت السفينة «إيبامينونداس» تقل طاقماً من 21 بحاراً من الأوكرانيين والفلبينيين، وكانت في طريقها إلى الهند. ولم تكشف أي معلومات كاملة عن الشحنة التي كانت تحملها السفينتان، إن وجدت.

ويقول خفر السواحل اليوناني إن السفينتين توقفتا عن بث إشارات التتبع، لكن مصادر أمنية بحرية أفادت بأن بيانات الشحن تشير إلى أنهما كانتا قريبتين من بندر عباس.

إنزال «الحرس الثوري»

نشرت وسائل إعلام إيرانية رسمية مقطع فيديو قال «الحرس الثوري» إنه يوثق اعتراض سفينتي الشحن «فرانشيسكا» و«إيبامينونداس» قرب مضيق هرمز. وأكدت عدة مصادر أن السفن الظاهرة في الفيديو هي بالفعل السفينتان المذكورتان.

وأظهر الفيديو زورقاً سريعاً يرفع العلم الإيراني يقترب من السفينتين، ثم عناصر مسلحين يصعدون إلى سطحهما باستخدام سلالم. كما بث التلفزيون الإيراني خلال الليل لقطات أظهرت جنوداً ملثمين يقتربون بزورق سريع رمادي اللون من «إم إس سي فرانشيسكا»، ويتسلقون سلماً حبلياً وصولاً إلى باب في هيكل السفينة قبل دخولها وهم يرفعون أسلحتهم.

عناصر مشاة بحرية "الحرس الثوري" تقتحم سفينة كانت تحاول عبور مضيق هرمز(أ.ف.ب)

وجرى عرض اللقطات من دون تعليق، وعلى خلفية موسيقية تشبه تلك المستخدمة في أفلام الحركة، فيما تضمنت مشاهد لسفينة ثانية هي «إيبامينونداس». ولم يتسن التحقق من اللقطات التي تظهر عمليات داخل السفن.

وتختبئ زوارق سريعة إيرانية وقوارب مسيرة في كهوف بحرية قبالة جزيرة قريبة من مدخل المضيق مما يمنع البحرية الأمريكية من الاقتراب.

وتحدثت التقديرات الإيرانية الرسمية عن أن السفن المحتجزة «مخالفة»، وأن العملية نفذتها القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري». كما أظهرت اللقطات المصورة من زوايا متعددة وبجودة عالية مراحل الاقتراب والاقتحام والسيطرة، بما يعكس إعداداً مسبقاً وتصويراً احترافياً.

دافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات التقييدية التي اتخذتها بلاده في مضيق هرمز، قائلاً إنها تهدف إلى «حماية الأمن والمصالح الوطنية من التهديدات والعدوان»، وفق بيان للخارجية الإيرانية نشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

وجاءت تصريحات عراقجي خلال لقائه في طهران مبعوثاً خاصاً لوزير خارجية كوريا الجنوبية. ووفق البيان، حمّل الوزير الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين وصفهما بـ«المعتديتين»، مسؤولية أي تداعيات مستقبلية لإغلاق المضيق.

ويأتي هذا الموقف متسقاً مع ما قاله رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي كتب أن خصوم إيران «لم يحققوا أهدافهم من خلال العدوان العسكري ولن يحققوها بالترهيب أيضاً»، مضيفاً أن «الطريق الوحيد هو الاعتراف بحقوق الشعب الإيراني».

وذكر رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إجئي أن السفن التجارية التي هوجمت في المضيق "طُبق عليها القانون".

في نفس الاتجاه، برزت مواقف برلمانية متشددة ومتباينة بشأن إدارة المضيق وفرض رسوم المرور. فقد نفى البرلمان التقارير التي تحدثت عن فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، لكن أعضاء في هيئة الرئاسة تحدثوا في الوقت نفسه عن عائدات محصلة من عبور السفن وعن إطار قانوني جديد قيد الإعداد.

زورق يحمل مشاة بحرية "الحرس الثوري" بجوار سفينة احتجزت أثناء عبورها من مضيق هرمز(أ.ف.ب)

وقال نائب رئيس البرلمان حميد رضا حاجي بابايي إن أول إيراد تم تحصيله من رسوم المضيق أُودع في حساب البنك المركزي، من دون تقديم تفاصيل عن الجهة التي دفعت أو قيمة المبلغ.

وفي السياق نفسه، قال عليرضا سليمي، عضو هيئة رئاسة البرلمان، إن إيران حصلت على مبالغ من السفن العابرة، وإن قيمتها تختلف بحسب نوع الحمولة وكميتها ومستوى المخاطر، مشيراً إلى أن طهران هي التي تحدد القواعد وآلية التحصيل.

وأضاف سليمي أن الأموال المحصلة تُحول إلى الحساب الموحد والخزينة وفق الدستور، على أن يُحدد إنفاقها لاحقاً وفق القرارات المعتمدة.

كما أشار أعضاء في البرلمان إلى أن مجلس النواب والمجلس الأعلى للأمن القومي يدرسان معاً مقترحات لإدارة مضيق هرمز، مع نقاش حول الجهة المخولة اتخاذ القرار، بين التشريع البرلماني أو القرار الأمني المباشر.

وقال مصطفى بوردهقان، عضو هيئة رئاسة لجنة الصناعات، إن «مثلث القوة» الإيراني يقوم على القدرات العسكرية، وحضور الشارع، والدبلوماسية، مضيفاً أن إنشاء إطار قانوني جديد لإدارة المضيق يعزز قدرة إيران على التأثير في الاقتصاد العالمي. كما قال النائب المتشدد حميد رسائي إن الولايات المتحدة تحتاج إلى التفاوض مع إيران لأسباب عسكرية واقتصادية وسياسية، في ضوء كلفة الحرب، وضغط الرأي العام، وتأثير المضيق في أسواق الطاقة.

«لا حرب ولا سلم»

في الصحف، دعت «كيهان» إلى استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط، عبر وقف التجارة البحرية لدول معينة، بينها قطر، إلى حين سداد أموال إيرانية مجمّدة تتراوح بين 6 و7 مليارات دولار، معتبرة أن السيطرة على المضيق تمثل أداة فعالة لاسترداد المستحقات.

أما «اعتماد» المؤيدة بشدة لحكومة مسعود بزشكيان، فرأت أن تمديد وقف إطلاق النار من جانب ترمب يتزامن مع مؤشرات على استعدادات لتصعيد عسكري محتمل، واعتبرت أن الوضع الحالي «لا حرب ولا سلم» يخلق بيئة غير مستقرة، فيما حافظت إيران على سيطرتها على المضيق، ولم تتمكن واشنطن من فرض حصار فعال. وأضافت أن طهران مستعدة ميدانياً لأي سيناريو، وأن مستقبل المنطقة يرتبط بمصير الدبلوماسية أو انهيار الهدنة.

وفي «دنياي اقتصاد»، ناقش مقالها الافتتاحي طرح اقتصادي يدعو إلى نموذج إقليمي لإدارة أمن مضيق هرمز، يقوم على تعاون بين الدول الساحلية وتمويل الأمن عبر خدمات الملاحة وإدارة الحركة البحرية، بدلاً من الاعتماد على الحلول العسكرية وحدها.

في موازاة الخطاب الرسمي، تداولت منصات إعلامية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» سيناريوهات رد محتملة على أي تصعيد، ضمن ما وصفته بسياسة «الرد بالمثل» و«الردع الهجومي».

وتشمل هذه السيناريوهات استهداف منشآت الطاقة إذا تعرضت البنية النفطية الإيرانية لهجمات، وتنفيذ هجمات على بنى تحتية تكنولوجية في حال الاغتيالات، إضافة إلى ضرب أهداف بحرية بينها حاملات الطائرات في حال تصعيد عسكري واسع.

كما تتضمن الخيارات المطروحة إغلاق مضيق باب المندب، وربما مضيق هرمز بالكامل عبر الألغام، إذا استمر الحصار البحري، إلى جانب تنفيذ عمليات خارج المنطقة ضد مصالح أميركية، واحتمال تنفيذ عمليات برية مركبة في حال أي تدخل عسكري بري.

إزالة الألغام

وأظهرت إفادة يومية نشرتها القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية يتجاوز الخليج العربي إلى نطاق أوسع، مع منع السفن من دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها، وتنفيذ إجراءات المراقبة والاعتراض في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.

وبحسب المعطيات الواردة في الإفادة، فقد وجّهت القوات الأميركية منذ بدء الحصار أكثر من 30 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء، فيما امتثل معظمها للتعليمات، وكانت الغالبية من ناقلات النفط.

وأشارت الإفادة إلى أن تنفيذ المهمة يعتمد على انتشار عسكري واسع يضم أكثر من 10 آلاف جندي أميركي، وأكثر من 100 طائرة مقاتلة وطائرة دوارة وطائرة استطلاع، إضافة إلى أكثر من 17 قطعة بحرية.

وتشمل الأصول المستخدمة في هذه المهمة، وفق «سنتكوم»، حاملة طائرات، وسفن هجوم برمائي، وسفن نقل وإنزال، ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وسفن قتال ساحلي، وطائرات مقاتلة برية وبحرية، وطائرات مسيّرة، وطائرات تزويد بالوقود، إلى جانب منصات استخبارات ومراقبة واستطلاع.

وكشفت شبكة «سي أن أن» أن القيادة المركزية الأميركية(سنتكوم) بدأت منذ 11 أبريل تهيئة الظروف اللازمة لإزالة الألغام من مضيق هرمز، عبر عمليات نفذتها مدمرتان أميركيتان مزودتان بصواريخ موجهة.

ونقلت الشبكة عن مصدر مطلع أن إيران بدأت في أوائل مارس زرع ألغام في المضيق، وفقاً لمعلومات وردت في تقارير استخباراتية أميركية، وأن طهران كانت قادرة على زرع مئات الألغام، علماً بأن إغلاق المضيق لا يحتاج بالضرورة إلى هذا العدد، لأن شركات الشحن وقباطنة السفن لا يميلون إلى المخاطرة.

وأضافت الشبكة أن مسؤولي البنتاغون أطلعوا مشرعين هذا الأسبوع على تقييم استخباراتي خلص إلى أن إزالة الألغام من مضيق هرمز بالكامل قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر بعد انتهاء الحرب مع إيران، وهو ما وصفه متحدث باسم البنتاغون بأنه «أمر غير مقبول».

وفي تطور عسكري متصل، ذكرت الشبكة أن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» موجودة في المحيط الهندي، ما يعني أن البحرية الأميركية قد تضيف قريباً عشرات الطائرات المقاتلة إلى القوة الجوية في الشرق الأوسط إذا انهار وقف إطلاق النار أو إذا اقتضى الأمر دعم الحصار على الموانئ الإيرانية.

وتنضم الحاملة إلى حاملة «أبراهام لينكولن» التي تتمركز بالفعل في شمال المحيط الهندي، فيما عادت «جيرالد آر فورد» إلى البحر الأحمر هذا الأسبوع، بعد فترة صيانة وتزود بالوقود.

باكستان تناقش جولة جديدة

دبلوماسياً، واصلت باكستان اتصالاتها مع الطرفين سعياً إلى إعادة إطلاق مسار التفاوض بعد تعثر الجولة الثانية التي كان يفترض عقدها في إسلام آباد.

وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، بعد اجتماع مع القائمة بالأعمال الأميركية ناتالي بيكر، إنه يأمل في «تقدم إيجابي» من إيران، مضيفاً أن رئيس الوزراء شهباز شريف والمشير عاصم منير يبذلان جهوداً «على كل المستويات» لدعم تسوية سلمية.

وأشاد نقوي بقرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار، واصفاً إياه بأنه خطوة مرحب بها نحو خفض التوتر، فيما أعربت بيكر عن تقديرها لـ«الدور البناء» الذي تلعبه باكستان في تعزيز السلام.

ونقلت «رويترز» عن مصادر حكومية باكستانية قولها إن إسلام آباد، التي استضافت جولة المحادثات الوحيدة في وقت سابق من الشهر وكانت تستعد لاستضافة جولة ثانية قبل إلغائها، لا تزال على اتصال بطرفي الحرب، لكن المسؤولين الإيرانيين يرفضون حتى الآن الالتزام بإرسال وفد، بسبب الحصار الأميركي وعوامل أخرى.

وأضافت المصادر أن دبلوماسيين من دول مختلفة استفسروا عن موعد محتمل للجولة المقبلة، لكن الجانب الباكستاني لم يتمكن من تقديم إطار زمني واضح.


كاتس: ننتظر الضوء الأخضر الأميركي لاستكمال القضاء على «سلالة خامنئي»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

كاتس: ننتظر الضوء الأخضر الأميركي لاستكمال القضاء على «سلالة خامنئي»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، أن الدولة العبرية «مستعدة لاستئناف الحرب ضد إيران»، مشيراً إلى أنها تنتظر موافقة الولايات المتحدة لتنفيذ ضربات واسعة قد تلحق دماراً كبيراً بإيران.

وقال كاتس: «نحن ننتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة، أولاً وقبل كل شيء لاستكمال القضاء على سلالة خامنئي، مهندس مشروع تدمير إسرائيل، وعلى من يخلفون قيادات نظام (الإرهاب الإيراني)، وكذلك لإعادة إيران إلى عصر الظلام والعصر الحجري من خلال تدمير منشآت الطاقة والكهرباء الرئيسية، وتفكيك بنيتها التحتية الاقتصادية الوطنية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)
مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)
TT

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)
مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل، الخميس، في التماسات لإلزام الحكومة تشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ورفضت حكومة بنيامين نتنياهو إلى الآن تشكيل لجنة كهذه، بعدما درجت العادة على اعتمادها في قضايا متعلقة بإخفاقات كبرى، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب استطلاعات الرأي، فإن نسبة كبيرة من الإسرائيليين تؤيد مثل هذا التحقيق لتحديد المسؤولين عن الفشل في منع هجوم حركة «حماس» الذي كان الأكثر حصداً للأرواح في تاريخ الدولة العبرية، وشكّل شرارة اندلاع الحرب في قطاع غزة.

ويعود قرار إنشاء لجنة تحقيق رسمية إلى الحكومة، لكن تعيين أعضائها يتم من قبل رئيس المحكمة العليا.

واتهم الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو، المحكمة العليا بالتحيز السياسي. وقال محامي الحكومة مايكل رابيلو أمام القضاة إن المحكمة «الموقرة لا تملك سلطة إلزام الحكومة».

ويرفض رئيس الوزراء تشكيل لجنة كهذه قبل انتهاء الحروب التي تخوضها إسرائيل في المنطقة منذ عام 2023.

وفي مواجهة الدعوات لإجراء تحقيق، لجأت حكومة نتنياهو، وهي الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، إلى مشروع قانون قدمه حزب «الليكود» بزعامته، لإنشاء «لجنة تحقيق حكومية خاصة».

وبحسب المشروع، يُفترض أن يختار نواب الائتلاف الحاكم والمعارضة أعضاء هذه اللجنة مناصفة. وإذا رفضت المعارضة التعاون، ستُمنح صلاحية تعيين الأعضاء لرئيس الكنيست، ما يعني فعلياً إمساك الائتلاف الحاكم بذلك. وشددت الحكومة ونواب من «الليكود» على أن هذه اللجنة ستكون مستقلة.

وتقدم مواطنون ومنظمات غير حكومية، من بينها «الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل»، بالتماسات إلى المحكمة العليا للطعن في مشروع القانون الذي ينص على إنشاء هذه اللجنة الخاصة.

ويأتي التجاذب بشأن اللجنة قبل الانتخابات العامة التي يجب أن تُجرى في موعد أقصاه نهاية أكتوبر، في ظل مناخ من الاستقطاب الحاد، لا سيما بشأن رئيس الوزراء.

وأسفر هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل أكثر من 1221 شخصاً في الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين، وفقاً لإحصاء أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى بيانات رسمية.

وأسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة عن مقتل أكثر من 72 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع التي تعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة. ومن بين القتلى في غزة 792 فلسطينياً قتلوا منذ سريان الهدنة في 10 أكتوبر.