6 فئات من الأدوية الشائعة قد تسبب الصداع

منها حبوب منع الحمل وتوسيع الشرايين والفيتامينات

6 فئات من الأدوية الشائعة قد تسبب الصداع
TT

6 فئات من الأدوية الشائعة قد تسبب الصداع

6 فئات من الأدوية الشائعة قد تسبب الصداع

عندما تحاول معرفة لماذا تعاني من الصداع، عليك أن تراجع ما تتناوله من أدوية، سواء كنت تتناولها بشكل مستمر لعلاج حالة مرضية مزمنة، أو تتناولها من آن لآخر لعارض صحي، أو تُفرط في تكرار تناولها بخلاف النصيحة الطبية.
والحقيقة التي يجدر تذكرها أن الأدوية هي بالأصل مركبات كيميائية، وليس من الطبيعي أن يتناولها المرء، كما هو الحال مع المنتجات الغذائية الطبيعية، وأن «جميع» الأدوية لها آثار جانبية. ولذا يصفها الأطباء عندما يغلب على ظنهم أن جدواها الصحية للجسم تفوق الآثار الجانبية والأضرار المحتملة لها. وعندها يتابعون المرضى للتأكد من تحقيقها الهدف العلاجي المرجو منها بأقل جرعات ممكنة، ويتأكدون من عدم تسببها في أي آثار جانبية أو أضرار على الجسم.

- الأدوية والصداع
والصداع، أحد تلك الآثار الجانبية لمجموعة واسعة من الأدوية الشائع تناولها. وإليك هذه الـفئات الست من الأدوية الشائع تناولها، والتي من المحتمل أن تتسبب في الصداع لبعض المرضى:
- أدوية الصداع: قد يستغرب البعض، ولكنها حقيقة، أن من بين أهم وأكثر الأدوية التي تتسبب بشكل شائع في الصداع، هي أدوية علاج الصداع نفسها. وقد لا يكون هذا ما يأمل المرء أن يسمعه، ولكن تظل الحقيقة هي أن بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الصداع يمكن أن تسبب الصداع بالفعل، وبنوعية مزعجة من الصداع، أكثر من الصداع الأصلي الذي من أجله تناولها المرء.
وطبياً يُسمى هذا الصداع الناجم عن الإفراط في تناول أدوية علاج الصداع أو أدوية تخفيف الألم، بـ«الصداع الارتدادي» Rebound Headache. ويحدث ذلك عند استخدامها عدة مرات في الأسبوع. ومع زوال مفعول تلك الأدوية في الجسم، فإنك تصاب بالصداع مرة أخرى، ما يؤدي بك إلى تكرار تناول المزيد منها. وفي النهاية، تجد نفسك تعاني من الصداع أكثر فأكثر.
وما تجدر معرفته في هذا الشأن، أنه يمكن أن تحدث هذه المشكلة مع أدوية علاج الصداع وتخفيف الألم التي تحتاج إلى وصفة طبية، وكذلك الأدوية التي تُصرف دون الحاجة إلى وصفة طبية. ومن أمثلة الأدوية التي يمكن أن تسبب الصداع الارتدادي: الأسبرين، أسِيتامينوفين (تايلينول)، باراسيتامول (بانادول)، إيبوبروفين (بروفين)، نابروكسين، ديكلوفيناك (فولتارين)، مسكنات الآلام المحتوية على الكوديين، مسكنات الآلام المحتوية على الكافيين، التريبتان من أدوية علاج الصداع النصفي (المياغرين).
ويوضح أطباء الأعصاب في «مايو كلينك» بالقول: «الاستخدام المتكرر لأدوية الصداع يَزيد خطر الإصابة لديكَ، إذا استعملتَ مجموعة من مسكِنات الآلام أو الإرغوتامين أو التريبتانات لمدة عشرة أيام أو أكثر في الشهر، أو عند استخدام مسكِّن الألم العادي لأكثر من 15 يوماً في الشهر، وخصوصاً إذا استمر هذا الاستخدام المتكرر لثلاثة أشهر أو أكثر».
وأفضل طريقة لعلاج الصداع الارتدادي هي التوقف فوراً عن تناول الدواء المسكن للألم. ولكن ضع في اعتبارك أنه عند التوقف فوراً عن تناول ذلك الدواء، قد تصاب بـ«أعراض الانسحاب» Withdrawal Symptoms، مثل الغثيان، أو مشكلات النوم أو الصداع الأسوأ. ولذا قد ينصح الطبيب بتقليل الجرعة تدريجياً، ثم التوقف التام.
- حبوب منع الحمل: علاقة تناول حبوب منع الحمل بالصداع، وخصوصاً الصداع النصفي، هي علاقة مختلطة، ذلك أن بعض النساء اللواتي يُعانين بالأصل من الصداع النصفي، يتحسن لديهن ذلك الصداع بتناول حبوب منع الحمل. ونساء أخريات ممن لم يكنَّ يُعانين من الصداع النصفي، تبدأ معاناتهن من الصداع بتناولهن حبوب منع الحمل أو غيرها من وسائل منع الحمل الهرمونية، مثل اللصقة أو الحلقة المهبلية.
وحبوب منع الحمل الهرمونية قد تحتوي على هرمون إستروجين Estrogen مع هرمون بروجيسترون Progesterone، ويتم توزيع نسبة احتواء الحبة الدوائية منها وفق ترتيب محدد لأيام الشهر. أي أن في بعض الأيام، قد لا تحتوي الحبوب المخصصة لها على هرمون إستروجين بالذات. وتسمى أيام تناول الحبوب غير الفعالة (الوهمية).
وغالباً ما يكون الصداع عند تناول حبوب منع الحمل، بسبب انخفاض هرمون الإستروجين الذي يحدث خلال فترة تناول الحبوب غير الفعالة. وباستشارة الطبيب، فإن مما يمكن أن يساعد، استخدام حبوب منع الحمل التي تحتوي على عدد أقل من أيام حبوب منع الحمل غير الفعالة، أو استخدام حبوب منع الحمل التي تحتوي على مستويات أقل من الإستروجين، أو تناول أدوية للصداع خلال أيام حبوب منع الحمل غير الفعالة، أو تناول حبوب منع الحمل التي تحتوي على البروجستين فقط بدلاً من مزيج الإستروجين والبروجستين، أو اللجوء إلى اللولب IUD كوسيلة بديلة لمنع الحمل.
وكذلك الحال عند تناول العلاج بالهرمونات البديلة HRT، لتخفيف أعراض انقطاع الطمث، مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي، إذْ قد يتسبب بالصداع. وتجدر حينها مناقشة الأمر مع الطبيب، وثمة عدة حلول علاجية للتغلب على هذه المشكلة.

- حبوب الشرايين والفيتامينات
- أدوية النترات: وهي نوع من الأدوية التي تُستخدم لعلاج ألم الصدر الذي يحدث لدى مرضى التضيق في شرايين القلب، مثل النتروغليسرين. وتعمل هذه الأدوية على توسيع الأوعية الدموية، لزيادة تدفق الدم بسهولة أكبر إلى عضلة القلب. ولذا يتم وضعها تحت اللسان، كي تمتصها أوردة ما تحت اللسان وتوصلها للقلب مباشرة، في حالات نوبات الذبحة الصدرية. أو يتم تناولها ككبسولات دوائية كل 12 ساعة، وبشكل روتيني يومي، للوقاية من الذبحة الصدرية.
والصداع من الآثار الجانبية الشائعة لأدوية النترات، وربما نتيجة توسيع الأوعية الدموية في مناطق مختلفة من أجزاء الرأس. ويمكن أن يُصاب المريض بصداع خفيف إلى متوسط بعد فترة وجيزة من تناول الدواء، أو قد يُصاب بالصداع النصفي الشديد بعد حوالي 3 إلى 6 ساعات. كما قد يرافق ذلك غثيان أو قيء أو حساسية من الضوء. وقد يختفي الصداع عندما يعتاد الجسم على الدواء.
وإذا كان الشخص يتناول النترات، وبدأ في الشعور بالصداع، فعليه أن يستمر في تناول الدواء والتحدث إلى طبيب. المهم ألا يحاول علاج نفسه بنفسه. وتحديداً، قد تكون بعض الأدوية التي تُستخدم لعلاج الصداع النصفي، مثل أدوية التريبتان، غير آمنة التناول لبعض مرضى القلب. كما أن التوقف تماماً عن تناولها قد يضر القلب.
- حبوب الفيتامينات: رغم أن نقص بعض أنواع الفيتامينات قد يكون السبب في الشكوى من الصداع، فإن بالمقابل هناك بعض الفيتامينات التي يؤدي الإفراط في تناولها إلى التسبب في الصداع. وأيضاً تناول بعض المعادن، بما في ذلك حبوب مكملات الزنك ومكملات الحديد، قد يرتبط بالصداع كأثر جانبي للجرعات الزائدة منهما.
وتجدر ملاحظة أن «الإفراط في تناول بعض أنواع الفيتامينات» ليس بالضرورة بسبب الإفراط في تناول تلك الحبوب الدوائية المحتوية على أنواع عدة من الفيتامينات؛ بل تناولها مع تناول أطعمة غنية بالأصل أو معززة بأنواع من الفيتامينات. ولذا فإن تناول حبوب الفيتامينات يجدر أن يكون بعد استشارة الطبيب، وليس سلوكاً روتينياً. وتتضمن قائمة الفيتامينات التي تم ربطها بالصداع كأثر جانبي، كلاً من فيتامين إيه A، وفيتامينات بي B، وفيتامين سي C، وفيتامين دي D، وفيتامين إي E.
وعلى سبيل المثال، من السهل حقاً تجاوز الحد الأعلى المسموح به من فيتامين إيه وفيتامين سي على وجه الخصوص، إذا كان الشخص يتبع نظاماً غذائياً غنياً بالفواكه والخضراوات الذي من المحتمل أن يلبي متطلبات الجسم بالفعل، من الطعام وحده. ويشير أطباء «مايو كلينك» إلى أن تناول فيتامين سي بجرعات عالية، أكثر من 2000 ملليغرام في اليوم، يمكن أن يتسبب في الصداع. والإفراط في تناول فيتامين بي-3 (نياسين Niacin)، يتسبب في الصداع. وكذلك الحال مع الإفراط في تلقي فيتامين بي-12.

- أدوية القلب
- أدوية القلب وارتفاع الضغط: إضافة إلى النترات كما تقدم، هناك عدة أدوية تُستخدم في معالجة مرضى القلب أو ارتفاع ضغط الدم، وقد تتسبب في الصداع. ومنها أدوية فئة مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE التي هي أدوية تعمل على إرخاء الأوردة والشرايين لخفض ضغط الدم. ومن أمثلتها كابتوبريل، وإينالابريل، وفوسينوبريل، وبيريندوبريل. وتُستخدم في حالات ارتفاع ضغط الدم، وأمراض شرايين القلب، وضعف القلب، وغيرها. ومن الآثار الجانبية لها الصداع.
وكذلك أدوية حاصرات «ألفا» تُستخدم للمعالجة في بعض حالات ارتفاع ضغط الدم؛ لأنها تقلل من ضغط الدم عبر إرخاء الأوعية الدموية، مما يسمح للدم بالتدفق بحرية أكبر. والصداع أحد الآثار الجانبية المحتملة لتناولها.
وثمة أدوية أخرى من مجموعة موسعات الشرايين Vasodilators، ومنها الهيدرالازين ومينوكسيديل. وعادة تُوصف هذه الأدوية للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم الشديد والمستمر. والصداع أحد الآثار الجانبية لها.
ومن بين الأدوية الأخرى المستخدمة لعلاج بعض الحالات لدى مرضى القلب، عقار أميودارون لضبط اضطرابات نبض القلب الذي قد يتسبب في الصداع. وكذلك دواء بيسوبرولول ولابيتالول، من فئة حاصرات «بيتا»، المستخدمة إما في علاج حالات ارتفاع ضغط الدم وإما في علاج اضطرابات نبض القلب أو ضعف القلب أو أمراض شرايين القلب. وأيضاً دواء كانديسارتان المستخدم في علاج حالات ارتفاع ضغط الدم أو ضعف القلب أو أمراض شرايين القلب. وكذلك أنواع من أدوية مُدرات البول.
- أدوية أخرى: وثمة أدوية أخرى أقل استخداماً، ولكنها قد تتسبب في الصداع، مثل عقار الأسيكلوفير المضاد للفيروسات، وعقار سالبوتامول المستخدم لتوسيع الشُّعب الهوائية لدى مرضى الربو، ومشتقات عقار أمبيسلين، المضاد الحيوي الشائع الاستخدام، والمضادين الحيويين أزيثروميسين وكلاريثروميسين، وكذلك مجموعات أنترفيرون المستخدمة كمضادات للفيروسات في حالات التهابات الكبد، وكذلك في حالات التصلب المتعدد العصبي. وأيضاً عقار مبيفيرين المستخدم في معالجة حالات القولون العصبي. وأنواع العقاقير المستخدمة في تنشيط الانتصاب. وثمة مجموعة أخرى من أدوية قطرات العين التي قد تتسبب في الصداع.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

صحتك حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

اكتشف فوائد الخل للمعدة

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول «طعام أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

نصائح لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الزبادي يُعدّ غذاءً غنياً بالعناصر الغذائية، فهو يحتوي على البروتين، والبروبيوتيك (بكتيريا نافعة حية)، والكالسيوم، والزنك...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.