مستوى قياسي سعودي ـ أميركي في تبادل السلع غير النفطية

تنامى بواقع 22 % خلال العام الماضي إلى 25 مليار دولار

العلاقة التجارية السعودية ـ الأميركية تشهد نموا في التبادل السلعي غير النفطي (الشرق الأوسط)
العلاقة التجارية السعودية ـ الأميركية تشهد نموا في التبادل السلعي غير النفطي (الشرق الأوسط)
TT

مستوى قياسي سعودي ـ أميركي في تبادل السلع غير النفطية

العلاقة التجارية السعودية ـ الأميركية تشهد نموا في التبادل السلعي غير النفطي (الشرق الأوسط)
العلاقة التجارية السعودية ـ الأميركية تشهد نموا في التبادل السلعي غير النفطي (الشرق الأوسط)

أشار تقرير صادر عن مجلس الأعمال السعودي الأميركي، ومقره واشنطن، أن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والسعودية انتعشت من أدنى مستوياتها في عام 2020 حينما تفشى وباء كوفيد 19 وسجلت مستوى قياسيا في تبادل السلع غير النفطية وغير الدفاعية في عام 2021 وبلغ حجم التجارة بين البلدين 92.5 مليار ريال (24.7 مليار دولار) بزيادة 22 في المائة عن العام 2020 الذي بلغت فيه التجارة بين البلدين 75.8 مليار ريال سعودي إلى 20.2 مليار دولار.
وبلغ إجمالي الصادرات الأميركية إلى السعودية 41.8 مليار ريال أي 11.1 مليار دولار بزيادة 0.3 في المائة عن عام 2020 ومع ذلك انخفضت صادرات القطاعات الرئيسية المتعلقة بالدفاع بينما ارتفعت صادرات الإلكترونيات والسلع الصناعية والسيارات والمستحضرات الصيدلانية. وبلغ إجمالي الصادرات السعودية غير النفطية إلى الولايات المتحدة 9.1 مليار ريال (2.4 مليار دولار) بزيادة 71 في المائة عن العام 2020 الذي بلغت فيه الصادرات السعودية غير النفطية 5.3 مليار ريال (1.4 مليار دولار) وهو ما يمثل أعلى مستوى سنوي للصادرات غير النفطية من السعودية إلى الولايات المتحدة.

الصادرات النفطية
وبحسب التقرير، ارتفعت صادرات النفط وحدها من السعودية إلى الولايات المتحدة بنسبة 46 في المائة من 28.5 مليار ريال (7.6 مليار دولار) إلى 41.6 مليار ريال (11.1 مليار دولار) لارتفاع الطلب من قطاعي النقل والصناعة الأميركي.
ويرصد التقرير -الذي حصلت عليه «الشرق الأوسط» بشكل حصري- تطور العلاقات التجارية بين البلدين وتوسع الصادرات غير النفطية إلى منتجات صناعية نفطية ومعادن ومواد مصنعة بينما ظلت الولايات المتحدة ثاني أكبر مصدر للسلع إلى المملكة.
ويشير التقرير إلى أن صادرات النفط السعودي إلى الولايات المتحدة خلال 2021 بدأت على انخفاض حيث بلغ مجموعها 1.4 مليار ريال لكنه ارتفع بشكل مطرد مع زيادة الطلب الأميركي بسبب الوباء وزيادة استهلاك قطاعي النقل والصناعة وتعززت الأسعار باتفاقيات أوبك بلس التي احتفظت ب 7.2 مليون برميل يوميا من إنتاج النفط خارج السوق، كما قامت السعودية بخفض طوعي قدره مليون برميل يوميا للنفط الخام خلال الربع الأول من عام 2021 في محاولة لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط.

الصادرات السعودية
سجلت الصادرات السعودية غير النفطية إلى الولايات المتحدة رقماً قياسياً بلغ 9.1 مليار ريال (2.4 مليار دولار) في عام 2021، تصدرها الأسمدة وتمثل 2.6 مليار ريال (688 مليون دولار)، بينما تضاعفت الصادرات السعودية من سماد اليوريا، خلال العقد الماضي من 375 مليون ريال (100 مليون دولار) إلى 750 مليون ريال في وقت بدأت السعودية في تصدير الأسمدة الفوسفاتية إلى الولايات المتحدة في عام 2017 حيث تمثل الآن أكثر من نصف إجمالي قيمة صادرات الأسمدة.
واستمر نمو صادرات المعادن والتعدين من السعودية إلى الولايات المتحدة في عام 2021 بصفة خاصة الألمنيوم حيث بلغت الصادرات السعودية من «الألمنيوم ومصنوعاته» 1.3 مليار ريال (347 مليون دولار)، بزيادة قدرها 24 في المائة، كما شهدت معادن سعودية أخرى ارتفاعا في حجم الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 102 في المائة، بجانب المواد البلاستيكية حيث تعد السعودية رابع أكبر مصدر غير نفطي إلى الولايات المتحدة في هذا المجال.

الصادرات الأميركية
ووفق التقرير، تنوعت الصادرات الأميركية إلى السعودية عبر مجموعة من الصناعات الكهربائية والميكانيكية، والصناعية، والسلع الزراعية، والصيدلانية. وشكلت السيارات أكبر صادرات الولايات المتحدة إلى المملكة العربية السعودية في عام 2021، بإجمالي 7.1 مليار ريال (1.9 مليار دولار).
وتمثل ما يقرب من 75 في المائة من صادرات السيارات إلى السعودية كانت عبارة عن مركبات استهلاكية بينما كانت النسبة المتبقية البالغة 25 في المائة عبارة عن مركبات عسكرية مزودة بمحركات، والمركبات، والجرارات، والمقطورات.
وكان أكبر قطاع تصدير في عام 2020 هو «الطائرات والمركبات»، وكان ثاني أكبر فئة تصدير هي «المفاعلات النووية، والغلايات، والآلات»، والتي تمثل 12 في المائة من السلع الأميركية المصدرة إلى المملكة العربية السعودية في عام 2021.

بيانات تاريخية
وبحسب بيانات سجلتها وزارة التجارة السعودية، بلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة والولايات المتحدة الأميركية، في الأعوام الخمسة الماضية 623 مليار ريال (166.1 مليار دولار)، بينما بلغ التبادل التجاري بين البلدين بلغ 137 مليار ريال (36.5 مليار دولار) عام 2017، و166 مليار ريال (44.2 مليار دولار) عام 2018، و120 مليار ريال (32 مليار دولار) عام 2019، و86 مليار ريال (22.9 مليار دولار) عام 2020.

سوق خليجية مغرية
من جانبه، قال لـ «الشرق الأوسط» الخبير الاقتصادي الدكتور يارمو كوتيلين بأن السعودية تعد ذات أهمية استراتيجية متزايدة للشركات والمستثمرين الأميركيين كأسواق ديناميكية في قلب «العالم القديم» مع سهولة الوصول إلى المناطق الجغرافية المحيطة، حيث تعد المملكة اقتصادا بقيمة تريليون دولار في حد ذاتها وهي جزء من كتلة دول مجلس التعاون الخليجي التي تمتلك الآن أكثر من 2.2 تريليون دولار من حيث الناتج المحلي الإجمالي.
وقال إن هذه الأسواق تتميز بالشباب والديناميكية الديموغرافية وأجندات التنويع الطموحة، مشيراً إلى أنها كلها تستلزم أحجاما متزايدة من التجارة وتعبئة رأس المال، وأنه بفضل بنيتها التحتية ذات المستوى العالمي والإصلاحات التنظيمية، أصبحت شبه الجزيرة العربية مفترق طرق حقيقيا للاقتصاد العالمي من خلال العمل كمركز لحصة متزايدة من التدفقات بين القارات للتجارة والسفر ورأس المال.
وبين كوتيلين أن هذه الحقائق تجعل المنطقة هدفا مهما بشكل متزايد للشركات والمستثمرين الأميركيين الذين يبحثون عن فرص جديدة، سواء في شبه الجزيرة العربية أو خارجها.

أهمية السعودية
وأكد الخبير الاقتصادي أنه من الواضح أن أهمية الاستثمار تتزايد أيضا في السعودية والتي هي الآن موطن لعدد متزايد من الشركات ذات الآفاق العالمية، حيث تعمل الشركات العملاقة مثل «أرامكو» و«سابك» على خلق حضور عالمي لسنوات ويتبعها آخرون، وبالمثل، يبحث عدد متزايد من المستثمرين السعوديين عن فرص استراتيجية على مستوى العالم.
وأضاف «على سبيل المثال جمع «صندوق الاستثمارات العامة» بين الاستثمار القيمي والموقع الاستراتيجي من خلال الاستحواذ على الأصول والرهانات التي لا تكون منطقية من منظور مالي فحسب، بل يمكن أن تساهم أيضا في تنويع الاقتصاد السعودي والتقدم نحو المزيد من الابتكار وإضافة القيمة المحلية».

فصل جديد
وأكد أن التجارة السعودية الأميركية الآن مهيأة لفصل جديد متزايد الأهمية ومؤثر في العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن الفرصة الأكثر أهمية في تحويل تركيز العلاقة أكثر من تبادل السلع إلى الاستثمار وتبادل المعرفة، وقال كوتيلين «تعد الشراكة مع الخبراء والشركات الأميركية طريقة منطقية لتوسيع وتنويع وتعميق العلاقات التجارية القائمة... ومن الأمثلة الجيدة على ذلك الاستثمار في السيارة الإلكترونية التي أنتجتها شركة «لوسد موتورز» في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية».


مقالات ذات صلة

السعودية تعتمد اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة

الاقتصاد مشاريع إسكانية في السعودية (واس)

السعودية تعتمد اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة

أعلنت وزارة البلديات والإسكان في السعودية اعتماد اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، ضمن إطار تنظيمي يهدف إلى رفع كفاءة استخدام الأصول العقارية.

الاقتصاد لبنى العليان تتولى رئاسة المجلس من الجانب السعودي

مجلس الأعمال الأميركي السعودي يُحصّن شراكة الاقتصادين بمجلس إدارة «نخبوي»

أعلن مجلس الأعمال الأميركي السعودي إعادة تشكيل وتوسيع مجلس إدارته بشكل غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)

خاص «الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

تترقب سوق العقارات في السعودية اعتماد اللائحة التنفيذية للرسوم السنوية على العقارات الشاغرة، لزيادة المعروض والحد من الاحتكار.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع اتفاقية «بنك التصدير والاستيراد السعودي» و«مصرف الانماء» (الشرق الأوسط)

اتفاقية جديدة لتسهيل تصدير منتجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية

أبرم «بنك التصدير والاستيراد السعودي» اتفاقية تعاون مع «مصرف الإنماء»؛ لإصدار ضمانات بنكية تسهل حصول المصدِّرين من المنشآت الصغيرة والمتوسطة على التمويل اللازم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص جناح «إس تي سي» بمؤتمر «ليب» الدولي في الرياض (أرشيفية - الشرق الأوسط)

خاص قطاع الاتصالات السعودي يجني ثمار الاستثمار في الحلول السحابية

كشفت النتائج المالية لقطاع الاتصالات السعودي عن مرحلة جديدة من النضج المالي والتشغيلي خلال الربع الأول من عام 2026.

محمد المطيري (الرياض)

«إدارة معلومات الطاقة الأميركية» تقر بتفاقم اضطراب إمدادات الشرق الأوسط

تتوقع «إدارة معلومات الطاقة» أن يبلغ متوسط أسعار البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 3.88 دولار للغالون هذا العام (رويترز)
تتوقع «إدارة معلومات الطاقة» أن يبلغ متوسط أسعار البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 3.88 دولار للغالون هذا العام (رويترز)
TT

«إدارة معلومات الطاقة الأميركية» تقر بتفاقم اضطراب إمدادات الشرق الأوسط

تتوقع «إدارة معلومات الطاقة» أن يبلغ متوسط أسعار البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 3.88 دولار للغالون هذا العام (رويترز)
تتوقع «إدارة معلومات الطاقة» أن يبلغ متوسط أسعار البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 3.88 دولار للغالون هذا العام (رويترز)

عدّلت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها السابقة لتعكس تأثيراً أكبر بكثير وأطول أمداً على إمدادات النفط العالمية، جراء حرب إيران، مقارنة بما كان متوقعاً في السابق، مما يسلط الضوء على الضبابية التي عصفت بأسواق الطاقة عموماً منذ اندلاع الصراع قبل ثلاثة أشهر.

ووجد محللو الطاقة صعوبة في التنبؤ بمدة وحجم الاضطرابات التي ستتعرض لها أسواق النفط جراء الحرب في الشرق الأوسط، خاصة أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر تصريحات متناقضة، إذ قال إن الحرب قد تنتهي في غضون أسابيع، ثم هدد بعد ذلك بالقتال، حتى يعيد طهران إلى «العصر الحجري». وفي الوقت نفسه، يستمر غلق إيران مضيق هرمز في حجب ملايين البراميل من إمدادات النفط العالمية، كل يوم، مع استمرار الصراع.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة الأميركية»، مساء الثلاثاء، إنها تفترض، الآن، أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً فعلياً حتى نهاية مايو (أيار) الحالي، متراجعة عن تقديرها السابق بأن الإغلاق سيستمر حتى نهاية أبريل (نيسان) الماضي.

وتشير تقديرات الإدارة إلى أن نحو 10.5 مليون برميل من إنتاج النفط توقَّف في أنحاء الشرق الأوسط خلال أبريل، وهو ما سيرتفع إلى ذروة تصل إلى 10.8 مليون برميل يومياً، هذا الشهر، مع وصول خزانات التخزين في الشرق الأوسط إلى سعتها القصوى. وذكرت الإدارة أن هذه الزيادة تعود إلى توقعات لها بأن إيران ستضطر إلى خفض إنتاج النفط بسبب الحصار الأميركي على صادراتها عبر مضيق هرمز.

وتوقعت الإدارة، في وقت سابق، أن تصل خسائر الإنتاج إلى ذروتها عند 9.1 مليون برميل يومياً في أبريل.

وأشارت الإدارة إلى أن التغييرات في التوقعات تشير إلى سحب كميات أكبر بكثير من مخزونات النفط العالمية، مقارنة بالتوقعات السابقة، مما سيُبقي أسعار النفط مرتفعة. وتوقعت أن تنخفض مخزونات النفط العالمية 2.6 مليون برميل يومياً، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرها السابق الذي كان يشير إلى سحب نحو 300 ألف برميل يومياً من المخزونات.

وقالت الإدارة إن أسعار خام برنت ستبلغ في المتوسط نحو 106 دولارات للبرميل، في مايو ويونيو (حزيران)، قبل أن تنخفض إلى نحو 89 دولاراً للبرميل في المتوسط، خلال الربع الأخير من هذا العام، مع بدء تعافي الإنتاج في الشرق الأوسط.

وأضافت الإدارة أن بقاء مضيق هرمز مغلقاً في يونيو المقبل؛ أيْ لمدة شهر بعد من التوقعات الحالية، سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 20 دولاراً للبرميل على المدى القريب، مقارنة بالتوقعات الحالية.

وبالإضافة إلى تعديلات توقعات الإمدادات، خفضت الإدارة أيضاً توقعاتها للطلب العالمي على النفط. وقالت الإدارة إن الطلب العالمي على النفط سيزداد، الآن، بنحو 200 ألف برميل يومياً هذا العام، بانخفاض عن توقعات الشهر الماضي التي تشير إلى زيادة 600 ألف برميل يومياً.

وتوقعت «إدارة معلومات الطاقة»، في تقريرها الشهري لآفاق الطاقة قصيرة الأجل، أن يبلغ متوسط أسعار البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 3.88 دولار للغالون، هذا العام، بزيادة نحو 18 سنتاً عن توقعاتها السابقة الصادرة في أبريل.


«نيكي» يعوّض خسائره المبكرة مع انتعاش «كيوكسيا» لصناعة رقائق الذاكرة

شاشة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يعوّض خسائره المبكرة مع انتعاش «كيوكسيا» لصناعة رقائق الذاكرة

شاشة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

استعاد مؤشر نيكي الياباني خسائره المبكرة، يوم الأربعاء، ليغلق على ارتفاع؛ مدعوماً بانتعاش سهم شركة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة، بينما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1 في المائة مع ازدياد ثقة المستثمرين في آفاق الشركات المحلية. وصعد مؤشر نيكي بنسبة 0.84 في المائة ليغلق عند 63272.11 نقطة، بعد انخفاضه بنسبة تصل إلى 0.67 في المائة، في وقت سابق. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.01 في المائة إلى 3912.14 نقطة. وقال ماساهيرو إيشيكاوا، كبير استراتيجيي السوق بشركة سوميتومو ميتسوي دي إس لإدارة الأصول: «لا تزال هناك بعض الشكوك في السوق، لكن الشركات المحلية أبدت توقعات قوية نسبياً. وكانت السوق تتوقع أن تُعلن الشركات توقعات متواضعة (خلال موسم الأرباح هذا)، لكن تبيَّن أن الوضع العام لم يكن ضعيفاً، كما توقعوا». وقفزت أسهم شركة أوليمبوس بنسبة 19.83 في المائة، بعد أن توقعت الشركة المصنِّعة للمُعدات الطبية تحقيق صافي ربح سنوي يفوق توقعات السوق، وأعلنت خطة لإعادة شراء الأسهم. وقفزت أسهم شركة كيوكسيا بنسبة 9.54 في المائة، بعد خسائر مبكرة، لتصبح بذلك أكبر مصدر لمكاسب مؤشر نيكي من حيث الحجم. وقد غطّت مكاسبها خسائر شركتيْ أدفانتيست وطوكيو إلكترون، وهما من الشركات الرائدة في مجال تصنيع الرقائق الإلكترونية، واللتان انخفضتا بنسبتيْ 1.45 في المائة و1.57 في المائة على التوالي. وشهدت شركة كيوكسيا، التي انضمت إلى مؤشر نيكي 225، في أبريل (نيسان) الماضي، ارتفاعاً في القيمة السوقية لأسهمها لتصل إلى 24 تريليون ين (152.20 مليار دولار)، الشهر الماضي، وفقاً لبورصة طوكيو، وهو رقم قياسي منذ إنشاء البورصة السوقَ الرئيسية ضِمن إصلاحها في عام 2022. كما قفزت أسهم شركة فوروكاوا إلكتريك، المتخصصة في صناعة كابلات الألياف الضوئية، بنسبة 15.27 في المائة، مواصلةً مكاسبها من الجلسة السابقة. كما ارتفعت بنسبة 16 في المائة، يوم الثلاثاء، بعد إعلانها تجزئة أسهمها. ومن بين الشركات المُدرَجة في مؤشر نيكي، ارتفعت أسعار 158 سهماً، وانخفضت أسعار 64 سهماً، بينما استقرت أسعار ثلاثة أسهم. وارتفعت أسهم شركات التداول، حيث ارتفعت أسهم ميتسوبيشي كورب بنسبة 6.62 في المائة، وميتسوي بنسبة 4.5 في المائة. وأصبحت ميتسوبيشي أكبر مساهم في مكاسب مؤشر توبكس. وارتفعت أسهم تويوتا موتور بنسبة 3.39 في المائة، بعد سلسلة من الخسائر استمرت ست جلسات، بينما ارتفعت أسهم هوندا موتور بنسبة 2.2 في المائة.

• تدهور حاد وعلى النقيض

انخفضت سندات الحكومة اليابانية، بشكل حاد، يوم الأربعاء، مما أدى إلى ارتفاع العوائد إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ عقود، وذلك مع تجدد المخاوف من التضخم الناجم عن الأوضاع بالشرق الأوسط، مما أعاد إلى الأذهان توقعات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجَل 10 سنوات في اليابان بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 2.6 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1997. كما ارتفع عائد السندات لأجَل عامين، الحسّاس للسياسة النقدية، بمقدار نقطة أساسية واحدة ليصل إلى 1.4 في المائة، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ مايو 1995. وقال يوكي فوكوموتو، كبير الباحثين بشركة «إن آر بي» للأبحاث: «عادت توقعات السوق برفع بنك اليابان أسعار الفائدة مبكراً إلى الظهور، خلال الجلسات القليلة الماضية، مع استمرار ضعف الين، رغم مؤشرات التدخلات في سوق العملات». وأضاف: «حوّل بنك اليابان تركيزه إلى احتواء ارتفاع الأسعار، بدلاً من دعم النمو بأسعار فائدة منخفضة». وتعكس هذه الخطوة ارتفاعات حادة في عوائد سندات الخزانة الأميركية، والسندات الحكومية البريطانية، وسندات منطقة اليورو، خلال الليل، بعد أن دفعت المخاطر الجيوسياسية أسعار النفط الخام إلى الارتفاع. وتجاوز سعر مقايضة الفائدة الآجلة لمدة عامين، والذي يشير إلى سعر الفائدة النهائي لبنك اليابان، نسبة 2 في المائة، يوم الأربعاء، بعد يوم من نشر البنك المركزي ملخصاً لاجتماع سياسته النقدية لشهر أبريل، حيث أشار أحد صُناع السياسة إلى احتمالية رفع سعر الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل. كما أشارت أسعار المقايضة إلى احتمال بنسبة 69.98 في المائة أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى 1 في المائة، خلال اجتماعه المقرر في يونيو. وبلغت عوائد السندات لأجَل خمسة وعشرين عاماً مستويات قياسية. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقال شويتشي أوساكي، مدير محافظ استثمارية أول بشركة ميجي ياسودا لإدارة الأصول: «يتوخى المتعاملون في السوق الحذر بشأن المراهنة على السندات قبيل سلسلة من المزادات، هذا الشهر». وستطرح وزارة المالية اليابانية سندات لأجَل 30 عاماً في مزاد، يوم الخميس، وسندات لأجل خمس سنوات، يوم الجمعة، على أن تُطرح سندات لأجَل 20 و40 عاماً، في وقت لاحق من هذا الشهر.


ناقلة نفط صينية عملاقة تحاول عبور مضيق هرمز

ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)
ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)
TT

ناقلة نفط صينية عملاقة تحاول عبور مضيق هرمز

ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)
ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)

أظهرت بيانات تتبع للسفن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلة نفط صينية عملاقة تحمل مليونَي برميل من الخام العراقي حاولت عبور مضيق هرمز، اليوم (الأربعاء).

وأشارت البيانات إلى أن الناقلة «يوان هوا هو» العملاقة مرت قبالة جزيرة لارك الإيرانية، وهي في الجانب الشرقي من المضيق متجهة جنوباً.

وبناء على بيانات تتبع السفن المتاحة، فإذا عبرت الناقلة بالفعل فسيكون هذا ثالث عبور معروف لناقلة نفط صينية عبر المضيق منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقالت مصادر مطلعة، وفقاً لـ«رويترز»، إن إيران عززت على ما يبدو سيطرتها على مضيق هرمز في الأيام القليلة الماضية؛ إذ أبرمت اتفاقات مع العراق وباكستان لشحن النفط والغاز الطبيعي المسال من المنطقة.

وذكرت مصادر أن دولاً أخرى تستكشف سبل إبرام صفقات مماثلة، في خطوة قد تؤدي إلى ترسيخ سيطرة طهران على الممر المائي وتحويلها إلى أمر طبيعي على أساس أكثر استدامة.

وتملك وحدة «هاينان»، التابعة لشركة «كوسكو شيبينغ إنرجي ترانسبورتشن»، الناقلة الصينية العملاقة وتشغلها. أما شركة «يونيبك» الصينية لتجارة النفط -وهي الذراع التجارية لشركة «سينوبك» النفطية الحكومية الصينية- فهي الجهة المستأجرة للناقلة.

وأظهرت بيانات التتبع أن الناقلة حمّلت نحو مليوني برميل من خام البصرة المتوسط من ميناء البصرة العراقي مطلع مارس (آذار)، وتقطعت بها السبل داخل الخليج منذ ذلك الحين قبل أن تتجه إلى آسيا.

وعبرت ناقلتا النفط العملاقتان «كوسبيرل ليك» و«هي رونغ هاي» اللتان ترفعان علم الصين المضيق في 11 أبريل (نيسان).