الأمين العام المساعد لـ«مجلس التعاون»: «قمة جدة» ستراعي حساسية ودقة الظرف الراهن

عبد العزيز حمد العويشق
عبد العزيز حمد العويشق
TT

الأمين العام المساعد لـ«مجلس التعاون»: «قمة جدة» ستراعي حساسية ودقة الظرف الراهن

عبد العزيز حمد العويشق
عبد العزيز حمد العويشق

شدد الدكتور عبد العزيز العويشق الأمين العام المساعد لمجلس التعاون الخليجي  للشؤون السياسية على أهمية زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى السعودية والأبعاد السياسية والجيوساسية والجيواقتصادية مبينا أن أهم الملفات التي يمكن أن تتناولها على الصعيد السعودي الأميركي والخليجي الأميركي وعلى صعيد دول القمة ستراعي الظرف الحالي باعتبار أنه حساس ودقيق.
ويرى العويشق أن زيارات رؤساء الولايات المتحدة إلى السعودية واللقاءات بين قادة الدولتين أمر مألوف نظراً إلى العلاقات التاريخية التي تربط البلدين على مدى نحو تسعة عقود، منذ توقيع أول اتفاقية اقتصادية بينهما في عام 1933 ومنح امتياز البترول مع الشركات الأمريكية في العام نفسه.
مع هذا البعد التاريخي لزيارة بايدن وفق العويشق أهمية خاصة لأنها برأيه تأتي خلال أزمة دولية متعددة الجوانب منوها أنه بالإضافة إلى تأثير الحرب في أوكرانيا على أمن القارة الأوروبية، فإن تداعياتها شملت بقية دول العالم، بما في ذلك منطقة الخليج والشرق الأوسط، وأثرت سلباً على تعافي الاقتصاد العالمي وعلى أمن الطاقة والأمن الغذائي، وارتفاع مستويات التضخم، ونقص إمدادات الطاقة والمواد الغذائية.
ووفق العويشق فأنه في الوقت نفسه، فإن الزيارة تأتي وقت تخوض فيه الولايات المتحدة تنافساً حاداً، سياسياً واقتصادياً، مع الصين وتحتاج إلى كل أدوات القوة لتأكيد دورها على المستوى الدولي، بما في ذلك استعادة دورها في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
ولفت العويشق إلى أن الولايات المتحدة تواجه في منطقة الخليج تحدياً آخر في التصعيد الإيراني، ظهر في فشل المباحثات النووية وتعزيز طهران لبرنامجها النووي وعدم تعاونها مع وكالة الطاقة النووية، كما ظهر في دعم الإرهاب والميلشيات الطائفية وتدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.
وفيما يتعلقهم ملفات القمة يرى العويشق هناك ملفات سياسية وأمنية واقتصادية التي يمكن أن تتناولها القمة، فمن الملفات المهمة التوصل إلى تصور مشترك للتعامل مع إيران سياسياً وأمنياً للحد من أنشطتها المزعزعة لاستقرار المنطقة وحثها على الانخراط في الحلول السلمية لأزمات المنطقة، وعدم اللجوء إلى القوة أو التهديد بها.
ومن الناحية الأمنية، فإن من المهم وفق العويشق أن تؤكد الولايات المتحدة التزامها بأمن المنطقة واستقرارها، وتقديم الدعم اللازم لشركائها في المنطقة، وعلى الصعيد الاقتصادي يعتقد العويشق أن أمن الطاقة واستقرار أسواقها من الملفات التي يشترك الجانبان في التأكيد عليها، ويسعى الجانب الأمريكي إلى زيادة إنتاج الطاقة وزيادة مساهمة المنطقة في تحقيق أمن الطاقة.وقال العويشق: "ربما يكون ملف الاستثمار أكثر الملفات أهمية اقتصادياً بالنسبة لدول المنطقة، فالولايات المتحدة أكثر دول العالم نشاطاً في مجال الاستثمار، فهي أكثر دولة استقبالاً للاستثمار الأجنبي وأكثرها استثماراً خارج حدودها. ويمثل الاستثمار أفضل الطرق لتعزيز التعاون الاقتصادي سواء بين الدول الغنية أو الدول ألأقل نمواً، لتحريك عجلة الاقتصاد وإيجاد الوظائف وتوفير النقد الأجنبي ونقل التقنية وتدريب القوى العاملة".
 


مقالات ذات صلة

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.