بمعدل الضعف... النساء أكثر عرضة من الرجال للقلق بشأن الحياة بعد الجائحة

امرأة ترتدي قناعاً واقياً للحماية من فيروس كورونا خلال انتظار الحافلة في ستوكهولم (أرشيفية - رويترز)
امرأة ترتدي قناعاً واقياً للحماية من فيروس كورونا خلال انتظار الحافلة في ستوكهولم (أرشيفية - رويترز)
TT

بمعدل الضعف... النساء أكثر عرضة من الرجال للقلق بشأن الحياة بعد الجائحة

امرأة ترتدي قناعاً واقياً للحماية من فيروس كورونا خلال انتظار الحافلة في ستوكهولم (أرشيفية - رويترز)
امرأة ترتدي قناعاً واقياً للحماية من فيروس كورونا خلال انتظار الحافلة في ستوكهولم (أرشيفية - رويترز)

ظهرت فجوة قلق «صارخة» وسطة جائحة «كورونا»، حيث أشارت دراسة إلى أن النساء أكثر عرضة بمرتين من الرجال للشعور بالقلق للغاية بشأن حياتهن، وفقاً لشبكة «سكاي نيوز».
تتحمل النساء الآن بشكل غير متناسب عبء القلق بشأن الوالدين والأطفال والتعليم والتوازن بين العمل والحياة، وفقاً للمركز الوطني للبحوث الاجتماعية (NatCen).
بينما قال 9 في المائة فقط من الرجال إنهم قلقون للغاية بشأن معظم مجالات حياتهم، أكدت خمس النساء إنهن يشعرن بنفس الشعور.
تم نشر نتائج الدراسة، التي أجريت في يناير (كانون الثاني)، كجزء من تقرير مراقبة المجتمع السنوي التابع لـلمركز الوطني للبحوث الاجتماعية.
https://twitter.com/NatCen/status/1547507943402344449?s=20&t=3EDmwH6tL4h41m8BKemJoA
يهدف التقرير إلى فحص الإرث الاجتماعي لوباء «كورونا» من خلال سؤال عينة تمثيلية على المستوى الوطني حول مستويات القلق لديهم ومقارنة الإجابات بتلك التي تم جمعها في 2018 و2019.
بشكل عام، ظل مقدار القلق الذي يشعر به الناس مستقراً على نطاق واسع على مدى السنوات الثلاث، لكن الباحثين حذروا من أن هذا يخفي فجوة «غير مرئية من قبل» بين النساء والرجال.
يبدو أن الاختلاف الأكبر في مستويات القلق يتعلق بصحة ورفاهية أسر المستجيبين، حيث إن الأمهات تقلقن أكثر بثلاث مرات من الآباء بشأن حياتهن.
وأكد ضعف عدد النساء أنهن يعانين من «مخاوف بين الأجيال» بشأن أطفالهن وأولياء أمورهن، مقارنة بالرجال - 43 في المائة مقابل 21 في المائة.
كانت ما مجموعه 31 في المائة من النساء قلقات للغاية بشأن التوازن بين العمل والحياة، مقارنة بـ20 في المائة من الرجال.
قالت جوزيفين بريدفيلت، المؤلفة المشاركة في الدراسة: «في حين يبدو أن المستويات الإجمالية للقلق هي نفسها في عام 2022 كما كانت قبل الوباء، فإن ذلك يخفي (فجوة قلق صارخة) ظهرت بين النساء والرجال».
وتابعت: «ربما لا تزال النساء تتعرض لتأثير أكبر من الإرث المستمر والقلق الذي أحدثه الوباء. إذا كانت التحديات المستمرة من الوباء وأزمة غلاء المعيشة تقع على عاتق النساء بشكل غير متناسب، فقد نشهد تبايناً أكبر في مستويات القلق بين الرجال والنساء».
https://twitter.com/NatCen/status/1547506475089764354?s=20&t=3EDmwH6tL4h41m8BKemJoA


مقالات ذات صلة

مساعٍ عالمية لإيجاد «توازن» بين سلبيات ومزايا الذكاء الصناعي

يوميات الشرق مساعٍ عالمية لإيجاد «توازن» بين سلبيات ومزايا الذكاء الصناعي

مساعٍ عالمية لإيجاد «توازن» بين سلبيات ومزايا الذكاء الصناعي

في ظل النمو المتسارع لتطبيقات الذكاء الصناعي، تسعى حكومات دول عدة حول العالم لإيجاد وسيلة لتحقيق التوازن بين مزايا وسلبيات هذه التطبيقات، لا سيما مع انتشار مخاوف أمنية بشأن خصوصية بيانات المستخدمين. وفي هذا السياق، تعقد نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، اليوم (الخميس)، لقاءً مع الرؤساء التنفيذيين لأربع شركات كبرى تعمل على تطوير الذكاء الصناعي، بحسب وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية. في حين تدرس السلطات البريطانية تأثير «تشات جي بي تي» على الاقتصاد، والمستهلكين.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
لماذا تُعد العادات الصحية مفتاحاً أساسياً لإدارة أموالك؟

لماذا تُعد العادات الصحية مفتاحاً أساسياً لإدارة أموالك؟

يُعد النشاط البدني المنتظم والنظام الغذائي المتوازن والنوم الكافي من أكثر الممارسات الموصى بها للحفاظ على صحتك العامة. هذه العادات لها أيضاً تأثير إيجابي على أموالك الشخصية ومدخراتك بشكل عام. للوهلة الأولى، قد يكون من الصعب التعرف على الصلة بين العادات الصحية والأمور المالية الشخصية. ومع ذلك، هناك الكثير من القواسم المشتركة بين هذه المفاهيم. عندما تعتني بصحتك الجسدية والعقلية، فإنك تعزز أيضاً تطورك الشخصي والمهني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم بريطانيا: روسيا تتبنى استراتيجية جديدة للضربات الصاروخية

بريطانيا: روسيا تتبنى استراتيجية جديدة للضربات الصاروخية

أفادت وكالات الاستخبارات البريطانية بأن أحدث هجمات صاروخية روسية تردد أنها قتلت 25 مدنيا في أوكرانيا، تشير إلى استراتيجية هجومية جديدة وغير تمييزية بشكل أكبر، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع في لندن في تغريدة اليوم (السبت): «اشتملت الموجة على صواريخ أقل من تلك التي استخدمت في الشتاء، ومن غير المرجح أنها كانت تستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا». وأضافت الوزارة في أحدث تحديث استخباراتي أنه كان هناك احتمالية حقيقية أن روسيا حاولت أمس (الجمعة) الهجوم على وحدات الاحتياط الأوكرانية، وأرسلت مؤخرا إمدادات عسكرية. كانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت أمس، أنه تم شن سلسلة من الهجم

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ميغان ماركل توقّع عقداً مع وكالة مواهب كبرى في هوليوود

ميغان ماركل توقّع عقداً مع وكالة مواهب كبرى في هوليوود

وقّعت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، عقداً مع وكالة مواهب كبرى تُمثّل بعض أكبر نجوم هوليوود، وفقًا للتقارير. سيتم تمثيل ميغان من خلال «WME»، التي لديها عملاء من المشاهير بمَن في ذلك ريهانا ودوين جونسون (ذا روك) ومات دامون. وأفاد موقع «فارايتي» الأميركي بأنه سيتم تمثيلها من قبل آري إيمانويل، الذي عمل مع مارك والبيرغ، ومارتن سكورسيزي، وتشارليز ثيرون، وغيرهم. يقال إن التطور يأتي بعد معركة طويلة لتمثيل الدوقة بين عديد من وكالات هوليوود. وتركيز ميغان سينصب على الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، وشراكات العلامات التجارية، بدلاً من التمثيل. وشركة «آرتشيويل» الإعلامية التابعة لميغان وهاري، التي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

السعودية تنشئ مركزاً ثقافياً في باريس

من مراسم توقيع اتفاقية سعودية - فرنسية خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس (واس)
من مراسم توقيع اتفاقية سعودية - فرنسية خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس (واس)
TT

السعودية تنشئ مركزاً ثقافياً في باريس

من مراسم توقيع اتفاقية سعودية - فرنسية خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس (واس)
من مراسم توقيع اتفاقية سعودية - فرنسية خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس (واس)

أعلنت السعودية، الاثنين، إنشاء مركز ثقافي في باريس، وذلك على هامش زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى فرنسا.

وذكرت وزارة الثقافة السعودية أن المركز سيشكّل منصة للتعريف بالثقافة السعودية، وإبراز عمقها التاريخي وتنوعها الإبداعي، من خلال تنظيم البرامج الثقافية النوعية، وإشراك الممارسين والمؤسسات والجمهور الفرنسي في مبادراته.

وسيعمل المركز على دعم حضور الممارسين الثقافيين السعوديين دولياً، وتعزيز التواصل بين المثقفين والمبدعين في البلدين، وبناء شراكات استراتيجية بين المؤسسات الثقافية السعودية والفرنسية، بما يتيح تبادل الخبرات، وتنفيذ المبادرات المشتركة.

ويجسّد إنشاء المركز ما تشهده علاقات البلدين من تطور مستمر، ويؤكّد حرص السعودية على تعزيز حضورها الثقافي الدولي، وتقديم صورة ثقافية أصيلة تعرّف العالم بإرثها الحضاري، وإنتاجها الإبداعي المعاصر.


اجتماع سعودي - فرنسي يناقش مسارات التعاون المستقبلية بشأن العلا

المشاركون في اجتماع اللجنة الوزارية السعودية الفرنسية بشأن العلا (واس)
المشاركون في اجتماع اللجنة الوزارية السعودية الفرنسية بشأن العلا (واس)
TT

اجتماع سعودي - فرنسي يناقش مسارات التعاون المستقبلية بشأن العلا

المشاركون في اجتماع اللجنة الوزارية السعودية الفرنسية بشأن العلا (واس)
المشاركون في اجتماع اللجنة الوزارية السعودية الفرنسية بشأن العلا (واس)

ناقشت «اللجنة الوزارية السعودية - الفرنسية المشتركة بشأن العلا»، الاثنين، مسارات التعاون المستقبلية، بما يعكس متانة العلاقات بين البلدين، ويؤكد مكانة العلا بصفتها ملتقى حضارات ووجهة عالمية للثقافة والإبداع والتنمية المستدامة.

واستعرضت اللجنة منجزات الشراكة بين البلدين، خلال اجتماعها في باريس، برئاسة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا، ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي لدى ترؤسه اجتماع اللجنة في باريس (واس)

ورحَّب الجانبان في بداية الاجتماع بتوقيع اتفاقية تمديد وتعديل الاتفاق المبرم بين حكومتي البلدين حول التنمية الثقافية والبيئية والسياحية والبشرية والاقتصادية والتراثية لمحافظة العلا، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، لفرنسا.

وأكد البلدان التزامهما بالمضي قدماً في تعميق الشراكة التي أصبحت نموذجاً عالمياً للتعاون الدولي القائم على تبادل المنافع والمعرفة، بما يحقق مستهدفات التنمية الشاملة المستدامة، كما شهد الاجتماع استعراض حجم الاستثمارات المشتركة، ومجالات التعاون القائمة في قطاعات الآثار والفنون والثقافة والرياضة والضيافة وتنمية القدرات البشرية.

مراسم توقيع اتفاقية حول التنمية الثقافية والبيئية والسياحية والبشرية والاقتصادية والتراثية للعلا (واس)

وتعكس الشراكة التزاماً مشتركاً بالتنمية المستدامة من خلال مشروعات استراتيجية مثل «ترام العلا»، ومنتجع «شرعان» من تصميم جان نوفيل، إلى جانب استثمارات في مجالات الطاقة المتجددة والمياه والتنقل، بما يدعم تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في استقطاب مليون زائر، وجذب الاستثمارات العالمية، مع الحفاظ على تراثها الثقافي والطبيعي.


«القدية» تنقل صناعة الوجهات السعودية إلى فرنسا

مذكرة تفاهم لاستكشاف تطوير وجهة عالمية جديدة متعددة الاستخدامات ترتكز على الترفيه في فرنسا (واس)
مذكرة تفاهم لاستكشاف تطوير وجهة عالمية جديدة متعددة الاستخدامات ترتكز على الترفيه في فرنسا (واس)
TT

«القدية» تنقل صناعة الوجهات السعودية إلى فرنسا

مذكرة تفاهم لاستكشاف تطوير وجهة عالمية جديدة متعددة الاستخدامات ترتكز على الترفيه في فرنسا (واس)
مذكرة تفاهم لاستكشاف تطوير وجهة عالمية جديدة متعددة الاستخدامات ترتكز على الترفيه في فرنسا (واس)

فتحت «القدية» السعودية باباً جديداً أمام انتقال خبرتها في صناعة الوجهات الترفيهية إلى خارج البلاد، بعدما انتقل مشروع كانت باريس والرياض تستكشفانه منذ العام الماضي إلى استثمار معلن بقيمة 6 مليارات يورو لإنشاء ثلاثة متنزهات قرب العاصمة الفرنسية، في خطوة تضع الشركة أمام تجربة مختلفة عن مهمتها الأساسية في تطوير واحدة من أكبر الوجهات الترفيهية والرياضية والثقافية في المملكة.

وجاء الإعلان بالتزامن مع زيارة الدولة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، حيث كشف الرئيس إيمانويل ماكرون عن مشروع لإنشاء ثلاثة متنزهات ترفيهية في منطقة سيرجي-بونتواز شمال غربي باريس، باستثمارات تبلغ 6 مليارات يورو، مع توقعات بتوفير نحو 22 ألف وظيفة.

ووضع ماكرون المشروع في سياق استثنائي بالنسبة إلى سوق الترفيه الفرنسية، منوهاً بأن البلاد لم تشهد استثماراً بهذا الحجم في القطاع منذ «ديزني لاند باريس»، في إشارة إلى الوزن الاقتصادي الذي تراهن عليه باريس من المشروع.

لكن أهمية الخطوة بالنسبة إلى الجانب السعودي تتجاوز قيمة الاستثمار وعدد المتنزهات؛ إذ تفتح للمرة الأولى خلال هذا المشروع سؤالاً حول مدى قابلية الخبرة التي تبنيها «القدية» في السعودية للانتقال إلى أسواق دولية، في وقت تشهد فيه المملكة توسعاً كبيراً في صناعة الترفيه والسياحة ضمن برامج التنويع الاقتصادي.

من فكرة إلى مشروع بـ6 مليارات يورو

بدأت قصة المشروع في مايو (أيار) 2025، حيث ظهر أول إعلان رسمي عن المسار عندما كشفت الرئاسة الفرنسية، ضمن نتائج قمة «Choose France»، عن مذكرة تفاهم بين الحكومة الفرنسية وشركة القدية للاستثمار، بهدف استكشاف تطوير مشروع كبير في قطاعي السياحة والترفيه داخل فرنسا.

ولم تكشف الوثيقة الفرنسية حينها عن موقع المشروع أو قيمته أو تفاصيل مكوناته، واكتفت بالإشارة إلى أن المذكرة تمثل خطوة لتعزيز التعاون بين فرنسا والسعودية واستكشاف الفرصة الاستثمارية.

وبعد نحو عام، يكشف إعلان باريس الجديد حجم التطور الذي مر به المشروع؛ إذ انتقل من مجرد استكشاف فرصة استثمارية إلى مشروع بثلاثة متنزهات واستثمارات بمليارات اليورو وآلاف الوظائف المتوقعة.

وكشفت «القدية للاستثمار»، الاثنين، عن مذكرة تفاهم مع الحكومة الفرنسية لاستكشاف تطوير وجهة جديدة متعددة الاستخدامات ترتكز على الترفيه، وذلك ضمن الاتفاقيات والمذكرات الموقعة بالتزامن مع الزيارة، حيث تمثل هذه المذكرة بداية مرحلة من العمل المشترك لتحديد نطاق المشروع ونموذجه التطويري وإطاره التعاقدي، وفق الإجراءات والموافقات المعمول بها في فرنسا.

ويستند المشروع إلى القدرات والخبرات والشراكات التي تطورها انطلاقاً من المملكة، ويجسد تطور الشركة بوصفها علامة وطنية سعودية تسهم في ابتكار وتطوير تجارب ترفيهية تنافسية متعددة الاستخدامات، وتوسيع حضورها على المستوى العالمي، بما يعكس انتقال المملكة من الاستفادة من الخبرات العالمية إلى المساهمة في صناعة مستقبل الترفيه دولياً.

كان التعاون السياحي بين البلدين قد شهد بالتوازي توسعاً مؤسسياً، إذ وقّعت السعودية وفرنسا في يونيو (حزيران) الماضي برنامج عمل مشتركاً لتعزيز التعاون في مجالات تشمل الاستثمار السياحي والضيافة وتنمية القدرات والتدريب، وهو ما يعكس اتساع الشراكة في القطاع بعيداً عن المشروعات المنفردة.

تجربة بدأت داخل السعودية

تمنح هوية المستثمر المشروع الفرنسي دلالة إضافية؛ فشركة «القدية للاستثمار» تقود تطوير «مدينة القدية» قرب الرياض، التي تجمع تحت مظلتها مشروعات في الترفيه والرياضة والثقافة والضيافة.

ومن أبرز تلك المشروعات متنزه «Dragon Ball»، الذي أعلنت عنه الشركة رسمياً في 2024، ليقام على مساحة تتجاوز 500 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 30 لعبة وتجربة موزعة على 7 مناطق مستوحاة من سلسلة «Dragon Ball»، إلى جانب 5 ألعاب رئيسية ومعلم «Shenron» الذي يصل ارتفاعه إلى نحو 70 متراً.

ومن هنا يختلف المشروع الفرنسي عن استثمار مالي سعودي تقليدي في أصل أوروبي؛ إذ تدخل «القدية» فرنسا من القطاع نفسه الذي تعمل على تطوير منظومته داخل السعودية.

وهذه النقطة تمنح المشروع بُعداً يرتبط بتطور صناعة الترفيه السعودية نفسها؛ فبعد سنوات تركز خلالها العمل على استقطاب العلامات والخبرات العالمية وبناء وجهات ضخمة داخل المملكة، تظهر الآن إمكانية انتقال شركة سعودية مرتبطة بهذه الصناعة إلى الاستثمار في تطوير وجهة كبرى خارج البلاد.

من بناء قطاع جديد إلى حضور يتجاوز الحدود

يحمل المشروع الفرنسي دلالة تتجاوز حركة الاستثمار بين الرياض وباريس؛ إذ يأتي بعد أقل من عقد على إطلاق السعودية «القدية» ضمن مسار «رؤية 2030» لبناء قطاعات اقتصادية جديدة في السياحة والترفيه والرياضة والثقافة.

وتستهدف «مدينة القدية» عند اكتمالها توفير أكثر من 325 ألف فرصة عمل والمساهمة بنحو 135 مليار ريال سنوياً في الناتج المحلي، واستقبال 48 مليون زيارة سنوياً.

واليوم تبدو نتيجة هذا التحول في اتجاه جديد؛ فالسعودية التي استقطبت الخبرات والعلامات العالمية لبناء صناعة ترفيه حديثة، تظهر عبر «القدية» مستثمراً في الصناعة نفسها داخل واحدة من أكبر الأسواق السياحية عالمياً.

ولا تزال «القدية» لم تعلن أن فرنسا بداية استراتيجية للتوسع الدولي، لكن المشروع يقدم مؤشراً لافتاً على نضج التجربة السعودية؛ فبعد أن كان الهدف وضع المملكة على خريطة السياحة والترفيه العالمية، تبدأ الخبرة والاستثمارات التي صنعتها «رؤية 2030» اليوم في إيجاد حضور لها خارج الحدود.