سلسلة انفجارات تهز صنعاء.. واقتحام السجن المركزي

تصاعد الجدل حول الأقاليم في الجنوب * الرئيس هادي: اليمن على مشارف مستقبل مشرق

شرطي يمني يقوم بحراسة معهد بريطاني في صنعاء جرى اختطاف أحد أعضائه (رويترز)
شرطي يمني يقوم بحراسة معهد بريطاني في صنعاء جرى اختطاف أحد أعضائه (رويترز)
TT

سلسلة انفجارات تهز صنعاء.. واقتحام السجن المركزي

شرطي يمني يقوم بحراسة معهد بريطاني في صنعاء جرى اختطاف أحد أعضائه (رويترز)
شرطي يمني يقوم بحراسة معهد بريطاني في صنعاء جرى اختطاف أحد أعضائه (رويترز)

شن مسلحون سلسلة هجمات في العاصمة اليمنية صنعاء، بينها السجن المركزي، وأطلقوا قذائف صاروخية عليه، في محاولة فاشلة لتحرير سجناء. وامتدت الاشتباكات بين المسلحين وقوات الأمن حتى قرب مطار العاصمة، وأدت إلى مقتل سبعة أشخاص على الأقل وفرار عدد من المساجين.
وقالت وزارة الداخلية، في بيان صحافي «إن مجموعة إرهابية قامت بمهاجمة السجن المركزي عن طريق تفجير سيارة مفخخة، وأعقبه إطلاق النار من عدة أماكن على السجن». وأضافت أن قوات الأمن اشتبكت مع «العناصر الإرهابية المسلحة وأجبرتها على الفرار وتطويق منازل يشتبه في إطلاق الرصاص منها، ونتج عن ذلك مقتل سبعة أشخاص واثنين جرحى».
واعترفت الداخلية بهروب عدد من المساجين جراء هذه العملية، وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن عدد الفارين أكثر من 20 سجينا، فيما قام بعيد الهجوم وزير الداخلية اللواء الدكتور عبد القادر محمد قحطان بزيارة إلى السجن المركزي وشكل لجنة تحقيق في الحادث. وأمكن سماع دوي انفجارات وتبادل لإطلاق النار بين قوات الأمن والمهاجمين على مسافة عدة كيلومترات من السجن الذي يقع في شمال صنعاء، ويوجد أعضاء بتنظيم القاعدة بين نزلائه. وذكرت المصادر أنه لم ترد تقارير على الفور عن وقوع خسائر بشرية، وأن قوات الأمن أمنت المنطقة.
في غضون ذلك، ذكرت مصادر مطلعة أن مسلحين مجهولين اختطفوا مساء أول من أمس بريطانيا يعمل في التدريس في معهد أميدست بالعاصمة صنعاء، ولم تعرف الجهة التي تم اقتياده إليها ومطالب الخاطفين. وأفاد مصدر أمني وآخر دبلوماسي بأنه تم اختطاف المدرس البريطاني بينما كان عائدا من مقر عمله. وفي لندن، صرح متحدث باسم وزارة الخارجية «تلقينا تقارير عن أن أحد الرعايا الأجانب مفقود في صنعاء، وأننا ندرس هذه التقارير». يأتي هذا بعد مرور تسعة أيام من اختطاف مواطن بريطاني يعمل لدى شركة خدمات نفطية من وسط صنعاء. ونشطت عمليات اختطاف الأجانب مؤخرا، حيث تعتبر حالة الاختطاف هذه الثالثة خلال الأسبوعين الماضيين لمواطنين غربيين، بينهم ألماني وبريطانيان.
من جهة ثانية، قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أمس، إن بلاده خرجت من دوامة الأزمات والمحن، بعد نجاح مؤتمر الحوار، وإقرار النظام الاتحادي، من ستة أقاليم، مؤكدا أن المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة، وقرارات مجلس الأمن، كان لها دور كبير في إخراج اليمن من دائرة الخطر والحرب. ورفضت قوى سياسية، واجتماعية، جنوبية، وجماعات مسلحة في الشمال، قرار تقسيم البلاد، إلى ستة أقاليم، أربعة في الشمال واثنين في الجنوب، وهو ما أثار جدلا عاما، حول هوية هذه الأقاليم، خاصة في جنوب البلاد، حيث توجد أهم المناطق الاقتصادية التي يعتمد عليها اليمن، في دخله القومي، كما هو الحال في حضرموت وشبوة، اللتين تمتلكان أكبر مخزون من الغاز والنفط في البلاد.
وأكد الرئيس الانتقالي عبد ربه منصور هادي، في لقائه مع رجال وسيدات المال والأعمال، أمس، أن «اليمن على مشارف مستقبل مشرق، وحقق الشعب اليمني معجزة بنجاح الحوار الوطني الشامل وعلى قاعدة لا غالب ولا مغلوب»، مشيرا إلى أن «البلاد بدأت تتشكل بمنظومة حكم جديدة على أساس الحكم الرشيد والمشاركة في المسؤولية والسلطة والثروة من أجل العدالة». وعد «النظام الاتحادي من أحدث الأنظمة، والإشراف الإداري لسلطات الإقليم سيحقق الأمن والاستقرار والوحدة». وهاجم الرئيس هادي المعارضين لفكرة الدولة الاتحادية والأقاليم، وقال «إنهم ينطلقون من مصالحهم الخاصة والضيقة التي تتجاوز مصلحة الوطن والجماهير»، مؤكدا أن «النظام الاتحادي يحفظ الوحدة ولا يفرط بها، وأن تقسيم الأقاليم هو إشراف إداري لتلبية متطلبات الناس عن قرب».
وتواصلت ردود المواقف المتباينة تجاه إعلان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، مؤخرا، تقسيم البلاد إلى ستة أقاليم، في ظل الدولة الاتحادية، وهاجم قيادي من حضرموت رافضي التقسيم، واتهمهم بأنهم يريدون أن يرثوا الماضي.وجدد الحزب الاشتراكي اليمني، وجماعة الحوثيين، وفصائل من الحراك الجنوبي، رفضهم القاطع لفكرة تقسيم الأقاليم، فيما عد قيادي جنوبي من حضرموت هذه المواقف «غير مبررة».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».