«بنك كوريا» يرفع الفائدة 50 نقطة لمواجهة التضخم

جاء رفع سعر الفائدة بعد زيادة متتالية لمرتين بمقدار 25 نقطة أساس في كل من أبريل ومايو الماضيين... وهي أول مرة يرفع فيها البنك سعر الفائدة ثلاث مرات متتالية (إ.ب.أ)
جاء رفع سعر الفائدة بعد زيادة متتالية لمرتين بمقدار 25 نقطة أساس في كل من أبريل ومايو الماضيين... وهي أول مرة يرفع فيها البنك سعر الفائدة ثلاث مرات متتالية (إ.ب.أ)
TT

«بنك كوريا» يرفع الفائدة 50 نقطة لمواجهة التضخم

جاء رفع سعر الفائدة بعد زيادة متتالية لمرتين بمقدار 25 نقطة أساس في كل من أبريل ومايو الماضيين... وهي أول مرة يرفع فيها البنك سعر الفائدة ثلاث مرات متتالية (إ.ب.أ)
جاء رفع سعر الفائدة بعد زيادة متتالية لمرتين بمقدار 25 نقطة أساس في كل من أبريل ومايو الماضيين... وهي أول مرة يرفع فيها البنك سعر الفائدة ثلاث مرات متتالية (إ.ب.أ)

رفع البنك المركزي في كوريا الجنوبية يوم الأربعاء سعر الفائدة الرئيسي بشكل غير مسبوق بمقدار 50 نقطة أساس لمكافحة ضغوط التضخم المتنامية تأثرا بأسعار الطاقة والسلع المرتفعة.
وعقد مجلس السياسة النقدية لبنك كوريا المركزي اجتماعًا لتحديد سعر الفائدة في وقت سابق الأربعاء، وصوت على زيادة سعر إعادة الشراء القياسي لسبعة أيام من 1.75 في المائة إلى 2.25 في المائة، وفقًا للبنك المركزي.
وأشارت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء إلى أن رفع سعر الفائدة جاء بعد زيادة متتالية لمرتين بمقدار 25 نقطة أساس في كل من أبريل (نيسان) ومايو (أيار) الماضيين، وهي أول مرة يرفع فيها البنك سعر الفائدة ثلاث مرات متتالية.
وتكافح كوريا الجنوبية ضغوط التضخم المتصاعدة بسرعة وسط ارتفاع أسعار الطاقة والسلع بسبب انتعاش الطلب المتأثر من الجائحة، والاضطرابات المطولة في سلسلة التوريد التي تفاقمت بسبب الحرب المستمرة في أوكرانيا.
وارتفعت أسعار المستهلكين في البلاد، وهي مقياس رئيسي للتضخم، بنسبة 6 في المائة الشهر الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه. وتعد هذه أكبر زيادة في الأسعار منذ ارتفاعها بنسبة 6.8 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) 1998، عندما كانت كوريا الجنوبية في خضم الأزمة المالية الآسيوية عامي 1997 و1998. وتتوقع الحكومة أن يكون التضخم تحت ضغط تصاعدي، وأن يظل في نطاق 6 في المائة في الوقت الحالي.
ومن جهة أخرى، أعلنت كوريا الجنوبية عن إضافة وظائف للشهر الـ16 على التوالي في يونيو (حزيران) الماضي، لكن وتيرة نمو الوظائف تباطأت وسط تزايد عدم اليقين الاقتصادي، حسبما أظهرت بيانات رسمية يوم الأربعاء.
ووصل عدد العاملين إلى 28.49 مليون شخص الشهر الماضي، بزيادة 841 ألفا عن العام السابق، وفقا للبيانات التي جمعتها هيئة الإحصاء الكورية ونقلتها وكالة يونهاب للأنباء.
وجاءت قراءة يونيو أقل من ارتفاع سنوي بلغ 935 ألفا في مايو (أيار) الماضي. وانخفض معدل البطالة في البلاد 0.8 نقطة مئوية على أساس سنوي إلى 3 في المائة في يونيو.
ويواجه الاقتصاد الكوري الجنوبي خطر الركود التضخمي، وهو مزيج من تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم، بسبب تزايد عدم اليقين الاقتصادي الخارجي، بما في ذلك الحرب التي طال أمدها بين روسيا وأوكرانيا، وتشديد السياسة النقدية العالمية.


مقالات ذات صلة

«سامسونغ» تواجه غضباً عمالياً في توقيت سيئ

الاقتصاد «سامسونغ» تواجه غضباً عمالياً في توقيت سيئ

«سامسونغ» تواجه غضباً عمالياً في توقيت سيئ

تواجه شركة الإلكترونيات الكورية الجنوبية العملاقة «سامسونغ إلكترونيكس» أول إضراب لعمالها، بعد أن هددت نقابة عمالية مؤثرة بالإضراب احتجاجاً على مستويات الأجور ومحاولات الشركة المزعومة لعرقلة عمل هذه النقابة. وذكرت «وكالة بلومبرغ للأنباء» أن النقابة التي تمثل نحو 9 في المائة من إجمالي عمال «سامسونغ»، أو نحو 10 آلاف موظف، أصدرت بياناً، أمس (الخميس)، يتهم الشركة بإبعاد قادتها عن مفاوضات الأجور.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

تعتزم كوريا الشمالية تعزيز «الردع العسكري» ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، منتقدة اتفاق القمة الذي عقد هذا الأسبوع بين البلدين بشأن تعزيز الردع الموسع الأميركي، ووصفته بأنه «نتاج سياسة عدائية شائنة» ضد بيونغ يانغ، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية. ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية (الأحد)، تعليقاً انتقدت فيه زيارة الدولة التي قام بها رئيس كوريا الجنوبية يون سيوك - يول إلى الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، ووصفت الرحلة بأنها «الرحلة الأكثر عدائية وعدوانية واستفزازاً، وهي رحلة خطيرة بالنسبة لحرب نووية»، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الألمانية. وذكرت وكالة أنباء «

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم الرئيس الكوري الجنوبي يشيد أمام الكونغرس بالتحالف مع الولايات المتحدة

الرئيس الكوري الجنوبي يشيد أمام الكونغرس بالتحالف مع الولايات المتحدة

أشاد رئيس كوريا الجنوبية يوون سوك يول اليوم (الخميس) أمام الكونغرس في واشنطن بالشراكات الاقتصادية والثقافية والعسكرية التي تربط كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وتحدّث عن وحدة القوتين في وجه كوريا الشمالية، مشيراً إلى «تحالف أقوى من أي وقت مضى». وقال يوون، أمام مجلس النواب الأميركي، إنه «تشكل تحالفنا قبل سبعين عاماً للدفاع عن حرية كوريا». كما أوردت وكالة «الصحافة الفرنسية». وأشار إلى أن «كوريا الشمالية تخلّت عن الحرية والازدهار ورفضت السلام»، وحض الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان على «تسريع» التعاون فيما بينها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد 23 مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الكوري ـ الأميركي

23 مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الكوري ـ الأميركي

أعلنت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية يوم الأربعاء أن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وقعتا 23 اتفاقية أولية لتعزيز التعاون الثنائي بشأن الصناعات المتقدمة والطاقة، مثل البطاريات وأجهزة الروبوت وتوليد الطاقة النووية. وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أن وزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية الجنوبية قالت إنه تم توقيع مذكرات التفاهم خلال فعالية شراكة في واشنطن مساء الثلاثاء، شملت 45 مسؤولا بارزا بشركات من الدولتين، وذلك على هامش زيارة الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول للولايات المتحدة. وأضافت الوزارة أن من بين الاتفاقيات، 10 اتفاقيات بشأن البطاريات والطيران الحيوي وأجهزة الروبوت وال

«الشرق الأوسط» (سيول)

المركزي السويسري يُبقي الفائدة عند الصفر وسط صعود الفرنك

صورة لمقر البنك الوطني السويسري في بيرن (رويترز)
صورة لمقر البنك الوطني السويسري في بيرن (رويترز)
TT

المركزي السويسري يُبقي الفائدة عند الصفر وسط صعود الفرنك

صورة لمقر البنك الوطني السويسري في بيرن (رويترز)
صورة لمقر البنك الوطني السويسري في بيرن (رويترز)

أبقى البنك الوطني السويسري سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، يوم الخميس، في ظل صعود قيمة الفرنك السويسري نتيجة الحرب مع إيران، التي أدت أيضاً إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، ما أثار غموضاً بشأن توقعات التضخم.

وحافظ البنك على سعر الفائدة الرئيسي عند صفر في المائة، وهو الأدنى بين البنوك المركزية الكبرى، في خطوة كانت متوقَّعة من قبل غالبية المحللين الذين شملهم استطلاع رأي «رويترز».

جاء هذا القرار في يوم حافل للبنوك المركزية، بعد أن أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، يوم الأربعاء، مما يعكس حالة عدم اليقين المرتفعة بشكل غير مسبوق، في ظل تقييم صانعي السياسات لتداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وفي بيان له، أشار البنك الوطني السويسري إلى أن «الصراع الدائر في الشرق الأوسط زاد من رغبتنا في التدخل في سوق الصرف الأجنبي». وأضاف: «يساهم هذا الإجراء في الحد من الارتفاع السريع والمفرط لقيمة الفرنك السويسري، الذي قد يهدد استقرار الأسعار في سويسرا».

وسجل الفرنك تراجعاً مؤقتاً بعد الإعلان، قبل أن يستعيد مكاسبه ليُسجل ارتفاعاً طفيفاً مقابل كل من اليورو والدولار، مسجلاً 0.9082 فرنك و0.793 فرنك على التوالي.


آسيا تستعد لاستقبال كميات قياسية من الوقود الروسي هذا الشهر

ناقلات نفط في مضيق سنغافورة في 17 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط في مضيق سنغافورة في 17 مارس 2026 (رويترز)
TT

آسيا تستعد لاستقبال كميات قياسية من الوقود الروسي هذا الشهر

ناقلات نفط في مضيق سنغافورة في 17 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط في مضيق سنغافورة في 17 مارس 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن الصادرة يوم الخميس أن آسيا تتوقع استيراد كميات قياسية من زيت الوقود الروسي خلال مارس (آذار) الحالي، بعد تخفيف الولايات المتحدة العقوبات، تحسباً لانخفاض متوقع في الإمدادات بدءاً من الشهر المقبل نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

ومن المتوقع أن يسهم هذا التدفق في تخفيف بعض المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات الناجم عن شح زيت الوقود في الشرق الأوسط، بعد أن أدى الصراع إلى توقف شحنات الوقود عبر مضيق هرمز وتعطّل مصافي التكرير في المنطقة، وفق «رويترز».

وتشير بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركتي «كبلر» و«إل إس إي جي» إلى أن آسيا ستستقبل أكثر من 3 ملايين طن من زيت الوقود الروسي هذا الشهر (ما يعادل 614500 برميل يومياً)، متجهة بشكل رئيسي إلى جنوب شرق آسيا والصين. ومن المتوقع أن تكون دول جنوب شرق آسيا أكبر المستوردين؛ حيث ستصل الإمدادات إلى نحو 1.7 – 1.9 مليون طن، مع التركيز على سنغافورة وماليزيا، بحسب بيانات تتبع السفن وتقديرات التجار، مع الإشارة إلى أن معظم هذه الكميات ستُستخدم كوقود للسفن.

وتأتي الصين في المرتبة الثانية من حيث حجم المشتريات، باستقبال نحو 1.2 – 1.5 مليون طن هذا الشهر. ويُستخدم زيت الوقود عادة في مصافي التكرير في مقاطعة شاندونغ الشرقية كبديل للنفط الخام، الذي شهد نقصاً كبيراً نتيجة اضطرابات صادرات الشرق الأوسط.

وأشار خافيير تانغ، كبير محللي السوق في شركة «فورتيكسا»، إلى أن انقطاع تدفقات زيت الوقود يؤثر بشدة على إمدادات الزيت عالي الكبريت مقارنة بانخفاض تأثيره على الزيت منخفض الكبريت، مضيفاً أن الحصار أدى أيضاً إلى تقليص تدفقات النفط الخام متوسط وثقيل الكبريت من مضيق هرمز، مما زاد من شح الإمدادات بشكل عام.

وفي 12 مارس، أصدرت واشنطن إعفاءً لمدة 30 يوماً للدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والمعلقة في البحر. وكانت دول جنوب شرق آسيا من أكبر مستوردي زيت الوقود الروسي قبل الإعفاء، إلا أن وتيرة الشراء تباطأت بعد فرض عقوبات على كبار المنتجين الروس في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

انخفاض مؤقت في الأسعار

أدى ارتفاع الكميات الروسية إلى تراجع أسعار زيت الوقود عالي الكبريت بعد ارتفاعها الأخير، رغم أن المحللين حذروا من أن توقعات الإمدادات لا تزال محدودة. وأظهرت بيانات من مصادر تجارية أن علاوة سعر النفط عالي الكبريت (HSFO) في آسيا، عند سعر 380 سنتي ستوك، بلغت مستوى قياسياً تجاوز 76 دولاراً للطن المتري الأسبوع الماضي، قبل أن تنخفض إلى نحو 70 دولاراً بعد إصدار الإعفاء الأميركي.

وأفاد وسطاء بأن هيكل سوق النفط عالي الكبريت دخل أيضاً في حالة تراجع حاد من الآن وحتى نهاية العام؛ حيث تشير أسعار البيع الفوري، الأعلى من أسعار العقود المستقبلية في سوق متراجعة، إلى شح في المعروض.

وقال إمريل جميل، كبير المحللين في مجموعة بورصة لندن، إن التدفقات الروسية المرتفعة غير كافية لتعويض نقص الإمدادات من الشرق الأوسط في حال استمرار الأزمة.

وأكد رويستون هوان، كبير محللي المنتجات النفطية في شركة «إنرجي أسبيكتس»، أن الإمدادات الروسية قد تخفف الضغط على السوق مؤقتاً، إلا أن انخفاض الإنتاج في المصافي بالشرق الأوسط وآسيا سيؤدي إلى شح المعروض. وأضاف: «لا يزال مضيق هرمز مغلقاً، ولا يزال توفر النفط الخام مصدر قلق، مما يعني أن السوق ستظل متوترة بشكل عام خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة».


تجنباً لتجربة 2022... «المركزي الأوروبي» يلوّح بالتشدد مع تصاعد مخاوف التضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

تجنباً لتجربة 2022... «المركزي الأوروبي» يلوّح بالتشدد مع تصاعد مخاوف التضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

من شبه المؤكد أن يبقي البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي عند 2 في المائة يوم الخميس، لكنه سيؤكد استعداده لرفعه في حال أدى الصراع في إيران إلى زيادة مستمرة في التضخم بمنطقة اليورو.

وارتفعت أسعار النفط والغاز منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يزيد من خطر دفع تكاليف الطاقة الأعلى لارتفاع أسعار المستهلكين في كتلة العملة المكونة من 21 دولة، التي تعتمد بشكل كبير على الوقود المستورد.

وتتوقع الأسواق المالية الآن أن يرتفع التضخم فوق 3 في المائة خلال العام المقبل، وأن يعود ببطء إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة خلال السنوات الأربع التالية. ويراهن المتداولون على رفع سعر الفائدة مرتين بحلول ديسمبر (كانون الأول)، على الرغم من أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير، وفق «رويترز».

وحذر مصرفيو البنوك المركزية في جميع أنحاء منطقة اليورو من أن الحرب سترفع التضخم وتخفض النمو، إلا أن حجم الأثر يعتمد على مدة الصراع – وهو عامل يعترفون بعدم وضوحه حالياً.

وبالتالي، من المرجح أن تلتزم رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد وزملاؤها بالإشارة أكثر من اتخاذ الإجراءات، موفرين طمأنة بأنهم سيتصرفون عند الحاجة دون الالتزام بأي قرارات مبكرة.

وقال إبراهيم رحباري، رئيس استراتيجية الفائدة في شركة «أبسلوت ستراتيجيا»: «البنك المركزي الأوروبي لا يتوقع رفع الفائدة في أي وقت قريب، لكنه يريد في الوقت نفسه أن يظهر اليقظة».

وأرسل بنك اليابان رسالة مماثلة في وقت مبكر من يوم الخميس، وكان من المتوقع أن تتبع بنوك إنجلترا، والبنك المركزي السويدي، والبنك الوطني السويسري النهج ذاته لاحقاً خلال اليوم.

وترك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الذي اجتمع في وقت متأخر يوم الأربعاء، أسعار الفائدة دون تغيير، مع إبقاء خيار خفض الفائدة في وقت لاحق هذا العام مطروحاً.

لكن البنك رفع توقعاته للتضخم، وأكد رئيسه جيروم باول أن البنك يملك قناعة منخفضة بتوقعاته الخاصة نظراً للغموض الاستثنائي حول تكاليف الطاقة ومدى استمرار الحرب.

وتراجعت الأسهم الأميركية بعد ما اعتبر المستثمرون تصريحات باول متشددة، بالإضافة إلى هجوم على حقل غاز رئيسي في إيران.

سابقة مؤلمة تركت أثرها

تشير كتب الاقتصاد إلى أن البنوك المركزية يجب أن تتجاهل القيود المؤقتة في الإمدادات، مثل الإغلاق الحالي لمضيق هرمز – وهو أمر أكده هذا الأسبوع بنك التسويات الدولية.

لكن بالنسبة للعديد من صانعي السياسة في البنك المركزي الأوروبي، ستعيد حرب إيران إلى الأذهان زيادة التضخم المدفوعة بالطاقة التي أعقبت غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، والتي اعتبرها البنك آنذاك مؤقتة.

ومع بنوك مركزية أخرى في الدول المتقدمة، اضطر البنك بعد ذلك إلى رفع تكاليف الاقتراض بشكل حاد وسط انتقادات لتأخره في الاستجابة.

وقال الاقتصادي في «إتش إس بي سي» فابيو بالبوني: «تجربة أزمة الطاقة عام 2022، وتوقعات المستهلكين المتأثرة بتلك الحلقة، قد تجعل البنك المركزي الأوروبي أسرع في رفع الفائدة إذا استمرت ضغوط الطاقة».

وحذرت إيزابيل شنايبل، أحد أبرز «الصقور» المناهضين للتضخم في البنك، من «الندوب» التي تركتها تلك التجربة على الأسر والشركات، مشيرة إلى فرق مهم هذه المرة: السياسات النقدية والمالية ليست متساهلة، ما قد يحد من الضغوط التضخمية.

ويبلغ سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي الأوروبي 2 في المائة، وهو تقريباً يعادل معدل التضخم في فبراير (شباط)، الذي يسبق أولى الهجمات على إيران في 28 فبراير.

«المركزي الأوروبي» يرسم سيناريوهات للنمو والتضخم

سيصدر البنك، الخميس، توقعاته الفصلية المحدثة للنمو والتضخم، رغم أن هذه التوقعات لن تعكس بالكامل تأثير حرب إيران على أسعار الطاقة.

الأهم من ذلك، من المتوقع أن ينشر البنك سيناريوهات توضح كيف يمكن أن يتطور الاقتصاد إذا انتهى الصراع سريعاً أو إذا استمر.

وقال اقتصاديون في «باركليز» إن البنك سيرفع أسعار الفائدة في سيناريو يستقر فيه خام برنت عند نحو 100 دولار للبرميل، كما هو مستواه الحالي تقريباً، والغاز الطبيعي عند 70 يورو لكل ميغاواط/ساعة، أي بزيادة نحو 15 يورو عن مستواه يوم الأربعاء.

وأضافوا: «يمكن أن يرتفع التضخم العام والجوهر إلى نقطة يصبح فيها تجاوز الهدف من البنك المركزي الأوروبي كبيراً ومزمناً، ما يدفع البنك إلى رفع سعر الفائدة لاحقاً هذا العام. ومع ذلك، سيعتمد الأفق الاقتصادي والنقدي أيضاً على الاستجابة المالية لهذه الأزمة».

المزيد من الإنفاق المالي المتوقع؟

تستعد أسواق السندات بالفعل لزيادة الاقتراض الحكومي استجابة لأزمة إيران – وهو تحول يضاف إلى خطط ألمانيا لتعزيز الإنفاق العسكري والبنية التحتية.

من المرجح أن يؤدي ارتفاع عوائد السندات الحكومية إلى رفع تكاليف الاقتراض على شركات وأسر منطقة اليورو حتى قبل أي رفع للفائدة من البنك المركزي الأوروبي. ومع ذلك، من المتوقع أن يتسامح البنك مع هذا التضييق في شروط الائتمان في الوقت الحالي.

وقال سبيروس أندريوبولوس، مؤسس شركة «ثن آيس ماكرو إيكونوميكس» للاستشارات الاقتصادية: «الهدف في هذه المرحلة يجب أن يكون منع الآثار الثانوية – أي ارتفاع توقعات التضخم، خصوصاً ظهورها في الأجور».