شركات النفط العالمية الكبرى لا تتوقع أي تغيير في اجتماع الجمعة

خفض سقف إنتاج «أوبك» مستبعد مع رضا دول الخليج عن حالة السوق

من اليسار إلى اليمن: وزير النفط الهندي براداهان ووزير النفط العراقي عادل عبد المهدي ووزير النفط الإيراني نامدار زنكنة ووزير النفط والمناجم الفنزويلي اسدروبال تشافيز والأمين العام لمنظمة الطاقة الدولية الدو فلوريس كويروغا أثناء الندوة الدولية السادسة لمنظمة أوبك في فيينا قبل اجتماع المنظمة غدا الجمعة. (أ.ف.ب)
من اليسار إلى اليمن: وزير النفط الهندي براداهان ووزير النفط العراقي عادل عبد المهدي ووزير النفط الإيراني نامدار زنكنة ووزير النفط والمناجم الفنزويلي اسدروبال تشافيز والأمين العام لمنظمة الطاقة الدولية الدو فلوريس كويروغا أثناء الندوة الدولية السادسة لمنظمة أوبك في فيينا قبل اجتماع المنظمة غدا الجمعة. (أ.ف.ب)
TT

شركات النفط العالمية الكبرى لا تتوقع أي تغيير في اجتماع الجمعة

من اليسار إلى اليمن: وزير النفط الهندي براداهان ووزير النفط العراقي عادل عبد المهدي ووزير النفط الإيراني نامدار زنكنة ووزير النفط والمناجم الفنزويلي اسدروبال تشافيز والأمين العام لمنظمة الطاقة الدولية الدو فلوريس كويروغا أثناء الندوة الدولية السادسة لمنظمة أوبك في فيينا قبل اجتماع المنظمة غدا الجمعة. (أ.ف.ب)
من اليسار إلى اليمن: وزير النفط الهندي براداهان ووزير النفط العراقي عادل عبد المهدي ووزير النفط الإيراني نامدار زنكنة ووزير النفط والمناجم الفنزويلي اسدروبال تشافيز والأمين العام لمنظمة الطاقة الدولية الدو فلوريس كويروغا أثناء الندوة الدولية السادسة لمنظمة أوبك في فيينا قبل اجتماع المنظمة غدا الجمعة. (أ.ف.ب)

لا يبدو أن دول الخليج الأربع ستوافق على أي تخفيض لسقف إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) عندما يجتمع وزراء المنظمة غدا الجمعة في العاصمة النمساوية فيينا، ولا يبدو أن واحدة من الشركات العالمية الكبرى التي حضرت إلى ندوة «أوبك» الدولية أمس لديها اعتقاد بأن يتم تخفيض السقف.
وبدا هذا واضحًا من تصريحات الوزراء والشركات الكبرى العالمية، بل حتى إن وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك قد صرح في فيينا أمس أنه لا يتوقع أي تغيير في استراتيجية «أوبك» الحالية أو السقف.
وعلى الرغم من رفض الوزراء الأربعة للسعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر من الإدلاء بأي تصريح حول توقعهم للاجتماع القادم فإنهم أرسلوا إشارات للجميع أن الوضع الحالي للسوق مناسب جدًا لهم، مما يعني أن السقف الحالي عند 30 مليون برميل يوميًا مناسب.
وجاءت تصريحات الوزراء الخليجيين في الوقت الذي تطالب فيه إيران والعراق بأن تفسح باقي دول «أوبك» المجال للنفط الإيراني للعودة إلى الأسواق. وسيقدم وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه إلى الوزراء يوم غد الجمعة رسالة من الحكومة الإيرانية تقول لهم فيها إنها ستقوم برفع إنتاجها إلى مستويات ما قبل الحظر مباشرة متى تم رفع الحظر عنها، الذي فرضته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في عام 2012.
أما وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي فقد قال للصحافيين إنه من غير المناسب أن يبقى الحظر مفروضًا على إيران ومن غير المناسب أن لا تفسح دول «أوبك» لإيران المجال للعودة إلى السوق لتصدير الكميات التي كانت تصدرها سابقًا.
من ناحيته قال وزير النفط الكويتي علي العمير لـ«الشرق الأوسط» على هامش الندوة إنه يرى السوق في حالة جيدة والأسعار كذلك، مضيفًا: «لقد تحسن الوضع كثيرًا عما كنا نتوقعه».
وقال وزير النفط القطري محمد السادة في كلمته خلال الندوة إنه يتوقع أن تكون سوق النفط أكثر توازنا في النصف الثاني من العام. وأضاف الوزير: «بالنظر إلى سوق النفط اليوم نجد أن هناك عددا من الأسباب التي تبعث على التفاؤل بشأن الوضع العام مستقبلا. التعافي الاقتصادي العالمي يظهر مؤشرات مشجعة والطلب على النفط يتحسن».
أما وزير النفط الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي فقد أوضح أن التصحيح بسوق الخام لم ينتهِ بعد، مضيفا أنه متفائل بشدة إزاء اجتماع منظمة «أوبك» المقرر يوم الجمعة. وقال المزروعي: «الشيء الأهم هو أن الاقتصاد العالمي ينمو كما توقعن»ا. وأضاف: «الطلب يزيد والتصحيح مستمر... لم ينتهِ بعد هذا التصحيح وسيستغرق وقتا». ولم يخفِ المزروعي تفاؤله عندما قال: «سننتظر لنهاية العام حتى نعرف ما سيحدث لميزان العرض والطلب، لكن لا ريب أن تخمة المعروض تراجعت كثيرا، نحن متفائلون».
وبالنسبة إلى وزير البترول السعودي علي النعيمي فإنه لم يشأ أن يتحدث عن السوق والاجتماع أمس واكتفى بالحديث بصورة مقتضبة عن مستقبل الطاقة. وقال النعيمي للحضور إن توقعات الطاقة في المدى الطويل تبدو إيجابية للغاية. وأضاف: «نلبي الطلب العالمي ولا أتوقع أن يتغير ذلك».
من جهته رفض الأمين العام لمنظمة «أوبك» عبد الله البدري الحديث عن توقعاته للاجتماع القادم، ولكنه أكد أن المنظمة لا تستهدف أحدا من منتجي النفط بعينه باستراتيجيتها للمحافظة على حصتها السوقية. وأضاف: «ما يقال عن استهداف أي منتجين من خارج (أوبك) ليس صحيحا. نرحب بالجميع».
ويرى البدري والنعيمي أن سوق النفط حاليًا متشبعة، وهذا ما يجعل أي تأثير للعوامل السياسية على الأسعار محدود جدًا. وفي العادة يضيف المضاربون علاوة سعرية بين 10 إلى 30 دولارا فوق السعر العادي كعلاوة مخاطر.
وقال النعيمي أمس إن علاوة المخاطر قائمة في سوق النفط لكنها «صغيرة للغاية». وأضاف: «العالم بدأ يعتاد تماما على المخاطرة».
العراق وإيران
وقال وزير النفط الإيراني زنغنه أمس إنه على ثقة من أن الدول الأعضاء في «أوبك» سوف «تنسق وتأخذ في الحسبان» عودة إيران إلى السوق بعد رفع العقوبات. وأضاف أنه يعتقد أن إيران ستعود إلى السوق بشكل تدريجي ودون أن يستغرق ذلك وقتا طويلا. وقال: «بشكل فوري أو في غضون شهر من رفع العقوبات سنضخ نصف مليون برميل يوميا (إضافية) وبعد ستة أو سبعة أشهر سنصل إلى مليون برميل يوميا». وأكد أن عودة إيران لن تؤثر سلبا على السوق.
وقال وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي إن هناك «تفاؤلا وقبولا عاما بالوضع الحالي» داخل «أوبك»، وذلك عندما سئل إن كانت المنظمة متوافقة على إبقاء سقف الإنتاج دون تغيير.
وأضاف في فيينا: «العراق مع وحدة الصف داخل (أوبك) على الدوام ومع حماية مصالح أعضائها والمصالح المستقرة لصناعة النفط. لا نريد أسعارا متقلبة كل يوم تؤثر على الميزانيات والمشاريع... ندعم سعر النفط المستقر بما يصب في صالح المستهلكين والمنتجين». وقال: «الأسعار (الحالية) أقل من اللازم والعوامل الأساسية للسوق هي التي تقود الأسعار».
وقال البدري الأمين العام لـ«أوبك» إنه لا يتوقع اجتماعا طويلا للمنظمة، مضيفا: «كل شيء واضح للغاية».
ويشكل هذا تغيرا في النبرة عن اجتماع المنظمة السابق في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 حينما حاولت فنزويلا وآخرون دون جدوى إقناع السعودية وحلفائها الخليجيين بخفض الإنتاج. وبدلا من ذلك أرست المملكة اتجاهها «دعه يمر» قائلة إنها لن تدرس خفض الإنتاج دون تعاون المنتجين من خارج المنظمة مثل روسيا. وفي هذه المرة فإن الدعوات إلى التعاون خفتت مع عدم مبالاة من موسكو رغم انتهاز «أوبك» الفرصة للتأكيد على أهمية العمل معا، وربما لا تزال هناك بعض اللحظات المتقلبة، فإيران تسعى لضمان حيز لها مع عودتها التدريجية إلى سوق النفط بعد غياب لسنوات، إذ قلصت العقوبات صادراتها بنحو النصف إلى نحو مليون برميل يوميا بحسب ما قاله مسؤول يوم الاثنين.
وحتى إذا توصلت إيران والقوى العالمية إلى اتفاق في الموعد النهائي المقرر في 30 يونيو (حزيران) حول رفع تدريجي للعقوبات المرتبطة ببرنامج طهران النووي فإن معظم المحللين يتوقعون أن يستغرق الأمر أشهرا إن لم يكن عاما أو أكثر قبل أن يبدأ الإنتاج الإيراني في التعافي، وهو ما لا يجعل هناك أي سبب يدفع «أوبك» إلى بحث تلك المسألة الآن.
ويرى بعض المحللين ومن بينهم محللون لدى مورغان ستانلي أن هناك احتمالا ضئيلا في أن تفاجئ «أوبك» السوق وترفع سقف الإنتاج الذي يبلغ الآن 30 مليون برميل يوميا. ويستبعد بعض أعضاء المنظمة مثل هذا الاحتمال.
روسيا والشركات
من جهته قال وزير الطاقة الروسي نوفاك إنه لا أحد في منظمة «أوبك» يقترح أن تخفض المنظمة إنتاجها من النفط في اجتماعها في فيينا في وقت لاحق من الأسبوع. وقال نوفاك في ندوة «أوبك»: «قابلت الجميع تقريبا في (أوبك) ولم أسمع من أحد منهم أي اقتراح بخفض الإنتاج».
ومن المنتظر أن تواصل منظمة «أوبك» ضخ النفط بأقصى ما تستطيع تقريبا لأشهر أخرى مع قناعتها بأن علاج صدمة السوق في العام الماضي أنعش الطلب وأزاح منافسة متنامية.
ويرى الوزير الروسي أن أسعار النفط ستستقر بين 60 إلى 70 دولارا في السنوات الثلاث القادمة، وأن بلده سيتمسك بإنتاجه الحالي لفترة طويلة والبالغ قرابة 10.5 مليون برميل يوميًا. ومع استقرار أسعار النفط حاليا عند نحو 65 دولارا للبرميل، وهو أعلى نحو 20 دولارا عن مستوياتها المنخفضة في يناير (كانون الثاني)، فإن هناك رغبة ضعيفة داخل المنظمة لتعديل الحدود القصوى للإنتاج، وهو ما يراه بعض المحللين خارج نطاق قدرتها.
وقال بوب دادلي الرئيس التنفيذي لشركة «بي بي» إنه يتوقع «بعض الضعف» بأسعار النفط في النصف الثاني من العام مع استمرار تنامي الإمدادات العالمية. وقال على هامش ندوة «أوبك»: «نمو المعروض آخذ بالتزايد. العرض والطلب متوازنان حاليا». وأضاف دادلي: «أعتقد أننا قد نرى استمرار بعض الضعف في السعر، ونتيجة لذلك يجب علينا كصناعة أن نعدل هياكل التكلفة وهياكل الضرائب في أنحاء العالم».



أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً، وذلك في الوقت الذي اتهم فيه مشرعون الحكومة الأميركية بالتساهل مع موسكو في ظل استمرار حربها على أوكرانيا.

ونشرت وزارة الخزانة الإذن عبر موقعها الإلكتروني في وقت متأخر من يوم الجمعة، مما يسمح للدول بشراء النفط الروسي المحمّل بالفعل في السفن للفترة من 17 أبريل (نيسان) حتى 16 مايو (أيار).

ويأتي الإعفاء في إطار جهود الإدارة الأميركية لكبح أسعار الطاقة العالمية التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ويحل محل إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل. ويستثني الإعفاء أي معاملات لإيران، أو كوبا، أو كوريا الشمالية.

وجاءت الخطوة بعد أن ضغطت دول آسيوية تعاني من صدمة الطاقة العالمية على واشنطن للسماح بوصول إمدادات بديلة إلى الأسواق.

تغيير في موقف وزارة الخزانة

قال متحدث باسم وزارة الخزانة: «مع تسارع المفاوضات (مع إيران)، تريد وزارة الخزانة ضمان توفر النفط لمن يحتاجونه».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الأربعاء الماضي إن واشنطن لن تجدد الإعفاء الخاص بالنفط الروسي، ولن يكون هناك إعفاء آخر خاص بالنفط الإيراني، والذي من المقرر أن ينتهي يوم الأحد.

وانخفضت أسعار النفط العالمية 9 في المائة يوم الجمعة، ختام تعاملات الأسبوع، إلى نحو 90 دولاراً للبرميل بعد أن أعادت إيران فتح مضيق هرمز مؤقتاً، وهو ممر بحري استراتيجي في منطقة الخليج. لكن وكالة الطاقة الدولية تقول إن الحرب تسببت بالفعل في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ.

وألحقت الحرب، التي اندلعت قبل أكثر من سبعة أسابيع، أضراراً بأكثر من 80 منشأة للنفط والغاز في الشرق الأوسط، وحذرت طهران من أنها قد تغلق المضيق مرة أخرى إذا استمر الحصار الذي فرضته البحرية الأميركية حديثاً على الموانئ الإيرانية.

وتشكل أسعار النفط المرتفعة تهديداً لأعضاء في «الحزب الجمهوري» الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). كما واجه ترمب ضغوطاً من دول شريكة بشأن أسعار النفط.

وقال مصدر أميركي، وفقاً لـ«رويترز»، إن دولاً شريكة طالبت الولايات المتحدة بتمديد الإعفاء، وذلك على هامش اجتماعات مجموعة العشرين، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي في واشنطن الأسبوع الماضي. وتحدث ترمب عن النفط هذا الأسبوع في اتصال هاتفي مع ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند، أحد أكبر مشتري النفط الروسي.

وذكر بيسنت الشهر الماضي أن الإعفاء الخاص بالنفط الإيراني، الذي أصدرته وزارة الخزانة في 20 مارس (آذار)، سمح بوصول نحو 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية، وساعد في تخفيف الضغط على إمدادات الطاقة خلال الحرب.

ضرر مستمر

انتقد مشرعون أميركيون من الحزبين «الديمقراطي» و«الجمهوري» الإدارة، قائلين إن الإعفاءات من العقوبات من شأنها أن تدعم اقتصاد إيران وسط حربها مع الولايات المتحدة، وكذلك اقتصاد روسيا وسط حربها مع أوكرانيا.

ومن الممكن أن تعوق الإعفاءات جهود الغرب الرامية إلى حرمان روسيا من الإيرادات اللازمة لتمويل حربها في أوكرانيا، وأن تضع واشنطن في خلاف مع حلفائها. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الوقت الحالي ليس مناسباً لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا.

وقال كيريل دميترييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن تمديد الإعفاء الأميركي سيطلق العنان لـ100 مليون برميل أخرى من النفط الروسي، ليصل إجمالي الكمية التي يشملها الإعفاءان إلى 200 مليون برميل.

وأضاف دميترييف، الذي سافر إلى الولايات المتحدة في التاسع من أبريل لعقد اجتماعات مع أعضاء في إدارة ترمب قبل حلول أجل الإعفاء السابق، عبر قناته على «تلغرام»، أن التمديد يواجه «معارضة سياسية شديدة».

وذكر بريت إريكسون، خبير العقوبات في شركة الاستشارات «أوبسيديان» ريسك أدفيزورس، أن التجديد لن يكون على الأرجح آخر إعفاء تصدره واشنطن.

وأضاف: «ألحق الصراع ضرراً مستمراً بأسواق الطاقة العالمية، والأدوات المتاحة لمنحها الاستقرار استُنفدت تقريباً».


العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
TT

العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)

نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) اليوم (السبت)، عن وزارة النفط القول إن صادرات الخام من جميع حقول العراق ستستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأفادت 4 مصادر في قطاع الطاقة بأن العراق استأنف صادرات النفط من الجنوب أمس (الجمعة)، بعد توقف دام أكثر من شهر بسبب اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز، وأنه بدأ تحميل النفط على متن ناقلة واحدة.

وأشارت الوزارة إلى أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط، صاحب بزون، وفقاً للوكالة: «تواصلنا مع الناقلات والشركات الكبيرة من أجل التعاقد لتصدير النفط، والباب مفتوح أمام جميع الشركات»، مبيناً أنه «خلال الأيام القليلة، سنعاود تصدير النفط وجميع الحقول جاهزة للتصدير».

وتابع: «سيبقى الاهتمام بالمنافذ الأخرى مستمراً لتعدد صادرات النفط والنفط الأسود، خلال أيام قليلة، لأن الإسراع بعملية التصدير يجذب الاستقرار وأيضاً لحصد واردات للدولة، بالإضافة إلى تدعيم الإنتاج المحلي من المنتجات النفطية وسد حاجة السوق المحلية من الغاز السائل والجاف لإدامة عمل المحطات الكهربائية».

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة النقل عن استقبال موانئ البصرة ناقلة عملاقة لتحميل مليوني برميل من النفط العراقي لأول مرة منذ الإعلان عن افتتاح مضيق هرمز.


حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
TT

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حذّر مسؤول رفيع في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من أن الحرب الإيرانية تسببت في وضع الاقتصاد الأميركي تحت مجهر الخطر، منذراً بصدمة تضخمية مماثلة لتلك التي أحدثتها جائحة «كوفيد - 19».

وجاء هذا التحذير على لسان محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، الذي يُعرف تقليدياً بأنه أحد أكثر أعضاء اللجنة ميلاً نحو التيسير النقدي، إلا أن الظروف الراهنة دفعت به نحو تبني نبرة أكثر حذراً. فبعد أن كان العضو الوحيد المطالب بخفض الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني)، يحذر والر الآن من ركود تضخم قد يُبقي الفائدة مرتفعة لنهاية العام.

تحالف النفط والرسوم

أوضح والر في خطاب ألقاه بولاية ألاباما، أن ما يثير القلق هو تلاقي تأثيرين متزامنين؛ ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التوترات الجيوسياسية، مضافاً إليه الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ورأى أن هذا «التحالف» يزيد من احتمالية حدوث موجة طويلة الأمد من ضغوط الأسعار القوية في أكبر اقتصاد بالعالم، قائلاً: «أعتقد أن هناك احتمالاً بأن تؤدي هذه السلسلة من صدمات الأسعار إلى زيادة أكثر استدامة في التضخم، تماماً كما رأينا مع سلسلة الصدمات خلال فترة الوباء».

وتسلط هذه التصريحات الضوء على مخاوف عميقة لدى مسؤولي البنوك المركزية من أن الحرب قد تزعزع ثقة الجمهور في قدرة «الفيدرالي» على السيطرة على الأسعار.

ويستحضر هذا المشهد ذكريات عام 2022، حين قفز معدل التضخم الرئيسي لنفقات الاستهلاك الشخصي إلى أكثر من 7 في المائة نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد والحوافز الحكومية، وهو لا يزال حتى اليوم فوق مستهدف اثنين في المائة.

أزمة هرمز وسيناريو الركود التضخمي

على صعيد الأرقام المباشرة، لفت والر إلى أن أثر الحرب ظهر جلياً في مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس (آذار)، الذي ارتفع إلى 3.3 في المائة بعد أن كان 2.4 في المائة، مدفوعاً بأسعار الوقود. وحذر من أن استمرار الصراع وتقييد الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى سيناريو «ركود تضخمي معقد»، حيث يجتمع التضخم المرتفع مع ضعف سوق العمل، مما قد يحرم «الفيدرالي» من القدرة على خفض الفائدة من نطاقها الحالي (3.5 - 3.75 في المائة).

وقال والر، الذي كان المرشح المفضل لدى كثير من الاقتصاديين لخلافة جيروم باول في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي: «كلما طالت فترة ارتفاع أسعار الطاقة، زادت احتمالات انتشار التضخم في مجموعة واسعة من السلع والخدمات، وبدء ظهور تأثيرات على سلاسل التوريد، وتباطؤ النشاط الاقتصادي والتوظيف. وإذا استمرت الصدمات الواحدة تلو الأخرى، فلن يكون بمقدورنا غض الطرف عن ارتفاع التوقعات التضخمية لدى الأسر والشركات».

هامش المناورة وسوق العمل

وفي تحليل لافت لمرونة السياسة النقدية، أشار والر إلى أن التغيرات الهيكلية في سوق العمل جعلت مستوى خلق الوظائف المطلوب لاستقرار البطالة يقترب من «الصفر». وهذا يعني، حسب رؤيته، أن فقدان بعض الوظائف شهرياً لا يشير بالضرورة إلى ركود اقتصادي، مما يمنح «الفيدرالي» هامشاً للمناورة للإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول إذا استدعى التضخم ذلك، دون الخوف من انهيار مفاجئ في سوق العمل.

وأوضح أنه سيتعين عليه الموازنة بين جانبي «التفويض المزدوج» بين استقرار الأسعار والتوظيف الكامل، مشدداً على أنه قد يختار الإبقاء على سعر الفائدة الحالي إذا فاقت مخاطر التضخم التهديدات التي تواجه سوق العمل.

ترقب الأسواق لنتائج المفاوضات

على الرغم من هذه النبرة التحذيرية، شهدت الأسواق انفراجة مؤقتة يوم الجمعة مع انخفاض أسعار النفط، بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران عن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً خلال محادثات وقف إطلاق النار التي تنتهي الثلاثاء. ورغم أن والر كان قد صوّت لصالح خفض الفائدة في يناير (كانون الثاني) الماضي، لدعم المقترضين، فإن الأغلبية وقتها فضلت التثبيت، وهو المسار الذي يبدو أن الأسواق قد سلمت به لما تبقى من هذا العام في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.