أوكرانيا تستبعد صفقة «الأرض مقابل السلام» مع روسيا

اتفاق على جولة محادثات جديدة بشأن الحبوب الأسبوع المقبل

وفود عسكرية من تركيا وروسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة لبحث إمدادات الحبوب من أوكرانيا وخطة المنظمة الدولية لإقامة ممرات آمنة في البحر الأسود (أ.ف.ب)
وفود عسكرية من تركيا وروسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة لبحث إمدادات الحبوب من أوكرانيا وخطة المنظمة الدولية لإقامة ممرات آمنة في البحر الأسود (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تستبعد صفقة «الأرض مقابل السلام» مع روسيا

وفود عسكرية من تركيا وروسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة لبحث إمدادات الحبوب من أوكرانيا وخطة المنظمة الدولية لإقامة ممرات آمنة في البحر الأسود (أ.ف.ب)
وفود عسكرية من تركيا وروسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة لبحث إمدادات الحبوب من أوكرانيا وخطة المنظمة الدولية لإقامة ممرات آمنة في البحر الأسود (أ.ف.ب)

استبعد وزير الخارجية الأوكراني ديمترو كوليبا، أمس الأربعاء، التوصل إلى صفقة «الأرض مقابل السلام» مع روسيا، رافضاً التنازل عن أي أراضٍ في إطار أي اتفاق سلام، وقال إنه لا توجد محادثات سلام جارية بين موسكو وكييف.
وأوضح كوليبا أن «هدف أوكرانيا في هذه الحرب هو تحرير أراضينا، واستعادة وحدة أراضينا وسيادتنا الكاملة في شرق وجنوب أوكرانيا. هذا هو الهدف النهائي لموقفنا في التفاوض».
وجاءت تصريحات كوليبا تزامناً مع إجراء محادثات في إسطنبول، شارك فيها مسؤولون أوكرانيون وروس وأتراك ومن الأمم المتحدة، بهدف استئناف صادرات الحبوب التي منعت روسيا خروجها من الموانئ الأوكرانية.
وقال كوليبا قبل المحادثات، في تصريحات صحافية، إن أوكرانيا تقترب من إيجاد حل لأزمة الحبوب الناجمة عن الاجتياح الروسي. وأكد أن بلاده على استعداد «لتصدير الحبوب إلى السوق الدولية».
وبعد نهاية الاجتماع، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن روسيا وأوكرانيا أحرزتا تقدماً كافياً في اتجاه حل النزاع بشأن صادرات الحبوب لإجراء محادثات جديدة في تركيا الأسبوع المقبل. وأوضح أكار في بيان عقب المحادثات الأولى في إسطنبول بين الوفدين الروسي والأوكراني منذ مارس (آذار) أنه «تم الاتفاق على أن يجتمع الوفدان الروسي والأوكراني مرة أخرى في تركيا الأسبوع المقبل».
وتُتهم روسيا بعرقلة تصدير الحبوب الأوكرانية، ما أدى لارتفاع الأسعار في السوق وحدوث أزمة غذاء؛ خصوصاً في الدول الأكثر فقراً.
وسادت آمال، بالتزامن مع الاجتماع، في التوصل إلى إجماع على الخطة الأممية، بعدما كشفت كييف عن زيادة صادرات الحبوب على الرغم من الحصار الروسي لموانئ البحر الأسود، مشيرة إلى أن السفن بدأت المرور عبر مصب مهم لنهر الدانوب. وقالت مصادر قريبة من اجتماع إسطنبول، إنه تم الأخذ في الاعتبار نقاط قلق موسكو المتعلقة بإمكانية توريد سلاح إلى أوكرانيا عبر السفن التي تحمل الحبوب.
وبحسب المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الفريق إيغور كوناشينكوف، اقترح الوفد الروسي الذي يضم ممثلين عن وزارة الدفاع، في محادثات إسطنبول، اتخاذ قرار بشأن تصدير المنتجات الزراعية من موانئ البحر الأسود، وقدم حزمة مقترحات لحل هذه المسألة في أسرع وقت.
وتشمل خطة الأمم المتحدة للممرات الآمنة في البحر الأسود، نشر سفن أوكرانية تقوم بتوجيه سفن الحبوب داخل وخارج مياه الموانئ الملغومة.
... المزيد


مقالات ذات صلة

أوروبا مسيرة أوكرانية (رويترز)

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو يوم 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»، ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران، وبوتين يتوقع تقارباً مع أوروبا، وبرلين تحذر من تراجع الدعم لكييف بسبب الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مقتل 70 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
TT

مقتل 70 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الشرطة في جنوب السودان، الاثنين، مقتل أكثر من 70 شخصاً على أيدي مسلحين مجهولين، إثر نزاع حول منجم ذهب على أطراف العاصمة جوبا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتم تداول مقطع فيديو على الإنترنت، يُظهر عشرات الجثث في أرض فضاء، وقال صحافي محلي، إن العديد من المستهدفين الآخرين فروا إلى الأدغال.

وشهد موقع تعدين الذهب في جبل العراق بولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان، في السابق، اشتباكات عنيفة بين عمال المناجم غير الشرعيين وشركات التعدين.

جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)

وقال المتحدث باسم الشرطة، كواسيجوك دومينيك أموندوك، إنه سينشر المزيد من المعلومات حول الهجوم بمجرد حصوله على تفاصيل إضافية. وأضاف، «كل ما أعرفه هو أن مسلحين مجهولين هاجموا منجم ذهب في جبل العراق. وقد أسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 70 شخصاً وإصابة عدد أكبر».

وأدانت حركة «جيش تحرير شعب السودان» المعارضة، الهجوم، وألقت باللوم على قوات الحكومة.


ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)
تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)
TT

ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)
تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)

ارتفعت أسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم بشكل حاد بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية؛ ما دفع الكثير من حكومات مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي إلى البحث عن سبل لتخفيف الأثر على اقتصاداتها.

وعقد وزراء المالية والطاقة في مجموعة السبع - الولايات المتحدة، وكندا، واليابان، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا وإيطاليا - مؤتمراً عبر الهاتف، الاثنين، لتنسيق الإجراءات. ويجتمع وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي لمناقشة هذه القضية، الثلاثاء.

تواجه الحكومات خيارات صعبة؛ لأن ارتفاع تكاليف الطاقة يؤدي إلى زيادة التضخم وإبطاء النمو، لكن استخدام المالية العامة للحد من هذه التكاليف يُرهق الميزانيات ويُشوه إشارات أسعار السوق التي من شأنها أن تؤدي عادةً إلى انخفاض الطلب.

إجراءات وقرارات

فيما يلي بعض الإجراءات المعلنة التي تشمل دول مجموعة السبع:

  • عالمياً: وافقت وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية من النفط تبلغ 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية. وأعلنت الوكالة أن جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة أيَّدت هذه الخطوة، وهي سادس عملية إطلاق منسقة للمخزون منذ إنشاء الوكالة في سبعينات القرن الماضي.

تضطلع الولايات المتحدة بدور ريادي من خلال المساهمة بـ172 مليون برميل، في حين ستطلق كندا 23.6 مليون برميل.

  • ألمانيا: قررت برلين عدم دعم الأسعار، بل الحد من تقلباتها بالسماح لمحطات الوقود برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً عند الظهر (11:00 بتوقيت غرينتش). يمكنها خفض الأسعار في أي وقت. ويمكن معاقبة المخالفين بغرامات تصل إلى 100 ألف يورو (108 آلاف دولار).
  • فرنسا: اختارت الحكومة الفرنسية تدابير دعم موجهة بدقة إلى القطاعات الأكثر احتياجاً، في تناقض صارخ مع سقوف أسعار الطاقة الشاملة التي أرهقت المالية العامة بشدة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. أعلنت الحكومة عن تقديم دعم مالي للوقود يزيد على 70 مليون يورو لقطاعات النقل والزراعة وصيد الأسماك لشهر أبريل (نيسان)، بالإضافة إلى منحة قدرها 150 يورو لـ3.8 مليون أسرة منخفضة الدخل للمساعدة في سداد فواتير الطاقة.
  • المملكة المتحدة: تتمتع معظم الأسر البريطانية بحماية حتى شهر يوليو (تموز) من التأثير المباشر لارتفاع أسعار الغاز على تكاليف التدفئة والكهرباء؛ وذلك بفضل التعريفات المنظمة، على الرغم من أن الحكومة أطلقت حزمة دعم بقيمة 53 مليون جنيه إسترليني (70 مليون دولار) للمنازل التي تستخدم زيت التدفئة. وأشارت وزيرة المالية، راشيل ريفز، إلى أن الدعم الموجه قيد الدراسة بدلاً من اتخاذ تدابير شاملة لرفع تكاليف المعيشة للأسر.

وقال رئيس الوزراء، كير ستارمر، إن الحكومة تدرس توسيع صلاحيات هيئة تنظيم المنافسة لمكافحة التلاعب بالأسعار والاستغلال في أعقاب الارتفاع الكبير في أسعار النفط والوقود.

  • إيطاليا: خصصت الحكومة الإيطالية نحو 417.4 مليون يورو (480.34 مليون دولار) لخفض الضرائب على البنزين والديزل حتى 7 أبريل، إلا أن الأسعار لم تشهد تغيراً يُذكر، وتضغط جماعات الضغط في قطاع الصناعة لاتخاذ خطوات أكثر فاعلية.
  • اليابان: تستخدم الحكومة اليابانية 800 مليار ين (5.01 مليار دولار) من احتياطياتها لتمويل الدعم الحكومي في محاولة للحفاظ على أسعار البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد في المتوسط. ومن المرجح أن تصل تكلفة هذا الإجراء إلى 300 مليار ين شهرياً.

وقالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، إن الحكومة مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة «على جميع الجبهات»، لكنها لم تُعلّق بشكل مباشر على احتمال تدخل اليابان في سوق العقود الآجلة للنفط الخام.


محكمة فرنسية ستصدر حكمها في دعوى كارديف للحصول على تعويض من نانت

التحقيقات أثبتت لاحقاً أن قائد طائرة اللاعب سالا لم يكن يحمل رخصة تجارية أو مؤهلات للطيران ليلاً (أ.ف.ب)
التحقيقات أثبتت لاحقاً أن قائد طائرة اللاعب سالا لم يكن يحمل رخصة تجارية أو مؤهلات للطيران ليلاً (أ.ف.ب)
TT

محكمة فرنسية ستصدر حكمها في دعوى كارديف للحصول على تعويض من نانت

التحقيقات أثبتت لاحقاً أن قائد طائرة اللاعب سالا لم يكن يحمل رخصة تجارية أو مؤهلات للطيران ليلاً (أ.ف.ب)
التحقيقات أثبتت لاحقاً أن قائد طائرة اللاعب سالا لم يكن يحمل رخصة تجارية أو مؤهلات للطيران ليلاً (أ.ف.ب)

يسعى نادي كارديف سيتي للحصول على تعويضات مالية ضخمة تتجاوز 120 مليون يورو (138 مليون دولار) من نظيره نانت الفرنسي، وذلك في قضية مقتل اللاعب الأرجنتيني إيميليانو سالا في حادث تحطم طائرة قبل 7 سنوات.

ومن المقرر أن تصدر محكمة تجارية في فرنسا حكمها بشأن أحقية النادي الويلزي في هذا التعويض، بعد سلسلة من النزاعات القانونية السابقة التي خسرها كارديف أمام «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» و«المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي (كاس)» و«المحكمة العليا» في سويسرا.

وتعود وقائع القضية إلى يناير (كانون الثاني) 2019، عندما تعاقد كارديف مع سالا مقابل صفقة قياسية بلغت 17 مليون يورو لإنقاذ الفريق من الهبوط، لكن الطائرة ذات المحرك الواحد التي كانت تقله من فرنسا سقطت في «القنال الإنجليزي»؛ ما أسفر عن مقتل اللاعب والطيار ديفيد إيبوتسون.

وأثبتت التحقيقات لاحقاً أن الطيار لم يكن يحمل رخصة تجارية أو مؤهلات للطيران ليلاً، كما أدين رجل الأعمال الذي نظم الرحلة بتهمة «تعريض سلامة الطائرة للخطر».

ويستند كارديف في دعواه الحالية إلى تحميل نانت المسؤولية عن الأخطاء التي ارتكبها وكيل اللاعبين الذي رتب الرحلة، مدعياً أنه كان يعمل لمصلحة النادي الفرنسي، وهو ما ينفيه نانت جملة وتفصيلاً.

يذكر أن كارديف هبط من الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية موسم 2018 - 2019، وهو ينافس حالياً في دوري الدرجة الثانية.