عون يشكو أمام قائد «يونيفيل» من استمرار الخروقات الإسرائيلية

الرئيس ميشال عون مع قائد «اليونيفيل» (دالاتي ونهرا)
الرئيس ميشال عون مع قائد «اليونيفيل» (دالاتي ونهرا)
TT

عون يشكو أمام قائد «يونيفيل» من استمرار الخروقات الإسرائيلية

الرئيس ميشال عون مع قائد «اليونيفيل» (دالاتي ونهرا)
الرئيس ميشال عون مع قائد «اليونيفيل» (دالاتي ونهرا)

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس، أن استمرار الخروقات الجوية الإسرائيلية للأجواء اللبنانية «سيدفع لبنان لتقديم شكوى بحق إسرائيل»، مجدداً رفض لبنان دمج النازحين في المجتمعات التي تستضيفهم، وذلك خلال لقائه قائد قوات «اليونيفيل» الجنرال ارولدو لازواو ونائبة المبعوث الدولي الخاص في سوريا نجاة رشدي، إضافة إلى السفيرة الفرنسية لدى لبنان آن غريو التي دعت إلى ضرورة الإسراع في إقرار البرلمان للقوانين اللازمة من أجل استعادة الوضعين الاقتصادي والمالي عافيتهما، وكشف ملابسات انفجار مرفأ بيروت.
وأبلغ عون قائد «اليونيفيل»، أن «استمرار الخروقات الجوية الإسرائيلية للأجواء اللبنانية سيدفع بلبنان إلى تقديم شكوى بحق إسرائيل أمام مجلس الأمن الدولي، لا سيما أن هذه الخروقات باتت شبه يومية وتنتهك القرار 1701».
ولفت من جهة أخرى، إلى «أهمية التنسيق بين الجيش اللبناني وقوات (اليونيفيل) لتعزيز الاستقرار في المنطقة الجنوبية، لتفادي وقوع خلافات بين الجنود الدوليين والأهالي خلال تسيير دوريات (اليونيفيل) في عدد من القرى في منطقة العمليات الدولية»، معرباً عن أمله في «أن يوافق مجلس الأمن على التمديد لـ(اليونيفيل) في نهاية الشهر المقبل».
من جهته، عرض لازارو للرئيس عون «الوضع العام في منطقة عمليات القوات الدولية»، مؤكداً «التزام قيادة (اليونيفيل) مواصلة العمل لتعزيز التعاون مع السلطات اللبنانية لتحقيق السلام والاستقرار في لبنان»، مشيراً إلى أن «التقرير الذي سيصدر يغطي الفترة بين 19 فبراير (شباط) و20 يونيو (حزيران)، وستعقد جلسة للتشاور حوله في 21 يوليو (تموز) ليصار بعدها إلى مناقشة تمديد مهمة (اليونيفيل) بناءً على طلب لبنان». وتحدث لازارو عن «الدعم الذي قدمته القوات الدولية للجيش اللبناني من خلال المساعدات العينية»، شاكراً لرئيس الجمهورية «الدعم الذي يقدمه دائماً للقوات الدولية التي يفترض أن تتحرك من دون قيود لتنفيذ القرار 1701».
والتقى عون أيضاً السفيرة الفرنسية آن غريو، حيث كان عرض للتطورات العامة على الساحتين الإقليمية والدولية والعلاقات اللبنانية - الفرنسية وسبل تعزيزها. وشددت السفيرة غريو على «أهمية الإسراع في إقرار البرلمان للقوانين اللازمة من أجل استعادة الوضعين الاقتصادي والمالي عافيتهما، إضافة إلى متابعة ملف انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس (آب) 2020 وكشف ملابساته وتحديد المسؤوليات».
واجتمع الرئيس عون أيضاً مع النائبة الجديدة للمبعوث الدولي الخاص في سوريا نجاة رشدي لمناسبة تعيينها في منصبها الجديد وإنهاء عملها في لبنان كمنسقة مقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية. وجدد عون موقف لبنان «المطالب بعودة النازحين السوريين إلى بلادهم، لعدم قدرة لبنان على تحمل المزيد من الأعباء التي يرتبها وجود نحو مليون و500 ألف نازح سوري على أراضيه، والتداعيات التي يسببها هذا النزوح على مختلف القطاعات اللبنانية».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

ثمانية قتلى إثر انهيار مبنى في مدينة غزة... والعشرات تحت الأنقاض

أشخاص يتجمعون فيما يحاول عناصر الدفاع المدني إنقاذ الأشخاص العالقين تحت أنقاض مبنى منهار في مدينة غزة الأربعاء (رويترز)
أشخاص يتجمعون فيما يحاول عناصر الدفاع المدني إنقاذ الأشخاص العالقين تحت أنقاض مبنى منهار في مدينة غزة الأربعاء (رويترز)
TT

ثمانية قتلى إثر انهيار مبنى في مدينة غزة... والعشرات تحت الأنقاض

أشخاص يتجمعون فيما يحاول عناصر الدفاع المدني إنقاذ الأشخاص العالقين تحت أنقاض مبنى منهار في مدينة غزة الأربعاء (رويترز)
أشخاص يتجمعون فيما يحاول عناصر الدفاع المدني إنقاذ الأشخاص العالقين تحت أنقاض مبنى منهار في مدينة غزة الأربعاء (رويترز)

قُتل ثمانية أشخاص، وفُقد أكثر من 60 آخرين، على أثر انهيار مبنى متصدع من ست طبقات يؤوي عشرات النازحين في مدينة غزة، وفق ما أفاد الدفاع المدني في القطاع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء.

وأوضح الناطق باسم الدفاع المدني، محمود بصل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه «جرى انتشال ثمانية شهداء بينهم أطفال، و15 إصابة من تحت أنقاض العمارة السكنية المكونة من ستة طوابق، التي انهارت فجر اليوم الأربعاء، في غرب مدينة غزة».

وأشار إلى أن «أكثر من 60 مفقوداً لا يزالون تحت الأنقاض»، لافتاً إلى أن «البناية كانت متصدعة بعدما أصيبت بأضرار نتيجة قصف إسرائيلي، عدة مرات خلال الحرب».

وأوضح أن المبنى «انهار، قرابة الساعة الثانية فجراً»، واصفاً الحادثة بأنها «مأساة جديدة».

عناصر الدفاع المدني ينقلون جثمان شخص لقي مصرعه إثر انهيار مبنى في مدينة غزة الأربعاء (رويترز)

ولفت بصل إلى أن القصف الإسرائيلي كان قد دمر معظم المنازل والعمارات السكنية المحيطة بالمبنى المُنهار، ما أدى إلى أضرار وتصدع السقوف والجدران، محذراً من أن «عدم وجود معدات وأدوات يتسبب بتأخير عمليات الإنقاذ، ما سيؤدي إلى مأساة بارتفاع عدد الشهداء».

ويشارك عشرات المتطوعين إلى جانب طواقم الدفاع المدني وبلدية غزة التي تفتقر للمُعدات والأدوات اللازمة، في عمليات البحث لإنقاذ المفقودين.

وهذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، إذ انهارت عشرات المباني والمنازل المتصدعة والمتضررة جراء القصف الإسرائيلي.

ويشير الدفاع المدني إلى أن «عشرات الآلاف من النازحين يضطرون للإقامة في مبان متصدعة وآيلة للسقوط بسبب القصف الإسرائيلي؛ لأنهم لا يجدون خياراً رغم مخاطر الانهيار».

جهود الإنقاذ جارية بعد انهيار مبنى كان قد تضرر جراء قصف إسرائيلي سابق في مدينة غزة (ريتروز)

ويقيم غالبية سكان القطاع الذين يزيد عددهم عن مليونيْ شخص، في خيام معظمها غير صالحة للسكن.

ويواصل الجيش الإسرائيلي عمليات القصف الجوي والمدفعي وعمليات نسف وتدمير البيوت في القطاع الفقير والمدمَّر، رغم اتفاق وقف النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتسيطر القوات الإسرائيلية على أكثر من 60 في المائة من مساحة القطاع البالغة 365 كيلومتراً مربعاً.


إسرائيل تعتقل صحافية فلسطينية أميركية في الضفة الغربية

صورة عامة شمال جنين بالضفة الغربية يوم 12 سبتمبر (إ.ب.أ)
صورة عامة شمال جنين بالضفة الغربية يوم 12 سبتمبر (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعتقل صحافية فلسطينية أميركية في الضفة الغربية

صورة عامة شمال جنين بالضفة الغربية يوم 12 سبتمبر (إ.ب.أ)
صورة عامة شمال جنين بالضفة الغربية يوم 12 سبتمبر (إ.ب.أ)

اعتقلت القوات الإسرائيلية أمس (الثلاثاء) الصحافية الفلسطينية الأميركية نقاء حامد، أثناء عودتها من تغطية صحافية في الضفة الغربية المحتلة، حسبما أفادت عائلتها وصحافي كان رفقتها.

وكتبت شقيقتها فاطمة باجس سالم في منشور على صفحتها في «فيسبوك»: «تم اختطاف أختي (نقاء) اليوم على حاجز تقوع (قرب) بيت لحم أثناء عودتها من تغطية معاناة الفلسطينيين»، داعية إلى الإفراج عنها.

وقال المصور الصحافي حمادة منصور الذي كان رفقة نقاء حامد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الجيش الإسرائيلي أوقف المركبة التي كانا يستقلَّانها قرب برج عسكري في بلدة تقوع قرب بيت لحم، في جنوب الضفة الغربية، أثناء عودتهما من تصوير قصة صحافية في الخليل لمصلحة قناة «تي آر تي» التركية.

وأضاف: «دقَّقوا في هوياتنا واحتجزونا أكثر من ساعة، واستجوبوا نقاء ميدانياً، ثم طلبوا منها إحضار هاتفها وأغراضها من المركبة واعتقلوها، وأخلوا سبيلنا».

وحتى وقت قريب عملت نقاء حامد لحساب قناة «برس تي في» الإيرانية التي نقلت بدورها خبر اعتقالها، مقدِّمة إيَّاها على أنها مراسلتها في الضفة الغربية.

لكن زملاء نقاء حامد قالوا إنها أوقفت تعاونها منذ نحو شهر مع «برس تي في»، وأصبحت تعمل بشكل حر.

وحتى مساء الثلاثاء، لم يصدر أي تعقيب من السلطات الإسرائيلية على اعتقال نقاء حامد.

ولكن موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» نقل عن مصدر في الجيش لم يسمه، قوله إن الصحافية متهمة بـ«التعاون مع العدو».

وتعتبر الحكومة الإسرائيلية قناة «برس تي في» جهازاً دعائياً بيد السلطة الإيرانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال الأشهر الأخيرة، غطَّت نقاء حامد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، لا سيما محاصرة المستوطنين منازل في بلدة قصرة قرب نابلس، يعود أحدها لفلسطيني يحمل الجنسية الأميركية.

وكان السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي -وهو من أشد المؤيدين للاستيطان- قد ندد بسلوك المستوطنين ووصفه بأنه «بلطجي».

وحسب شقيقة الصحافية نقاء حامد، فإن تغطيتها لأعمال العنف في قصرة جعلتها هدفاً «لأسابيع من تحريض المستوطنين المتطرفين» بهدف دفع السلطات إلى اعتقالها.

وتحتجز إسرائيل في سجونها حالياً 37 صحافياً وصحافية، وفقاً لنادي الأسير الفلسطيني.


مصادر من «حماس» تؤكد لـ«الشرق الأوسط» اغتيال قائد لواء رفح

قائد لواء رفح نائل أبو عبيد
قائد لواء رفح نائل أبو عبيد
TT

مصادر من «حماس» تؤكد لـ«الشرق الأوسط» اغتيال قائد لواء رفح

قائد لواء رفح نائل أبو عبيد
قائد لواء رفح نائل أبو عبيد

أكدت 3 مصادر في حركة «حماس»، فجر اليوم (الأربعاء)، اغتيال نائل أبو عبيد، قائد لواء رفح، في «كتائب القسام» الجناح المسلح للحركة، إثر استهداف خيمة كان بداخلها في منطقة مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة، بصاروخين، ما أدى لمقتله على الفور.

وقالت المصادر الثلاثة لـ«الشرق الأوسط»، إن أبو عبيد كان وحده في الخيمة، ما أدى لمقتله، وطفلة كانت تمر بالمكان لحظة الهجوم.

وبينت المصادر أن أبو عبيد -وهو يحمل درجة دكتوراه أكاديمية- يُعد من قدامى قيادات حركة «حماس» و«كتائب القسام» برفح، وكان مقرباً من محمد شبانة، قائد اللواء السابق؛ وقد خلفه في المنصب.

وكانت إسرائيل قد اغتالت في السابع عشر من مايو (أيار) 2025، محمد شبانة، القائد السابق للواء رفح، بعد قصفها نفقاً في محيط مستشفى غزة الأوروبي بخان يونس؛ حيث كان برفقة محمد السنوار القائد العام لـ«القسام» حينها، خلفاً لمحمد الضيف الذي اغتيل أيضاً في عملية قصف أخرى في الثالث عشر من يوليو (تموز) 2024، وبرفقته رافع سلامة قائد لواء خان يونس السابق.

ويعتبر أبو عبيد من الشخصيات التي شاركت في تأسيس «كتائب القسام» برفح، وعمل إلى جانب أبرز قيادات الكتائب فيها، ومنهم رائد العطار ومحمد أبو شمالة، اللذان اغتيلا في الحادي والعشرين من أغسطس (آب) 2014، كما أنه كان على علاقة جيدة مع أحمد الجعبري القائد السابق للكتائب، واليد اليمنى لمحمد الضيف، والذي اغتالته إسرائيل في الرابع عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) 2012.

ويقول أحد المصادر أن أبو عبيد كان ممن ساهموا في عملية خطف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006، وكان له دور في عملية إخفائه فترة، كما أنه ساهم في تأمين كثير من المختطفين الإسرائيليين خلال الحرب الأخيرة، والإشراف على عملية تسليمهم خلال صفقات التبادل، كما كان له دور في محاولة تنفيذ عملية تسلل عبر نفق عام 2014، لخطف جنود إسرائيليين قرب رفح، وهي العملية التي أدت لاندلاع الحرب حينها.

وتولى أبو عبيد قيادة كتيبة يبنا، وكذلك المسؤولية عن وسط رفح، ثم تولى مسؤولية جهاز الاستخبارات فترة، وعمل نائباً لشبانة، حتى أصبح قائداً للِّواء بعد اغتيال الأول.

وقال الجيش الإسرائيلي عن أبو عبيد، إنه تولى منصبه لقيادة لواء رفح، بعد القضاء على شبانة، وشغل في السابق سلسلة مناصب، وإنه كان مسؤولاً عن إدارة نشاط اللواء والدفع بمخططات لتنفيذ هجمات، كما عمل على إعادة بناء قوة اللواء الذي تعرض لضربة قاصمة على مدار الحرب.

وكثفت إسرائيل في الآونة الأخيرة من عمليات الاغتيال لقيادات بارزة في «كتائب القسام». وقتلت منتصف ليل الخميس– الجمعة، (10-11 سبتمبر «أيلول» الجاري)، محمد اليازوري قائد لواء خان يونس الجديد، في عملية استهدفته أثناء سيره على الأقدام في منطقة المواصي.

واغتالت قبيل منتصف ليل الاثنين– الثلاثاء الماضي، أحمد البطش، قائد كتيبة جباليا البلد، إثر استهداف مركبته في حي الصفطاوي شمال مدينة غزة. بينما قتلت كثيراً من القيادات الميدانية العاملة في مجالات مختلفة، بعمليات اغتيال متتالية خلال الأيام الماضية.

ومن بين من قتلتهم إسرائيل، رأفت أبو الزمر، الاثنين الماضي، إثر قصف خيمة من قبل طائرة مُسيَّرة إسرائيلية في مواصي خان يونس جنوب القطاع. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر ميداني آخر، أنه قائد سرية في قسم التدريبات العسكرية بـ«القسام»، وهو من الناشطين الميدانيين البارزين في لواء رفح، وكان على علاقة مباشرة مع مؤمن أبو لبدة الذي اغتيل ليلة الخميس– الجمعة بعد قصف مركبته في مدينة حمد، والآخر هو مسؤول في وحدة القنص باللواء ذاته.

وحسب مصدر ميداني من «حماس»، فإن جميع قادة المجلس العسكري، والألوية والأركان المختلفة، إلى جانب قادة الكتائب بالمناطق، وغيرهم من الرتب العسكرية، هناك بدائل موجودة لهم، في حال اغتيل أحدهم يتولى آخر المسؤولية، بعد ترتيب الصفوف الهيكلية مؤخراً بشكل كبير.

وأكد المصدر في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الهيكلية التنظيمية لـ«الكتائب» تسير بشكل مرن تماماً كما كانت الحال بعد الاغتيالات التي طالت القيادات التاريخية، والذين فوراً تم وضع بدائل لهم لقيادة المجلس العسكري والألوية.