اجتماع رباعي في إسطنبول اليوم لبحث الخطة الأممية لنقل الحبوب

تتضمن فتح 3 ممرات للنقل من 4 موانئ أوكرانية في البحر الأسود

أجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اتصالاً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
أجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اتصالاً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في إسطنبول اليوم لبحث الخطة الأممية لنقل الحبوب

أجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اتصالاً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
أجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اتصالاً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

يعقد في إسطنبول اليوم (الأربعاء) اجتماع رباعي بين وفود من كل من تركيا وروسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة لبحث خطة إنشاء ممرات آمنة في البحر الأسود لنقل الحبوب من الموانئ الأوكرانية. يشارك في الاجتماع، الذي جاء بعد سلسلة مطولة من الاتصالات والمباحثات التي شاركت فيها تركيا، وفدان عسكريان تركي وروسي إلى جانب وفدي أوكرانيا والمنظمة الدولية.
وأجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اتصالين هاتفيين منفصلين، أول من أمس الاثنين، مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي لبحث مسألة إنشاء الممرات الآمنة لنقل الحبوب بناء على خطة الأمم المتحدة.
وفي اتصاله مع بوتين، أكد إردوغان أن الوقت حان لكي تعمل الأمم المتحدة على تدشين ممر آمن لتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، وضرورة إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية عبر سلام دائم وعادل عن طريق التفاوض.
وبحسب بيان للرئاسة التركية، عبر إردوغان عن استعداد تركيا لتقديم جميع أشكال المساهمة لإحياء مسار المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا.
كما بحث إردوغان مع زيلينسكي تطورات الحرب الروسية الأوكرانية وإنشاء ممرات آمنة لتصدير الحبوب عبر البحر الأسود. وقالت الرئاسة التركية، في بيان، إن إردوغان أعرب عن تمنياته بإحلال السلام في أوكرانيا، مشيرا إلى استمرار العمل بشأن خطة الأمم المتحدة المتعلقة بإيصال الحبوب الأوكرانية إلى الأسواق العالمية. وشدد على ضرورة حل الأزمة الأوكرانية الروسية بطرق دبلوماسية وإبقاء طاولة المفاوضات متاحة لتحقيق هذا الغرض، لافتا إلى استعداد تركيا لتقديم جميع أشكال الدعم عند الحاجة، بما في ذلك التسهيلات والوساطة في إطار مسار إسطنبول، الرامي لإنهاء الأزمة عبر المفاوضات. وأعلنت أنقرة تأييدها لخطة الأمم المتحدة لفتح ممرات آمنة في البحر الأسود واستعدادها لإقامة مركز مراقبة لحركة السفن الناقلة في إسطنبول. وقال إردوغان، مؤخرا، إن بلاده يمكنها أن تعمل كوسيط في نقل الحبوب من أوكرانيا إلى الدول المحتاجة إليها.
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الأسبوع الماضي، إن بلاده تواصل الجهود المنسقة مع أوكرانيا وروسيا والأمم المتحدة، وتبذل قصارى الجهد للحصول على نتائج إيجابية بشأن ممر الحبوب في البحر الأسود في المستقبل القريب. وأضاف أكار أن «لدى الأمم المتحدة قرارات وإطارا وخطة، ونبذل جهودنا من أجل إيجاد طريق عبر تقييم كل هذه الأمور».
وسبق أن أبدت تركيا وروسيا توافقاً بشأن تأمين ممر آمن لنقل الحبوب والمنتجات من أوكرانيا وروسيا عبر البحر الأسود، بالتعاون مع الأمم المتحدة. وأيدت أنقرة مطلب روسيا برفع العقوبات المفروضة عليها، وأكدت أنها لن تطبق سوى العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة، معربة عن استعدادها لاستضافة المباحثات بين الجانبين الروسي والأوكراني حال استئنافها.
وقال وزير الخارجية التركي، عقب لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في أنقرة في يونيو (حزيران) الماضي، إننا نتحدث عن آلية يمكن إنشاؤها بين الأمم المتحدة وروسيا وأوكرانيا وتركيا، لاستحداث ممر لنقل الحبوب، ونرى أن هذه الآلية قابلة للتطبيق. إذا كانت هناك منتجات سيستوردها العالم من أوكرانيا وروسيا، فيجب علينا تمهيد الطريق لذلك معاً».
من جانبه، أكد لافروف استعداد روسيا لحماية السفن المحملة بالحبوب والمبحرة من موانئ أوكرانيا، قائلاً إن كييف هي من يضع العراقيل برفضها حل مشكلة الألغام في البحر الأسود، في حين أن بلاده لا تضع أي عراقيل، ومهتمة بالجهود الأممية في هذا الصدد.
وقال جاويش أوغلو إنه في حال تم التوصل لاتفاق بشأن نقل الحبوب الأوكرانية، سيتم إنشاء منطقة آمنة في البحر الأسود للسفن المحملة، وإنشاء مركز في إسطنبول ليتم متابعة عملية سير السفن، وسنتأكد من خلو هذه المنطقة من الأسلحة خلال دخول وخروج السفن بالحبوب، وهذا هو مطلب روسيا للتأكد من عدم نقل أسلحة إلى أوكرانيا. وأضاف «يريد الجميع التأكد من أن السفن في طريق العودة تحمل المنتجات المحددة، لكن على الأطراف أن تتفق، وبالإضافة إلى جهود الأمم المتحدة، تواصل تركيا إجراء محادثات سواء مع أوكرانيا أو روسيا». وكشفت مصادر تركية عن أن هناك 3 ممرات سيتم إنشاؤها بموجب الخطة في 4 موانئ منفصلة في مدينة أوديسا الأوكرانية المطلة على البحر الأسود، وأن المنتجات الغذائية الأوكرانية والروسية سيتم شحنها من هناك، وأنه من المتوقع شحن ما بين 30 و35 مليون طن من الحبوب من هناك في غضون 6 إلى 8 أشهر. وتجري الأمم المتحدة مفاوضات منذ أسابيع مع روسيا وأوكرانيا للتوصل إلى اتفاق يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا وعودة الأسمدة المنتجة في روسيا إلى السوق الدولية، لكن لم تفض المحادثات إلى اتفاق بعد.
كما تدخلت تركيا منذ بداية الاجتياح الروسي لأوكرانيا، في 24 فبراير (شباط) الماضي، لحل مشكلة الإمدادات الغذائية خلال «دبلوماسية الخط الأحمر» (خط الحبوب).
وغادرت سفينة تركية محملة بالحبوب في 22 يونيو الماضي ميناء ماريوبول الأوكراني الخاضع لسيطرة الجيش الروسي والانفصاليين بعد مباحثات تركية روسية في موسكو.
وكانت السفينة التركية، التي تحمل اسم «آزوف كونكورد» غادرت ميناء ماريوبول، لتكون هي السفينة الأجنبية الأولى التي تغادر محملة بالحبوب الأوكرانية بعد انتظارها لأيام في الميناء. وذلك في اليوم التالي لاجتماع مطول بين وفدين عسكريين روسي وتركي في موسكو، في 21 يونيو، في إطار «دبلوماسية الخط الأحمر».
وقالت وزارة الدفاع الروسية، في 26 مايو (أيار) الماضي، إن 6 سفن شحن كانت تنتظر في ميناء ماريوبول الأوكراني، هي: «تساريفنا» البلغارية، «أزبورغ» الدومينيكية، «بلو ستار» البنمية، «سمارتا» الليبيرية و«آزوف كونكورد» التركية و«ليدي أغوستا» الجامايكية.


مقالات ذات صلة

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمؤتمر صحافي مشترك في برلين الثلاثاء (إ.ب.أ)

ألمانيا وأوكرانيا: اتفاقيات لتعاون دفاعي يتضمن إنتاجاً مشتركاً للأسلحة

أعلنت ألمانيا رفع علاقتها مع أوكرانيا إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية موقّعة معها اتفاقيات لزيادة الإنتاج العسكري المشترك، خلال زيارة للرئيس الأوكراني لبرلين.

راغدة بهنام (برلين)
أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.