رهان على الحراك الدولي لإعادة خلط الأوراق الرئاسية في لبنان

هل تستبعد مواصفات الراعي المرشحين التقليديين؟

TT

رهان على الحراك الدولي لإعادة خلط الأوراق الرئاسية في لبنان

انشغل الوسط السياسي في البحث عن تفسير للمواصفات التي حددها البطريرك الماروني بشارة الراعي لرئيس الجمهورية الجديد والتي تفترض فيه بأن يكون حياديا ويترفع عن الاصطفافات السياسية ويتمتع بالخبرة والكفاءة، وأن يكون موضع ثقة اللبنانيين، وأن لا ينتمي إلى محور معين له امتداداته الخارجية، وسأل عن المرشحين الذين لا تنطبق عليهم هذه المواصفات، وما إذا كان المقصود بهم «الفرسان الثلاثة» أي رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع وزعيمي «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل وتيار «المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية كونهم يقفون حالياً على رأس السباق إلى رئاسة الجمهورية.
ومع أن مصادر مقربة من الراعي تمتنع عن الدخول كطرف في الإجابة على سؤال يتعلق بالمرشحين المستفيدين من المواصفات التي حددها والآخرين ممن لا تنطبق عليهم هذه المواصفات، مكتفية بالقول لـ«الشرق الأوسط» بأن ما يهم رأس الكنيسة المارونية إعطاء الأولوية لانتخاب رئيس جمهورية جديد ضمن المهلة الزمنية المحددة في الدستور لانتخابه، وهذا ما يفسر إصرار الراعي على دعوة المجلس النيابي للانعقاد فور سريان مفعول المهلة الدستورية في الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل، فإن مصادر قيادية في قوى «14 آذار» سابقاً تسأل ما إذا كان جعجع في عداد المرشحين الذين لا تنطبق عليهم المواصفات. وتلفت المصادر القيادية لـ«الشرق الأوسط» إلى أن جعجع وإن كان يعتبر في عداد المرشحين الطبيعيين لرئاسة الجمهورية وأن ليس هناك من يعيق ترشحه، فإن موازين القوى داخل البرلمان لا تسمح بوصوله، وبالتالي فإن المواصفات لا تنطبق على باسيل وفرنجية وإن كان حليفه اللدود أي زعيم «المردة» يتقدم على باسيل الذي باتت حظوظه الرئاسية شبه معدومة حتى داخل الكتل الحليفة له.
وتؤكد بأن فرنجية وإن كان يتقدم على باسيل الذي يفتقد إلى دعم رئيس المجلس النيابي نبيه بري، فإن القوى الداعمة له لا تستطيع حتى الساعة سوى تأمين تأييده من 61 نائباً فيما يحتاج إلى 65 نائباً في دورات الانتخاب التي تلي الدورة الأولى التي لا تنعقد إلا بمشاركة أكثرية ثلثي أعضاء البرلمان في الجلسة، على أن تنسحب هذه الأكثرية على انتخاب رئيس الجمهورية العتيد.
وتستبعد أن ينسحب التجديد لبري بولاية رئاسية سابعة بأكثرية 65 نائباً، وكذلك الأمر بالنسبة إلى نائبه إلياس بوصعب على فرنجية إلا في حال أن القوى الداعمة له تمكنت من إقناع أربعة نواب أو أكثر بالانضمام إلى مؤيدي فرنجية، وهذا ما يستدعي منذ الآن التحرك لتوحيد النواب المنتمين إلى المعارضة ومن بينهم المحسوبون على القوى التغييرية في جبهة واحدة تمنع خصومها من تسجيل اختراق لمصلحة زعيم «المردة».
وتكشف المصادر نفسها إلى أن قوى المعارضة باشرت تحركها في محاولة لتوحيد صفوفها، وتقول بأن المشاورات تجري حالياً بعيداً عن الأضواء بين الكتل النيابية المنتمية إلى «اللقاء الديمقراطي» وكتلة «الجمهورية القوية» وحزب «الكتائب» والمستقلين وعلى رأسهم النواب المنتمون إلى القوى التغييرية برغم أن معظمهم كانوا لمحوا إلى أنهم يدرسون ترشيح شخصية مارونية لرئاسة الجمهورية من خارج الاصطفاف السياسي التقليدي.
وتقول بأن النائب جورج عدوان يتواصل بالنيابة عن كتلة «الجمهورية القوية» مع رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل في محاولة لإرساء تفاهم يدفع باتجاه توحيد قوى المعارضة، فيما المشاورات لم تُقطع بين حزبي «التقدمي الاشتراكي» و«القوات اللبنانية»، وإن كان تمايزهما في انتخاب رئيس البرلمان لن ينسحب على الانتخابات الرئاسية التي تتطلب منهما خوض معركة مشتركة تقضي بقطع الطريق على فرنجية وحلفائه بتأمين تأييده بالأكثرية المطلوبة في دورة الانتخاب الثانية إلا إذا تعذر انعقادها إفساحاً في المجال أمام البحث عن مرشح تسوية لرئاسة الجمهورية يتناغم والمواصفات التي حددها الراعي.
أما على المقلب الآخر فإن اللقاء الذي عُقد بين باسيل والنائب فريد هيكل الخازن يبقى في حدود مواصلة تنقية الأجواء بين تيار «المردة» و«التيار الوطني الحر» وكسر الجليد بين باسيل وفرنجية في أعقاب اللقاء الذي جمعهما بعد طول فراق برعاية الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله.
وفي هذا السياق، تقول مصادر مقربة من قوى 8 آذار في ضوء قرار الرئيس بري بوجوب التموضع في الوسط بأنه من غير الجائز التعاطي مع لقاء باسيل - الخازن على أنه يأتي في سياق مواصلة تفكيك الاشتباك السياسي بين فرنجية وباسيل وصولاً إلى توحيد الموقف حيال المعركة الرئاسية، وتعزو السبب إلى أن الملف الرئاسي كان ولا يزال بعهدة نصر الله الذي يعمل على تدوير الزوايا استعداداً لخوض المعركة وإن كان فرنجية لا يزال يعتبر الأوفر حظاً.
وتؤكد بأن لقاء باسيل - الخازن لن يقدم أو يؤخر لأن كلمة السر في خصوص المعركة الرئاسية محصورة بنصر الله بالتشاور مع بري، وتضيف بأن الخازن يتحسب منذ الآن لاحتمال تعذر التوافق على فرنجية ويطرح نفسه كمرشح يقف في منتصف الطريق بين «المردة» و«التيار الوطني».
لذلك يبقى من السابق لأوانه انتقال القوى الحليفة لفرنجية من دائرة التشاور إلى مرحلة التقدم بمرشح لخوض المعركة الرئاسية، وهذا ما يفسر بقاء بري في موقع المراقب بغياب التواصل بين الكتل النيابية، وهو ينصرف حالياً كما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية بارزة إلى تحضير الأجواء لعقد جلسة نيابية تشريعية قبل العشرين من الشهر الحالي، وهذا يستدعي بأن تتحول اللجان النيابية المشتركة إلى ورشة تشريعية مع انقضاء عطلة عيد الأضحى. ويتوقف جدول أعمال الجلسة على ما ستنجزه اللجان النيابية من مشاريع واقتراحات قوانين ذات صلة بالاستجابة لدفتر الشروط الذي وضعه صندوق النقد الدولي للدخول في المفاوضات التي تسمع بالانتقال بلبنان إلى مرحلة التعافي، خصوصا أن المجتمع الدولي يربط فتح المساعدات بإقرار الرزمة الإصلاحية المطلوبة من الحكومة، علما بأن الجلسة ستعقد بصرف النظر عن مصير الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة والتي ما زالت متعثرة.
وفي المقابل فإن الراعي وإن كان توخى من المواصفات التي رسمها لرئيس الجمهورية الجديد العودة بالعلاقات اللبنانية العربية والدولية إلى بر الأمان وإخراجها من التأزم الذي تسبب به الرئيس ميشال عون بتوفيره الغطاء السياسي لـ«حزب الله»، فهو في المقابل نأى بنفسه عن الدخول بأسماء المرشحين الذي يتمتعون بهذه المواصفات على الأقل في المدى المنظور.
لذلك يبقى من السابق لأوانه الانتقال بالملف الرئاسي من التشاور إلى غربلة أسماء المرشحين لأنه لا يمكن تحييد المعركة الرئاسية عن التطورات الجارية في المنطقة. فالتفاهم الدولي والإقليمي يمكن أن يؤدي إلى إعادة خلط الأوراق الرئاسية باتجاه أن تقع القرعة على انتخاب رئيس وسطي، في حال أن إيران تعاطت بإيجابية وأيقنت بأن لا مجال لانتخاب رئيس بمواصفات الرئيس الحالي الذي كان وراء تدهور علاقات لبنان بالدول العربية وتسريع انهياره.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها حركة «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة فلسطينيين بينهم طفل. يأتي هذا في أحدث جولة من العنف على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات ‌المتحدة والذي ‌مضى عليه الآن أكثر ​من ‌خمسة أشهر.

وقال ⁠مسعفون ​إن طائرات ⁠إسرائيلية هاجمت نقطتي تفتيش تابعتين للشرطة في خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة وثلاثة مدنيين، بينهم فتاة، وإصابة أربعة آخرين.

ولم ⁠يعلق الجيش الإسرائيلي حتى الآن ‌على أحدث ‌الهجمات. وقتل الجيش أكثر من ​680 فلسطينياً في ‌غزة منذ دخول وقف إطلاق ‌النار حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقا لمسؤولي الصحة المحليين، وقُتل أكثر من 72 ألف شخص منذ بدء الحرب ‌في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشن إسرائيل الآن أيضا حربا، ⁠إلى ⁠جانب الولايات المتحدة، ضد إيران، وتنفذ حملة جديدة ضد جماعة «حزب الله» اجتاحت خلالها قوات إسرائيلية جنوب لبنان.

استمر العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار ووسط الحرب بين إسرائيل وإيران. ويقول مسؤولو الصحة في القطاع إن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 50 فلسطينيا منذ ​بدء الصراع مع إيران قبل شهر.


ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أفيد في إقليم كردستان العراق، أمس، بأن ميليشيا استهدفت رئيس إقليم كردستان نيجيرفتان بارزاني بطائرة مسيّرة ملغمة انفجرت عند منزله في مدينة دهوك.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «انفجار الطائرة تسبب بأضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح».

وسارع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى إدانة الهجوم، مؤكداً رفضه «أي محاولة لزعزعة الاستقرار».

إلى ذلك تحدث مصدر أمني عن تحليق طائرتين مسيّرتين فوق المدينة، انفجرت إحداهما بعد سقوطها، فيما أُسقطت الأخرى قبل وصولها إلى هدفها. كما سجل سقوط مسيرة بعد تفجيرها جواً في مدينة أربيل قرب حي «دريم سيتي».

وفي تطور آخر، أعلنت السلطات السورية أن الجيش تصدى لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.


إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

تتقدم القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان وفق نهج تدريجي قائم على «الأرض المحروقة»، حيث يسبق التوغل تدمير واسع للقرى والبنى التحتية، في مسعى لفرض منطقة عازلة ومنع عودة السكان، وهو ما أعلنه صراحة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤشر واضح إلى توجه إسرائيلي لفرض شريط أمني بالقوة، وذلك بالتوازي مع إنذارات إخلاء طالت عدداً من القرى جنوباً، ما يعكس توجهاً واضحاً لتثبيت واقع ميداني وأمني طويل الأمد.

وفي موازاة ذلك، سجّل تطور نوعي مع استخدام «حزب الله» صواريخ أرض–جو في الأجواء اللبنانية، في محاولة لتقييد الحركة الجوية الإسرائيلية، إلا أن إطلاقها من محيط الضاحية الجنوبية لبيروت يثير مخاطر مباشرة على سلامة الملاحة، خصوصاً في مطار رفيق الحريري الدولي.