«يورو 2022»... المسرح المثالي لإظهار تطور «كرة القدم للسيدات»

نسخة إنجلترا قد تكون دليلاً على تقدمها

إنجلترا قد تكون المسرح المثالي لإظهار مدى تطور كرة القدم للسيدات (أ.ب)
إنجلترا قد تكون المسرح المثالي لإظهار مدى تطور كرة القدم للسيدات (أ.ب)
TT

«يورو 2022»... المسرح المثالي لإظهار تطور «كرة القدم للسيدات»

إنجلترا قد تكون المسرح المثالي لإظهار مدى تطور كرة القدم للسيدات (أ.ب)
إنجلترا قد تكون المسرح المثالي لإظهار مدى تطور كرة القدم للسيدات (أ.ب)

إذا سقطت شجرة في الغابة ولم يكن هناك من يراها أو يسمعها، فهل تصدر صوتاً؟ لطالما كانت كرة القدم النسائية هي تلك الشجرة التي تكافح من أجل أن تُرى أو تُسمع. وكانت التغطية قليلة جداً، وكان الحضور الجماهيري منخفضاً جداً لدرجة أن المرء يكون معذوراً لو تساءل عما إذا كانت المباريات قد أقيمت بالفعل أم لا. أما الآن، فكل العيون تتجه نحو تلك الشجرة، فهناك صحافيون متربصون في الغابة، وأجهزة كومبيوتر محمولة على أهبة الاستعداد، وحشود مجتمعة حولها، كما ينتظر المتخصصون في مكان قريب. لقد استيقظ العالم على وجود كرة القدم للسيدات في السنوات الأخيرة، وهو الآن متعطش لرؤية المزيد.
وأخيراً، يتم تسليم اللعبة للجماهير على طبق من ذهب، في الوقت الذي وصلت فيه المستويات إلى الأفضل على الإطلاق. وعندما نزلت قائدة المنتخب الإنجليزي، ليا ويليامسون، إلى أرض الملعب أمام حشد جماهيري غفير على ملعب «أولد ترافورد»، الذي كان مملوءاً عن آخره بالجماهير، في السادس من يوليو (تموز) - في المباراة التي فازت فيها إنجلترا على النمسا بهدف دون رد - كان من المستحيل تجنب صوت أو مشهد سقوط الشجرة. لقد كان وجه مدافعة آرسنال، ووجه زملائها في الفريق، على صدر الصفحات الأولى للصحف، وعلى اللوحات الإعلانية في الشوارع والإعلانات في كل مكان، وعلى كل شيء بدءاً من عبوات البطاطس وصولاً إلى زجاجات المشروبات الغازية.
وعندما أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في عام 2018 عن تقدمه بعرض لاستضافة البطولة وأعلن قائمة المدن التي ستستضيف نهائيات كأس الأمم الأوروبية للسيدات، كانت مجموعة الملاعب المختارة مخيبة للآمال. لكن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم كان طموحاً بحذر، فعدد التذاكر المتاحة على هذه الملاعب كان ضعف العدد المتاح لنسخة 2017 التي أقيمت في هولندا، لكن لم يكن أحد يعلم حجم النمو الهائل الذي ستشهده اللعبة في هذه الأثناء.


«يورو 2022» للسيدات تحظى بمتابعة إعلامية وجماهيرية واسعة على خلاف النسخ السابقة (رويترز)

ومنذ تلك البطولة في عام 2017. أقيمت بطولة كأس العالم في فرنسا في عام 2019. والتي استقطبت عدداً قياسياً من المشاهدين بلغ 1.12 مليار مشاهد. وشاهد المباراة النهائية 82.18 مليون مشاهد، بحسب البيانات الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، بينما أكدت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن 47 في المائة من سكان المملكة المتحدة شاهدوا تغطيتها للبطولة.
ربما يكون الشيء الأكثر إثارة في هذه النسخة من بطولة كأس الأمم الأوروبية للسيدات هو عدم القدرة على التنبؤ بما سيحدث بها. ففي كل بطولة يكون هناك منتخب مرشح للفوز باللقب، لكن هذه المرة يمكن القول إن هناك ستة أو سبعة منتخبات لديها آمال واقعية في رفع كأس البطولة في 31 يوليو (تموز).
جذبت إسبانيا - المرشحة الأولى للفوز باللقب في مكاتب المراهنات - انتباه الكثيرين، وتضم بين صفوفها اللاعبة الفائزة بالكرة الذهبية لأفضل لاعبة في العالم، أليكسيا بوتيلاس، بالإضافة إلى العديد من زميلاتها الرائعات في نادي برشلونة، لكن على المسرح الدولي فإن هذا منتخب شاب. صحيح أن المنتخب الإسباني وصل إلى دور الثمانية في عامي 2013 و2017، ودور الستة عشر في كأس العالم 2019. لكنه لم يتأهل إلى نهائيات البطولات الكبرى سوى خمس مرات قبل كأس العالم هذا الصيف، ويفتقر إلى الحيوية التي يتمتع بها نادي برشلونة المدعوم بالعديد من المواهب غير الإسبانية.
فازت ألمانيا ثماني مرات ببطولة كأس الأمم الأوروبية ومرتين ببطولة كأس العالم، وتمتلك الآن فريقاً قادراً على استعادة اللقب. ومع ذلك، لم يتمكن المنتخب الألماني من احتلال مركز أفضل من المركز الرابع في نهائيات كأس العالم منذ الفوز باللقب في عام 2007، وودع مونديال 2017 من دور الثمانية.
ودائماً ما كانت فرنسا تتعثر ولا تحقق النتائج المتوقعة منها، فخرجت من نهائيات كأس العالم 2019 على أرضها بعد الخسارة أمام الولايات المتحدة الأميركية في الدور ربع النهائي، وتعرضت المديرة الفنية لفرنسا، كورين دياكري، لانتقادات لاذعة بسبب علاقتها المتوترة مع عدد من أبرز لاعبات الفريق. وتم استبعاد كل من أماندين هنري، التي سجلت هدفاً مذهلاً مع ليون في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد برشلونة الشهر الماضي، والهدافة التاريخية للمنتخب الفرنسي، أوجيني لو سومر، من القائمة في هذه النهائيات.
واحتلت السويد، التي تضم قائدة تشيلسي ماجدة إريكسون في قلب خد الدفاع، ومهاجمة آرسنال ستينا بلاكستينيوس في الهجوم، المركز الثاني في دورتين متتاليتين للألعاب الأولمبية وحصلت على المركز الثالث متقدمة على إنجلترا في كأس العالم 2019. وحصلت هولندا على لقب أول بطولة كبرى في عام 2017 أمام حشود غفيرة من الجماهير الهولندية التي لعبت دوراً فعالاً في دعم صاحبات الأرض، قبل أن تحصل هولندا على المركز الثاني خلف الولايات المتحدة في كأس العالم 2019.
لكن ماذا عن حظوظ المنتخب الإنجليزي؟ في الحقيقة، يكاد يكون من المستحيل التنبؤ بذلك. يأتي المنتخب الإنجليزي، بقيادة المديرة الفنية سيرينا ويغمان، في المركز الثاني بين المرشحين للفوز باللقب في مكاتب المراهنات، لكن الطريق إلى اللقب لن يكون سهلاً على الإطلاق. لقد تأثرت جميع المنتخبات بتفشي فيروس كورونا وتأجيل هذه النهائيات لمدة عام، لكن المنتخب الإنجليزي واجه اضطرابات وصعوبات أكثر من غيره. فمع رحيل فيل نيفيل لتولي القيادة الفنية لإنتر ميامي للرجال في الدوري الأميركي للمحترفين بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال في المباريات الودية، تم تعيين اللاعبة الدولية السابقة في منتخب النرويج، هيغ رايز، مديرة فنية مؤقتة، قبل تعيين ويغمان، التي كانت مصممة على قيادة منتخب بلادها هولندا في دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو قبل الانتقال رسمياً لتولي قيادة المنتخب الإنجليزي.
تولت ويغمان أخيراً قيادة المنتخب الإنجليزي الصيف الماضي. من المرجح أن يتأهل المنتخب الإنجليزي من المجموعة الأولى رفقة منتخب النرويج، الذي يعد المنافس الرئيسي على صدارة المجموعة، لكن من المؤكد أن مهمة المنتخب الإنجليزي ستكون أصعب مما كان متصوراً في البداية، خاصة بعد عودة الهدافة التاريخية لدوري أبطال أوروبا آدا هيغربيرغ إلى كرة القدم الدولية مع منتخب النرويج.
وفي حال تأهل إنجلترا إلى الدور ربع النهائي، فمن المحتمل أن تواجه ألمانيا أو إسبانيا (رغم أن الدنمارك، بقيادة بيرنيل هاردر، لن تكون منافساً سهلاً في المجموعة الثانية). ستكون هناك ضغوط كبيرة على المنتخب الإنجليزي من أجل تقديم أداء جيد، خاصة في ظل الدعم الجماهيري الهائل وبيع جميع تذاكر مباريات المنتخب الإنجليزي في دور المجموعات قبل وقت طويل من انطلاق البطولة على ملعب «أولد ترافورد». وفي حال تحقيق المنتخب الإنجليزي للسيدات نتائج جيدة، فمن المرجح أن يجذب ذلك انتباه وحماس الجماهير في تكرار للحالة التي خلقها المنتخب الإنجليزي للرجال في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الصيف الماضي، كما سيساعد ذلك في جذب مزيد من المشجعين لمتابعة اللعبة على المستوى المحلي.
وعلاوة على ذلك، لم تكن ويغمان، التي تمتلك خبرات هائلة، خائفة من إجراء تغييرات كبيرة في صفوف الفريق الذي تولت قيادته، حيث منحت شارة القيادة لويليامسون، ورأت أن القائدة السابقة، ستيف هوتون، غير لائقة بما يكفي لكي تنضم إلى القائمة النهائية للمنتخب الإنجليزي التي تضم 23 لاعبة، رغم الجهود الرائعة التي بذلتها اللاعبة للانضمام لمنتخب بلادها بعد تعافيها من الإصابة في وتر العرقوب. كما قامت ويغمان بالكثير من التجارب والتغييرات، سواء في تشكيلة الفريق أو في مراكز اللاعبات داخل المستطيل الأخضر، وغيرت مركز ويليامسون لكي تلعب محور ارتكاز، وجربتها في دور هجومي أكبر، وغيرت مركز قلب الدفاع ميلي برايت لكي تلعب مهاجمة في الدقائق الأخيرة من المباراة الودية أمام إسبانيا في فبراير (شباط) الماضي.
وبغض النظر عمن سيصل إلى المباراة النهائية على ملعب ويمبلي، والتي بيعت تذاكرها بالكامل، فمن المؤكد أن هذه البطولة ستعزز مسيرة كرة القدم للسيدات بشكل عام، مع تحسن المستوى عاماً بعد عام واستمرار الاستثمار والدعم في اللعبة بشكل عام، وهو ما ينعكس على الأداء داخل الملعب.
والآن، يبقى أن نرى إلى أي مدى ستكون هذه المسابقة - تغطية المنافسات، وطريقة بث «بي بي سي» للمباريات، ونتائج المنتخب الإنجليزي - قادرة على تضمين البطولة في الوعي العام الإنجليزي. ومع ذلك، فمع توالي مباريات البطولة، ستزداد تجربة المشجعين ثراء، وستزداد مباريات كرة القدم للسيدات إثارة ومتعة.


مقالات ذات صلة

هاري كين يشيد بغوردون ويصفه بأنه «صانع الفارق»

رياضة عالمية هاري كين يشيد بزميله أنتوني غوردون الذي وصفه بأنه «صانع الفارق» (إ.ب.أ)

هاري كين يشيد بغوردون ويصفه بأنه «صانع الفارق»

أشاد هاري كين، قائد المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، بزميله أنتوني غوردون، الذي وصفه بأنه «صانع الفارق» في الفريق، وكذلك ترينت ألكسندر أرنولد العائد إلى التشكيلة.

«الشرق الأوسط» (براغ )
رياضة عالمية لامين يامال يحتفل بالتسجيل في مرمى كرواتيا بإشبيلية (رويترز)

«دوري الأمم»: يامال يقود إسبانيا لاكتساح كرواتيا... وإنجلترا تستعيد توازنها في التشيك

خرجت إسبانيا منتصرة من ظهورها الأول على أرضها كبطلة لمونديال 2026، وذلك بفوزها الكبير على كرواتيا 4-1 الثلاثاء في إشبيلية.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية (إسبانيا))
رياضة عالمية الألماني توماس توخيل مدرب إنجلترا (إ.ب.أ)

توخيل: مواجهة التشيك «ليست مصيرية»

اعتبر الألماني توماس توخيل مدرب إنجلترا أن مباراة فريقه المقبلة أمام المنتخب التشيكي في براغ «ليست حاسمة بعد».

«الشرق الأوسط» (براغ)
رياضة عالمية هاري كين قائد المنتخب الإنجليزي (رويترز)

هاري كين: المنتخب الإنجليزي «من أفضل منتخبات العالم»

قال هاري كين، قائد المنتخب الإنجليزي، إن فريقه كان قريباً من مستوى المنتخب الإسباني، بطل العالم، رغم خسارته أمامه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ألكسندر إيزاك (أ.ب)

إيزاك يعود إلى ليفربول بعد تعرّضه لإصابة

عاد مهاجم ليفربول السويدي ألكسندر إيزاك إلى ملعب أنفيلد بعد تعرضه لـ«إصابة طفيفة» خلال مشاركته مع منتخب السويد في النافذة الدولية الحالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.