«هللويا»... من انطلاقتها المتعثرة إلى نجاحها الكاسح

ليونارد كوهين دخل قاعة مشاهير الروك آند رول في الحفل التعريفي لموسيقى الروك آند رول في نيويورك (أ.ب)
ليونارد كوهين دخل قاعة مشاهير الروك آند رول في الحفل التعريفي لموسيقى الروك آند رول في نيويورك (أ.ب)
TT

«هللويا»... من انطلاقتها المتعثرة إلى نجاحها الكاسح

ليونارد كوهين دخل قاعة مشاهير الروك آند رول في الحفل التعريفي لموسيقى الروك آند رول في نيويورك (أ.ب)
ليونارد كوهين دخل قاعة مشاهير الروك آند رول في الحفل التعريفي لموسيقى الروك آند رول في نيويورك (أ.ب)

حققت أغنية «هللويا» نجاحاً عالمياً ساحقاً وأُنجزت منها عشرات النسخ بلغات كثيرة. لكن هذا العمل الشهير لليونارد كوهين قوبل بالتجاهل في الولايات المتحدة عند طرحه قبل نحو أربعة عقود. مسار غير عادي يرويه وثائقي جديد في صالات السينما الأميركية.
لا تزال الأغنية في أذهان كثيرين مرتبطة بالنسخة التي قدمها مغني الروك جيف باكلي، صاحب الصوت الملائكي والذي توفي سنة 1997 عن ثلاثين عاماً.
وفي عام 2008، مع إعادة الأغنية بنسخة «غوسبل» بصوت أليسكاندرا بورك، في برنامج «ذي إكس فاكتور» البريطاني للمواهب، احتلت أغنية «هللويا» المراكز الثلاثة الأولى في سباق الأغنيات الإنجليزي، على التوالي لنسختي بورك، وجيف باكلي، ومن ثَمّ للأغنية الأصلية بصوت ليونارد كوهين.
وقال الصحافي المتخصص في الموسيقى آلن لايت، مؤلف كتاب عن أغنية «هللويا» صدرت نسخته الأولى سنة 2012، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا أرى أي أغنية أخرى كان لها مسار مشابه».
وعلى هامش مشاركته مستشاراً ومنتجاً خلال عرض في نيويورك للوثائقي«Hallelujah: Leonard Cohen، a journey، a song»، قال لايت: «احتاج الأمر إلى 10 سنوات أو 20 مع كل هذه النسخ المختلفة لتحقق الأغنية انطلاقتها وتكبر كرة الثلج».
ليونارد كوهين، الشاعر بالدرجة الأولى قبل أن يكون مغنياً، واليهودي الممارس لدينه والذي احتجب لاحقاً ليعيش في دير بوذي، احتاج إلى سنوات لينتهي من كتابة المقاطع المشحونة بالروحانيات والصور الوجدانية في أغنية «هللويا»، التي تحيل على الملك داود وموسيقاه والتجارب التي مر بها. وقد استغنى عن عشرات الجمل في الأغنية.
لكن شركة «كولومبيا» للإنتاج الموسيقي، رفضت إصدار أسطوانة «فيريوس بوزيشنز»، التي كانت تتضمن الأغنية، في الولايات المتحدة.
بعد بضع سنوات، أخرج بوب ديلان الأغنية من النسيان وقدمها بنسخة جديدة بنسق البلوز روك. بعدها أعادها جون كايل، أحد مؤسسي فرقة «ذي فلفت أندرغراوند»، مقدما إياها بنسخة أكثر إثارة سنة 1991. قبل أن تصدر بنسخة جديدة أكثر إيحائية بصوت جيف باكلي في ألبوم «غرايس» (1994).
ويُظهر الوثائقي كيف أصبحت أغنية «هللويا»، التي اكتشفتها أجيال لاحقة في فيلم الرسوم المتحركة «شريك» سنة 2001 ومن ثَمّ في فيلم «سينغ» عام 2016. من صلب الثقافة الشعبية.
وعام 2010. أعادت الكندية ك. د. لانغ تقديمها بصوتها القوي خلال الألعاب الأولمبية الشتوية في فانكوفر. وبعد أحد عشر عاماً، حضرت الأغنية أيضاً خلال مراسم تكريم لضحايا «كوفيد - 19» في واشنطن بحضور الرئيس الأميركي جو بايدن.
وأشار آلن لايت إلى أن نجاح الأغنية مرده أولاً إلى «جمال النغمة». لكن أيضاً إلى كلماتها التي تحمل أوجها تترك المجال واسعاً للتأويل.



خطة أمنية لبيروت الإدارية لطمأنة النازحين وتبديد هواجس مضيفيهم

خيام للنازحين في موقف للسيارات بوسط بيروت (أ.ف.ب)
خيام للنازحين في موقف للسيارات بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

خطة أمنية لبيروت الإدارية لطمأنة النازحين وتبديد هواجس مضيفيهم

خيام للنازحين في موقف للسيارات بوسط بيروت (أ.ف.ب)
خيام للنازحين في موقف للسيارات بوسط بيروت (أ.ف.ب)

استفاقت بيروت الإدارية على بدء تنفيذ إجراءات وتدابير أمنية غير مسبوقة معززة باستقدام وحدات إضافية من الجيش وقوى الأمن الداخلي وتسيير دوريات عسكرية، وأخرى مخابراتية بلباس مدني تتبع كافة القوى الأمنية للإمساك بالوضع الأمني وقطع الطريق على من يحاول الإخلال به، والإساءة لاستيعاب واحتضان أهالي بيروت للنازحين، وللحفاظ على الاستقرار والسلم الأهلي، على أن تتلازم مع تدابير مماثلة تشمل المناطق التي تستضيفهم لتفويت الفرصة على إسرائيل في رهانها على إحداث فتنة مذهبية مع تدفّق مزيد من موجات النزوح.

خيام للنازحين الهاربين من الجنوب والضاحية الجنوبية في وسط بيروت (رويترز)

فبيروت الإدارية اليوم غير ما كانت عليه قبل استقدام التعزيزات للإمساك بالوضع مع بدء الجيش بمؤازرة القوى الأمنية بتطبيق خطة متكاملة. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر وزاري رفيع أن التحضير للخطة الأمنية التي بوشر بتنفيذها بدأ على مراحل بترؤس رئيس الجمهورية العماد عون الاجتماع الاستثنائي لمجلس الدفاع الأعلى، وأتبعه بلقاء القيادات العسكرية والأمنية، تُوّج بوضع اللمسات الأخيرة عليها، وحُددت ساعة الصفر لتنفيذها، على أن تشمل بيروت الإدارية باعتبارها الحاضنة للعدد الأكبر من موجات النزوح، وتتبعها تدابير مماثلة تشمل المناطق التي تستضيف النازحين لطمأنتهم وتبديد ما لدى مضيفيهم من هواجس ومخاوف من التجاوزات التي تحصل، وعلى رأسها وجود أفراد يتجولون بأسلحتهم بين المراكز المخصصة لإيوائهم.

وكشف المصدر أن الاجتماعات التي عقدها عون تباعاً مع رئيسَي المجلس النيابي نبيه برّي، والحكومة نواف سلام، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، جاءت في سياق التحضير للمناخ السياسي المواتي لوضع تنفيذ الخطة الأمنية على نار حامية، وقال إن استقبال برّي لوزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار هو للتأكيد على أن اللعب بالأمن خط أحمر ولا يمكن السماح لأي كان بتهديده، وأن الخطة تحظى بتأييد برّي لتدارك حصول احتكاكات أو إشكالات بين النازحين ومضيفيهم، مبدياً ارتياحه لاحتضانهم واستيعابهم وللحملات التضامنية بالتعاون مع القوى السياسية في العاصمة والأماكن الأخرى لتأمين احتياجاتهم الضرورية.

وأكد أن برّي لم يتردد في طلب التشدُّد لضمان تنفيذ الإجراءات والتدابير الأمنية للحفاظ على الاستقرار ومنع أي تفلُّت أمني يفتح الباب أمام إغراق العاصمة في فتن مذهبية متنقلة، ووجوب التدخل فوراً لوأدها بملاحقة المخلين بالأمن ومحاسبتهم أمام القضاء المختص، ما يشكل شبكة أمان لقطع الطريق على إسرائيل التي تراهن على أن تدفق موجات النازحين إلى بيروت الإدارية سيتحول عاجلاً أو آجلاً إلى قنابل موقوتة سرعان ما تنفجر ويصعب السيطرة عليها، وتؤدي إلى إقحامها في نزاعات مذهبية. وقال إن التقارير التي ترد يومياً إلى عون من قبل الأجهزة العسكرية والأمنية تشير إلى أن 80 في المائة من الإشكالات تحصل بين النازحين أنفسهم، في حين أن 20 في المائة منها يعود إلى إشكالات فردية بين النازحين والمضيفين تتطلب معالجتها فوراً للسيطرة عليها لعدم تعكير علاقتهم بمضيفيهم.

لا يزال مئات النازحين ينامون في خيام بوسط بيروت رافضين الانتقال إلى مراكز للنزوح في الشمال أو جبل لبنان (رويترز)

ولفت المصدر إلى أن التنسيق قائم بين القيادات الأمنية والمعنيين بملف النزوح في حركة «أمل» و«حزب الله» بغية التعاون لتفادي التجاوزات التي تحصل من دون مبرر لها، ومعظمها يتعلق بمرور سيارات حزبية في شوارع العاصمة يصر أصحابها على بث الأناشيد والخطب، ومعظمها للأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله الذي اغتالته إسرائيل، وهذا يستدعي تدخلهم لوضع حد لهذه التصرفات التي ترتد سلباً على تضامن البيارتة مع النازحين. وأكد أن مسؤولين في «حزب الله» ممن يهتمون بالنازحين يشكون باستمرار، في اتصالاتهم بالقيادات العسكرية والأمنية ووزراء، من وجود حملات تحريض على النازحين، وتحديداً ضد الجماعات المنتمية للحزب، ما يرفع من منسوب الاحتقان، وهم يغمزون من قناة حزب معين، في إشارة إلى «القوات اللبنانية»، بذريعة أنه يضيّق الحصار عليهم ويمنعهم من الإقامة في المناطق الخاضعة لسيطرته.

وقيل لمسؤولي الحزب، كما علمت «الشرق الأوسط»، إنه لا مشكلة تعوق معالجة ما يشكو منه بعض النازحين شرط أن يتجاوب الحزب مع رغبتهم في منع تنقل بعضهم، وإن كانوا قلة، بسلاح لا مبرر له ولا يخدم التضامن مع النازحين. فالشكوى في هذا الخصوص لا تقتصر على حزب معين، وإنما تكاد تكون شائعة لدى أهالي بيروت.

كما طالبوهم بضبط أداء مسؤوليه ومنعهم من استخدام المواقف والخطب النارية من العيار الثقيل التي تولد حالات من الحذر والريبة، وتذكّر أهالي العاصمة باجتياحه مدينتهم في مايو (أيار) 2008 احتجاجاً على قرار حكومة الرئيس فؤاد السنيورة آنذاك بتفكيك شبكة الاتصال الخاصة التابعة للحزب. فالضرورة تقضي، بحسب المصدر، بالحفاظ على التعايش في العاصمة والمناطق التي تستضيف النازحين بدلاً من اتباع بعض المجموعات سلوكاً لا يخلو من الاستفزاز.

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» أن نواباً سألوا زملاءهم في كتلة «الوفاء للمقاومة» عن الجدوى من تهديد أمين عام الحزب نعيم قاسم اللبنانيين بالحرب الأهلية، وملاقاته من قبل نائب رئيس مجلسه السياسي الوزير السابق محمود قماطي بإطلاق تهديدات ببتر اليد التي تمتد إلى سلاح المقاومة، وانضمام مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق السابق في الحزب وفيق صفا لاحقاً إليهما بتهديده بالنزول إلى الشارع ما لم تتراجع الحكومة عن قرارها الأخير المتعلق بالجناح العسكري للحزب؟

وتوقف هؤلاء النواب المنتمون إلى كتل متعددة أمام اضطرار برّي للتدخل في حينها لدى الحزب لمنع توجّه محازبيه بمسيرات سيّارة إلى بيروت بذريعة الاحتجاج على ما يسمونه بـ«الخطيئة» التي ارتكبتها الحكومة بدعوة الحزب لتسليم سلاحه تطبيقاً لحصريته بيد الدولة، مبدين ارتياحهم لرد فعله أمام زواره على تهديد صفا الذي لا مبرر له وكان في غنى عنه، ما يضع قاسم أمام مسؤوليته حيال برّي، الذي يسعى جاهداً لتنقية الأجواء من الشوائب التي تعتريها والتي تعود إلى تجاوزات لا جدوى منها سوى أنها ترفع منسوب الاحتقان الذي وحدها إسرائيل هي المستفيدة منه بزرع الشقاق بين اللبنانيين، وتهديد وحدتهم التي هي بمنزلة سلاح معنوي في تصديهم للأخطار التي تهدد بلدهم. ويبقى على الحزب أن يستجيب للإجراءات والتدابير التي وحدها توفر شبكة الأمان للنازحين ومضيفيهم في آن واحد، وهذا يتطلب منه بالدرجة الأولى التصدي لحالات الانفلاش التي تُقلق مضيفيهم.


ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

في أحدث تصريحات له عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.

وذكر الرئيس الأميركي أنه على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، «ضربنا إيران على نحو غير مسبوق وبطريقة ناجعة». وأكد أنه يدمر قواعد الصواريخ والمسيّرات والسفن الإيرانية بشكل كامل، مضيفاً «ألحقنا ضررا كبيرا بالمواقع الإيرانية التي تنتج المسيّرات».

وأضاف: «الإيرانيون يستجدوننا الآن للتوصل لاتفاق»، ووصف الإيرانيين بأنهم مفاوضون رائعون، مضيفاً أنه لا يعلم إذا كان سيصل إلى اتفاق معهم مشيرا إلى أنه «لا يمكن منح المختلين عقلياً السلاح النووي».

وأوضح ترمب أنه تم القضاء على منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية وتدمير العديد من المصانع الحربية، وأنهم (أي التحالف الأميركي الإسرائيلي) مستمرون باستهداف هذه المواقع. وأكد أنه أنهى اتفاق أوباما النووي مع إيران.


بيلاروسيا وكوريا الشمالية توقعان «معاهدة صداقة وتعاون»

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
TT

بيلاروسيا وكوريا الشمالية توقعان «معاهدة صداقة وتعاون»

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)

وقّعت بيلاروسيا وكوريا الشمالية «معاهدة صداقة وتعاون»، الخميس، خلال أول زيارة رسمية من الرئيس ألكسندر لوكاشينكو إلى بيونغ يانغ، فيما يواجه البلدان الحليفان لروسيا عقوبات غربية واتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان.

ووفق بيان صادر عن الرئاسة البيلاروسية، فقد قال لوكاشينكو: «اقتصاداتنا متكاملة، وكل منا بحاجة إلى الآخر، ويجب أن نمضي قدماً في هذا الاتجاه».

وأضاف البيان أن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، يرى أن «المعاهدة الجديدة بين الدولتين ستكون الأساس القانوني الذي يضمن استقرار العلاقات الثنائية في المستقبل».

ويجري الزعيم البيلاروسي زيارة رسمية تستمر يومين إلى كوريا الشمالية؛ حيث استُقبل بحفاوة من كيم جونغ أون، الأربعاء. وأعلن لوكاشينكو أن «العلاقات الودية بين بلدينا، التي تعود إلى الحقبة السوفياتية، لم تنقطع قط»، وأنها تدخل «مرحلة جديدة كلياً».

وأشار لوكاشينكو إلى أن المعاهدة الجديدة «تحدد بوضوح وشفافية أهداف تعاوننا ومبادئه، وترسم الإطار المؤسسي لعمليات مستقبلية تعود بالنفع على الطرفين».

ودعمت مينسك وبيونغ يانغ موسكو في حربها على أوكرانيا؛ إذ أرسلت بيونغ يانغ قوات برية وأسلحة، بينما اتخذت روسيا من بيلاروسيا قاعدة انطلاق لغزو أوكرانيا عام 2022.

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو (الثاني من اليسار) وهو يلمس مزهرية أهداها له زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

ومن المتوقع أن توقع بيلاروسيا وكوريا الشمالية خلال زيارة لوكاشينكو نحو 10 اتفاقيات ثنائية، منها بشأن التعاون في التعليم والثقافة و«الثقافة البدنية» والرياضة.

ويهدف لوكاشينكو من زيارته كوريا الشمالية إلى «إظهار التضامن» بين الدول المعارضة للنظام الغربي، وفق المحلل الكوري الجنوبي لي هو ريونغ.

وانتقد لوكاشينكو، في بيان له، «القوى العظمى» في العالم، متهماً إياها بأنها «تتجاهل وتنتهك قواعد القانون الدولي علنا»، في إشارة محتملة إلى الولايات المتحدة.

وأضاف: «لذلك، يجب على الدول المستقلة أن تتعاون بشكل أوثق (...) لحماية سيادتها وتحسين رفاه مواطنيها».

في رسالةٍ وجّهها إلى الزعيم البيلاروسي مطلع مارس (آذار) الحالي، صرّح كيم بأنه «على استعداد لتوسيع وتطوير علاقات الصداقة والتعاون التقليدية (...) للارتقاء بها إلى مستوى أعلى»، وفق «وكالة الأنباء المركزية الكورية».

وإلى جانب معاهدة الصداقة والتعاون، سيلتزم الجانبان التعاون في مجالات عدة؛ تتراوح بين الزراعة والإعلام، وفق ما صرّح به وزير الخارجية البيلاروسي، مكسيم ريجينكوف، لوكالة أنباء «بيلتا» البيلاروسية.

قمع

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات غربية؛ في المقام الأول بسبب برنامجها النووي، وأيضاً بسبب دعمها الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

وتُشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية إلى أن كوريا الشمالية أرسلت آلاف الجنود والذخائر إلى روسيا.

ويقول محللون إن كوريا الشمالية تتلقى مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات على صعيد الغذاء والطاقة من روسيا مقابل هذه المساعدات.

وزار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كوريا الشمالية عام 2024؛ مما سمح لبيونغ يانغ بتقليل اعتمادها على الصين.

وتتهم منظمات حقوقية دولية النظام الكوري الشمالي بممارسة التعذيب وتنفيذ إعدامات علنية وإنشاء معسكرات للاعتقال والعمل القسري.

من جانبه، قمع ألكسندر لوكاشينكو المعارضة بشدة طيلة 3 عقود من حكمه، وقرّب بلاده من روسيا. وفرض الغرب عقوبات قاسية على مينسك لتسهيلها غزو روسيا أوكرانيا، ولقمعها الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية عام 2020.

لكن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سعى إلى بناء علاقات مع بيلاروسيا خلال ولايته الثانية، فخفف العقوبات ورحب بانضمامها إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه.