عيادات متخصصة على مدار الساعة لخدمة ضيوف الرحمن

أكثر من 97 ألف حاج تلقوا الخدمات العلاجية في المشاعر

أطباء يقدون الخدمات العلاجية لحاجة في مستشفى منى ( واس)
أطباء يقدون الخدمات العلاجية لحاجة في مستشفى منى ( واس)
TT

عيادات متخصصة على مدار الساعة لخدمة ضيوف الرحمن

أطباء يقدون الخدمات العلاجية لحاجة في مستشفى منى ( واس)
أطباء يقدون الخدمات العلاجية لحاجة في مستشفى منى ( واس)

أدوار إنسانية متعددة تلك التي تقدّم لضيوف الرحمن خلال رحلة الحج تنعكس على وجوه العديد من الحجاج بين فرحة بإتمام الفريضة، وأخرى بحجم الرعاية والاهتمام اللذين يحظيان بهما عبر منظومة متكاملة من الخدمات توفّر لهم كل سبل الراحة والاطمئنان لإتمام نسكهم.
مشاهد تأسر بطبيعتها مع توافد الحجاج إلى منشأة الجمرات عند ساعات الصباح الأولى في أول أيام التشريق بين رجل أمن يقدم المساعدة لحاجّ، وآخر يقدم الرعاية الصحية، وآخرون من جهات خدمية يقدمون المساعدة لحجاج في مشاعر جسّدتها عبارات الشكر والامتنان بلغات متعددة لمن يقومون على راحتهم وخدمتهم.
يقول الحاج فوزي سعيد، القادم من ليبيا لأداء فريضة الحج، إن الكلمات لا تفي حجم هذه الرعاية الكريمة منذ وصولنا إلى بلاد الحرمين، حيث وجدنا التسهيلات كافة أمامنا، ممتدحاً الخدمة التي قدمها له أحد العاملين في القطاع الصحي عقب شعوره ببعض الدوار.
وأضاف سعيد صاحب الـ42 عاماً «دوماً ماً تكون الخدمات الصحية ذات كلفة عالية، إلا أن ما وجدته هنا خدمات على أعلى مستوى ومجاناً، وهنا أقول دون رسوم مالية ولو بسيطة ودون انتظار منا أي شيء سوى أن نكون بأفضل شعور وأتم صحة».
في حين قال الحاج الهندي إدريس بينجير والبالغ من العمر 58 عاماً، في مشاعر تغمرها السعادة والابتسامة وإلى جانبه ابن شقيقه الأكبر محمد «انتظرت سنوات طويلة لمعايشة هذه اللحظة والتواجد في أطهر بقاع الأرض وأداء الفريضة، كنت أخشى بعد ألا يتحقق الحلم الكبير لمعاناتي من أمراض عدة، ولكن ما وجدته من رعاية هنا واهتمام بدّد كل مخاوفي منذ أن وطأت قدماي الأراضي الطاهرة، حيث لمست تأهب الجميع لتقديم المساعدة بكل حب».
وفي الوقت الذي يجد الحجاج الراحة والتيسير لأداء الفريضة من قِبل الجهات المعنية كافة والعاملين في الحج، تأتي الأدوار التنظيمية والصحية المتميزة والتي وجدت أشادت كبيرة من الحجاج طوال رحلتهم الإيمانية داخل المشاعر المقدسة، وتطبق وزارة الصحة أعلى معايير السلامة الصحية والتدابير الوقائية العالمية لضمان سلامة الحجاج عبر توفير كوادر طبية متخصصة في جمع المجالات، وتهيئة عشرات المرافق الطبية لرعاية ضيوف الرحمن.
وفي جولة لـ«الشرق الأوسط» بمستشفى النور التخصصي في مكة المكرمة، أحد المستشفيات الكبرى الـ4 المجهزة لخدمة الحجاج على مدار الساعة والقريبة من المشاعر المقدسة، التقينا الحاج الهندي أحمد كويتي عقب تجبيره قدمه بعد الإصابة التي تعرض لها، وقال، إنها ناتجة من سقوط من الدرج، معرباً عن سعادته الكبيرة بالرعاية التي وجدها والتي أسهمت في خروجه سريعاً من المستشفى والتوجه لاستكمال النسك.
ويستقبل المستشفى الحالات الطبية الواردة لهم من المشاعر المقدسة لتقديم الخدمات العلاجية والإسعافية كافة من خلال كوادر متخصصة ومؤهلة، وعبر تقنيات حديثة وتجهيزات طبية متقدمة، ويضم المستشفى الذي عمل على تشغيل العيادات على مدار الساعة لخدمة الحجاج، ليتفرغ قسم الطوارئ للحالات الحرجة، في الوقت الذي يضم المستشفى قسماً خاصاً لضربات الشمس وآخر للعزل، كما يوفر المستشفى مركزاً خاصاً «للمحسنين» والمعني بالوقوف على راحة الحاج بعد خروجه من المستشفى والتواصل مع المكتب التابع له للحضور وإيصاله إلى مقر إقامته دون عناء الانتظار خارج المستشفى، في خدمة نوعية تقدم للحاج الذي يتم التواصل معه بلغته في ظل تواجد كوادر تتحدث العديد من اللغات العالمية.
إلى ذلك، قال فهد الصبياني، مدير العيادات بمستشفى النور، لـ«الشرق الأوسط»، إن جميع العيادات بما فيها التخصصية والأساسية تعمل على مدار الساعة لاستقبال الحجاج وتقديم الرعاية الطبية لهم، منها عيادات الجراحة والباطنة والجلدية والقلب والمسالك والأنف والأذن وجراحة التجميل والمسالك والعيون والكلى والسكر، دون شرط أو موعد.
وأشار الصبياني إلى الاكتفاء عند دخول الحاج للمستشفى بأخذ بياناته ومعرفة معاناته لتوجيهه للعيادة مباشرة حسب شكواه.
وكانت وزارة الصحة أعلنت، أنها قدمت خدماتها العلاجية عبر المستشفيات والمراكز الصحية في مكة المكرمة، عرفات، مزدلفة، منى، والجمرات لـ97.262 حاجاً وحاجة حتى اليوم.
وأجرت الوزارة ممثلة بالمستشفيات والمراكز الصحية مجموعة من الخدمات، منها إجراء 10 عمليات قلب مفتوح، و187 قسطرة قلبية، في حين أجريت 379 عملية غسيل كلوي، و10 عمليات مناظير، و267 عملية جراحية، بينما تم دخول 997 حاجاً وحاجة إلى المستشفيات.
وشارك مستشفى الصحة الافتراضي في تقديم عدد من الخدمات الافتراضية عن بعد، منها 9 حالات تشخيص جلطات دماغية، وحالة واحدة للرعاية الحرجة عن بعد، و127 حالة الأشعة عن بعد، في حين بلغ عدد المستفيدين من خدمات الاستشارة الفورية تطبيق «صحتي» 1995 حاجاً وحاجة.
يُذكر أن «الصحة» جهّزت خلال موسم حج هذا العام في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة منشآتها الصحية لتقديم الخدمات العلاجية لضيوف الرحمن، حيث بلغ عدد المستشفيات 23 مستشفى، يساندها 147 مركزاً صحياً، وزادت سعتها السريرية إلى 4654 سريراً، في حين بلغ عدد الأسرّة المخصصة للعناية المركزة 1080، والمخصصة لضربات الشمس 238، وعدد الكوادر الصحية المؤهلة لخدمة ضيوف الرحمن نحو 25 ألف ممارس، وأعدت الوزارة نقاطاً طبية في قطار المشاعر وقطار الحرمين، وكثفت جهودها في المنطقة المركزية للحرم المكي الشريف، إضافة إلى توفير 180 سيارة إسعاف، وتهيئة 16 مركز طوارئ على منشأة جسر الجمرات في مشعر منى.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)

أفادت وكالة بحرية بريطانية، الخميس، أن سفينة أصيبت بمقذوف خلال ابحارها قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها «تلقت بلاغا في تمام الساعة 23,00 بتوقيت غرينتش الأربعاء يفيد بأن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول تسبب باندلاع حريق على متنها قبالة ميناء خورفكان الإماراتي في خليج عُمان».


وزير الخارجية السعودي: التمادي الإيراني سيكون له ثمن

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي: التمادي الإيراني سيكون له ثمن

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

دعا الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي إيران لوقف اعتداءاتها على الدول الخليجية والعربية، محذراً من أن «هذا التمادي سيكون له ثمن».

حديث وزير الخارجية السعودي جاء في المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها، الذي استضافته الرياض، واختتم فجر الخميس.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن الاجتماع أدان بشدة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج ودول عربية وإسلامية، وعكس إدراكاً مشتركاً لحجم المخاطر التي تواجه المنطقة، وضرورة التحرك الجماعي لتفادي مزيد من التدهور، مع التركيز على حماية أمن الدول واستقرارها.

وأوضح الأمير أن الدول المشاركة شدّدت على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة، والعمل بشكل جماعي لدعم استقرار المنطقة ومنع اتساع رقعة الصراع.

وحذّر وزير الخارجية من أن توقيت طهران لاستهدافها الرياض ليتصادف مع انعقاد الاجتماع التشاوري، يمثل رسالة تصعيدية، مؤكداً أن الاعتداءات الإيرانية على الدول لم تكن مبررة. وقال: «هذه الدول وعلى رأسها المملكة أكدت مسبقاً أن أراضيها لن تتحول إلى منطلقاً لأي أعمال عسكرية تستهدف دول الجوار»، مضيفاً: «إيران لن تكون شريكاً حقيقياً لدول المنطقة، وهي تتصرف على هذا النحو العدواني، مشيراً إلى أن «الثقة معها قد تحطمت».

جانب من مشاركة الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع التشاوري (الخارجية السعودية)

ورداً على سؤال بشأن ادعاء إيران استهداف مواقع عسكرية لقواعد أميركية في الخليج، قال وزير الخارجية السعودي إن «هذا الخطاب كان مألوفاً من إيران منذ سنين. وإيران دأبت على إنكار علاقاتها بالميليشيات المسلحة في المنطقة وإنكار علاقاتها بالحوثيين. وهي دوماً تطرح حججاً واهية باستهداف الوجود الأميركي».

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان: «أوضحنا مسبقاً لإيران أن المملكة لن تكون طرفاً في هذه الحرب، ولن تسمح باستخدام أصولها العسكرية في هذه الحرب، ولكننا تلقينا ضربات نحو البنية التحتية منذ اليوم الأول لهذه الحرب».

وأشار إلى أن «إيران خططت مسبقاً لهذه الاعتداءات الآثمة، وهذا السلوك امتداد لنهج قائم على الابتزاز ورعاية الميليشيات، بما يهدد أمن واستقرار دول الجوار»، مضيفاً أن الإيرانيين يمارسون «سياسة ابتزاز، وهذا ما لا تقبله المملكة، ولا دول الخليج».

وتابع الأمير فيصل بن فرحان: «على إيران أن تعي أن دول الخليج قادرة على الردّ السياسي وغيره، ولن تتجنب الدفاع عن بلدانها»، وتابع: «آمل أن يفهموا رسالة هذا الاجتماع، ويتوقفوا عن استهداف جيرانهم، ولكني أشكّ أن لديهم هذه الحكمة».

الاجتماع الوزاري التشاوري بحث سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها (الخارجية السعودية)

وبينما أكّد الاجتماع أن المساس بحرية الملاحة يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، قال الأمير فيصل بن فرحان إن «الإيرانيين يستمرون في استهداف المصادر الاقتصادية، واستهداف شريان الحياة للمملكة»، متسائلاً: «ما هي الغاية من استهداف مصافي النفط في الخليج؟» ليضيف: «على إيران أن تعي العواقب».

وشدّد وزير الخارجية السعودي على إدانة «الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي»، وحذّر مجدداً من استهداف الممرات الملاحية، وما تسببه من أضرار على دول الخليج والعالم، خاصة في تصدير الطاقة ومرور سلاسل الإمداد، وقال إن الضرر الأكبر تتلقاه دول عربية وإسلامية، و«هذا الوضع لن نقبل به».

وشدّد على أنه «إذا لم تتوقف إيران فوراً عن توجيه هذه الاعتداءات فلن يكون هناك أي شيء يمكنه أن يستعيد الثقة معها»، و«الصبر الذي مارسناه ليس بلا حدود، والتصعيد الإيراني سيقابله تصعيد في الجهة المقابلة، سواء عبر الموقف السياسي أو غيره».

وقال إن «إيران لم تكن يوماً شريكاً استراتيجياً للمملكة، وكان يمكنها أن تصبح كذلك لو تخلت عن أفكار الهيمنة الإقليمية وتصدير الثورة واستخدام القوة». وأضاف: «كانت هناك محاولات متكررة من المملكة لمدّ يد الأخوة للإيرانيين، وآخرها اتفاق بكين، لكن الجانب الإيراني لم يقابل هذه اليد الممدودة بمثلها».

وشهدت الرياض، مساء الأربعاء، انعقاد أعمال الاجتماع الاستثنائي التشاوري حول أمن المنطقة، وشارك فيه وزراء خارجية كل من السعودية والإمارات وقطر والبحرين وأذربيجان ولبنان ومصر وسوريا والأردن وباكستان وتركيا، لبحث سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها وإيجاد حلّ لإنهاء الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.


السعودية تشدد على أهمية حماية الممرات البحرية

المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)
المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)
TT

السعودية تشدد على أهمية حماية الممرات البحرية

المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)
المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)

شدَّدت السعودية على أهمية حماية الممرات البحرية، وحرية الملاحة، وضمان استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، مؤكدة مواصلتها عملها كشريك مسؤول وملتزم بضمان السلامة البحرية وصون الأرواح، ودعم النظام الدولي القائم على القانون والتعاون المشترك.

وأشار المهندس كمال الجنيدي، المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية، خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن، الأربعاء، إلى التزام بلاده الكامل بأحكام اتفاقية سلامة الأرواح في البحار (SOLAS)، ولا سيما ما يتعلق بالتحذيرات الملاحية، ومجالات البحث والإنقاذ، وتوجيه السفن، وتجنب المخاطر البحرية.

وأكدت السعودية مواصلة بذل جميع الجهود لتعزيز أمن الملاحة البحرية، من خلال تعزيز المراقبة البحرية، وتبادل المعلومات، ورفع الجاهزية والاستجابة لأي تهديدات، وتسهيل انسياب التجارة العالمية عبر ممرات آمنة ومستقرة من خلال موقعها الاستراتيجي ودورها الإقليمي والدولي.

وتمثل الهيئة العامة للنقل السعودية في مجلس المنظمة، التي تواصل تفعيل الالتزامات حيال الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المشتركة والمساهمة في القرار الدولي، ويأتي عمل المملكة امتداداً لجهود الرياض بوصفها عضواً فاعلاً وداعماً للمبادرات العالمية.