ماكاو تغلق كازينوهاتها وغالبية مؤسساتها التجارية بعد تسارع تفشي «كورونا»

صورة من الاقفال السابق في شنغهاي في ظل احتمال العودة اليه(رويترز)
صورة من الاقفال السابق في شنغهاي في ظل احتمال العودة اليه(رويترز)
TT

ماكاو تغلق كازينوهاتها وغالبية مؤسساتها التجارية بعد تسارع تفشي «كورونا»

صورة من الاقفال السابق في شنغهاي في ظل احتمال العودة اليه(رويترز)
صورة من الاقفال السابق في شنغهاي في ظل احتمال العودة اليه(رويترز)

عادت الأرقام المسجلة للإصابات بفيروس «كورونا» في الصين لتسجل ارتفاعاً على ما أفيد أمس رسمياً، ما دفع إلى إعلان إغلاقات جديدة في بعض المناطق الجنوبية إضافة إلى جزيرة ماكاو عدا الإشارة إلى احتمال عودة الإغلاق إلى شنغهاي التي تعتبر المركز المالي للبلاد، في وقت ظلت وتيرة تلك الإصابات على تصاعدها في بعض نواحي أوروبا وخصوصاً في ألمانيا وإيطاليا وفرنسا حسب ما نقلت وكالات الأنباء المحلية والعالمية.ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس الأحد عن بيان حكومي أن مدينة شنغهاي سجلت 57 إصابة جديدة بفيروس كورونا أول من أمس السبت بعد تسجيل 59 حالة يوم الجمعة الماضي. وذكر مسؤولون أنه تم رصد واحدة من أحدث الحالات، خارج الحجر الصحي وسيطرة الإدارة، حيث شملت إصابات، تم العثور عليها في مجمعات سكنية مغلقة في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 25 مليون نسمة. وهذه تضاف إلى عموم الإصابات في البر الصيني التي بلغت رسمياً 420 إصابة. وفيما تحدثت أنباء محلية عن احتمال اتخاذ إجراءات إغلاقية في شنغهاي إذا استمر الارتفاع في عدد الإصابات، منعت هايكو، عاصمة مقاطعة هاينان جنوب الصين، المركبات والأشخاص من مغادرة جزيرة هايديان في شمال المدينة وحضت السكان على البقاء في منازلهموبدورها، أعلنت ماكاو فرض إغلاق لمدة أسبوع يشمل كازينوهاتها ومؤسساتها التجارية غير الأساسية بعد تسجيل أسوأ تفشٍ لفيروس كورونا في هذه المنطقة الصينية التي تعد مركزاً رئيسياً لألعاب القمار. وقال المسؤول الرفيع في سلطة إدارة المدينة أندريه تشيونغ في مؤتمر صحافي إن سكان ماكاو سيتعين عليهم اعتباراً من 11 يوليو (تموز) ولمدة أسبوع ملازمة منازلهم، مشيراً إلى أن المخالفين سيواجهون السجن لمدد تصل إلى سنتين. ويمكن لبعض الخدمات العامة والمؤسسات التجارية على غرار محال السوبرماركت والصيدليات أن تستمر بالعمل لكن سيتعين على الكازينوهات التي توفر عادة نحو 80 في المائة من العائدات الحكومية أن تغلق أبوابها.وكانت ماكاو قد أعلنت تسجيل 71 إصابة جديدة بكوفيد، ما رفع إلى 1374 الإصابات المسجلة خلال موجة التفشي الأخيرة التي بدأت في 18 يونيو (حزيران) الماضي. ويعد هذا المعدل منخفضاً وفق المعايير الدولية، لكن المنطقة تتبع سياسة (صفر كوفيد) التي تعتمدها الصين، ما يقتضي الإغلاق الصارم. وقال مسؤولون في قطاع الصحة إن من شأن قرار فرض الإغلاق وتكثيف حملة فحوص الـ«بي سي آر» في الأسبوع الثالث للتفشي أن يسهما في الحؤول دون عودة الفيروس.والشهر الماضي أغلقت ماكاو غالبية مؤسساتها التجارية من الحانات إلى دور السينما تطبيقاً لسياسة (صفر كوفيد) للقضاء على الفيروس من خلال الإغلاقات وتشديد الرقابة على الحدود وإجراء حملات فحوص مكثفة. لكن رغم السياسات الصحية الصارمة، بقيت الكازينوهات مفتوحة بعدما أغلقت 15 يوماً في بدايات الجائحة. مع الإشارة إلى أن السلطات أغلقت الأسبوع الماضي «ذا غراند ليشبوا»، وهو واحد من أشهر كازينوهات ماكاو، فعلق أكثر من 500 شخص بداخله بعد رصد 13 إصابة على صلة بالمؤسسة.وقطاع الكازينوهات في ماكاو، المستعمرة البرتغالية السابقة والتي يبلغ عدد سكانها قرابة الـ600 ألف نسمة، يوفر أكثر من نصف إجمالي الناتج المحلي للمدينة ويوظف نحو 20 في المائة من سكان، علماً بأنها المدينة الصينية الوحيدة التي يسمح فيها بلعب القمار لكن مداخيل قطاعها السياحي الحيوي انقطعت من جراء تدابير تعد الأكثر قسوة في التصدي للفيروس بما في ذلك تشديد الرقابة الحدودية والإغلاقات وفرض الحجر الصحي المطول. كما أن حملة الرئيس الصيني شي جينبينغ لمكافحة الفساد شددت الرقابة على رواد الكازينوهات الذين ينفقون مبالغ طائلة وعلى مسؤولين فاسدين يشتبه في أنهم يقصدون ماكاو لتبييض الأموال.وقد يواجه سكان ماكاو مزيداً من المشاكل الاقتصادية بعد أن أعلن مسؤولو المدينة السبت أن أصحاب العمل ليسوا مجبرين على تسديد أجور موظفيهم خلال الإغلاق المفروض لاحتواء تفشي كوفيد.وليس بعيداً من هناك، سجلت تايوان 28 ألفاً و135 حالة إصابة جديدة، 28 ألفاً و28 حالة إصابة محلية و107 حالات قادمة من الخارج، كما سجلت 94 حالة وفاة بسبب الفيروس، طبقاً لما ذكره «مركز القيادة الرئيسي لمكافحة الأوبئة»... وسجلت منطقة «تايبيه الجديدة» أول من السبت أعلى عدد من حالات الإصابة المحلية بلغ 4122 حالة، حسب وكالة الأنباء المركزية التايوانية «سي إن إيه» وزارة الصحة العامة صباح أمس الأحد.وظلت حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا في كوريا الجنوبية فوق مستوى 20 ألف إصابة أمس الأحد لليوم الثاني على التوالي وسط مخاوف متنامية من عودة ظهور الإصابات في مختلف أنحاء البلاد. لكن الأمر لم يكن كذلك في جارتها الشمالية التي أعلنت عن استمرار تراجع عدد الإصابات الجديدة لتظل أقل من ألفي إصابة جديدة لليوم الرابع على التوالي. ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن «مقر الوقاية من الأوبئة في حالات الطوارئ» القول إن أكثر من 1460 شخصاً ظهرت عليهم أعراض الحمى خلال الـ24 ساعة الماضية. وبذلك يتأكد أن حصيلة حالات الحمى اليومية في البلاد صارت في اتجاه هبوطي بعد أن بلغت ذروتها عند أكثر من 392 ألفاً و920 إصابة في 15 مايو (أيار) الماضي.وفي طوكيو، سجلت حكومة العاصمة اليابانية أمس الأحد 9482 إصابة جديدة بفيروس كورونا وذكرت صحيفة «جابان توداي» اليابانية أن عدد المصابين الذين يتلقون العلاج بالمستشفيات بسبب أعراض حادة في طوكيو، بلغ عشرة أشخاص من دون تغيير عن أول من أمس السبت طبقاً لمسؤولين في قطاع الصحة. في حين سجلت تايلاند 22 حالة وفاة جديدة و2004 إصابة، خلال الساعات الـ24 الماضية، طبقاً لما أعلنته أوروبا.وأعلن في باريس أمس، عن تسجيل 141 ألفاً و198 إصابة جديدة بفيروس كورونا و74 حالة وفاة مرتبطة بالوباء، خلال الساعات الـ24 السابقة وفقاً لبيانات «جامعة جونز هوبكنز» الأميركية، فيما سجلت إيطاليا 98 ألفاً و901 إصابة جديدة و93 وفاة لترتفع بذلك الإصابات المؤكدة بالفيروس في البلاد إلى 19 مليوناً و357 ألفاً و938، والوفيات إلى 169 ألفاً، أما في برلين فقد سجلت ارتفاعات جديدة في معدل الإصابة الأسبوعي، وأعلن معهد «روبرت كوخ» الألماني لمكافحة الأمراض صباح أمس أن مكاتب الصحة في ألمانيا سجلت خلال24 ساعة 95 ألفاً و919 إصابة جديدة بالفيروس، مقابل 98 ألفاً و669 إصابة يوم السبت الماضي. فيما بلغ عدد الوفيات 104 حالات مقابل 103 حالات وفاة قبل أسبوع.لكن فيما سجلت بريطانيا 1608 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا من دون أي حالات وفاة وفقاً لبيانات «جامعة جونز هوبكنز»، سجلت النمسا 12 ألفاً و89 إصابة جديدة و6 حالات وفاة مرتبطة بالجائحة.وفي السياق نفسه، أفادت وزارة الصحة في العراق عن تسجيل 4017 إصابة جديدة بفيروس كورونا من دون تسجيل حالات وفاة ليرتفع بذلك إجمالي عدد الإصابات إلى مليونين و383 ألفاً في حين استقرت حالات الوفاة عند 25 ألفاً و253 حالة. أما في الجزائر فقد أعلنت وزارة الصحة في الجزائر تسجيل 18 إصابة جديدة بانخفاض 8 حالات عن حصيلة اليوم السابق.


مقالات ذات صلة

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».