اغتيال شينزو آبي رئيس وزراء اليابان السابق... والعالم في صدمة

مطلق النار استخدم بندقية «يدوية الصنع»... السعودية ودول ومنظمات تقدم التعازي

شينزو آبي ملقى على الأرض بعد إطلاق النار عليه من الخلف في مدينة نارا غرب اليابان أمس (رويترز)
شينزو آبي ملقى على الأرض بعد إطلاق النار عليه من الخلف في مدينة نارا غرب اليابان أمس (رويترز)
TT

اغتيال شينزو آبي رئيس وزراء اليابان السابق... والعالم في صدمة

شينزو آبي ملقى على الأرض بعد إطلاق النار عليه من الخلف في مدينة نارا غرب اليابان أمس (رويترز)
شينزو آبي ملقى على الأرض بعد إطلاق النار عليه من الخلف في مدينة نارا غرب اليابان أمس (رويترز)

هزّت جريمة اغتيال رئيس الحكومة الياباني السابق شينزو آبي اليابان والعالم، وأطلقت موجة عارمة من الاستياء والاستنكار من كل أنحاء العالم.
وكان آبي، وهو أطول رئيس للوزراء بقاء في سدة الحكم بالبلاد، تعرض لإطلاق نار أثناء حملة انتخابية له أمس (الجمعة)، في مدينة نارا غرب البلاد، ما أدى إلى وفاته بعد ساعات من نقله إلى المستشفى.
وقال الطبيب هيديتادا فوكوشيما من مستشفى نارا الجامعي: «نُقل شينزو آبي (إلى المستشفى) عند الساعة 12.20. حاول الأطباء إنعاشه، لكن للأسف توفي عند الساعة 17.03»، أي الثامنة و3 دقائق صباحاً بتوقيت غرينيتش. وأضاف: «إن آبي نزف حتى الموت متأثراً بجرحين بالغين في القلب والجانب الأيمن من العنق على الرغم من أنه تلقى أكثر من 100 وحدة من الدم في عمليات نقل على مدى أربع ساعات، إذ كان ينزف من جرح في القلب. ووصل إلى المستشفى وهو مصاب بسكتة قلبية ولم يستعد وعيه أبداً».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الشرطة اليابانية قولها للصحافيين في منطقة نارا، إن مطلق النار - وهو من سكان المنطقة - أقر باستهداف آبي.
وقال ضابط كبير في الشرطة: «أقر المشتبه فيه بأنه كان حاقداً على منظمة معينة، وبأنه ارتكب الجريمة لأنه كان يعتقد أن رئيس الوزراء السابق آبي على ارتباط بها».
وبحسب الشرطة اليابانية، فإن مطلق النار يدعى تيتسويا ياماغامي، وهو عاطل عن العمل ويبلغ 41 عاماً. وأكّد في إفادة للشرطة، أنه استخدم بندقية يدوية الصنع. وقال ضابط شرطة في منطقة نارا، للصحافيين: «هذا ما أكده المشتبه فيه، وتوصلنا إلى أنها (البندقية) مصنوعة يدوياً على ما يظهر بوضوح، علماً بأن تحليلاتنا مستمرة».
وذكرت وسائل إعلام أنه خدم في الجيش الياباني حتى 2005.
ووصف رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا الجريمة بـ«عمل همجي خلال الحملة الانتخابية التي تشكل أساس الديمقراطية»، ليضيف في تصريحات لاحقة: «لن نستسلم مطلقاً للعنف وسنواصل الحملة الانتخابية غداً».
وقال كيشيدا بعد إعلان وفاة آبي: «كنت أصلي من أجل إنقاذ حياته. لكن على الرغم من ذلك أبلغت بوفاته. إنه أمر مؤسف. لا أجد الكلمات المناسبة. أقدم التعازي والصلاة الخالصة لروحه».
وكان رئيس الوزراء السابق، البالغ من العمر 67 عاماً، يلقي خطاباً في تجمع انتخابي قبل انتخابات مجلس الشيوخ التي ستجرى الأحد عندما سمع أزيز رصاص، حسبما أوردت محطة «إن إتش كيه» ووكالة «كيودو» للأنباء.
وفي صور بثها الإعلام الياباني للحظة الهجوم، يبدو آبي واقفاً على منصة ثم يسمع دوي انفجار قوي ويتصاعد دخان، بينما ينحني متفرجون متفاجئون وينبطح آخرون. ونقلت «رويترز» عن شابة كانت في مكان الحادث للمحطة نفسها، أن آبي «كان يلقي كلمة، ووصل رجل من خلفه». وأضافت أن «الطلقة الأولى بدت كأنها لعبة، ولم يسقط وسمع دوي انفجار كبير. الطلقة الثانية كانت أكثر وضوحاً وتمكنا من رؤية الشرارة والدخان... بعد الطلقة الثانية، أحاط به الناس وقاموا بتدليك قلبه». وأكد مسؤولون محليون في الحزب أنهم لم يتلقوا أي تهديد قبل الهجوم وأن خطاب آبي أُعلن عنه مسبقاً علناً.
وكان آبي سعى إلى انتشال الاقتصاد الياباني من انكماش مزمن عن طريق انتهاج سياسة جريئة أطلق عليها اسم «آبينوميكس» أو «اقتصادات آبي». كما سعى إلى تعزيز قدرات الجيش ومواجهة النفوذ المتنامي للصين.

- ردود فعل دولية
وانهالت الرسائل التي تعبر عن التعاطف والصدمة والتنديد باغتيال آبي من جميع أنحاء العالم.
وقدمت وزارة الخارجية السعودية أحر التعازي لأسرة رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي، ولحكومة وشعب اليابان. وعبرت الوزارة عن تقديرها للأدوار المهمة التي قام بها آبي كقائد مؤثر على الساحة الدولية خلال مسيرة عمله الطويلة، وتنوه بدوره المحوري كصديق للسعودية في تعزيز أواصر علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين. كما أعربت وزارة الخارجية عن إدانتها واستنكارها للعمل الجبان الذي يتنافى مع القيم الأخلاقية والإنسانية وأودى بحياة رئيس وزراء اليابان السابق، مؤكدةً تضامن المملكة مع اليابان حكومةً وشعباً.
وفي واشنطن، أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب والرئيس الأسبق باراك أوباما، عن حزنهم العميق وتعازيهم في اغتيال آبي.
وقال بايدن في بيان، إنه يشعر بالاندهاش والغضب والحزن العميق لاغتيال صديقه شينزو آبي. وأضاف: «هذه مأساة لليابان ولكل من عرف شينزو آبي، وقد كان لي شرف العمل بشكل وثيق مع رئيس الوزراء آبي. وبصفتي نائب الرئيس، قمت بزيارته في طوكيو ورحبت به في واشنطن».
وأوضح بايدن أنه «في حين أن هناك كثيراً من التفاصيل التي لا نعرفها حتى الآن، فإننا نعلم أن الهجمات العنيفة غير مقبولة أبداً، وأن العنف المسلح دائماً ما يترك ندبة عميقة في المجتمعات المتأثرة به». وشدد على أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب اليابان في لحظة الحزن هذه.
ترمب عبر عن «الأمل في أن يتم التعاطي» مع القاتل الموقوف «بسرعة وصرامة»، ووصف رئيس الوزراء الياباني السابق بأنه «كان رجلاً أحب بلاده الرائعة، اليابان، واعتز بها». وقال: «سنفتقد شينزو آبي كثيراً».
ووصف أوباما آبي بأنه «صديقي وشريكي القديم»، مضيفاً أنه كان «مخلصاً لبلده الذي خدمه، وللتحالف الاستثنائي بين الولايات المتحدة واليابان».
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن الولايات المتحدة «تشعر بقلق عميق» بعد هذا الهجوم، مؤكداً أنها «لحظة حزينة جداً».
ورأى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين آن مقتل شينزو آبي «خسارة لا تعوض».
واستنكرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في تغريدة «القتل الجبان والوحشي» لآبي الذي وصفته بأنه «ديمقراطي عظيم ومدافع عن نظام عالمي متعدد الأطراف».
وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال: «لن أفهم أبداً القتل الوحشي لهذا الرجل العظيم. الأوروبيون يشاركون اليابان الحداد». وأكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ في تغريدة، أنه «صدم بعمق (...) للجريمة الدنيئة» التي يمثلها اغتيال آبي «المدافع عن الديمقراطية وصديقي وزميلي منذ سنوات». وأكد أن الحلف «يقف إلى جانب شعب شريكتنا المقربة اليابان ورئيس وزرائها فوميو كيشيدا».
ووجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعازيه للشعب الياباني والحكومة، معتبراً أن اليابان «خسرت رئيس وزراء عظيماً».
وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على «تويتر»: «أنباء محزنة بشكل لا يصدق عن شينزو آبي... سوف يتذكر كثير من الأشخاص قيادته العالمية في الأوقات العصيبة. قلبي مع عائلته وأصدقائه والشعب الياباني».
المستشار الألماني أولاف شولتس، عبّر عن ذهوله وحزه العميق. وكتب على «تويتر» قائلاً: «نقف عن قرب إلى جانب اليابان حتى في هذه الأوقات العصيبة».
رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي قال إن بلاده «أصيبت بالصدمة جراء هذا الهجوم المرعب». ووصف رئيس الوزراء الهولندي مارك روته الهجوم بـ«الجبان». وأشاد رئيس الوزراء الآيرلندي ميشال مارتن بـ«الديمقراطي الملتزم». وأعرب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس عن «غضبه» من «القتل الوحشي»، مشيراً إلى أنه «حدث مأساوي يهزّنا جميعاً».
وغرّد رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيسكي معزّياً، وقال إنه «يشعر بصدمة عميقة» و«يفكّر في عائلة صديقنا الياباني الذي كان صديقاً دائماً لبولندا».
وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تغريدة: «أنباء مروعة عن الاغتيال الوحشي لرئيس وزراء اليابان السابق شينزو آبي... هذا العنف المشين ليس له مبرر».
وأعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن يوم حداد وطني تكريماً لآبي. كذلك أمر الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو بفرض حالة الحداد لمدة ثلاثة أيام في البرازيل. وقالت رئيسة تايوان تساي إينغ ون في بيان، إن تايوان فقدت صديقاً مهمّاً ومقرباً. ووصف رئيس وزراء سنغافورة لي هسين لونغ اغتيال آبي بأنه «عمل مجنون». واستنكر رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول إطلاق النار على آبي، ووصفه بأنه «عمل إجرامي لا يغتفر».
وأعلنت الصين قبل إعلان وفاة آبي، أنها «صدمت» للهجوم. وندد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بـ«الذين نفذوا هذا الهجوم المشين».
وعزّى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بوفاة رئيس الوزراء الياباني السابق. وقال: «لقد كان شينزو آبي صديقاً مخلصاً لمصر محباً لها داعماً لها في كلّ الأوقات والظروف، وشهدت علاقاتنا الثنائية في عهده تطوّراً غير مسبوق على جميع الأصعدة».
وتابع: «لكن قبل يومين من الانتخابات (ورجل) على هذه الدرجة من الأهمية، إنه أمر محزن ومروع».
وتطبق اليابان واحداً من أشد القوانين صرامة في مراقبة الأسلحة في العالم. وعدد القتلى في حوادث إطلاق نار في هذا البلد الذي يضم 125 مليون نسمة، ضئيل جداً.
وإجراءات الحصول على ترخيص بندقية طويلة ومعقدة حتى للمواطنين اليابانيين الذين يجب عليهم أولاً الحصول على توصية من جمعية الرماية ثم الخضوع لمراقبة صارمة من قبل الشرطة.


مقالات ذات صلة

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

شمال افريقيا السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، وذلك خلال لقائه مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في القاهرة. ووصف الرئيس المصري المباحثات مع رئيس الوزراء اليباني بأنها كانت «إيجابية وبناءة»، حيث جرى استعراض ما تشهده الساحة الدولية اليوم من تحديات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الرياضة سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

تحول المهاجم سالم الدوسري من بطل محتمل للهلال في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم إلى «مفسد للحفل» بعد طرده في الدقائق الأخيرة بلقاء الذهاب، بسبب اعتداء على منافس في الدقائق الأخيرة خلال تعادل محبط 1 - 1 في الرياض أمس (السبت). وافتتح الدوسري التسجيل في الدقيقة 13 من متابعة لكرة عرضية، ليثبت مجدداً أنه رجل المواعيد الكبرى، إذ سبق له التسجيل في مرمى أوراوا في نهائي نسخة 2019، حين أسهم في تتويج الهلال. وخلد اسمه في الذاكرة بتسجيل هدف فوز السعودية التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم بقطر العام الماضي، ليهز الشباك في نسختين بالنهائيات، فضلاً عن التسجيل في 3 نسخ لكأس العالم للأندية. لكن الدوسري (31

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، والتنافس المحموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة تأثيرها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، أمس، مصر في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

أفريقيا ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، وما استتبعها من تنافس محموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة نفوذها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، اليوم (السبت)، مصر، في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.