اغتيال شينزو آبي رئيس وزراء اليابان السابق... والعالم في صدمة

مطلق النار استخدم بندقية «يدوية الصنع»... السعودية ودول ومنظمات تقدم التعازي

شينزو آبي ملقى على الأرض بعد إطلاق النار عليه من الخلف في مدينة نارا غرب اليابان أمس (رويترز)
شينزو آبي ملقى على الأرض بعد إطلاق النار عليه من الخلف في مدينة نارا غرب اليابان أمس (رويترز)
TT

اغتيال شينزو آبي رئيس وزراء اليابان السابق... والعالم في صدمة

شينزو آبي ملقى على الأرض بعد إطلاق النار عليه من الخلف في مدينة نارا غرب اليابان أمس (رويترز)
شينزو آبي ملقى على الأرض بعد إطلاق النار عليه من الخلف في مدينة نارا غرب اليابان أمس (رويترز)

هزّت جريمة اغتيال رئيس الحكومة الياباني السابق شينزو آبي اليابان والعالم، وأطلقت موجة عارمة من الاستياء والاستنكار من كل أنحاء العالم.
وكان آبي، وهو أطول رئيس للوزراء بقاء في سدة الحكم بالبلاد، تعرض لإطلاق نار أثناء حملة انتخابية له أمس (الجمعة)، في مدينة نارا غرب البلاد، ما أدى إلى وفاته بعد ساعات من نقله إلى المستشفى.
وقال الطبيب هيديتادا فوكوشيما من مستشفى نارا الجامعي: «نُقل شينزو آبي (إلى المستشفى) عند الساعة 12.20. حاول الأطباء إنعاشه، لكن للأسف توفي عند الساعة 17.03»، أي الثامنة و3 دقائق صباحاً بتوقيت غرينيتش. وأضاف: «إن آبي نزف حتى الموت متأثراً بجرحين بالغين في القلب والجانب الأيمن من العنق على الرغم من أنه تلقى أكثر من 100 وحدة من الدم في عمليات نقل على مدى أربع ساعات، إذ كان ينزف من جرح في القلب. ووصل إلى المستشفى وهو مصاب بسكتة قلبية ولم يستعد وعيه أبداً».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الشرطة اليابانية قولها للصحافيين في منطقة نارا، إن مطلق النار - وهو من سكان المنطقة - أقر باستهداف آبي.
وقال ضابط كبير في الشرطة: «أقر المشتبه فيه بأنه كان حاقداً على منظمة معينة، وبأنه ارتكب الجريمة لأنه كان يعتقد أن رئيس الوزراء السابق آبي على ارتباط بها».
وبحسب الشرطة اليابانية، فإن مطلق النار يدعى تيتسويا ياماغامي، وهو عاطل عن العمل ويبلغ 41 عاماً. وأكّد في إفادة للشرطة، أنه استخدم بندقية يدوية الصنع. وقال ضابط شرطة في منطقة نارا، للصحافيين: «هذا ما أكده المشتبه فيه، وتوصلنا إلى أنها (البندقية) مصنوعة يدوياً على ما يظهر بوضوح، علماً بأن تحليلاتنا مستمرة».
وذكرت وسائل إعلام أنه خدم في الجيش الياباني حتى 2005.
ووصف رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا الجريمة بـ«عمل همجي خلال الحملة الانتخابية التي تشكل أساس الديمقراطية»، ليضيف في تصريحات لاحقة: «لن نستسلم مطلقاً للعنف وسنواصل الحملة الانتخابية غداً».
وقال كيشيدا بعد إعلان وفاة آبي: «كنت أصلي من أجل إنقاذ حياته. لكن على الرغم من ذلك أبلغت بوفاته. إنه أمر مؤسف. لا أجد الكلمات المناسبة. أقدم التعازي والصلاة الخالصة لروحه».
وكان رئيس الوزراء السابق، البالغ من العمر 67 عاماً، يلقي خطاباً في تجمع انتخابي قبل انتخابات مجلس الشيوخ التي ستجرى الأحد عندما سمع أزيز رصاص، حسبما أوردت محطة «إن إتش كيه» ووكالة «كيودو» للأنباء.
وفي صور بثها الإعلام الياباني للحظة الهجوم، يبدو آبي واقفاً على منصة ثم يسمع دوي انفجار قوي ويتصاعد دخان، بينما ينحني متفرجون متفاجئون وينبطح آخرون. ونقلت «رويترز» عن شابة كانت في مكان الحادث للمحطة نفسها، أن آبي «كان يلقي كلمة، ووصل رجل من خلفه». وأضافت أن «الطلقة الأولى بدت كأنها لعبة، ولم يسقط وسمع دوي انفجار كبير. الطلقة الثانية كانت أكثر وضوحاً وتمكنا من رؤية الشرارة والدخان... بعد الطلقة الثانية، أحاط به الناس وقاموا بتدليك قلبه». وأكد مسؤولون محليون في الحزب أنهم لم يتلقوا أي تهديد قبل الهجوم وأن خطاب آبي أُعلن عنه مسبقاً علناً.
وكان آبي سعى إلى انتشال الاقتصاد الياباني من انكماش مزمن عن طريق انتهاج سياسة جريئة أطلق عليها اسم «آبينوميكس» أو «اقتصادات آبي». كما سعى إلى تعزيز قدرات الجيش ومواجهة النفوذ المتنامي للصين.

- ردود فعل دولية
وانهالت الرسائل التي تعبر عن التعاطف والصدمة والتنديد باغتيال آبي من جميع أنحاء العالم.
وقدمت وزارة الخارجية السعودية أحر التعازي لأسرة رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي، ولحكومة وشعب اليابان. وعبرت الوزارة عن تقديرها للأدوار المهمة التي قام بها آبي كقائد مؤثر على الساحة الدولية خلال مسيرة عمله الطويلة، وتنوه بدوره المحوري كصديق للسعودية في تعزيز أواصر علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين. كما أعربت وزارة الخارجية عن إدانتها واستنكارها للعمل الجبان الذي يتنافى مع القيم الأخلاقية والإنسانية وأودى بحياة رئيس وزراء اليابان السابق، مؤكدةً تضامن المملكة مع اليابان حكومةً وشعباً.
وفي واشنطن، أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب والرئيس الأسبق باراك أوباما، عن حزنهم العميق وتعازيهم في اغتيال آبي.
وقال بايدن في بيان، إنه يشعر بالاندهاش والغضب والحزن العميق لاغتيال صديقه شينزو آبي. وأضاف: «هذه مأساة لليابان ولكل من عرف شينزو آبي، وقد كان لي شرف العمل بشكل وثيق مع رئيس الوزراء آبي. وبصفتي نائب الرئيس، قمت بزيارته في طوكيو ورحبت به في واشنطن».
وأوضح بايدن أنه «في حين أن هناك كثيراً من التفاصيل التي لا نعرفها حتى الآن، فإننا نعلم أن الهجمات العنيفة غير مقبولة أبداً، وأن العنف المسلح دائماً ما يترك ندبة عميقة في المجتمعات المتأثرة به». وشدد على أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب اليابان في لحظة الحزن هذه.
ترمب عبر عن «الأمل في أن يتم التعاطي» مع القاتل الموقوف «بسرعة وصرامة»، ووصف رئيس الوزراء الياباني السابق بأنه «كان رجلاً أحب بلاده الرائعة، اليابان، واعتز بها». وقال: «سنفتقد شينزو آبي كثيراً».
ووصف أوباما آبي بأنه «صديقي وشريكي القديم»، مضيفاً أنه كان «مخلصاً لبلده الذي خدمه، وللتحالف الاستثنائي بين الولايات المتحدة واليابان».
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن الولايات المتحدة «تشعر بقلق عميق» بعد هذا الهجوم، مؤكداً أنها «لحظة حزينة جداً».
ورأى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين آن مقتل شينزو آبي «خسارة لا تعوض».
واستنكرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في تغريدة «القتل الجبان والوحشي» لآبي الذي وصفته بأنه «ديمقراطي عظيم ومدافع عن نظام عالمي متعدد الأطراف».
وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال: «لن أفهم أبداً القتل الوحشي لهذا الرجل العظيم. الأوروبيون يشاركون اليابان الحداد». وأكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ في تغريدة، أنه «صدم بعمق (...) للجريمة الدنيئة» التي يمثلها اغتيال آبي «المدافع عن الديمقراطية وصديقي وزميلي منذ سنوات». وأكد أن الحلف «يقف إلى جانب شعب شريكتنا المقربة اليابان ورئيس وزرائها فوميو كيشيدا».
ووجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعازيه للشعب الياباني والحكومة، معتبراً أن اليابان «خسرت رئيس وزراء عظيماً».
وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على «تويتر»: «أنباء محزنة بشكل لا يصدق عن شينزو آبي... سوف يتذكر كثير من الأشخاص قيادته العالمية في الأوقات العصيبة. قلبي مع عائلته وأصدقائه والشعب الياباني».
المستشار الألماني أولاف شولتس، عبّر عن ذهوله وحزه العميق. وكتب على «تويتر» قائلاً: «نقف عن قرب إلى جانب اليابان حتى في هذه الأوقات العصيبة».
رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي قال إن بلاده «أصيبت بالصدمة جراء هذا الهجوم المرعب». ووصف رئيس الوزراء الهولندي مارك روته الهجوم بـ«الجبان». وأشاد رئيس الوزراء الآيرلندي ميشال مارتن بـ«الديمقراطي الملتزم». وأعرب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس عن «غضبه» من «القتل الوحشي»، مشيراً إلى أنه «حدث مأساوي يهزّنا جميعاً».
وغرّد رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيسكي معزّياً، وقال إنه «يشعر بصدمة عميقة» و«يفكّر في عائلة صديقنا الياباني الذي كان صديقاً دائماً لبولندا».
وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تغريدة: «أنباء مروعة عن الاغتيال الوحشي لرئيس وزراء اليابان السابق شينزو آبي... هذا العنف المشين ليس له مبرر».
وأعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن يوم حداد وطني تكريماً لآبي. كذلك أمر الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو بفرض حالة الحداد لمدة ثلاثة أيام في البرازيل. وقالت رئيسة تايوان تساي إينغ ون في بيان، إن تايوان فقدت صديقاً مهمّاً ومقرباً. ووصف رئيس وزراء سنغافورة لي هسين لونغ اغتيال آبي بأنه «عمل مجنون». واستنكر رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول إطلاق النار على آبي، ووصفه بأنه «عمل إجرامي لا يغتفر».
وأعلنت الصين قبل إعلان وفاة آبي، أنها «صدمت» للهجوم. وندد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بـ«الذين نفذوا هذا الهجوم المشين».
وعزّى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بوفاة رئيس الوزراء الياباني السابق. وقال: «لقد كان شينزو آبي صديقاً مخلصاً لمصر محباً لها داعماً لها في كلّ الأوقات والظروف، وشهدت علاقاتنا الثنائية في عهده تطوّراً غير مسبوق على جميع الأصعدة».
وتابع: «لكن قبل يومين من الانتخابات (ورجل) على هذه الدرجة من الأهمية، إنه أمر محزن ومروع».
وتطبق اليابان واحداً من أشد القوانين صرامة في مراقبة الأسلحة في العالم. وعدد القتلى في حوادث إطلاق نار في هذا البلد الذي يضم 125 مليون نسمة، ضئيل جداً.
وإجراءات الحصول على ترخيص بندقية طويلة ومعقدة حتى للمواطنين اليابانيين الذين يجب عليهم أولاً الحصول على توصية من جمعية الرماية ثم الخضوع لمراقبة صارمة من قبل الشرطة.


مقالات ذات صلة

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

شمال افريقيا السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، وذلك خلال لقائه مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في القاهرة. ووصف الرئيس المصري المباحثات مع رئيس الوزراء اليباني بأنها كانت «إيجابية وبناءة»، حيث جرى استعراض ما تشهده الساحة الدولية اليوم من تحديات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الرياضة سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

تحول المهاجم سالم الدوسري من بطل محتمل للهلال في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم إلى «مفسد للحفل» بعد طرده في الدقائق الأخيرة بلقاء الذهاب، بسبب اعتداء على منافس في الدقائق الأخيرة خلال تعادل محبط 1 - 1 في الرياض أمس (السبت). وافتتح الدوسري التسجيل في الدقيقة 13 من متابعة لكرة عرضية، ليثبت مجدداً أنه رجل المواعيد الكبرى، إذ سبق له التسجيل في مرمى أوراوا في نهائي نسخة 2019، حين أسهم في تتويج الهلال. وخلد اسمه في الذاكرة بتسجيل هدف فوز السعودية التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم بقطر العام الماضي، ليهز الشباك في نسختين بالنهائيات، فضلاً عن التسجيل في 3 نسخ لكأس العالم للأندية. لكن الدوسري (31

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، والتنافس المحموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة تأثيرها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، أمس، مصر في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

أفريقيا ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، وما استتبعها من تنافس محموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة نفوذها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، اليوم (السبت)، مصر، في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».