حركة كثيفة على سهم «أملاك» بعد استئناف تداوله في سوق دبي المالية

بعد توقف لمدة قاربت 7 سنوات

حركة كثيفة على سهم «أملاك» بعد استئناف تداوله في سوق دبي المالية
TT

حركة كثيفة على سهم «أملاك» بعد استئناف تداوله في سوق دبي المالية

حركة كثيفة على سهم «أملاك» بعد استئناف تداوله في سوق دبي المالية

بعد مضي ست سنوات ونصف على إيقاف سهم شركة أملاك للتمويل الإماراتية، استؤنف في دبي أمس التداول على أسهم الشركة العاملة في قطاع التمويل العقاري على مستوى منطقة الشرق الأوسط ومقرها دبي، عبر قرع جرس التداول عند افتتاح البورصة أمس احتفالا بهذه المناسبة.
وأقفل المؤشر العام لسوق دبي المالية مرتفعا بنسبة 1.2 في المائة عند مستوى 3990 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية 627 مليون درهم (170.6 مليون دولار)، وتذبذب سهم أملاك ضمن نطاق واسع ليصل في أدنى أسعاره إلى 0.750 درهم، في حين بلغ أعلى أسعاره خلال الجلسة نحو 1.11 درهم، ومن ثم أقفل عند سعره الأخير قبل إيقاف تداوله وهو 1.02 درهم دون تغير، وبتداولات كثيفة بلغت 202 مليون سهم.
وقال سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي رئيس لجنة دراسة أوضاع بعض شركات المساهمة العامة في البلاد إن استكمال المرحلة النهائية من عملية إعادة هيكلة شركة «أملاك» يتيح لها العودة لمزاولة عملياتها الاعتيادية، وتقديم أقصى درجات الشفافية لمساهمي الشركة ولأسواق المال في دبي عموما.
وأوضح في تصريحات صحافية أمس على هامش استئناف التداول أن اللجنة الوزارية عملت عن كثب مع كبار مسؤولي الشركة أثناء مرحلة إعادة الهيكلة، وقيمت عددا من الحلول البديلة، وذلك قبل الوصول إلى حزمة إجراءات إعادة الهيكلة المتوازنة التي لاقت ترحيب الجميع وأسهمت بحماية حقوق المساهمين إضافة إلى حماية الاقتصاد وسوق دبي المالية.
وأكد المنصوري أن استكمال مرحلة إعادة الهيكلة يعد مثالا جليا على العمل الناجح والتعاون المثمر الناتج عن عمل الحكومة مع القطاع الخاص لتحقيق الأهداف المشتركة.
وأعرب عن أمله أن تجد شركة «أملاك» طرقا مبتكرة للنمو وتوسيع أعمالها والازدهار خلال السنوات المقبلة، بما يعزز من نمو السوق العقارية وقطاع التمويل العقاري الذي يتماشى مع أحكام الشريعة الإسلامية في الإمارات.
ويأتي استئناف التداول على أسهم «أملاك» عقب الموافقة على البيانات المالية للفترة من عام 2008 إلى 2014 والموافقة على إعادة التداول في سوق دبي المالية خلال اجتماع الجمعية العمومية الذي عقد في أبريل (نيسان) الماضي وما أعقبه من موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع والهيئات المختصة على إعادة التداول.
من جهته، قال عيسى كاظم رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالية إن هذه الخطوة تمثل تطورا إيجابيا للغاية بالنسبة للمستثمرين، خصوصا أن أملاك للتمويل تتمتع بقاعدة مستثمرين عريضة تضم 29 ألف مساهم.
وشدد كاظم على أن هذه الخطوة تتيح لمستثمري سوق دبي المالية المشاركة في أحد أهم القطاعات الحيوية في الإمارات، حيث تكلل هذه الخطوة المهمة الجهود المثمرة التي بذلتها إدارة الشركة خلال السنوات الماضية بما أسهم في التوصل إلى خطة إعادة الهيكلة.
إلى ذلك، قال علي محمد رئيس مجلس إدارة أملاك للتمويل بدعم اللجنة الوزارية ومجلس إدارة أملاك المتواصل وإرشاداتهم المستمرة، وبصبر مساهمي الشركة لا سيما خلال انعقاد الجمعية العمومية غير العادية والجمعية العمومية السنوية للشركة، مؤكدا أنهم لعبوا دورا حيويا في تحقيق هذا الإنجاز المهم.
وتم استئناف التداول على أسهم أملاك للتمويل وفق آخر سعر إغلاق قبل تعليق التداول وهو 1.02 درهم من دون تطبيق حدود التغير في الأسعار المعمول به في السوق وهي 15 في المائة صعودا و10 في المائة هبوطا وذلك في الجلسة الأولى فقط لإتاحة الفرصة للمستثمرين لتقييم السهم بصورة مرنة نظرا لغياب أي تقييم حديث لسعر السهم من قبل المستثمرين.
وتعتزم إدارة السوق النظر في ضم السهم إلى المؤشر العام للسوق والمؤشر الفرعي لقطاع البنوك بعد مرور شهر من استئناف التداول وذلك حسب قواعد المؤشر المتبعة.
إلى ذلك، قال عارف الهرمي، العضو المنتدب لشركة أملاك للتمويل: «تعتبر هذه المرحلة في غاية الأهمية بالنسبة لشركة أملاك للتمويل، فبعد ما يقارب سبع سنوات من تعليق التداول، تم استئناف التداول على أسهم الشركة في سوق دبي المالية، بما يتيح لنا الفرصة للمساهمة في الأداء الإجمالي لسوق دبي المالية، بالإضافة إلى استئناف الامتثال وإعداد التقارير التنظيمية».
وأضاف: «نحن بدورنا سنواصل بذل جهودنا لتوفير قيمة طويلة الأمد لمساهمينا، كما أننا نحرص بشكل دائم على الإيفاء بالتزاماتنا تجاه ممولينا، كجزء من إجراءات إعادة الهيكلة التي تم إقرارها في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2014».
ويعد هذا الإعلان الخطوة الأخيرة في عملية إعادة هيكلة شركة أملاك، ويأتي استئناف التداول على أسهم الشركة عقب الموافقة على البيانات المالية للفترة من 2008 ولغاية 2014، والموافقة على إعادة التداول في سوق دبي المالية خلال اجتماع الجمعية العمومية الذي عقد شهر أبريل الماضي، وقد تمت الموافقة على إعادة التداول من قبل هيئة الأوراق المالية والسلع والهيئات المختصة.
وتوقف تداول السهم منذ نوفمبر 2008 بسبب أزمة مالية انعكاسًا للأزمة المالية العالمية التي ضربت العالم في ذلك الوقت، وهي التي تأسست عام 2000، وتعمل في قطاع التمويل العقاري المتوافق مع الشرعية، ودشنت أول مكاتبها الدولية في القاهرة بالعام 2007، تحت اسم «أملاك للتمويل والاستثمار العقاري»، كما تملك حصة رئيسية في شركة أملاك العالمية للتطوير والتمويل العقاري في السعودية.
وكانت أملاك قد أعلنت في وقت سابق تسجيل صافي أرباح خلال الربع الأول من العام الحالي بلغ 6 ملايين درهم (1.6 مليون دولار)، منها 3.7 مليون درهم (مليون دولار) كعوائد للمساهمين بعد احتساب حقوق الملكية غير المسيطرة، بانخفاض من 16 مليون درهم (4.3 مليون دولار) من الفترة نفسها من العام الماضي.
وقالت الشركة في منتصف مايو (أيار) الحالي إن نتائج الربع الأول تأتي متوافقة مع توقعات إدارة الشركة والشروط والالتزامات المالية المتفق عليها مع الممولين بعد عملية إعادة الهيكلة، التي اعتمدتها الشركة في نوفمبر الماضي.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.