منتدى الطاقة: لا أحد «خارج أوبك» سيزيد إنتاج النفط

الأسواق تنتفض... وموسكو تستهجن جهود «قيود الأسعار»

انتفضت أسواق النفط خلال تعاملات الخميس محققةً مكاسب بنحو 5% (رويترز)
انتفضت أسواق النفط خلال تعاملات الخميس محققةً مكاسب بنحو 5% (رويترز)
TT

منتدى الطاقة: لا أحد «خارج أوبك» سيزيد إنتاج النفط

انتفضت أسواق النفط خلال تعاملات الخميس محققةً مكاسب بنحو 5% (رويترز)
انتفضت أسواق النفط خلال تعاملات الخميس محققةً مكاسب بنحو 5% (رويترز)

انتفضت أسواق النفط محققةً مكاسب بنحو 5% أمس (الخميس)، بعد جلستين من الخسائر الفادحة، فيما استهجنت موسكو جهوداً غربية لفرض حدود قصوى على أسعار النفط الروسي، قائلةً إن هذه الخطط «ستنهار».
وفي غضون ذلك، قال جو ماكمونغل أمين عام منتدى الطاقة الدولي، إن أسعار النفط المرتفعة ستتواصل إذا لم تنتهِ الحرب الروسية في أوكرانيا أو لم يدخل الاقتصاد العالمي مرحلة ركود، لأنه من غير المحتمل زيادة إنتاج النفط في الدول غير الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن ماكمونغل قوله في مقابلة مع «تلفزيون بلومبرغ»: «أنا متشكك تماماً في إمكانية ضخ كميات إضافية من الدول غير الأعضاء في (أوبك)».
وحسب تقديرات ماكمونغل فإن الطاقة الإنتاجية الإضافية لقطاع النفط في العالم تبلغ نحو مليوني برميل يومياً يمكن ضخها فوراً في الأسواق، إلى جانب 3 ملايين برميل يومياً أخرى يمكن أن تكون متاحة خلال فترة من الوقت.
ويُذكر أن منتدى الطاقة الدولي هو أكبر تجمع متكرر لوزراء الطاقة في العالم ومقره في العاصمة السعودية الرياض، وهو تجمع فريد من نوعه حيث إن المشاركين ليسوا فقط من وكالة الطاقة الدولية ودول «أوبك»، ولكن أيضاً من الجهات الفاعلة الدولية الرئيسية مثل البرازيل والصين والهند والمكسيك وروسيا وجنوب أفريقيا، وتنتج دول المنتدى أكثر من 90% من النفط العالمي وإمدادات الغاز.
وفي سياق منفصل، ذكرت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء أن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قال أمس (الخميس)، إن خطط فرض حدود قصوى لأسعار النفط الروسي «ستنهار»، وستجد روسيا سبلاً لتأمين إيرادات ميزانيتها.
وناقشت الولايات المتحدة وحلفاؤها وضع سعر أقصى للنفط الروسي بين 40 و60 دولاراً للبرميل، وفقاً لمصادر مطلعة. وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء يوم الأربعاء بأن الحلفاء يستكشفون عدة طرق لتحجيم عائدات النفط الروسي، مع تقليل الأثر على اقتصاداتهم في نفس الوقت، خلال محادثات بدأت عقب قمة الدول السبع الصناعية الكبرى.
واتفق القادة في ختام القمة التي انعقدت في ألمانيا في 28 يونيو (حزيران) على استكشاف خيارات لوضع حد أقصى لسعر النفط الروسي عن طريق حظر خدمات التأمين والنقل المطلوبة لشحن النفط الروسي الخام والمنتجات البترولية ما لم يتم شراء النفط بسعر أقل من المتفق عليه.
وفي الأسواق، صعدت أسعار النفط أمس، بعد خسائر كبيرة في الجلستين السابقتين مع عودة تركيز المستثمرين على قلة الإمدادات مع استمرار مخاوف الركود العالمي.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 4.27 دولار، أي 4.24%، إلى 104.96 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:28 بتوقيت غرينتش، وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 4.88 دولار، أي 4.95%، إلى 103.41 دولار للبرميل.
وكانت المعاملات متقلبة بعد هبوط الأسعار في وقت ما من الجلسة بنحو دولارين، ثم عاودت الزيارة وصعدت بنحو دولار واحد. وفي مؤشر على أن إمدادات النفط ربما تظل شحيحة، شددت واشنطن العقوبات المفروضة على إيران العضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، لتضغط على طهران من أجل إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
وتراجعت أسعار النفط في الأسابيع الماضية، مما يلقي الضوء على المخاوف من تباطؤ اقتصادي حاد وتراجع الطلب على السلع الأولية.


مقالات ذات صلة

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

انخفضت أسعار الذهب يوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي، في حين أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخة نفط تعمل في حقل بمدينة جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

خام برنت يعود إلى 100 دولار مع تصعيد إيران هجماتها على الملاحة الخليجية

قفزت أسعار النفط يوم الخميس مع تصعيد إيران هجماتها على منشآت النفط والنقل في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
أوروبا زيلينسكي مع فيكتور أوربان (رويترز)

أورسولا فون دير لاين تتعرض لوابل من الانتقادات ومطالبات بإقالتها

قالت فون دير لاين: «لم يعد بوسع أوروبا أن تكون حارسة النظام الدولي القديم، في عالم اندثر من غير عودة» وترى أن مصالح أوروبا أهم من قيمها.

شوقي الريّس (بروكسل)
الاقتصاد مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

وكالة الطاقة: اتفاق على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن الدول الأعضاء فيها، والبالغ عددها 32 دولة، قد اتفقت بالإجماع على سحب 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية.


ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.