الملتقى السعودي ـ التايلندي يركز على فرص «تقنيات التعدين» كمحور للتعاون بين البلدين

«غرفة الرياض» تكشف عن تطورات البنية التحتية للصناعة في المملكة

نائب وزير الصناعة التايلاندية خلال لقائه رجال الأعمال السعوديين في بانكوك (الشرق الأوسط)
نائب وزير الصناعة التايلاندية خلال لقائه رجال الأعمال السعوديين في بانكوك (الشرق الأوسط)
TT

الملتقى السعودي ـ التايلندي يركز على فرص «تقنيات التعدين» كمحور للتعاون بين البلدين

نائب وزير الصناعة التايلاندية خلال لقائه رجال الأعمال السعوديين في بانكوك (الشرق الأوسط)
نائب وزير الصناعة التايلاندية خلال لقائه رجال الأعمال السعوديين في بانكوك (الشرق الأوسط)

بحثت شركات سعودية وتايلندية فرص التعاون في تقنيات التعدين، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة في مجال البحوث والاستشارات الصناعية، حيث أكد جالا ذا فيسري، نائب وزير الصناعة التايلندية، على وجود فرص تعاون في تقنيات التعدين، مشيرا إلى أن ما تمتلكه بلاده في هذا المجال يعد فرصة للشركات السعودية.
وأوضح خلال لقائه في مقر الوزارة بالعاصمة التايلندية بانكوك مؤخرا رجال أعمال سعوديين، على هامش زيارة نظمتها الغرفة التجارية في الرياض، أن هناك فرصا للتعاون في مجالات البحوث والاستشارات في القطاع الصناعي، علاوة على قطاعات أخرى في الصناعة من الممكن الاستثمار فيها.
من جانبه، دعا كريم العنزي، عضو مجلس الإدارة بغرفة الرياض، إلى ضرورة عقد عدد من اللقاءات الثنائية بين رجال وسيدات الأعمال في البلدين، وذلك لبحث المزيد من الشراكات وزيادة التبادل التجاري، في الوقت الذي أفصح عبد الله الخريف، عضو مجلس الإدارة رئيس اللجنة الصناعية، عن الدور الكبير الذي تقدمه وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالسعودية، والتي ساهمت بزيادة عدد المصانع والتعريف بالاستثمارات في البلاد، وعن أهمية المحتوى المحلي والتسهيلات المقدمة من الدولة لنقل التقنية والمشاركة في المشاريع الكبيرة.
وكشف الخريف، عن الممكنات الصناعية المتعلقة بالبنى التحتية مثل الهيئة الملكية للجبيل وينبع وأيضاً الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، بالإضافة إلى الممكنات التمويلية مثل صندوق التنمية الصناعي وبنك التصدير والاستيراد السعودي، والتعريف بدور برنامج الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية «ندلب» والذي يشكل أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030. متطرقاً إلى نظام التعدين الجديد في البلاد والاهتمام الذي توليه السعودية بتطوير هذا القطاع ليكون رافداً مهماً للاقتصاد الوطني.
ونظمت «غرفة الرياض» أول من أمس في بانكوك، ملتقى الأعمال السعودي التايلندي، بمشاركة أكثر من 100 رجل سيدة أعمال يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية الصناعية والتقنية والسياحية والزراعية برئاسة كريم العنزي عضو مجلس الإدارة رئيس اللجنة التجارية بالغرفة.
وشهد الملتقى مناقشات حول سبل تنشيط التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، وإقامة علاقات شراكة اقتصادية للاستفادة من الفرص الاستثمارية في الدولتين.
وكان الملتقى قد شهد استعراضاً للفرص الاستثمارية  في ظل ما تشهده «الرياض» من تحول اقتصادي، كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة الرياض وغرفة تايلند، إضافة إلى العديد من الشراكات بين الشركات السعودية والتايلندية، بالإضافة إلى إقامة لقاءات ثنائية بين رجال وسيدات الأعمال تم خلالها بحث أوجه التعاون المشترك وسبل تقوية العلاقات التجارية والاقتصادية بين قطاعي الأعمال السعودي والتايلندي.


مقالات ذات صلة

ملك تايلاند يعين ابنته الصغرى «ميجور جنرال» في الجيش

العالم ملك تايلاند يعين ابنته الصغرى «ميجور جنرال» في الجيش

ملك تايلاند يعين ابنته الصغرى «ميجور جنرال» في الجيش

أعلنت الجريدة الرسمية في تايلاند تعيين الأميرة سيريفانافاري ناريراتانا راجاكانيا متخصصة في الجيش التايلاندي الملكي برتبة «ميجور جنرال»، بحسب وكالة «بلومبيرغ» للأنباء. وأعلن الملك ماها فاجير الونجكورن أمس (الجمعة) تعيين كريمته التي تبلغ من العمر 36 عاماً في أحدث جولة من الترقيات العسكرية، والتي تدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل. وتحمل الأميرة درجة الماجستير في التصميم من غرفة اتحاد تصميم الأزياء الباريسية، بالعاصمة الفرنسية، وأصبحت مصممة أزياء ولديها ماركة باسم «سيريفانافاري». والأميرة هي الابنة الصغرى للملك، بينما الابنة الكبرى للملك الأميرة باجراكيتيابها نقلت إلى المس

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الخليج السعودية وتايلاند تعفيان حاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة من التأشيرة

السعودية وتايلاند تعفيان حاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة من التأشيرة

وقَّعت السعودية وتايلاند، في بانكوك، اليوم (الأربعاء)، مذكرة تفاهم بشأن إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة من تأشيرة الدخول، بعد عام من سماح الرياض بسفر مواطنيها إلى هناك، ودخول التايلانديين البلاد، وذلك عقب 3 عقود من الحظر. جاء توقيع المذكرة خلال استقبال دون برامودويناي نائب رئيس الوزراء وزير خارجية تايلاند، للمهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، الذي يقوم بزيارة رسمية لبانكوك التقى فيها أيضاً نظيره فيجافات إيزارابهاكدي، ورئيس البرلمان تشوان ليكباي، كلّاً على حدة. وجرى، خلال اللقاءات، استعراض علاقات الصداقة وأوجه التعاون بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة، بال

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
يوميات الشرق دونغبيتش برومثب وسط أفراد أسرته بعد إنقاذه من الكهف (أرشيفية - أ.ب)

وفاة صبي جرى إنقاذه من كهف تايلند عام 2018 بإصابة في الرأس

تُوفي قائد فريق كرة القدم التايلندي، والذي جرى إنقاذه وزملائه من الكهف في تايلند عام 2018.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم جانب من تلوث الهواء في بانكوك (وسائل إعلام تايلاندية)

ليس بسبب كورونا... بانكوك تحث سكانها على العمل من المنزل وارتداء الكمامات

بعد نحو عامين من دخول مناطق واسعة حول العالم في إغلاقات وعمل الموظفين من المنزل وإلزامية ارتداء الكمامات بسبب فيروس «كوفيد-19»، حثّت السلطات التايلاندية سكان بانكوك على العمل من المنزل، والالتزام بارتداء الكمامات في الأماكن المفتوحة، ليس بسبب كورونا وإنما في ظل تفاقم مستويات تلوث الهواء في واحدة من أعلى مدن العالم من حيث معدلات زيارتها. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأربعاء)، عن حاكم بانكوك، تشادشارت سيتيبونت، قوله في بيان له أمس الثلاثاء، إن سكان المدينة الذين يزيد عددهم على 10 ملايين نسمة، يجب أن يعملوا من منازلهم إذا أمكن ذلك، أو أن يتحولوا من استخدام سياراتهم الشخصية إلى خيارات ال

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
العالم السفينة «سوخوتاي» قبل غرقها بالكامل (أ.ف.ب)

غرق سفينة حربية تايلاندية... و31 بحاراً في عداد المفقودين

فُقد 31 من عناصر البحرية التايلاندية إثر غرق سفينتهم قبالة السواحل الجنوبية الشرقية للبلاد بعيد منتصف ليل أمس (الأحد)، وفق ما أعلنت السلطات. وكانت السفينة «سوخوتاي» التابعة لسلاح البحرية تقوم بدورية في خليج تايلاند، على بعد 37 كيلومتراً من رصيف «بانغ سابان» في براشواب خيري خان (جنوب) عندما واجهت أمواجاً قوية وتسربت المياه إلى داخلها. وأطلقت السلطات عملية إنقاذ بعد تضرر الأنظمة الإلكترونية للسفينة، وأظهرت صور نشرها سلاح البحرية السفينة مائلة على جانبها. وقال المتحدث باسم البحرية؛ الأدميرال بوغكرونغ موترادبالين: «ما زلنا نبحث عن 31 مفقوداً».

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة يوم الثلاثاء، لكن ثلاثة من أعضاء مجلسه التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، في إشارة إلى مخاوف صناع السياسات من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

كما رفع البنك المركزي بشكل حاد توقعاته للأسعار، وشدد على ضرورة اليقظة حيال مخاطر تجاوز التضخم للمستويات المستهدفة، مما يشير إلى فرصة قوية لرفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

وقال فريد نومان، كبير اقتصاديي آسيا في «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ: «بينما أبقى بنك اليابان على الأسعار دون تغيير، فإن الأصوات الثلاثة المعارضة تسلط الضوء على التوترات التي يواجهها مسؤولو النقدي»، مشيراً إلى أن صدمات الطاقة تؤجج التضخم وتكبح النمو.

وأضاف نومان: «بالنظر إلى توقعات التضخم المرتفعة في اليابان، والتي زادت بشكل أكبر بسبب أزمة الطاقة، سيحتاج بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب لمنع تصاعد ضغوط الأسعار بشكل أكبر».

وكما كان متوقعاً على نطاق واسع، ترك بنك اليابان سعر الفائدة قصير الأجل دون تغيير عند 0.75 في المائة في ختام اجتماعه الذي استمر يومين وانتهى الثلاثاء.

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

ومع ذلك، في خطوة مفاجئة، عارض ثلاثة أعضاء في مجلس البنك القرار ودعوا بدلاً من ذلك إلى رفع الفائدة إلى 1.0 في المائة. وانضم ناؤوكي تامورا وجونكو ناكاغاوا إلى هاجيمي تاكاتا، الذي قدم سابقاً مقترحاً منفرداً فاشلاً للرفع في مارس (آذار).

ويعد هذا أكبر عدد من الأصوات المعارضة يشهدها المجلس منذ يناير (كانون الثاني) 2016، عندما اعتمد بنك اليابان أسعار الفائدة السلبية بتصويت ضيق بنتيجة 5-4.

التقرير الفصلي

وقال بنك اليابان في تقريره الفصلي: «بما أن التضخم الأساسي يقترب من 2 في المائة وأسعار الفائدة الحقيقية عند مستويات منخفضة بشكل ملحوظ، فإن البنك سيواصل رفع سعر سياسته استجابة للتطورات في الاقتصاد والأسعار والظروف المالية».

وأوضح البنك أن وتيرة وتوقيت رفع الفائدة سيتم تحديدهما بمراقبة وثيقة لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وقارنت التوجيهات الجديدة بين الوضع الحالي والتوجيهات السابقة التي كانت تضع «تحسن الاقتصاد» شرطاً مسبقاً لمزيد من الرفع.

وارتفع الين وتراجع مؤشر «نيكي» للأسهم بعد إعلان السياسة، حيث بدأ المستثمرون في وضع احتمالات رفع الفائدة على المدى القريب في الحسبان.

وقالت كاناكو ناكامورا، الخبيرة الاقتصادية في معهد «داإيوا» للبحوث: «أتوقع أن يأتي الرفع القادم للفائدة في وقت مبكر من شهر يونيو (حزيران). ومع ترجيح أن تسفر محادثات الأجور في الربيع عن زيادات تماثل العام الماضي، فإن حلقة الأجور والأسعار تشير إلى تضخم أعلى مستقبلاً».

وأضافت: «بينما تظل حالة عدم اليقين بشأن الشرق الأوسط مرتفعة، فإن تجاهل ضغوط الأسعار التصاعدية قد يؤدي إلى تفاقم الآثار الجانبية مثل ضعف الين».

وتتركز أنظار الأسواق الآن على تعليقات المحافظ كازو أويدا في مؤتمره الصحافي للحصول على أدلة حول كيفية تأثير الحرب المستمرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل على مسار رفع الفائدة. لقد عقدت هذه الحرب جهود بنك اليابان لرفع الفائدة تدريجياً إلى مستويات تُعتبر «محايدة للاقتصاد»، والتي تراها الأسواق عند حوالي 1.5 في المائة.

رجل يسير تحت لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

ويعد بنك اليابان الأول ضمن سلسلة من البنوك المركزية التي يُتوقع أن تبقي سياستها ثابتة هذا الأسبوع، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تسببت حرب الشرق الأوسط في إرباك الآفاق الاقتصادية.

مخاطر تجاوز التضخم

في تقرير آفاق التوقعات الفصلية، رفع البنك المركزي بشكل حاد توقعاته للتضخم الأساسي للسنوات المالية التي تنتهي في مارس 2027 ومارس 2028، بينما خفض توقعات النمو لكلتا السنتين.

وحافظ بنك اليابان على توقعه بأن التضخم الأساسي سيتقارب مع المستويات المتسقة مع مستهدفه السعري في وقت ما بين النصف الثاني من السنة المالية 2026 وحتى عام 2027. لكنه استرسل في شرح المخاطر المحيطة بالنمو والأسعار جراء الحرب في الشرق الأوسط، مضيفاً أن سيناريو الأساس يعتمد على افتراض أن الصراع لن يؤدي إلى اضطرابات ضخمة في سلاسل التوريد أو قفزة طويلة الأمد في تكاليف النفط.

وأشار التقرير إلى أن رغبة الشركات في تمرير التكاليف المرتفعة للمستهلكين قد تؤدي إلى انتشار ضغوط الأسعار الناجمة عن ارتفاع النفط إلى مختلف السلع والخدمات بشكل أكبر مما كانت عليه في الماضي.

وجاء في التقرير: «يجب على بنك اليابان إيلاء اهتمام قوي بشكل خاص لخطر انحراف التضخم صعوداً بشكل حاد، وبالتالي التأثير سلباً على الاقتصاد».

إن اعتماد اليابان الكبير على واردات النفط يجعل اقتصادها عرضة لارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناتجة عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

ومع ذلك، زادت مخاطر التغاضي عن ضغوط الأسعار الناجمة عن الحرب مع زيادة حرص الشركات على تمرير التكاليف العالية، بما في ذلك التكاليف الناجمة عن ضعف الين المستمر، مما يبقي التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 في المائة للسنة الرابعة على التوالي.

وأدت الوتيرة البطيئة لرفع الفائدة من قبل بنك اليابان إلى الضغط على الين، ليبقي بالقرب من مستوى 160 يناً للدولار، وهو المستوى الذي أدى في السابق إلى تدخلات في سوق العملات.

وقالت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء إن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات ضد تقلبات سوق الصرف الأجنبي، مؤكدة عزم طوكيو التدخل لمواجهة الانخفاضات المفرطة في قيمة الين.

ويتوقع ما يقرب من ثلثي الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة القياسي إلى 1.0 في المائة بحلول نهاية يونيو.


النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
TT

النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 1 في المائة، الثلاثاء، مواصلةً مكاسبها من الجلسة السابقة، في ظل تعثر الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الأميركية - الإيرانية، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي، ما يحول دون وصول إمدادات الطاقة من هذه المنطقة المنتجة الرئيسية في الشرق الأوسط إلى المشترين العالميين.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، إن الرئيس دونالد ترمب غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني يهدف إلى إنهاء الحرب. وكشفت مصادر إيرانية، الاثنين، أن مقترح طهران تجنب التطرق إلى برنامجها النووي إلى حين وقف الأعمال العدائية وحل النزاعات البحرية في الخليج.

وأدى استياء ترمب من العرض الإيراني إلى جمود الصراع، حيث تغلق إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادةً ما يعادل 20 في المائة من استهلاك النفط والغاز العالمي، بينما تُبقي الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 1.41 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 109.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 2.8 في المائة في الجلسة السابقة مسجلةً أعلى مستوى إغلاق لها منذ 7 أبريل (نيسان). ويستمر ارتفاع العقد لليوم السابع على التوالي.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو بمقدار 1.27 دولار، أو 1.3 في المائة، ليصل إلى 97.64 دولار للبرميل، بعد ارتفاعه بنسبة 2.1 في المائة في الجلسة السابقة.

كانت جولة سابقة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد انهارت الأسبوع الماضي عقب فشل المحادثات المباشرة.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «لا تزال المحادثات حول السلام تبدو سطحية إلى حد كبير، وتفتقر إلى أدلة ملموسة على خفض التصعيد. وعلى الرغم من الخطابات، لا تزال حركة السفن عبر مضيق هرمز محدودة، وهذا التعطيل المطوّل هو ما يُبقي علاوات مخاطر النفط مرتفعة».

وأضافت: «على المدى القريب، لا تُعنى أسواق النفط بالطلب الكلي بقدر ما تُعنى بالجمود الدبلوماسي. وطالما لم تُترجم الدبلوماسية إلى تدفقات فعلية للبراميل، وليس مجرد تصريحات، فستظل أسواق النفط متقلبة مع ميل تصاعدي حتى نهاية مايو».

وكشفت بيانات تتبع السفن عن اضطرابات كبيرة في المنطقة، حيث اضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى العودة أدراجها بسبب الحصار الأميركي. ومع ذلك، أظهرت بيانات تتبع السفن، الصادرة يوم الاثنين، أن ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الإماراتية عبرت مضيق هرمز، ويبدو أنها بالقرب من الهند.

وقبل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، كان ما بين 125 و140 سفينة تعبر المضيق يومياً.

كما تترقب السوق بيانات المخزونات الأميركية، الحكومية والخاصة، المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ويتوقع المحللون الذين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 300 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، مع صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء.


الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، حيث يترقب المستثمرون تأثير الصراع في الشرق الأوسط وتعثر محادثات السلام الأميركية - الإيرانية على توقعات أسعار الفائدة للبنوك المركزية الرئيسية التي تجتمع هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4670.89 دولار للأونصة، حتى الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.2 في المائة إلى 4684.70 دولار.

وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استيائه من آخر مقترح إيراني لحل الحرب المستمرة منذ شهرين، وفقاً لما صرّح به مسؤول أميركي، مما خفّض الآمال في التوصل إلى حل للنزاع الذي عطّل إمدادات الطاقة، وأجّج التضخم، وأودى بحياة الآلاف.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «لا تزال العناوين الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي لأسعار الذهب. في حال التوصل إلى اتفاق (بين الولايات المتحدة وإيران) أو اتفاق مؤقت، من المتوقع أن يضعف الدولار، ومن المرجح أن يرتفع سعر الذهب».

وارتفاع الدولار بشكل طفيف، وتراوحت أسعار النفط فوق 109 دولارات للبرميل، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي بشكل كبير.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الأربعاء.

وقال مير: «سيكون دور مجلس الاحتياطي الفيدرالي محدوداً إلى حد كبير. لن يتخذ أي إجراءات بشأن أسعار الفائدة في الوقت الراهن»، مضيفاً أنه قد يخفضها لاحقاً في الربع الأخير من العام مع «اتجاهنا نحو تباطؤ اقتصادي عالمي».

وسيركز المستثمرون أيضاً على قرارات البنوك المركزية الأخرى هذا الأسبوع، بما في ذلك قرارات البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 74.61 دولار للأونصة، واستقر البلاتين عند 1984.19 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1463 دولاراً.