بارزاني يرفع سقف المطالب الكردية للمشاركة في الحكومة العراقية المقبلة

مسعود بارزاني (أ.ب)
مسعود بارزاني (أ.ب)
TT

بارزاني يرفع سقف المطالب الكردية للمشاركة في الحكومة العراقية المقبلة

مسعود بارزاني (أ.ب)
مسعود بارزاني (أ.ب)

نفى الزعيم الكردي مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يكون أرسل رسالة إلى قوى الإطار التنسيقي بشأن آلية المشاركة في الحكومة العراقية القادمة. وفيما يستمر الخلاف بين الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني) بشأن منصب رئيس الجمهورية، أعلن مقر زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني في أربيل أن الأخير لم يرسل أي رسالة إلى قوى الإطار التنسيقي، وكرر ما أكده بارزاني قبل أيام عند لقائه نواب حزبه في البرلمان الاتحادي بأن مشاركة الحزب الديمقراطي في الحكومة القادمة تستند على تحقيق ثلاثة مطالب أساسية وهي «التوازن والتوافق والشراكة». وفيما يؤخذ على بارزاني نفسه من قبل قوى الإطار التنسيقي وكذلك غريمه الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة بافل طالباني أنه أول من خرق مفهوم التوافق حين التحق بمفهوم حكومة الأغلبية الوطنية التي دعا إليها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر فإن دعوته الجديدة لقوى الإطار بشأن هذه المفاهيم لم تلق حتى الآن آذانا صاغية لأكثر من سبب. وطبقا لما يجري تداوله في الغرف المغلقة وكواليس اللقاءات غير الرسمية حتى الآن بشأن كيفية تشكيل الحكومة المقبلة أن الإطار التنسيقي الآن ليس بصدد كتابة البرنامج الحكومي لكي يدرس شروط الآخرين من القوى والأحزاب السياسية التي تؤمل مشاركتها في الحكومة المقبلة. وطبقا للتسريبات فإن قوى الإطار التنسيقي وإن ادعت أنها سوف تشكل حكومة خدمة لا أنها لا تزال غير قادرة فيما بينها على الاتفاق على شخصية لرئاسة الحكومة القادمة وبالتالي فإن ما تطلبه من الشركاء ممن يمثلون المكونات الرئيسية (السنة والكرد) أن لا يتدخلوا في فرض الشروط أو رفع سقف المطالب قبل أن يتفق البيت الشيعي على مرشح توافقي. وفي هذا السياق فإن هناك من داخل البيت الشيعي وطبقا للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» من أوساط مقربة أن قيام بارزاني برفع سقف المطالب التي تبدو من الخارج كردية عامة وليست خاصةً بالحزب الديمقراطي مثل «الشراكة والتوافق والتوازن» إنما تهدف إلى تحقيق أمرين الأول هو رسالة للداخل الكردي بأنه في الوقت الذي يعمل الحزب الديمقراطي على تحقيق مطالب الكرد الأساسية فإن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني يريد فقط إعادة مرشحه لمنصب رئيس الجمهورية برهم صالح بدون أي شروط مسبقة والثاني جر الإطار التنسيقي إلى نوع من الخلافات بشأن المطالب الكردية أو مطالب الحزب الديمقراطي الكردستاني.
لكن في مقابل ذلك فإن أوساط حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ترى أن منطق التحالفات هو من يحكم طريقة التعامل مع الشركاء. وطبقا لما أبلغ به «الشرق الأوسط» سياسي مقرب من الاتحاد الوطني الكردستاني أن «الحزب الديمقراطي الكردستاني حين كان حليفا للصدر في تحالف (إنقاذ وطن) لم تكن قد ظهرت هذه المفردات في خطابه السياسي حيث كان كل همه هو تمرير مرشحه لرئاسة الجمهورية وإنه كان يتحدث عن خطة تتعلق بكيفية تفعيل منصب رئيس الجمهورية بعيدا عن التوافق والشراكة والتوازن علما بأن منصب رئيس الجمهورية هو اتحادي مثلما هو معروف». ويضيف السياسي الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه أن «الهدف الرئيس من تغيير نمط الخطاب الديمقراطي الكردستاني هو شعوره أن التحالف بين قوى الإطار التنسيقي والاتحاد الوطني الكردستاني متين ويبدو أنهم وإن كان بعضهم لديه خلافات مع مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح لكنهم وفي ظل المتغيرات التي حصلت في الساحة السياسية باتوا مجبرين على تأييد أي مرشح يطرحه الاتحاد بما في ذلك صالح نفسه». ويمضي السياسي قائلا إن «الديمقراطي الكردستاني هو في الواقع أكبر الخاسرين من انهيار إنقاذ وطن، وبعد انسحاب الصدر بدأ يشعر أنه فقد فرصة المنافسة مع الاتحاد الوطني حتى لو تكرر سيناريو 2018 لأن الأوضاع تغيرت وبالتالي لم يعد أمامه سوى التركيز على المطالب الخاصة بالإقليم لأن انتخابات الإقليم على الأبواب وربما يكون تسويق هذه المطالب داخل الإقليم جزءا من خطاب سوف يطوره الحزب بالضد من غريمه الاتحاد الوطني حتى لو حصل على منصب رئيس الجمهورية للمرة الخامسة خلال 18 عاما».


مقالات ذات صلة

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

كشف مصدر مسؤول في وزارة المالية بإقليم كردستان العراق، أن «الإقليم تكبد خسارة تقدر بنحو 850 مليون دولار» بعد مرور شهر واحد على إيقاف صادرات نفطه، وسط مخاوف رسمية من تعرضه «للإفلاس». وقال المصدر الذي فضل عدم الإشارة إلى اسمه لـ«الشرق الأوسط»: إن «قرار الإيقاف الذي كسبته الحكومة الاتحادية نتيجة دعوى قضائية أمام محكمة التحكيم الدولية، انعكس سلبا على أوضاع الإقليم الاقتصادية رغم اتفاق الإقليم مع بغداد على استئناف تصدير النفط».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

فيما نفت تركيا مسؤوليتها عن هجوم ورد أنه كان بـ«مسيّرة» استهدف مطار السليمانية بإقليم كردستان العراق، أول من أمس، من دون وقوع ضحايا، وجهت السلطات والفعاليات السياسية في العراق أصبع الاتهام إلى أنقرة. وقال الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، في بيان، «نؤكد عدم وجود مبرر قانوني يخول للقوات التركية الاستمرار على نهجها في ترويع المدنيين الآمنين بذريعة وجود قوات مناوئة لها على الأراضي العراقية».

المشرق العربي نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار.

المشرق العربي الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

يبدو أن الانقسام الحاد بين الحزبين الكرديين الرئيسيين «الاتحاد الوطني» و«الديمقراطي» المتواصل منذ سنوات طويلة، يظهر وبقوة إلى العلن مع كل حادث أو قضية تقع في إقليم كردستان، بغض النظر عن شكلها وطبيعتها، وهذا ما أحدثه بالضبط الهجوم الذي استهدف مطار السليمانية، معقل حزب الاتحاد الوطني، مساء الجمعة.

فاضل النشمي (بغداد)

الشرع يلتقي الملك تشارلز وستارمر خلال زيارته بريطانيا

الرئيس السوري أحمد الشرع يغادر مقر رئاسة الوزراء البريطانية عقب اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بلندن 31 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع يغادر مقر رئاسة الوزراء البريطانية عقب اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بلندن 31 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

الشرع يلتقي الملك تشارلز وستارمر خلال زيارته بريطانيا

الرئيس السوري أحمد الشرع يغادر مقر رئاسة الوزراء البريطانية عقب اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بلندن 31 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع يغادر مقر رئاسة الوزراء البريطانية عقب اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بلندن 31 مارس 2026 (د.ب.أ)

استقبل الملك البريطاني تشارلز الثالث، الثلاثاء، الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر باكنغهام، في أول زيارة رسمية له إلى لندن منذ توليه السلطة، حيث التقى أيضاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد قصر باكنغهام بأن الملك عقد لقاء مع الشرع بعد ظهر الثلاثاء. وتُعد هذه الزيارة الأولى للشرع إلى بريطانيا منذ إطاحته بالرئيس السابق بشار الأسد، الذي حكم البلاد مدة طويلة بقبضة حديدية، في عام 2024.

وفي وقت سابق الثلاثاء، بحث الشرع مع ستارمر في مقر رئاسة الحكومة في داونينغ ستريت تداعيات الحرب مع إيران.

وقال متحدث باسم «داونينغ ستريت» إن الزعيمين «ناقشا الحاجة إلى خطة قابلة للتطبيق لإعادة فتح مضيق هرمز، في ظل التأثير الاقتصادي الحاد لإغلاقه المطول، واتفقا على العمل مع شركاء آخرين لاستعادة حرية الملاحة».

ومنذ تولي الشرع السلطة، لا تزال التوترات الطائفية تتسبب في أعمال عنف متكررة في سوريا، في وقت لا يزال فيه تنظيم «داعش» نشطاً.

وأضاف المتحدث أن ستارمر رحّب بـ«الإجراءات» التي اتخذتها الحكومة السورية ضد تنظيم «داعش»، مشيراً إلى تحقيق تقدّم في مجال مكافحة الإرهاب.

كما حثّ رئيس الوزراء البريطاني على «تعزيز التعاون في ملف إعادة (المهاجرين غير الشرعيين)، وأمن الحدود، ومكافحة شبكات تهريب البشر».

وبين عامي 2011 و2021، حصل نحو 31 ألف سوري على حق اللجوء في بريطانيا، بعد أن أدت الحرب الأهلية إلى أزمة لجوء، وفق إحصاءات حكومية.

وجاءت زيارة الرئيس السوري بعد إعلان لندن استئناف العلاقات الدبلوماسية مع دمشق في يوليو (تموز) 2025.

وكان ذلك قد أعقب زيارة وزير الخارجية البريطاني آنذاك ديفيد لامي إلى دمشق، وهي أول زيارة لوزير بريطاني إلى سوريا منذ 14 عاماً.

وقالت الحكومة البريطانية حينها إن انخراطها مع دمشق يهدف إلى دعم الانتقال السياسي في البلاد، والمساهمة في التعافي الاقتصادي، إضافة إلى الحد من الهجرة غير الشرعية، ومعالجة قضية الأسلحة الكيميائية.

والتقى الشرع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين، يوم الاثنين، في إطار مساعيه لإبقاء سوريا بمنأى عن تداعيات الحرب الجارية في الشرق الأوسط.

وتُعد ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، موطناً لأكبر جالية سورية في الاتحاد الأوروبي، إذ يتجاوز عددهم مليون شخص، وصل كثير منهم خلال ذروة تدفق اللاجئين بين عامي 2015 و2016.

وقال ميرتس، الذي جعل من تشديد سياسة الهجرة أولوية منذ توليه منصبه، العام الماضي، إنه اتفق مع الشرع على أن «ثمانية من كل عشرة سوريين في ألمانيا ينبغي أن يعودوا» إلى بلادهم «خلال السنوات الثلاث المقبلة».


وزيرة: لبنان يستعد لأزمة نزوح في ظل أزمة تمويل

مجموعة من الأطفال النازحين يتجمعون داخل حرم مدرسة ثانوية تُستخدم الآن مأوى مؤقتاً وسط الضربات الإسرائيلية على لبنان (رويترز)
مجموعة من الأطفال النازحين يتجمعون داخل حرم مدرسة ثانوية تُستخدم الآن مأوى مؤقتاً وسط الضربات الإسرائيلية على لبنان (رويترز)
TT

وزيرة: لبنان يستعد لأزمة نزوح في ظل أزمة تمويل

مجموعة من الأطفال النازحين يتجمعون داخل حرم مدرسة ثانوية تُستخدم الآن مأوى مؤقتاً وسط الضربات الإسرائيلية على لبنان (رويترز)
مجموعة من الأطفال النازحين يتجمعون داخل حرم مدرسة ثانوية تُستخدم الآن مأوى مؤقتاً وسط الضربات الإسرائيلية على لبنان (رويترز)

كشفت ‌وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد، اليوم الثلاثاء، أن لبنان يستعد لاحتمال ألا يعود مئات الآلاف من النازحين جراء الغارات الإسرائيلية وأوامر الإجلاء إلى ديارهم على المدى الطويل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتحدثت السيد لـ«رويترز» بعدما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ​إن الجيش سيدمر جميع المنازل على طول الحدود اللبنانية مع إسرائيل وسيمنع 600 ألف من السكان الذين فروا من جنوب لبنان من العودة إلى قراهم.

ونزح أكثر من مليون شخص من ديارهم وقتل 1200 آخرون في الغارات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، عندما جرت جماعة «حزب الله» المسلحة اللبنانية لبنان إلى الصراع الإقليمي بإطلاقها النار على إسرائيل.

وقالت الوزيرة اليوم: «إن النزوح طويل الأمد أمر يثير قلقنا بالطبع. نأمل ألا يحدث ذلك، ولكن كحكومة، علينا أن نستعد ونفكر في الأمر».

وأضافت أن الحكومة تدرس خيارات، منها برامج النقد مقابل الإيجار، وتوفير أماكن إقامة، لكنها ‌لا تخطط لبناء ‌مخيمات في هذه المرحلة.

وتابعت الوزيرة: «الأمر برمته يعتمد على مدى إصرار ​الإسرائيليين على ‌الاستيلاء ⁠على ​الأراضي، وبالطبع ⁠هو أمر غير مقبول بالنسبة لنا... إنه انتهاك فج لسيادتنا، وسنبذل قصارى جهدنا لمنع ذلك، بكل ما نملك».

وقال كاتس اليوم إن إسرائيل ستبقي سيطرتها على جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، الذي يبعد نحو 30 كيلومتراً شمال حدود لبنان مع إسرائيل. وتمثل الأراضي الواقعة جنوب هذا النهر نحو عُشر الأراضي اللبنانية.

متطوعان يحملان أكياساً من الفواكه والخضراوات لتوزيعها على النازحين في مدينة صور بجنوب لبنان (رويترز)

التمويل «غير كافٍ» لتلبية الاحتياجات

يعيش نحو 136 ألف شخص حالياً في ملاجئ جماعية، بينما يقيم الباقون إما مع ذويهم أو، في حالات نادرة، في الشوارع.

وقد يؤدي النزوح طويل الأجل إلى ⁠تفاقم التوترات الاجتماعية بين الجماعات اللبنانية المختلفة، إذ تأججت الانقسامات السياسية والطائفية ‌القديمة بسبب قرار جماعة «حزب الله» دخول الحرب.

وقالت السيد: «هناك ‌بالفعل عدد كبير جداً من النازحين، والمساحة المتاحة لهم تتقلص».

وأضافت ​أن بعض المناطق التي أبدت استعدادها ‌لاستضافة النازحين خلال حرب «حزب الله» وإسرائيل عام 2024، بما في ذلك في المدارس أو غيرها ‌من المباني العامة، باتت أقل استعداداً هذه المرة.

ومضت قائلة: «هذا تحدٍّ جديد، يكمن في ضمان التماسك الاجتماعي، والتأكد من أن الشعب لا يزال في حالة تآخٍ، إن جاز التعبير... أؤمن إيماناً راسخاً بأن اللبنانيين يتبادلون ذلك الشعور. ومعظم الأمثلة التي رأيناها رائعة، تظهر كرم الضيافة في كل مكان. ولكن في الوقت نفسه، ‌موارد الناس محدودة للغاية».

وتعمل وزارة الشؤون الاجتماعية على التخطيط لثلاثة أشهر بشكل مسبق لضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للعائلات النازحة، لكن نقص التمويل لا ⁠يزال يمثل تحدياً.

وأوضحت ⁠الوزيرة أن الأمم المتحدة تمكنت خلال حرب 2024، التي استمرت لما يزيد قليلاً على شهرين، من جمع 700 مليون دولار لمساعدة لبنان في مواجهة التداعيات الإنسانية، وأن دولاً أرسلت أكثر من 110 رحلات جوية إغاثية.

ومع دخول لبنان الشهر الثاني في حرب جديدة، لم يتلقَّ سوى 30 مليون دولار بعد دعوة الأمم المتحدة الأحدث، مع تعهد المانحين بنحو 60 مليون دولار أخرى. ولم تصل سوى سبع رحلات جوية إغاثية.

وقالت السيد: «لسنا قريبين حتى من تحقيق هدفنا. ففي الحرب الأخيرة، وخلال الشهر الأول فقط، وصل ما لا يقل عن 50 رحلة جوية».

وأضافت أن بعض الجهات المانحة التقليدية في الخليج تعاني من تبعات الصراع بشكل مباشر، على عكس الوضع في عام 2024، مشيرة إلى أن الارتفاع السريع في أسعار النفط يؤثر على مدى فعالية المساعدات.

وذكرت ​الوزيرة أن المساعدات المتاحة لا تلبي ​سوى 30 في المائة من احتياجات الوزارة.

وقالت: «بالطبع، نبذل قصارى جهدنا لضمان تغطية احتياجات جميع المقيمين في مراكز الإيواء على أقل تقدير. أما السؤال الآخر، فهو الإطار الزمني، أقصد، إلى متى سيستمر هذا الوضع؟».


طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف تلقي بظلالها على اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تسنى التوصل إليه، العام الماضي، بوساطة أميركية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مسعفون إن ثلاثة على الأقل قُتلوا في غارة جوية شنتها إسرائيل في جباليا بشمال القطاع في وقت سابق من اليوم، بينما ‌لقي اثنان آخران حتفهما ‌في غارة جوية أخرى ​بخان ‌يونس ⁠في ​الجنوب.

وذكر مسؤولون ⁠في قطاع الصحة أن غارة جوية إسرائيلية استهدفت في وقت لاحق من اليوم مجموعة من الفلسطينيين قرب حاجز للشرطة في منطقة المواصي جنوب قطاع غزة؛ ما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة ثمانية آخرين.

ولم يصدر أي تعليق ⁠إسرائيلي على أي من هذه الحوادث.

وتتبادل ‌إسرائيل وحركة «حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق ​النار الذي تم الاتفاق ‌عليه في أكتوبر (تشرين الأول). وقالت وزارة الصحة ‌في غزة إن القصف الإسرائيلي أسفر عن مقتل 700 شخص على الأقل منذ وقف إطلاق النار. وقالت إسرائيل إن مسلحين في غزة قتلوا 4 جنود خلال الفترة ‌نفسها.

وتخوض إسرائيل والولايات المتحدة حرباً ضد إيران، وغزت قوات إسرائيلية جنوب لبنان في ⁠حملة ⁠جديدة ضد «حزب الله» المدعوم من إيران.

وشنت إسرائيل حملة عسكرية على غزة رداً على هجوم «حماس» عليها في السابع من أكتوبر 2023 والذي تشير إحصاءات إسرائيلية إلى أنه أسفر عن مقتل 1200 شخص واقتياد 251 رهينة إلى القطاع.

وقالت السلطات الصحية في غزة إن الحملة الإسرائيلية أدت إلى مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، معظمهم مدنيون، فضلاً عن انتشار ​الجوع، ونزوح معظم سكان القطاع، ​في الكثير من الحالات لمرات عديدة.