اكتمال توافد الحجاج إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية

حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية (واس)
حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية (واس)
TT

اكتمال توافد الحجاج إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية

حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية (واس)
حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية (واس)

اكتمل وصول الحجاج إلى مشعر منى مساء الخميس لقضاء يوم التروية، حيث يستقر مليون حاج، قبل توجههم فجراً إلى مشعر عرفات، وسط تكامل لمنظومة عمل مختلف الجهات المعنية بخدمتهم.
وقال العقيد طلال الشلهوب، المتحدث الأمني بوزارة الداخلية، خلال المؤتمر الصحافي اليومي: «نُفِّذَت الخطة الأولى من خطط نقل الحجاج إلى المشاعر المقدسة بأمن وأمان ويسر، واكتملَ وصولهم إلى مشعر منى مساء اليوم»، مبيناً أن «عمليات التصعيد المباشر بدأت من مكة المكرمة إلى عرفات لنقل الحجاج الذين يختارون المبيت في عرفة ليلة التاسع من ذي الحجة».

العقيد طلال الشلهوب المتحدث الأمني بوزارة الداخلية خلال المؤتمر الصحافي  (تصوير: عدنان مهدلي)

وأضاف: «تستمر الجهات الأمنية والحكومية المشاركة كافة، وبكامل استعداداتها في تنفيذ مهامها، في المشاعر المقدسة، لإقامة مناسك حج هذا العام ‏وفق الخطط ‏والتنظيمات المعتمدة»، مؤكداً استمرار قوات أمن الحج في تنفيذ مهامها للتحقق من حصول حجاج الداخل على التصاريح اللازمة، حيث سيواصل رجال الأمن تنفيذ مهامهم في جميع المداخل المؤدية إلى العاصمة المقدسة والطرق والممرات المؤدية إلى المسجد الحرام، وفرض طوق أمني محكم حول المشاعر المقدسة حتى نهاية الموسم.
ونوّه المتحدث الأمني لوزارة الداخلية إلى أنه تم ضبط مخالفين حاولوا الحج من دون تصريح، وتحرير محاضر بمخالفاتهم لتطبيق العقوبات المقررة بواقع 10 آلاف ريال لكل شخص، وإعادتهم من حيث أتوا، منوهاً بأن اللجان الإدارية الموسمية بـ«الجوازات» في مداخل العاصمة المقدسة أصدرت 19 قراراً إدارياً بحق مخالفين نقلوا أشخاصاً غير مصرح لهم بالحج، وذلك خلال الفترة من 9 يونيو وحتى اليوم الخميس، مؤكداً على الجميع الالتزام بالتعليمات، مهيباً بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لأداء الحج.

 

العقيد طلال الشلهوب المتحدث الأمني بوزارة الداخلية يتحدث في المؤتمر الصحافي  (تصوير: عدنان مهدلي)

من جانبه، أكد الدكتور محمد العبد العالي، المتحدث باسم وزارة الصحة، أن الحالة الصحية للحجاج مطمئنة ولم تسجل بينهم أي تفشّيات أو حالات مرضية مؤثرة على الصحة العامة، مضيفاً أن القطاعات الصحية استقبلت حتى الآن أكثر من 53.010 زائرين للمنشآت الصحية، فيما بلغ عدد الخدمات المقدمة من الصحة الافتراضية 1.736 خدمة.
وأشار إلى اكتمال تجهيزات المنظومة الصحية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة لخدمتهم، التي تشمل تهيئة أكثر من 25 ألف من أبطال الصحة لتقديم الخدمات لضيوف الرحمن من خلال 23 مستشفى تتضمن 4654 سرير تنويم من بينها 1080 سريراً للعناية المركزة، وكذلك 238 سريراً خصصت لحالات الإجهاد الحراري (ضربات الشمس)، إلى جانب تقديم عدد من الخدمات الإسعافية عبر 175 سيارة متكاملة الخدمات، متابعاً بالقول: كما توجد شبكة من المراكز الممتدة داخل المشاعر وخارجها بعدد 147 مركزاًَ صحياً، و16 مركزاً صحياً للطوارئ بجسر الجمرات، بالإضافة إلى مستشفى الصحة الافتراضي الذي يقدم 6 خدمات للمستفيدين من الرعاية الافتراضية.

الدكتور محمد العبد العالي المتحدث باسم وزارة الصحة خلال المؤتمر الصحافي (تصوير: عدنان مهدلي)

ولفت الدكتور العبد العالي إلى نجاح قافلة المنومين الذين كانت لديهم وعكات صحية ممن تواجدوا في المدينة المنورة، حيث جرى نقلهم بنجاح إلى المشاعر المقدسة، ووصلوا إليها وهم بصحة وسلام، حاثاً الحجاج على ارتداء الكمامات واستخدام المظلات لحمايتهم من انتقال الفيروسات والإجهاد الحراري، والتواصل على الرقم 937 على مدار الساعة وبمختلف اللغات للاستفادة من الخدمات الصحية.
إلى ذلك، أكد المهندس هشام سعيد، المتحدث الرسمي لوزارة الحج والعمرة، اكتمال جميع استعدادات الوزارة لخدمة ضيوف الرحمن بأفضل وأعلى معايير ومستويات الجودة، مشيراً إلى إتاحة مساحة ما يعادل 2 ونصف متر مربع لكل حاج حتى ينعم بخدمات على أعلى مستوى، إضافة إلى تجهيز ما يزيد عن 17 ألف حافلة مهيأة ومرخصة من جهة الاختصاص لتقوم بعمليات النقل والتفويج المستمرة طيلة فترة الإقامة في المشاعر المقدسة.

المهندس هشام سعيد المتحدث الرسمي لوزارة الحج والعمرة يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (تصوير: عدنان مهدلي)
 

ورافق توافد ضيوف الرحمن إلى مشعر منى الآلاف من رجال الأمن بمختلف قطاعاته لمتابعة هذه العملية، وتميزت حركة تصعيدهم بالانسيابية وفق خطة مرورية شملت المحاور الرئيسية لشبكة الطرق، بمتابعة أمنية من سماء المشعر عبر طيران الأمن لضمان انتظام المرحلة.
وتابع الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، عملية تصعيد الحجاج إلى منى، مؤكدين في تعليماتهما للجهات المعنية بذل أقصى الجهود لتوفير ما يحقق لضيوف بيت الله الحرام أداء مناسكهم بيسر وأمان.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1545076307251417089?s=20&t=cKK0wDFlz2SXyMLzf77OSg
وسخرت مختلف الجهات الخدمية قدراتها وطاقاتها لخدمة ضيوف الرحمن تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، لجميع قطاعات الدولة المعنية بالحج للقيام على أكمل وجه وفق الخطط التنظيمية والتشغيلية للموسم، التي تعد الأكبر بعد جائحة كورونا، وبذل كل ما من شأنه التيسير على الحجاج ليؤدوا عباداتهم ونسكهم بروحانية وطمأنينة، مع الحفاظ على المكتسبات الصحية المتحققة في مواجهة الجائحة.

ويقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة على بعد سبعة كيلومترات شمال شرقي المسجد الحرام، وهو حد من حدود الحرم تحيطه الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكَن إلا مدة الحج، ويحَدُّه من جهة مكة جمرة العقبة، ومن جهة مشعر مزدلفة وادي «محسر».
وسمحت السلطات السعودية لمليون مسلم تلقوا لقاحات مضادة لفيروس كورونا، بينهم 850 ألفاً أتوا من الخارج، بأداء فريضة الحج هذا العام، بعد عامين من تقليص الأعداد بشكل كبير بسبب الوباء.

ويشتهر المشعر بمعالم تاريخية منها الشواخص الثلاثة التي ترمى، وبه مسجد «الخيف»، الذي اشتق اسمه نسبة إلى ما اتحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، والواقع على السفح الجنوبي من جبل منى، وقريباً من الجمرة الصغرى، وقد صلى نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم والأنبياء من قبله، تمت توسعته وعمارته في عام 1407هـ.
ووفرت السلطات السعودية، الخدمات الأمنية والطبية والتموينية ووسائل النقل للتسهيل على قاصدي بيت الله الحرام حجهم وأداء مناسكهم بروحانية وطمأنينة، مؤكدة على الجهات الحكومية والخدمية أهمية السعي على تنفيذ كل ما من شأنه إنجاح مهامها في موسم الحج.


مقالات ذات صلة

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

الخليج إتاحة استعراض الباقات واختيار الأنسب منها لحجاج الداخل (تصوير: بشير صالح)

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

أعلنت السعودية، الأربعاء، بدء مرحلة حجز باقات الحج للراغبين في أداء الفريضة من المواطنين والمقيمين ممن لديهم إقامة سارية، لموسم هذا العام، إلكترونياً.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 38 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 38 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 38 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.