ارتفاع طفيف في الطلب الصناعي الألماني

ارتفعت الطلبيات الصناعية في ألمانيا في مايو مغيرة اتجاهها بعد تراجعها على مدى ثلاثة أشهر (رويترز)
ارتفعت الطلبيات الصناعية في ألمانيا في مايو مغيرة اتجاهها بعد تراجعها على مدى ثلاثة أشهر (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في الطلب الصناعي الألماني

ارتفعت الطلبيات الصناعية في ألمانيا في مايو مغيرة اتجاهها بعد تراجعها على مدى ثلاثة أشهر (رويترز)
ارتفعت الطلبيات الصناعية في ألمانيا في مايو مغيرة اتجاهها بعد تراجعها على مدى ثلاثة أشهر (رويترز)

أظهرت بيانات يوم الأربعاء أن الطلبيات الصناعية في ألمانيا ارتفعت في مايو (أيار) الماضي، متجاوزة التوقعات ومغيرة اتجاهها بعد تراجعها على مدى ثلاثة أشهر.
وأفادت بيانات مكتب الإحصاءات الاتحادي بأن طلبيات السلع الصناعية زادت 0.1 في المائة على أساس شهري، وفقا لبيانات معدلة موسميا، بعد انخفاض بنسبة 1.8 في المائة في أبريل (نيسان) المعدل بالرفع. وكان استطلاع أجرته «رويترز» لآراء المحللين قد أشار إلى توقع تراجع بنسبة 0.6 في المائة في مايو. ومقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، انخفض الطلب الصناعي في مايو الماضي بنسبة 3.1 في المائة.
النتائج تأتي فيما أعرب وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك عن اعتقاده بأن بلاده ستواجه تحديات جسيمة في الشهور المقبلة في ضوء الأزمات الراهنة.
وخلال ندوة للمنتدى الاقتصادي لحزب المستشار أولاف شولتس الاشتراكي الديمقراطي، قال هابيك يوم الثلاثاء إن أول ربعين كانا جيدين للغاية بالنسبة للعديد من القطاعات، مشيرا إلى حدوث معدلات نمو جيدة مرة أخرى في قطاعات مثل السياحة والضيافة والخدمات.
وأعرب الوزير الذي يشغل أيضا منصب نائب المستشار عن اعتقاده بأن الجائحة تم صدها، ورأى أن «الوقت الحاضر ليس بمثل هذا السوء؛ لكن الخوف من الركود ومن المستقبل وبالأحرى من المستقبل المباشر، كبير بصورة مفرطة». ولفت هابيك إلى خطر تراجع القدرة الشرائية بسبب أسعار الطاقة المرتفعة وانخفاض الطلب الداخلي وتراجع استعداد الشركات للاستثمار.
في الوقت نفسه، قال السياسي المنتمي إلى حزب الخضر إن هذه السيناريوهات ليست «قوانين طبيعة»، بل إن من الممكن «حلها» عن طريق التنظيم وتوفير أموال عامة وتعويض اجتماعي وتدابير أخرى.
وذكر هابيك أن الدولة تحركت في العام الماضي وأعدت قوانين، وأن الدولة أثبتت نفسها كنظام سياسي ومجتمعي، ورأى أنه إذا جاء الربعان المقبلان مشابهين للربعين الأولين «فعندئذ سيكون ذلك إنجازا كبيرا لم يكن متوقعا على الصعيدين الاجتماعي والسياسي، لكن بيدنا أن نعمل على ألا يسوء الأمر بشكل كامل في ظل ظروف بالغة الصعوبة».
وفي شأن منفصل، أعرب رئيس مجموعة «فولكسفاغن» الألمانية العملاقة للسيارات، هيربرت ديس، عن عدم تحمسه للوقود الصناعي، أو ما يسمى بالوقود الإلكتروني.
وقال ديس في مقابلة مع صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية الصادرة الأربعاء، إن كفاءة هذه الأنواع من الوقود «رديئة للغاية»، وأضاف «يتطلب إنتاجه الكثير من الكهرباء. ربما يمكن تحسين العملية بنسبة قليلة، لكن الترتيب من حيث الكفاءة سيبقى كما هو: إذا قام شخص ما في عام 2030 بشحن كهرباء لبطارية سيارته مقابل 10 يورو من أجل قطع مسافة 500 كيلومتر، فسيتعين على سائق السيارة التي تعمل بالوقود الإلكتروني إنفاق 60 يورو».
وبناء على رغبة الشريك في الائتلاف الحاكم، الحزب الديمقراطي الحر، تعتزم الحكومة الألمانية العمل على إمكانية تشغيل السيارات في الاتحاد الأوروبي بالوقود الإلكتروني حتى بعد عام 2035 وبالتالي السماح أيضا باستخدام محركات احتراق.
ولا يعتقد ديس أن التحول إلى السيارات الكهربائية سيفشل بسبب نقص محطات الشحن، وقال: «في أوروبا لن تكون البنية التحتية مشكلة، لأن الكثير من الأموال الاستثمارية تتدفق، بما في ذلك من شركات النفط التي تريد على سبيل المثال الاستمرار في تشغيل محطات الوقود الخاصة بها».
وفي المقابل يرى ديس أن مشكلات التحول إلى السيارات الكهربائية تكمن في أمور أخرى، وقال: «قد تكون المشكلة في أوروبا وأماكن أخرى هو استمرار نقص البطاريات ومصانع خلايا البطاريات بحلول منتصف العقد». ويرى ديس أن مجموعته تتمتع خلال الأشهر المقبلة بميزة على منافستها الأميركية «تسلا»، حيث يمكن لفولكسفاغن زيادة إنتاجها التقليدي بسهولة أكبر من المنافس الأميركي، وقال: «من المفترض أن يوفر لنا هذا فرصة لزيادة الإنتاج على نحو أسرع، ما يتيح لنا على الأرجح إمكانية تقليص تقدم تسلا في إنتاج السيارات الكهربائية قليلا. ويمكننا أن نكون شركة رائدة في السوق العالمية في مجال السيارات الكهربائية بحلول عام 2025».
وأعلن ديس عن رغبته في أن يزور في «أقرب وقت ممكن» مصنع شركته المثير للجدل في إقليم شينغيانغ الصيني، حيث يتعرض الأويغور وأفراد الأقليات المسلمة الأخرى لسوء معاملة ومضايقات منذ سنوات، بحسب تقارير منظمات حقوقية، وقال: «أنا ضد الانسحاب من المنطقة. أنا مقتنع بأن وضع السكان المحليين، وخاصة الأقليات، سوف يتحسن إذا بقينا».
وتدير «فولكسفاغن» مصنعا صغيرا في شينغيانغ مع شريكتها الصينية «سايك موتورز» منذ عدة سنوات، وقد تعرضت مؤخرا لانتقادات بسبب ذلك. وقال ديس إنه يتعين على «سايك» ضمان «عدم وجود تمييز هناك».


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».


اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
TT

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمتَي الإمدادات وارتفاع الأسعار الناجمتين عن الحرب مع إيران.

ووافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء على سحب 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، وهو مستوى غير مسبوق، في محاولة لتهدئة أسعار النفط الخام، بعد ارتفاعها الحاد منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقالت اليابان -وهي عضو في «مجموعة السبع» وتعتمد على نفط الشرق الأوسط في نحو 90 في المائة من إمداداتها- إنها تخطط لسحب نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الخاصة والوطنية في مساهمة منها بدءاً من 16 مارس (آذار) الجاري.

وذكر أكازاوا على هامش المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي في طوكيو، أن اليابان تمكنت خلال اجتماعات «مجموعة السبع» ووكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي، من تغيير رأي القادة الأوروبيين الذين كانوا في البداية حذرين حيال السحب من مخزونات النفط؛ لأن اعتمادهم على مضيق هرمز أقل.

وأوضح: «نحن ندرك أن هذا هو رد الجميل من أوروبا لليابان التي أطلقت النفط لمساعدة أوروبا في وقت عصيب، خلال أزمة أوكرانيا في عام 2022»، في إشارة إلى ارتفاع أسعار النفط وأزمة الإمدادات التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية قبل 4 سنوات.

وتوقفت اليابان عن شراء النفط من روسيا منذ ذلك الحين، وزادت بشكل كبير من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة التي تبلغ حالياً نحو 6 في المائة من إجمالي واردات طوكيو. وتواصل الشركات اليابانية تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة الأميركي.

واجتمع مسؤولو الطاقة والصناعة الأميركيون في طوكيو لحضور المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وهو منتدى يقوده المجلس الوطني للهيمنة على الطاقة التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتعزيز الاستثمارات في اليابان وآسيا.