بلينكن إلى بالي لاجتماعات «العشرين»... ولا لقاء متوقعاً مع لافروف

تأثيرات حرب أوكرانيا في الصدارة... وتوجس من تفاقم الانقسامات الدولية

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)
TT

بلينكن إلى بالي لاجتماعات «العشرين»... ولا لقاء متوقعاً مع لافروف

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)

توجّه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، اليوم (الأربعاء)، إلى إندونيسيا للمشاركة في اجتماعات وزارية لمجموعة العشرين للدول الأكثر نمواً، مما يرتقب أن يضعه في القاعة ذاتها مع نظيره الروسي سيرغي لافروف للمرة الأولى منذ بداية حرب أوكرانيا، علماً بأن هذه الحرب وتأثيراتها على الطاقة العالمية والأمن الغذائي في صدارة المناقشات، وسط توجس من تفاقم الانقسامات الدولية. ومن المقرر أن يلتقي بلينكن نظيره الصيني وانغ يي وفقاً لما أعلنه الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، الذي قال «لست في وضع يسمح لي بعرض» الاجتماعات الثنائية الكثيرة في منتجع بالي الإندونيسي، مضيفاً أنه «بالتأكيد لا أتوقع أي اجتماع بين وزير الخارجية بلينكن ووزير الخارجية لافروف». وسئل عما إذا كان بلينكن سيغادر القاعة عندما يلقي لافروف كلمته، فأجاب برايس بأن بلينكن «ينوي المشاركة بشكل كامل»، و«سيكون مشاركاً ونشيطاً في مجموعة العشرين، التي نراها كمنتدى قيم».
وتمهد اجتماعات وزراء الخارجية في بالي الطريق لقمة زعماء مجموعة العشرين المقررة في المكان عينه في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وخلافاً لما حدث في الاجتماعات الأخيرة على مستوى القادة مع شركاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) وغيرهم من الشركاء المتشابهين في التفكير، سيجد بلينكن نفسه بين دبلوماسيين من دول قلقة من نهج الولايات المتحدة حيال أوكرانيا ومخاوف في شأن تأثيرها عليهم. نكهة مختلفة مثل كل التجمعات الدبلوماسية الدولية الأخيرة تقريباً، ستطغى أوكرانيا على اجتماع بالي. ولكن على عكس قمتي «مجموعة السبع» وحلف «الناتو» اللتين عقدتا في أوروبا الأسبوع الماضي، فإن مجموعة العشرين سيكون لها نكهة مختلفة. ويقول المسؤولون الأميركيون، إنه بصرف النظر عن وانغ، سيجري بلينكن محادثات ثنائية في بالي مع نظرائه من الدول التي لم تتفق مع الغرب في شأن حرب أوكرانيا، ولا سيما الهند، التي زادت مشترياتها من النفط الروسي على الرغم من محاولات الولايات المتحدة والدول الأوروبية للجم تدفق الإيرادات لموسكو.
وقاومت الصين والعديد من المشاركين الآخرين، بما في ذلك الهند وجنوب أفريقيا والبرازيل، التوقيع على المعارضة الأميركية والأوروبية الشديدة للحرب التي شنّتها روسيا على أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) الماضي. ورفض البعض بشكل قاطع المناشدات الغربية للانضمام إلى إدانة الحرب، التي تعتبرها الولايات المتحدة وحلفاؤها هجوماً على النظام الدولي القائم على القواعد والذي ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وبالتالي، قد تكون هناك صعوبة في تحقيق إجماع مجموعة العشرين حول الجهود المبذولة للتخفيف من آثار الغذاء والطاقة للصراع في أوكرانيا، لا سيما مع الصين وروسيا في القاعة. ولن يمنع ذلك الولايات المتحدة من المحاولة، وفقاً لمسؤولين أميركيين. وفي ضوء المساعي لتفعيل الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب في أوكرانيا، قال برايس «نود أن نرى الروس جادين بشأن الدبلوماسية»، مضيفاً «لم نر ذلك بعد. نود أن يعطينا الروس سبباً للاجتماع معهم على أساس ثنائي، مع وزير الخارجية لافروف، لكن الشيء الوحيد الذي رأيناه يصدر من موسكو هو المزيد من الوحشية والعدوان ضد شعب وبلد أوكرانيا». وتؤكد إدارة بايدن، أنه لا يمكن أن يكون هناك «عمل كالمعتاد» مع موسكو ما دام استمرت الحرب. لكن لا برايس ولا أي مسؤول أميركي آخر يمكن أن يستبعد احتمال مواجهة بلينكن ولافروف في بالي، والتي ستكون الأولى منذ أن التقيا آخر مرة في جنيف في يناير (كانون الثاني) الماضي. الحبوب الأوكرانية يسعى المسؤولون الأميركيون إلى أن تضع مجموعة العشرين ثقلها وراء مبادرة تدعمها الأمم المتحدة لتحرير نحو 20 مليون طن من الحبوب الأوكرانية للتصدير بشكل أساسي إلى الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.
وقال مساعد وزيرة الخارجية للشؤون الاقتصادية والتجارية رامين تولوي «نودّ من مجموعة العشرين أن تحاسب روسيا، وأن تصرّ على أنها تدعم هذه المبادرة». وعلى الرغم أن مجموعة متنوعة من الدول، بما في ذلك إندونيسيا التي تستضيف مجموعة العشرين، تضغط من أجل أن تخفف روسيا حصارها في البحر الأسود للسماح للحبوب بدخول السوق العالمية، فإنها لا تزال حذرة من استعداء موسكو وأصدقائها في بكين. ومهّد هذا الاختلاف الطريق لاجتماع تحضيري يحتمل أن يكون مثيراً للجدل قبل قمة مجموعة العشرين في نوفمبر، وسط تساؤلات حول ما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيحضر أم لا. وأوضحت الولايات المتحدة، أنها لا تعتقد أن على بوتين الحضور، لكنها حضت إندونيسيا على دعوة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في حالة مشاركة الرئيس الروسي.
ويتعرض الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو لضغوط من كلا المعسكرين. وزار كييف وموسكو أواخر الشهر الماضي، وعرض التوسط، وكرر دعوة سابقة للرئيس الأوكراني لحضور قمة بالي. وقبل زيلينسكي الدعوة من حيث المبدأ، على الرغم أنه قال، إن قراره النهائي سيعتمد على الوضع الأمني السائد في ذلك الوقت - وعلى ما إذا كان الروس سيكونون حاضرين. التوتر الأميركي - الصيني في غضون ذلك، هناك خلاف شديد بين الولايات المتحدة والصين بشكل منفصل حول العديد من القضايا التي تتراوح من التجارة وحقوق الإنسان إلى تايوان والنزاعات في بحر الصين الجنوبي. وأعلن اجتماع بلينكن مع وانغ بعدما أعرب المبعوث التجاري الصيني مع واشنطن عن قلقه حيال الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات الصينية في مكالمة مع وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين. ولم يقدم أي من الجانبين أي مؤشر على إحراز تقدم في هذه المسألة وقلل المسؤولون الأميركيون فرص حدوث أي اختراقات على المدى القصير. وفي لقائه مع وانغ، قال المسؤولون الأميركيون إن بلينكن سيضغط بدلاً من ذلك لإبقاء خطوط الاتصالات مفتوحة وإنشاء «حواجز حماية» لتوجيه أكبر اقتصادين في العالم أثناء تنقلهما في مسائل معقدة ومتفجرة بشكل متزايد. وقال كبير الدبلوماسيين الأميركيين في وزارة الخارجية الأميركية دانيال كريتنبرينك، إنه «من الأهمية بمكان أن يكون لدينا خطوط اتصال مفتوحة مع نظرائنا الصينيين، لا سيما على المستوى الرفيع... لضمان منع أي سوء تقدير قد يؤدي عن غير قصد إلى صراع ومواجهة في آسيا».


مقالات ذات صلة

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (أ.ب) p-circle

بروكسل تفرض «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا وتفرج عن 100 مليار دولار لأوكرانيا بعد تفادي «الفيتو» المجري وبدء ضخ النفط عبر خط دروغبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.