اتفاق يمني على تثبيت الهدنة وتجميد الأنشطة العسكرية خلال عيد الأضحى

جانب من اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة برعاية المبعوث الأممي لليمن في عمّان (الأمم المتحدة)
جانب من اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة برعاية المبعوث الأممي لليمن في عمّان (الأمم المتحدة)
TT

اتفاق يمني على تثبيت الهدنة وتجميد الأنشطة العسكرية خلال عيد الأضحى

جانب من اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة برعاية المبعوث الأممي لليمن في عمّان (الأمم المتحدة)
جانب من اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة برعاية المبعوث الأممي لليمن في عمّان (الأمم المتحدة)

أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، اليوم (الأربعاء)، عن توافق ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين على تثبيت الهدنة وتجميد الأنشطة العسكرية خلال أيام عيد الأضحى المبارك؛ تتويجاً لنقاشات رعاها مكتبه في العاصمة الأردنية عمّان.
وفي بيان لمكتب المبعوث، أوضح أنه «في إطار الاحتفاء بعيد الأضحى المبارك، يوافق ضباط الارتباط الممثلون للأطراف في لجنة التنسيق العسكري على تثبيت الهدنة الحالية من خلال تجديد التزامهم بوقف جميع العمليات العسكرية الهجومية البرية والجوية والبحرية داخل اليمن وخارجه وتجميد الأنشطة العسكرية في الميدان».
وأكد البيان، أن الأطراف اتفقت على العمل من خلال لجنة التنسيق العسكرية وغرفة التنسيق المشتركة من أجل تعزيز جهودهم الرامية إلى بناء الثقة والمساعدة في إيجاد بيئة مواتية للحوار وتحسين الوضع للمدنيين اليمنيين.
وضمن هذه الجهود، اتفقت الأطراف - وفق بيان غروندبرغ - على المحافظة على الخطاب المعتدل في البيانات العامة والتصريحات الإعلامية وإظهار العناية والحرص على حماية سلامة وصحة المدنيين من أطفال ونساء ورجال، وكذلك سلامة البنى التحتية الحيوية الداعمة لحياة المدنيين وسبل عيشهم.
كما اتفق ممثلو الطرفين على الاستمرار في النقاشات التي تركز على منع أو الحد قدر الإمكان من حركة القوات والمعدات العسكرية وسبل ممارسة السيطرة العملياتية الفعّالة للتأكد من فهم جميع القوات للمسؤوليات المناطة بها في الهدنة والامتثال إليها.
وأكد المبعوث الأممي، أن مكتبه يقف على كامل الاستعداد لدعم الأطراف في هذا الشأن بما في ذلك من خلال توفير المساعدة الفنية وبناء القدرات وتيسير عملية اتخاذ القرار.
وفي وقت سابق (الثلاثاء)، أوضح مكتب المبعوث الأممي، أن لجنة التنسيق العسكرية عقدت اجتماعها الثالث في عمّان، بتيسير المستشار العسكري للمبعوث الخاص للأمم المتحدة العميد أنتوني هايوارد.
وأفاد بيان على الموقع الرسمي للمبعوث، بأن الممثلين العسكريين للحكومة اليمنية والحوثيين وقيادة القوات المشتركة للتحالف اتفقوا على اتخاذ خطوات لبناء المزيد من الثقة وتعزيز التزامهم بالهدنة بمناسبة عيد الأضحى.
وقال، إن الممثلين العسكريين ناقشوا تشكيل غرفة التنسيق المشترك التي سيتم تكليفها بخفض التصعيد على المستوى العملياتي، وتم تعيين مجموعة عمل باشرت في نقاشات فنيه ومفصّلة ومباشرة لتوحيد المقترحات في هذا الصدد.
وشدد المبعوث الأممي الخاص لليمن، هانس غروندبرغ، في كلمة ألقاها في بداية اجتماع لجنة التنسيق العسكرية، على أن «نجاح الهدنة يعتمد في النهاية على بناء الثقة بين الأطراف».
وقال «هناك فرصة لمواصلة تعزيز الالتزام بالهدنة خلال فترة العيد. أرحّب بالتزام لجنة التنسيق العسكرية بالعمل من أجل خفض التصعيد بشكل فعّال».
من جهته، أكد العميد هايوارد «مواصلة الجهود المشتركة للحد من القتال واستمرار اتخاذ تدابير ملموسة لتخفيف المعاناة في اليمن هو أمر بالغ الأهمية لعمل لجنة التنسيق العسكرية».
وأضاف «يسرني اغتنام الأطراف فرصة قدوم عيد الأضحى لتعزيز التزامهم بالهدنة، كما ورد في بيان اليوم».
وخلال المناقشات التي جرت، أشار العميد هايوارد إلى التقارير المتعلقة بالأنشطة العسكرية المستمرة عبر الجبهات المتعددة. وأعرب الأطراف عن مخاوفهم المتعلقة بتنفيذ الهدنة وتفاعل المشاركين بمحادثات مباشرة على هامش الاجتماع.
وكان مكتب غروندبرغ نظم جلسات معلومات ثنائية قبل الاجتماع بيوم حول سُبل بناء القدرات للتعامل مع مخاطر المتفجرات والدفاع المدني لتقديم خدمات الطوارئ للسكان وتحسين ظروف المدنيين.
ومن الجانب الحكومي، أوضح رئيس الفريق العسكري التابع للحكومة اليمنية اللواء سمير الصبري، أن الاجتماع الذي رعاه مكتب المبعوث الأممي في العاصمة الأردنية عمّان، اختتم الثلاثاء بالاتفاق على تشكيل غرف مراقبة للهدنة التي دخلت شهرها الرابع.
وأوضح اللواء الصبري، أن الاتفاق يشمل تشكيل لجنة فنية مشتركة لتجهيز وإعداد مقترحات حول آليات الرقابة الميدانية، والتواصل، إضافة إلى غرف لمراقبة ومتابعة تنفيذ بنود الهدنة وتثبيتها فيما يخص وقف إطلاق النار.
وأشار رئيس الفريق الحكومي إلى أن الاجتماعات التي عُقدت بحضور مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، أقرّت أيضاً متابعة، ومراقبة الهدنة خاصة خلال أيام عيد الأضحى المبارك.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
TT

دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، ضرورة إشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات تُعنى بحل الأزمة الراهنة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، محذراً من أن «أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية يراد بها تغيير خريطة الشرق الأوسط بعد هذه الأزمة مرفوضة رفضاً قاطعاً».

ودعا البديوي، خلال إحاطة أمام عدد من السفراء العرب والأجانب في الرياض، أمس، الشركاء والأصدقاء في العالم إلى توجيه رسالة إلى إيران، تطالبها بالتوقف الفوري وغير المشروط عن الاعتداءات على دول مجلس التعاون.

وأعلنت الكويت القبض على خلية مرتبطة بإيران، كما كشفت البحرين عن إحالة متخابرين مع طهران إلى القضاء.

وواصلت الدفاعات الخليجية التصدي للهجمات الإيرانية؛ حيث دمَّرت الدفاعات السعودية، أمس، 37 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية.


السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الخميس، في جلسة «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن أعمال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «السبع» والشركاء المدعوين، الذي تستضيفه منطقة ڤو دي سيرني قرب العاصمة الفرنسية باريس.

وناقشت الجلسة المبادرات الدولية لتطوير كفاءة منظمات الأمم المتحدة، وتعزيز العمل الإنساني من خلال تحسين سلاسل الإمداد، وتسريع إيصال المساعدات، ورفع مستوى التنسيق بين الدول.

الأمير فيصل بن فرحان خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع والشركاء المدعوين الخميس (أ.ب)

من جانب آخر، عقد وزير الخارجية السعودي لقاءات ثنائية مع نظرائه: الكندية أنيتا أناند، والفرنسي جان نويل بارو، والألماني يوهان فاديفول، والبريطانية إيفيت كوبر، والإيطالي أنتونيو تاجاني، وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع.

وجرى خلال اللقاءات بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتطورات التداعيات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، كما استعرض التعاون الثنائي وسبل تعزيز العلاقات بين السعودية وكل من كندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا.

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزيرة إيفيت كوبر على هامش الاجتماع الخميس (الخارجية السعودية)

كان الأمير فيصل بن فرحان، قد وصل إلى فرنسا، الأربعاء، لحضور الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية للمشاركة فيه من مجموعة «السبع»، والتي تضم كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.

ويناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الأمير محمد بن سلمان والرئيس زيلينسكي خلال لقائهما في جدة، العلاقات الثنائية بين البلدين، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الجمعة.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، ومحمد البركة السفير لدى أوكرانيا.

الجانب السعودي الذي حضر اللقاء في جدة (واس)

كما حضر من الجانب الأوكراني، رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وسيرغي كيسليتسيا النائب الأول لرئيس ديوان الرئاسة، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، وأناتولي بيترينكو السفير لدى السعودية، ودافيد ألويان نائب أمين مجلس الأمن القومي والدفاع.

كان زيلينسكي وصل إلى جدة (غرب السعودية)، مساء الخميس، حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وكتب الرئيس الأوكراني في منشور عبر حسابه الرسمي على ⁠منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعد أن حطَّت طائرته في مطار جدة: «وصلت إلى ‌السعودية. وتوجد اجتماعات ‌مهمة مقررة»، مضيفاً: «نقدر ​الدعم، وندعم ‌من هم مستعدون ‌للعمل معنا لضمان الأمن».

وأعرب زيلينسكي في اتصالٍ هاتفي بالأمير محمد بن سلمان، هذا الشهر، عن إدانة أوكرانيا للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها السعودية، مؤكداً تضامن كييف ووقوفها مع الرياض في ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها.