مسيرات «كاريش»: في تعريف المصلحة اللبنانية

صورة ملتقطة من الطائرة المسيّرة التي أطلقها «حزب الله» في اتجاه حقل كاريش النفطي البحري (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة من الطائرة المسيّرة التي أطلقها «حزب الله» في اتجاه حقل كاريش النفطي البحري (أ.ف.ب)
TT

مسيرات «كاريش»: في تعريف المصلحة اللبنانية

صورة ملتقطة من الطائرة المسيّرة التي أطلقها «حزب الله» في اتجاه حقل كاريش النفطي البحري (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة من الطائرة المسيّرة التي أطلقها «حزب الله» في اتجاه حقل كاريش النفطي البحري (أ.ف.ب)

المواقف من الطائرات المسيرة التي أطلقها «حزب الله» في اتجاه حقل كاريش النفطي البحري، قدمت صورة جديدة عن عمق الانقسامات اللبنانية داخل السلطة، لتضاف إلى السجالات السياسية التي تناولت العملية ومعناها و«الرسالة» التي قال الحزب إنه أوصلها بمسيراته يوم السبت الماضي.
وسائل الإعلام التابعة لـ«حزب الله» قالت إن رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل انزعجا من الانتقادات التي وجهها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب (المعين في منصبه ضمن حصة «الوطني الحر») لعملية المسيرات الثلاث. ميقاتي وبوحبيب اعتبرا في تصريحاتهما أن إطلاق الطائرات جاء من خارج السياق التفاوضي الذي التزم لبنان به عبر الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين. في المقابل، نقل إعلام الحزب عن أوساط عون وباسيل أن العملية تعزز الموقف التفاوضي اللبناني وإن كانا لم يؤيداها علنا.
يسلط هذا العرض السريع لمواقف بعض السياسيين المنضوين معا في المنظومة الحاكمة، الضوء على تفسخ لا علاج له وقد وصل إلى صميم الجماعة التي تسيطر على السلطة في لبنان وعلى الموقف من الخيارات التي يقود «حزب الله» لبنان إليها.
هناك، أولا، مسألة تعدد المقاربات السياسية العسكرية. للناظر من خارج مهرجان السياسة اللبنانية ويومياتها، سيبدو إرسال جهة أهلية مسلحة طائرات مسيرة - حتى لو كانت غير مسلحة - لرصد ومراقبة عملية تنقيب واستخراج غاز ونفط في منطقة متنازع عليها، عملا غير مفهوم وخارج آليات سلوك الدول ذات السيادة. خصوصا أن الجهة المسلحة المذكورة قد أعلنت على لسان زعيمها أنها «تقف وراء الدولة» في مفاوضات ترسيم حدود المنطقة البحرية الخاصة. لكنها ارتأت، ومن دون الرجوع إلى أحد – وهذه آفة لن يبرأ لبنان منها -، إرسال ثلاث طائرات في رحلة استعراضية استدرجت تهديدات إسرائيلية وتحذيرات أميركية، أي من الطرفين المعنيين مباشرة بالتفاوض مع الدولة اللبنانية.
بيد أن معاينة أقرب للمشهد اللبناني تشي أن «حزب الله» ينفذ سياسته الخاصة التي تلتقي حينا وتفترق أحيانا أخرى عن سياسات الدولة (إن وجدت). وانزعاج عون وصهره من انتقادات ميقاتي وبوحبيب يرجع جزئيا إلى الحرص على تأييد الحزب لترشيح جبران باسيل لرئاسة الجمهورية التي ستشغر في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والتي يرجح أن الحزب سيكرر فرضه الفراغ الرئاسي بعد انتهاء ولاية عون حتى الإتيان بمرشح موال له، تماما كما فعل في 2014 عندما انتهى عهد ميشال سليمان، وقرر «حزب الله» أنه لن يقبل سوى بميشال عون رئيسا ما أدخل البلاد في فراغ استمر حتى 2016 حين رضخت باقي الأطراف السياسية لمشيئة الحزب واقترعت لعون، ما أدخل البلاد في تفاعل متسلسل من المصائب والنوازل التي ساهمت مساهمة رئيسة في تحطيم لبنان وقضت على أي آمال بإحيائه.
المسألة الثانية، هي أن «سياسة السرعتين في عربة واحدة» المفروضة على لبنان، تستدعي مشاركة هذا البلد في شؤون تجري في دول وساحات بعيدة عنه ولا تعنيه عموما. منها المفاوضات الأميركية – الإيرانية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. لم يستبعد عدد من المراقبين أن تكون رحلة المسيرات الثلاث جزءا من الرد الإيراني على فشل جولة المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت في الدوحة. وسواء صح هذا القول أم لم يصح، فإن توريط لبنان في حروب ومغامرات من اليمن إلى سوريا وما بينهما، وإنشاء كيان أمني - عسكري وسياسي غايته حراسة المصالح الإيرانية في المنطقة، من الأمور التي باتت من المسلمات في السياسة اللبنانية. ومن دون أن يمتلك أحد القدرة على الاعتراض أو المواجهة. فتفتت تعريف المصلحة اللبنانية العامة أو الإجماع اللبناني على حدود دنيا لما تتفق الجماعات الطائفية والسياسية عليه، يترك ساحة عريضة لجموح سياسات فرعية تُنشئها كل جماعة وفق رؤية زعيمها المُلهم والمعصوم.
ثالثا، يَفترض الحزب تمتعه بتفويض شامل وعام من اللبنانيين بفضل «حكمة قيادته وبصيرتها» للتصرف وفق ما يحدد هو ما هي مصلحة لبنان وأين تكمن الفائدة للبنانيين. غني عن البيان أن هذا التفويض موجود في أذهان المحازبين والتابعين وحدهم. ورغم أن إلغاء التفويض الذي منحه اللبنانيون للسلطة السياسية والاستيلاء عليه وتطويعه، جار منذ عقود على أيدي الجماعات المسلحة ومشغليها الخارجيين، فإن اللبنانيين قالوا في مناسبات عدة، مباشرة ومواربة، إنهم لم يفوضوا أحدا بشن الحروب واستجلاب المزيد من «الانتصارات» المدمرة لهم ولبلدهم. نسبة المشاركة الشيعية في الانتخابات النيابية الأخيرة التي لم تزد على الأربعين في المائة في أفضل الأحوال، تقول: ستون في المائة من شيعة لبنان غير معنيين أو أنهم يائسون أو متعبون من سلسلة «الانتصارات» هذه التي أوردتهم مع باقي اللبنانيين موارد المجاعة والذل والهجرة. ومن الحماية الصفيقة التي يوفرها الحزب لكل منظومة الفساد والنهب والتبعية.
لكن، من يحدد المفيد أو الضار للموقف التفاوضي اللبناني؟ وكيف يخدم التلويح بالورقة العسكرية من قبل جماعة أهلية أن يخدم المصلحة العامة اللبنانية؟ وكيف تكون الجماعة هذه مرة «وراء» الدولة ومرة أمامها؟ فهذا متروك البت فيه لذوي العقول الاستراتيجية الخارقة ومحطمي «المعادلات»، ومتجاوزي البداهات في أمور الدول والسلطة والمجتمع وأسسها جميعاً.


مقالات ذات صلة

عمال لبنان يتوعدون بـ«مواجهة»... وميقاتي عاجز عن تقديم المزيد

المشرق العربي عمال لبنان يتوعدون بـ«مواجهة»... وميقاتي عاجز عن تقديم المزيد

عمال لبنان يتوعدون بـ«مواجهة»... وميقاتي عاجز عن تقديم المزيد

أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، أن إمكانات حكومته حتّمت أن تكون التقديمات «أفضل الممكن»، وذلك في ظل شكوى العمال من الضائقة المعيشية، والتصعيد التي تعلن عنه القطاعات العمالية احتجاجاً على تدهور قيمة العملة والرواتب، وتوعّد العمال في التحركات الميدانية لمناسبة اليوم العالمي للعمال، بـ«المواجهة». وتوجه ميقاتي للعمال بالقول «ندرك الظروف الصعبة التي تعيشونها، ونقدّر التضحيات التي تبذلونها في سبيل الحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها وإداراتها»، مضيفاً أن «ما اتخذته الحكومة من إجراءات أخيراً ليس سوى القليل مما تستحقونه، لكن الإمكانات التي تعرفونها حتّمت أن تكون التقديمات بأفضل الممك

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي المبعدون من لبنان... تنتظرهم حواجز النظام

المبعدون من لبنان... تنتظرهم حواجز النظام

يتربص بالباحثين السوريين عن ملاذ آمن هرباً من الأوضاع الكارثية داخل سوريا، مهربون يتقاضون مبالغ مادية لتهريب من يريد إلى لبنان، ووفقاً لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن العشرات من السوريين الذين دخلوا لبنان خلسة، تم ترحيلهم من قبل السلطات اللبنانية خلال الأيام والأسابيع القليلة الفائتة. وحسب «المرصد»، فإن أجهزة النظام الأمنية وحواجزه على الحدود السورية - اللبنانية، اعتقلت أكثر من 39 شخصاً من الذين جرى ترحيلهم من الأراضي اللبنانية منذ مطلع شهر أبريل (نيسان) الحالي، بذرائع كثيرة، غالبيتها لتحصيل إتاوات مالية بغية الإفراج عنهم. وقبل أيام معدودة، اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، شابين يتح

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي انتعاش القطاع السياحي في لبنان... ونسبة الحجوزات 70 %

انتعاش القطاع السياحي في لبنان... ونسبة الحجوزات 70 %

أعلن الأمين العام لاتحاد النقابات السياحية في لبنان جان بيروتي أن «لبنان قادم على موسم صيف واعد»، وقال «نسبة الحجوزات بلغت 70 في المائة»، متوقّعاً أن يُدخل عيد الفطر 500 مليون دولار، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». ونقلت صحيفة محلية اليوم عن بيروتي قوله إن «القطاع السياحي يُناضل وحيداً وما زال يضخ الأموال إلى البلد»، مشيرا إلى أن «المطاعم تستعيد عافيتها، على عكس الفنادق».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جرحى باشتباكات بين المتظاهرين والقوى الأمنية في بيروت

جرحى باشتباكات بين المتظاهرين والقوى الأمنية في بيروت

وقعت اشتباكات في محيط السراي الحكومي بالعاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الثلاثاء، بين المتظاهرين والقوى الأمنية وأسفرت عن سقوط جرحى. وشهدت ساحة رياض الصلح في بيروت اعتصامات نفّذها عدد من اللجان النقابية للمطالبة بتصحيح الأوضاع المالية، وذلك بالتزامن مع انعقاد جلسة لحكومة تصريف الأعمال.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنان يرحب بالبيان السوري - السعودي ويثمّن رغبة البلدين في عودة النازحين لوطنهم

لبنان يرحب بالبيان السوري - السعودي ويثمّن رغبة البلدين في عودة النازحين لوطنهم

رحبت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، في بيان اليوم (الجمعة)، بالبيان السعودي - السوري المشترك في ختام لقاء وزيري خارجية البلدين في جدة. ووفق وكالة الأنباء الألمانية، ثمّنت الوزارة في بيانها «رغبة المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية في العمل على تهيئة الظروف المناسبة والمساعدة على تحقيق عودة آمنة وكريمة للنازحين السوريين إلى وطنهم»، معلنة عن «استعدادها للتعاون من أجل إنهاء معاناة النازحين في لبنان». وأشارت إلى أن لبنان يدعم «ويشجع المساعي والجهود العربية الحميدة كافة للوصول إلى حل عربي للأزمة السورية في إطار حل سياسي يحفظ وحدة الأراضي السورية وسيادتها واستقرارها»، مضيفةً أن

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات برية «محدودة» في جنوب لبنان

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات برية «محدودة» في جنوب لبنان

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قواته بدأت عمليات برية محدودة ضد مواقع لجماعة «حزب الله» في جنوب لبنان، خلال الأيام القليلة الماضية؛ لتعزيز الدفاعات الأمامية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «بدأت قوات الفرقة 91، خلال الأيام الأخيرة، نشاطاً برياً محدداً يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان؛ بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي».

وأضاف: «تأتي هذه العملية في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية؛ وتشمل تدمير بنى تحتية إرهابية، والقضاء على عناصر إرهابية تعمل في المنطقة؛ وذلك بهدف إزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال»

وتابع أدرعي: «وقبيل دخول القوات، هاجم جيش الدفاع، من خلال قوات المدفعية وسلاح الجو، عدداً من الأهداف الإرهابية في المنطقة، لإزالة التهديدات»، مؤكداً: «وتُواصل قوات الفرقة، إلى جانب الجهود الهجومية، بتنفيذ مهمة الدفاع عن بلدات الجليل، إلى جانب قوات الفرقة 146».

وقد بدأت هذه المواجهة العسكرية الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله»، في الثاني من مارس (آذار) الحالي، على أثر بدء إسرائيل شن غارات واسعة النطاق، رداً على «حزب الله» الذي جرّ لبنان إلى الحرب «ثأراً» لدماء المرشد الإيراني علي خامنئي.

وتُواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية استهداف مناطق لبنانية عدة، خصوصاً في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية، مع صدور أوامر للجيش الإسرائيلي بالتوغل أكثر إلى عمق جنوب لبنان؛ لتوسيع نطاق سيطرته على الحدود.


تراجع احتمال «المفاوضات المباشرة» بين لبنان وإسرائيل

آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

تراجع احتمال «المفاوضات المباشرة» بين لبنان وإسرائيل

آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

على الرغم من الأنباء حول إمكانية بدء مفاوضات مباشرة الأربعاء المقبل بين لبنان وإسرائيل، حول خطة فرنسية لاتفاق «عدم اعتداء» قد يتطور لاتفاق «سلام»، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أنه لا توجد مفاوضات متوقعة في الأيام القريبة، في حين قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنه لا توجد مبادرة فرنسية أصلاً.

وقالت جهات سياسية في تل أبيب إن كلام ساعر هو شكل من أشكال المناورة التقليدية، ولمّحت إلى أن إسرائيل لن تبدأ مفاوضات قبل أن يوقف «حزب الله» هجماته.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أن مفاوضات ستجري حول «إعلان سياسي»، يتضمن اعترافاً لبنانياً بإسرائيل مقابل اعتراف إسرائيلي بوحدة الأراضي اللبنانية، على أن يبدأ بوقف الحرب وانسحاب إسرائيلي تدريجي، وصولاً للانسحاب الكامل عند التوقيع، وأن الحكومة الفرنسية هي التي صاغت المقترح.

في الأثناء، حوّل «حزب الله» بعض مناطق العاصمة بيروت إلى مربعات أمنية، يفرض على سكانها شروطه، وآخرها الإيعاز لأصحاب المؤسسات التجارية والمدارس ولجان الأبنية بإطفاء كاميرات المراقبة بشكلٍ كامل، وفصلها عن شبكة الإنترنت، وصولاً إلى قطع الكهرباء عنها بحيث تتوقف عن العمل كليّاً.

وبينما لم يوضح الحزب أسباب هذا الطلب، فإنه أثار مخاوف أمنية كثيرة، سواء لجهة ضبط الجرائم والسرقات، أو لجهة تسلل عناصر من الحزب إلى المناطق السكنية، وتعريضها لمزيد من مخاطر الاستهدافات الإسرائيلية.


العراق يخشى تسبب «المسيّرات» في فرار «الدواعش»

أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)
أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)
TT

العراق يخشى تسبب «المسيّرات» في فرار «الدواعش»

أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)
أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)

حذرت وزارة العدل العراقية، أمس، من احتمال فرار عناصر «داعش» المحتجزين في «سجن الكرخ المركزي» (أبو غريب) قرب مطار بغداد، نتيجة استهداف قاعدة «فيكتوريا» التي تضم مستشارين أميركيين بالصواريخ والمسيّرات.

وكشف مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» أن نزلاء السجن من قادة «داعش» يكبّرون مع كل قصف أملاً في الهروب، مثلما حدث في عام 2013. وأكد المصدر انقطاع الكهرباء عن السجن إثر قصف محطة «الزيتون».

من جهة ثانية، أكدت وزارة النفط العراقية أنها طلبت من أربيل استئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي لتعويض التوقف الكلي للصادرات الجنوبية بسبب إغلاق مضيق هرمز، لكن أربيل رفضت ووضعت شروطاً وصفتها الوزارة بأنها «لا علاقة لها بالتصدير». وأفاد مسؤول كردي بأن أبرز المطالب وقف هجمات الفصائل المسلحة على الإقليم، وتعويض مالي لتسديد ديون الأنبوب الذي أنشأه الإقليم بعد قطع بغداد موازنته (2014-2018).