شاشات كومبيوتر مطورة وسماعات مكتبية متقدمة للاعبين الاحترافيين

تدعم تقنيات للصورة والصوت في تصميم أنيق يناسب ممارسي الألعاب التنافسية

شاشة UltraGear 27GP850 بتقنيات متقدمة للاعبين
شاشة UltraGear 27GP850 بتقنيات متقدمة للاعبين
TT

شاشات كومبيوتر مطورة وسماعات مكتبية متقدمة للاعبين الاحترافيين

شاشة UltraGear 27GP850 بتقنيات متقدمة للاعبين
شاشة UltraGear 27GP850 بتقنيات متقدمة للاعبين

يبحث اللاعبون عن أحدث التقنيات للحصول على أعلى جودة ممكنة للصوت والصورة؛ وذلك بهدف رفع مستويات الأداء والتعرف على مواضع الأعداء المحيطة بهم، والاستمتاع بجودة صورة فائقة ذات ألوان غنية ودقة فائقة وسرعة عرض كبيرة لعدم خسارة أي جزء من الثانية في جولات اللعب التنافسية. ونذكر في هذا الموضوع شاشة متقدمة بمزايا مطورة للاعبين، إلى جانب سماعات مكتبية ذات جودة صوتية عالية وقدرات تجسيم مبهرة، اللتين اختبرتهما «الشرق الأوسط».

- شاشة بصور فائقة
يعدّ تصميم شاشة LG UltraGear 27GP850 جميلاً وأنيقاً، وهي لا تشغل حيزاً كبيراً على المكتب بفضل استخدام منصة حمل متينة ذات أرجل رفيعة وثابتة. ويمكن تعديل ارتفاع الشاشة وتغيير درجة ميلانها وتدويرها طولياً مع اتجاه عقارب الساعة في 90 درجة، مع القدرة على تعليقها على الجدار من خلال حامل قياسي متوافق مع معيار VESA القياسي. وتستخدم الشاشة طبقة خاصة لمنع انعكاس الأنوار أو عناصر الخلفية من حول المستخدم دون خفض شدة الإضاءة أو التأثير سلباً على جودة الصورة، إلى جانب تقديم منفذ DisplayPort 1.4 ومنفذي HDMI 2.0 (يدعمان عرض الصورة بتردد 144 هرتز) ومنفذ للسماعات الرأسية القياسية ومنفذي USB 3.0.
ويبلغ قطر الشاشة 27 بوصةـ وهي تعرض الصورة بنسبة 16:9 العريضة وتقدم سرعة عرض بتردد 165 هرتز يمكن رفعه إلى 180 هرتز بشكل آلي؛ الأمر الذي يعني حصول المستخدم على سلاسة كبيرة للصور المتحركة، وسرعة استجابة لعرض الصورة تبلغ 1 ملي ثانية. هذه الشاشة مناسبة للاعبين الاحترافيين الذين يريدون الحصول على أعلى مزايا الأداء في الألعاب التنافسية، أو اللاعبين الذين يريدون الحصول على جودة فائقة للصورة.
وتدعم الشاشة مشاهدة المحتوى من زوايا واسعة جداً تصل إلى 178 درجة بفضل استخدامها تقنية IPS، إلى جانب دعم معدل تباين يبلغ 1000 إلى 1، وشدة إضاءة تبلغ 400 شمعة nits. وتعرض الشاشة الصورة بدقة 1440 التسلسلية Progressive وبكثافة عرض تبلغ 108 بكسل في البوصة، إلى جانب دعم تقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range وفقاً لمعيار Display HDR 400. والقدرة على عرض الألوان بدقة 10 - بت بدقة 1440 بكسل وبتردد 180 هرتز.
كما تدعم الشاشة عرض 98 في المائة من ألوان معيار DCI - P3 الذي يعادل 135 في المائة من ألوان معيار sRGB القياسي؛ الأمر الذي يعني حصول اللاعب على ألوان مشبعة وغنية، وخصوصاً اللونين الأحمر والأخضر. إلا أن غالبية الألعاب ومحتوى الإنترنت مصممان ليتماشيا مع معيار ألوان sRGB؛ الأمر الذي يعني أن تشبع الألوان سيكون كبيراً، وهو أمر يحبه البعض، وقد لا يفضله البعض الآخر. إلا أن الشاشة تدعم نمطاً خاصاً لمعيار sRGB لتقديم ألوان دقيقة إن أراد المستخدم ذلك.
وتعدّ هذه الشاشة الأولى في العالم التي تحصل على شهادة VESA AdaptiveSync Display التي أطلقتها جمعية معايير إلكترونيات الفيديو VESA، والتي تساعد المستخدم على تحديد ومقارنة أداء معدل التحديث المتغير في شاشات الألعاب التي تدعم بروتوكول Adaptive - Sync قبل الشراء.
ومن المزايا المهمة في الشاشة دعم تقنية NVIDIA G - Sync لمحاكاة توافق سرعة عرض الصورة مع معدل الرسومات، إلى جانب دعم تقنية معدل تحديث الصورة المتغير Variable Refresh Rate بترددات تتراوح بين 60 و180 هرتز باستخدام منفذ DisplayPort لبطاقات رسومات NVIDIA، بينما يدعم المعدل المتغير ترددات 48 و180 هرتز لبطاقات رسومات AMD عبر المنفذ نفسه أو ترددات 48 و144 هرتز عبر منفذ HDMI.
ميزة أخرى تقدمها الشاشة هي تقنية خفض غباشة الصورة أثناء الحركة Motion Blur Reduction MBR التي تستخدم إضاءة خلفية لخفض أثر غباشة الصورة أثناء تحركها بسرعة وتقديم صورة بغاية الوضوح خلال المشاهد السريعة. كما تدعم الشاشة ميزة تثبيت اللون الأسود Black Stabilizer للاعبين الذين يريدون مشاهدة اللون الأسود بشكل أفضل في الألعاب، ومراقبة تغير معدل التحديث وعرض مؤشر التصويب Crosshair على الشاشة في الألعاب التي لا تقدم هذه الميزة؛ وذلك بهدف الحصول على دقة تصويب أعلى نحو الأهداف خلال اللعب.
كما يمكن للاعبين التنقل بين إعدادات عدة خاصة بفئات الألعاب، مثل ألعاب التصويب First - person Shooter والاستراتيجية Real - time Strategy وقراءة المحتوى Reader الذي يخفض من اللون الأزرق لتقديم راحة أكبر خلال جلسات القراءة المطولة. ويمكن التحكم بإعدادات الشاشة من خلال أداة تحكم خاصة موجودة في الجهة السفلية لها، أو بتحميل برنامج خاص على الكومبيوتر الشخصي اسمه LG On - screen Control.
وتم اختبار الشاشة باستخدام كومبيوتر شخصي يستخدم بطاقة الرسومات NVIDIA RTX 3070 المتقدمة، وجهازي «بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إكس»، وكانت النتائج مبهرة، حيث كانت الصورة تنبض بالألوان، وخصوصاً في الألعاب التي تدعم تقنية المجال العالي الديناميكي HDR، وكانت الصورة واضحة للغاية بالدقة الفائقة، ولم يتم ملاحظة أي مشاكل في الصورة خلال مجريات اللعب السريع على الإطلاق.
ويبلغ سعر الشاشة 2199 ريالاً سعودياً (نحو 586 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من متجر LG الإلكتروني أو المتاجر الإلكترونية الأخرى. وتجدر الإشارة إلى أن الشاشة لا تقدم سماعات مدمجة؛ الأمر الذي ينقلنا إلى الملحق التالي الخاص بالصوتيات للاعبين الاحترافيين.

- سماعات مكتبية احترافية
تقدم سماعات LG UltraGear GP9 قدرات صوتية مطورة للاعبين تزيد من مستويات الانغماس في تصميم أنيق وخفيف وصغير الحجم، إلى جانب تقديم بطارية وميكروفون مدمجين ودعم لإلغاء الضجيج Noise Cancellation من حول اللاعب خلال المحادثات الصوتية مع الآخرين.
تصميم السماعات أنيق جداً ويتناسب مع الملحقات المتقدمة للاعبين، حيث إنها أقل + في الجهة الخلفية مقارنة بالأمامية، مع تقديم أزرار التحكم في الجهة العلوية، وإضاءة متغير في الجهة الأمامية. ويمكن التحكم بدرجة الصوت من خلال حلقة موجودة في منتصف الجهة العلوية، والضغط على زر في منتصفها لتفعيل أو إيقاف عمل الميكروفون المدمج. وعلى الجهة اليسرى من السماعات، يمكن التحكم بمصدر الصوتيات الذي يمكن أن يكون سلكياً عبر وصلة «يو إس بي» أو ضوئياً عبر منفذ Optical أو لاسلكياً باستخدام تقنية «بلوتوث». ويوجد زر آخر في هذه المنطقة لتفعيل أو إيقاف عمل السماعات الرأسية في حال وصلها بهذه السماعات المكتبية إن رغب المستخدم. ونجد في الجهة اليمنى 3 أزرار لتعديل ترددات الصوتيات لتتناسب مع نوع اللعبة المرغوبة، حيث يدعم زر FPS ألعاب التصويب، بينما يدعم زر RTS الألعاب الاستراتيجية، مع تقديم زر EQ الإضافي لتفعيل الترددات الخاصة وفق ذوق اللاعب (يمكن تحديد تلك الترددات من تطبيق XBoom على الهواتف الجوالة أو برنامج UltraGear Gaming Speaker على الكومبيوتر الشخصي).
ونجد في الجهة الخلفية منافذ السماعات التي تشمل منفذ «يو إس بي» والمنفذ الضوئي Optical ومنفذا للسماعات الرأسية لجلسات اللعب المطولة دون إزعاج الآخرين في الليل، إلى جانب تقدم منفذ لنقل الصوتيات إلى مصدر إضافي Aux Out وزر آخر لإعادة ضبط السماعات إلى إعدادات المصنع، ومنفذ الطاقة الكهربائية لعمل السماعات أو شحنها. ويوجد في الجهة الخلفية سماعتين إضافيتين متخصصتين بالصوتيات الجهورية Bass.
وسيسمع اللاعب جودة فائقة للصوتيات وبغاية الوضوح لدى اللعب بالألعاب المتقدمة، حيث يمكن ملاحظة صوت الطلقات وصداها بطريقة سينمائية، مع سماع الانفجارات المدوية بكل وضوح، وذلك بهدف الحصول على مستويات انغماس فائقة. وسيستطيع اللاعب سماع صوت خطوات الأعداء من حوله بكل وضوح ودقة وقتالهم فوراً لدى تفعيل نمط الصوت FPS. كما سيحصل اللاعبون على تقنية تجسيم الصوتيات DTS 7.1 لدى وصل سماعات رأسية بهذه السماعات المكتبية. ويمكن القول بأن أداء السماعات في الألعاب مبهر للغاية.
وبالحديث عن أداء السماعات، فكان مميزاً لدى الاستماع إلى الموسيقى ذات الصوتيات الجهورية العالية وذات الترددات المرتفعة في الوقت نفسه، مع وضوح صوت المؤدي في جميع الأوقات. الأمر نفسه لوحظ لدى مشاهدة عروض الفيديو عبر «يوتيوب»، وكان صوت الميكروفون المدمج واضحاً للغاية لدى إجراء المحادثات الصوتية مع الآخرين.
وتدعم السماعات تقنية تجسيم الصوتيات DTS وتحويل الصوتيات الرقمية إلى تناظرية ESS Hi - Fi Quad DAC وتقنية الصوتيات عالية الدقة Hi - Res Audio، ويمكن تخصيص إضاءة الجهة الأمامية من خلال تطبيق XBoom على الهواتف الجوالة أو برنامج UltraGear Gaming Speaker على الكومبيوتر الشخصي، إلى جانب قدرته على تحديث برمجتها الداخلية. وتقدم البطارية المدمجة طاقة تكفي لعمل السماعات لنحو 5 ساعات قبل معاودة شحنها التي تستغرق نحو 3 ساعات ونصف.
ويبلغ سعر السماعات 1599 ريالاً سعودياً (نحو 426 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من متجر LG الإلكتروني أو المتاجر الإلكترونية الأخرى.

سماعات UltraGear GP9 المتفوقة صوتياً

- توصيل سمعي مع «بلايستيشن 5»
> في حال رغب اللاعب وصل جهاز «بلايستيشن 5» بالسماعات، فيمكن القيام بذلك باستخدام وصلة «يو إس بي تايب إيه» القياسية في «بلايستيشن 5»، و«يو إس بي تايب - سي» بالسماعات، ومن ثم تشغيل تطبيق XBoom على الهواتف الجوالة أو برنامج UltraGear Gaming Speaker على الكومبيوتر الشخصي وإيقاف عمل تقنية UAC 2 لدمج الصوتيات ومن ثم معاودة تشغيل السماعات. الأمر نفسه يمكن القيام به لوصل الكومبيوتر الشخصي بالسماعات سلكياً (دون الحاجة إلى إيقاف تقنية UAC 2)، أو يمكن استخدام «بلوتوث» لوصله لاسلكياً.
وتجدر الإشارة إلى أنه تعذر وصل جهاز «إكس بوكس سيريز إكس» بالسماعات مباشرة بسبب عدم دعم «إكس بوكس سيريز إكس» نقل الصوتيات عبر منفذ «يو إس بي» وعدم تقديمه مخرجاً ضوئياً للصوتيات، لتبقى الطريقة الوحيدة لذلك هي بوصل «إكس بوكس سيريز إكس» بالتلفزيون عبر منفذ HDMI ومن ثم استخدام المخرج الضوئي Optical في التلفزيون لنقل الصوتيات إلى السماعات عبر وصلة خاصة.


مقالات ذات صلة

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تكنولوجيا يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تحديث «iOS 26.4» يقدم تحسينات يومية وميزات ذكاء اصطناعي محدودة بينما تأجل إطلاق النسخة المطورة من «سيري» المنتظرة لاحقاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.