خيسوس إلى آرسنال رسمياً... وسيتي يعزز صفوفه بكالفن فيليبس

مانشستر يونايتد يتوصل إلى اتفاق لضم الدنماركي إريكسن... والمصري تريزيغيه من أستون فيلا إلى طرابزون سبور

خيسوس من بطل إنجلترا إلى آرسنال للسير على خطا هنري (غيتي)
خيسوس من بطل إنجلترا إلى آرسنال للسير على خطا هنري (غيتي)
TT

خيسوس إلى آرسنال رسمياً... وسيتي يعزز صفوفه بكالفن فيليبس

خيسوس من بطل إنجلترا إلى آرسنال للسير على خطا هنري (غيتي)
خيسوس من بطل إنجلترا إلى آرسنال للسير على خطا هنري (غيتي)

يسعى المهاجم البرازيلي غابريال خيسوس إلى السير على خطى المثل الأعلى في طفولته الفرنسي تييري هنري، في أعقاب إتمام عملية انضمامه إلى نادي آرسنال الإنجليزي من مانشستر سيتي أمس، في صفقة مقدّرة بـ45 مليون جنيه إسترليني (55 مليون دولار)، فيما عزز الأخير حامل لقب الدوري الإنجليزي صفوفه أيضاً بضم لاعب وسط ليدز يونايتد الدولي كالفن فيليبس لستة أعوام، كما توصل يونايتد لاتفاق لضم الدنماركي الدولي كريستيان إريكسن في صفقة انتقال حر.
وأعلن نادي آرسنال ضمّ خيسوس قادماً من سيتي، في عقد «طويل الأمد». ونقل آرسنال، في بيان عن المدير الفني البرازيلي في الفريق إيدو قوله: «نحن سعداء بتأميننا انتقال غابريال» الذي سيرتدي الرقم 9، من دون التطرّق إلى أي تفاصيل حيال قيمة الصفقة، فيما قدّرتها تقارير بريطانية بـ45 مليون جنيه إسترليني (نحو 55 مليون دولار).
وكان خيسوس (25 عاماً) انتقل إلى مانشستر سيتي من بالميراس في عام 2017، وسجّل 95 هدفاً في 236 مباراة بمختلف المسابقات خلال سنواته الخمس مع النادي الإنجليزي، كما حقق لقب الدوري «بريميرليغ» أربع مرات، وكأس إنجلترا وكأس الرابطة ثلاث مرات.
وكان الدولي البرازيلي كشف أنه كان من أشد المعجبين بآرسنال عندما كان صغيراً، بعدما أسره هنري خلال فترة نجاح النجم الفرنسي في نادي شمال لندن.
وأعرب خيسوس عن أمله في السير على خطى هنري باعتباره المهاجم الرئيس في آرسنال.
وقال المهاجم البرازيلي: «لقد تابعت آرسنال عندما كنت صغيراً بسبب هنري. من الواضح أنني لم أتابع الكثير من الفرق الأوروبية، لكن حين شاهدت بعض اللاعبين الذين دافعوا عن ألوان آرسنال أدركت المكانة الكبيرة لهذا النادي. أنا معجب أيضاً بملعب الإمارات معقل آرسنال، الذي خضت عليه الكثير من المباريات ضدهم. السعادة لا تسعني باللعب هنا».
وأضاف: «أنا سعيد للغاية بالتوقيع مع هذا النادي الكبير. منذ اليوم الأول عندما علمت أنه بإمكاني القدوم للعب في آرسنال، كنت سعيداً. أعرف الطاقم، أعرف بعض اللاعبين، خصوصاً البرازيليين منهم. أعرف أن هناك الكثير من اللاعبين الكبار».

إريكسن اختار يونايتد لاستكمال مشواره (إ.ب.أ)  -   فيليبس من ليدز إلى سيتي (رويترز)

ويُعدّ خيسوس أحد اللاعبين الأساسيين في المنتخب البرازيلي؛ حيث شارك في 56 مباراة وسجل 19 هدفاً منذ ظهوره الدولي الأول في سبتمبر (أيلول) 2016، وكان ضمن التشكيلة التي أحرزت كوبا أميركا في عام 2019، كما أحرز ذهبية في دورة الألعاب الأولمبية ريو 2016، قبل أن يشارك في مونديال روسيا 2018.
وأصبح خيسوس زائداً عن حاجة سيتي بعد تعاقد بطل الدوري الإنجليزي الممتاز مع المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند من بروسيا دورتموند الألماني.
ورغم إثبات جدارته كهداف فإن خيسوس أخفق في حجز مكانه في التشكيلة الأساسية الموسم الماضي وسجل ثمانية أهداف في الدوري، حيث فضّل المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا الاستعانة بلاعب وسط للقيام بدور مهاجم وهمي.
ويأمل الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، في أن يسد خيسوس الفجوة في هجوم فريقه، حيث لم يسجل أي مهاجم رئيسي أكثر من خمسة أهداف في الدوري الموسم الماضي.
وسبق لخيسوس العمل مع أرتيتا حين كان الإسباني يعمل مدرباً مساعداً لمواطنه جوسيب غوارديولا مدرب سيتي بين 2016 و2019.
وعلق أرتيتا: «أنا متحمس جداً. لقد قام النادي بعمل هائل لضمّ لاعب بهذه المكانة. أعرف غابريال شخصياً جيداً، وكلنا نعرفه جيداً خلال مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز ونجاحه هنا. كان على رادارنا منذ فترة طويلة، وتمكنا من الحصول على لاعب أردناه جميعاً».
في المقابل، أعلن مانشستر سيتي، أمس، أيضاً تعاقده مع لاعب وسط ليدز يونايتد الدولي كالفن فيليبس لستة أعوام. وخاض لاعب الوسط الدفاعي البالغ 26 عاماً 234 مباراة مع ليدز على مدى ثمانية أعوام، مسجلاً 14 هدفاً و14 تمريرة حاسمة.
ووافق سيتي على ضم اللاعب مقابل 42 مليون جنيه (51 مليون دولار) زائد 3 ملايين جنيه مكافآت إضافية محتملة، بحسب تقارير صحافية. وسيعزّز فيليبس تشكيلة المدرب غوارديولا الذي قد يفقد مهاجماً آخر؛ حيث تشير تقارير إلى اقتراب انتقال رحيم سترلينغ إلى تشيلسي.
وقال فيليبس: «أثبت سيتي أنه الفريق الأفضل في الدوري، مع تشكيلة رائعة ومدرب من طراز غوارديولا الذي يُعدّ عن حق الأفضل في العالم».
وسيعوّض فيليبس رحيل لاعب الوسط البرازيلي فرناندينيو، بعد مسيرة ناجحة في صفوف الفريق أحرز خلالها تسعة ألقاب في تسعة مواسم.
وتابع لاعب الوسط: «أن تكون قادراً على اللعب تحت قيادة غوارديولا والتعلم منه ومن جهازه الفني ضمن هذه التشكيلة الرائعة، يجعلك في قمة الحماس... انتقالي إلى سيتي هو بمثابة الحلم الذي تحقق».
وفيليبس هو ثالث لاعب جديد هذا الصيف يضمه سيتي، بعد الهداف النرويجي الشاب إرلينغ هالاند من بوروسيا دورتموند الألماني، وحارس أرمينيا بيليفيلد الألماني شتيفان أورتيغا مورينو.
وتدرّج فيليبس في صفوف ليدز وكان أساسياً في عودته إلى دوري الأضواء قبل سنتين، كما فرض نفسه في تشكيلة المنتخب الإنجليزي الذي مثله في نهائيات كأس أوروبا العام الماضي، ووصل معه إلى المباراة النهائية، وفي تصفيات مونديال 2022.
وقال مدير الكرة في سيتي الإسباني تشيكي بيغيريستاين: «هو لاعب قدّرناه طويلاً، على الصعيدين المحلي والدولي، أثبت قدرته الفائقة ونوعيته في المواسم القليلة الماضية».
وبعد ضمّه هالاند، عبّر سيتي المملوك إماراتياً عن رغبته القوية في متابعة السيطرة على الكرة الإنجليزية، إذ أحرز اللقب أربع مرات في آخر خمس سنوات، فضلاً عن رغبته الجامحة في إحراز لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه.
وفي الجار مانشستر يونايتد أعلن النادي، أمس، توصله لاتفاق لضم نجم خط الوسط الدنماركي الدولي كريستيان إريكسن في عقد يمتد لثلاث سنوات.
وأصبح إريكسن حراً بعد انتهاء عقده القصير مع برنتفورد (6 أشهر)، حيث منحه الأخير الفرصة للعودة للملاعب والمشاركة مجدداً في الدوري الإنجليزي بعد الأزمة الصحية الخطيرة، التي تعرض لها خلال مشاركته مع منتخب بلاده في بطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2020) التي أقيمت منتصف العام الماضي.
وأعلن إريكسن (30 عاماً) اختياره يونايتد رغم محاولات برنتفورد الإبقاء عليه وتلقيه أيضاً بعض العروض الأخرى، وسيتوجه إلى ملعب أولد ترافورد لإجراء الكشف الطبي اليوم استعداداً للانضمام للفريق في جولته الآسيوية، استعداداً للموسم المقبل.
وأشار إريكسن إلى أنه أصبح أكثر ارتياحاً الآن بعد مرور عام على الأزمة القلبية التي تعرض لها، ويشعر حالياً بأنه، من نواحٍ عدة، عاد لطبيعته التي كان عليها قبل تعرضه لهذه الأزمة.
وكان إريكسن سقط على الأرض مغشياً عليه خلال مباراة بلاده أمام المنتخب الفنلندي على استاد «باركن» في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، وشكّل زملاؤه سياجاً بشرياً حوله خلال محاولات إسعافه من الأزمة القلبية الحادة، التي تعرض لها حتى نجحت محاولة إسعافه التي استغرقت بعض الوقت. وبعد غياب لعدة أشهر عن الملاعب، عاد إريكسن للعب على مستوى الأندية مع برنتفورد منذ فبراير (شباط) الماضي وبعقد يمتد حتى نهاية الشهر الحالي.
وأكد إريكسن أنه بات الآن طبيعياً ويشعر كما كان قبل الأزمة، ويأمل في استكمال مشواره الكروي على أعلى مستوى ومساعدة مانشستر يونايتد في المنافسة على ألقاب الموسم المقبل.
على جانب آخر، أعلن نادي أستون فيلا، أمس، انتقال جناحه الدولي المصري محمود حسن «تريزيغيه» نهائياً إلى طرابزون سبور التركي.
ولم يكشف النادي عن تفاصيل صفقة انتقال اللاعب البالغ عمره 27 عاماً للنادي التركي، لكنه وجه الشكر لتريزيغيه متمنياً له كل التوفيق في المستقبل.
وانضم تريزيغيه إلى أستون فيلا في صيف 2019 وسجل تسعة أهداف في 64 مباراة، من بينها أهداف حاسمة ساعد بها النادي على بلوغ نهائي كأس الرابطة والبقاء في الدوري الممتاز.
وبعد غياب طويل بسبب الإصابة في 2021، عاد الدولي المصري إلى المنافسات في وقت سابق هذا العام، وحل بديلاً أمام برنتفورد قبل الانتقال على سبيل الإعارة إلى نادي إسطنبول باشاك شهير التركي.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.