السعودية تحافظ على عضويتها لرسم سياسات منظومة الجمارك العالمية

دول مجلس التعاون الخليجي لعقد شراكات استراتيجية تنهض بواقع التحكيم التجاري

الوفد السعودي خلال اجتماعاته الثنائية مع عدد من نظرائه على هامش اجتماع مجلس منظمة الجمارك العالمية المنعقد مؤخراً في بروكسل (الشرق الأوسط)
الوفد السعودي خلال اجتماعاته الثنائية مع عدد من نظرائه على هامش اجتماع مجلس منظمة الجمارك العالمية المنعقد مؤخراً في بروكسل (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تحافظ على عضويتها لرسم سياسات منظومة الجمارك العالمية

الوفد السعودي خلال اجتماعاته الثنائية مع عدد من نظرائه على هامش اجتماع مجلس منظمة الجمارك العالمية المنعقد مؤخراً في بروكسل (الشرق الأوسط)
الوفد السعودي خلال اجتماعاته الثنائية مع عدد من نظرائه على هامش اجتماع مجلس منظمة الجمارك العالمية المنعقد مؤخراً في بروكسل (الشرق الأوسط)

حافظت السعودية على عضويتها في لجنة السياسات الجمركية واللجنة المالية في منظمة الجمارك العالمية، وذلك بعد التوافق مع دول إقليم منطقة شمال أفريقيا والشرق الأدنى والأوسط في الاجتماع الإقليمي الـ56 التنسيقي، الذي عُقد بمقر منظمة الجمارك العالمية في العاصمة البلجيكية بروكسل، وتأييد أعضاء المجلس خلال دورته الـ139 - 140 على استمرار عضوية المملكة في اللجنتين خلال مشاركة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
وتعد لجنة السياسات الجمركية من أهم وأبرز لجان منظمة الجمارك العالمية، وتُعنى برسم سياسات المنظمة من خلال تقديم التوصيات إلى المجلس فيما يتعلق بالخطة الاستراتيجية أو اللجنة ذات الصلة.
وترأس وفد الهيئة المشارك في اجتماعات المجلس المهندس سهيل أبانمي، محافظ هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وشهدت مناقشة المعايير الدولية والممارسات والتوصيات المعدة لتطويرها واعتمادها خلال العام المالي المقبل لتتخذ قرارات بشأنها، لتعزيز إدارة وتيسير التجارة عبر الحدود.
وأكد سهيل أبانمي أن إعادة انتخاب السعودية في عضوية لجنتي السياسات الجمركية والمالية في منظمة الجمارك العالمية تأتي استمراراً لتميز الدولة في دعم خطط العمل لتحقيق مستهدفات المنظمة، ودعم أنشطتها الهادفة لتطوير وتحسين فاعلية أداء العمل الجمركي بين الدول الأعضاء.
وركز الأعضاء في مناقشاتهم على مجالات عدة، منها استراتيجية البيانات، وقياس الأداء، وبناء القدرات، وقواعد المنشأ، والتقييم، بالإضافة إلى التصنيف، والامتثال، وتيسير التجارة، إلى جانب العديد من المسائل ذات الصلة بالعمل الجمركي. وكانت السعودية قد أصدرت، مؤخراً، أمراً يقضي بقيام هيئة الزكاة والضريبة والجمارك بالتوسع في تطبيق مبادرة «الفسح خلال ساعتين» والتنسيق في ذلك مع الجهات المعنية فيما يخصها وبما يراعي اختصاصات كل جهة وطبيعة إرسالياتها، في الوقت الذي يؤكد فيه الأمر مدى اهتمام الحكومة السعودية بدعم الجهود المبذولة لتحقيق مستهدفات رؤية 2030 في تحويل البلاد إلى منصة عالمية للخدمات اللوجستية.
وسيكون التوسع في تطبيق مبادرة «الفسح خلال ساعتين» له أثر بارز في تيسير وزيادة مرونة العمليات الجمركية والخدمات اللوجستية المرتبطة بها، إلى جانب إسهامه في رفع مستوى التنسيق بين الجهات المرتبطة بالفسح الجمركي، الأمر الذي من شأنه أن يدعم تنافسية الدولة في مؤشر التجارة عبر الحدود وتحسين بيئة الأعمال في السعودية.
إلى ذلك، عقد مركز التحكيم التجاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماع مجلس إدارته الثاني في دورته الـ28 بمقره في المنامة، برئاسة السعودية ممثلة في المستشار فهد العمري، وحضور كل من علي الكاسبي، نائب رئيس مجلس الإدارة وممثل عمان، وسامي زينل، ممثل البحرين، وكذلك محمد المهيري، من الإمارات، والدكتور محمد الأنصاري عن الكويت، بالإضافة إلى صالح الشرقي من قطر.
وجرى خلال الاجتماع إقرار العديد من البنود المتعلقة بإدارة المركز، حيث جرى الاطلاع على نشاط النصف الأول من 2022، وكذلك التعديلات المنجزة بخصوص إجراءات التحكيم، وأيضاً خطة توقيع مذكرات التعاون المشتركة مع جهات في التحكيم محلية ودولية، يسعى من خلالها إلى عقد شراكات استراتيجية تنهض بواقع التحكيم التجاري في منطقة دول مجلس التعاون وتسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة.
كما بحث الاجتماع العديد من البنود التي يقوم مجلس الإدارة بالعمل على تحديثها لتتواكب مع المتغيرات الدولية والإقليمية المتعلقة بعمل مراكز التحكيم المؤسسية العالمية.
وأشار طارق الشميمري، الأمين العام لمركز التحكيم التجاري، إلى أن الجهة تعد مركز تحكيم إقليمياً مستقلاً تابعاً للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون، وأن المادة الـ5 من نظام المركز تنص على انتقال رئاسة مجلس الإدارة بشكل دوري وفقاً لما هو معمول به في اجتماعات مجلس التعاون.


مقالات ذات صلة

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية بوصفها مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)

طفرة في المشاريع السعودية بأكثر من 4 مليارات دولار في شهر واحد

كشفت إحصائية حديثة عن نشاط ملحوظ بقطاع المشاريع في السعودية خلال مارس مع ترسية 11 مشروعاً تجاوزت قيمتها الإجمالية 15 مليار ريال (4 مليارات دولار)

بندر مسلم (الرياض)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.