«درب السنة» يسهل رحلة الحجاج بين المسجد النبوي وقباء

ممشى «درب السنة» بين المسجد النبوي ومسجد قباء يبلغ 3 كيلومترات (الشرق الأوسط)
ممشى «درب السنة» بين المسجد النبوي ومسجد قباء يبلغ 3 كيلومترات (الشرق الأوسط)
TT

«درب السنة» يسهل رحلة الحجاج بين المسجد النبوي وقباء

ممشى «درب السنة» بين المسجد النبوي ومسجد قباء يبلغ 3 كيلومترات (الشرق الأوسط)
ممشى «درب السنة» بين المسجد النبوي ومسجد قباء يبلغ 3 كيلومترات (الشرق الأوسط)

لا تخلو رحلة الحجاج القادمين إلى المدينة لزيارتها من زيارة مسجد قباء؛ حيث يحرصون على تطبيق سنة الرسول (صلى الله عليه وسلم)، ضمن ممشى معد خصيصاً بين المسجدين والمسمى «درب السنة»، والبالغ طوله ثلاثة كيلومترات.
حيث يمكن للزوار الصلاة في المسجد على مدار الساعة ثم الارتجال منه إلى المسجد النبوي ضمن الممشى الحديث الذي يحتوي على مرشات المياه لتخفيف الحرارة وكثير من المحلات التجارية التي يمرون عليها للتبضع.
ورصدت «الشرق الأوسط» الحجاج وهم يسلكون الطريق الذي يربط بين المسجد النبوي ومسجد قباء سيراً على الأقدام، إذ سهل هذا الطريق على الزاور سيرهم دون أي عوائق عبر مسار مخصص للمشاة تمت تهيئته بأحدث المواصفات الفنية، والخدمات التي تستهدف عابري الطريق، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة.
كما يضم الطريق مئات المحال التجارية التي تنشط في مجال بيع الذهب والمجوهرات، والملابس، والوجبات السريعة، والمقاهي، ليستمتع الزوار بالتسوق منها، نظراً لقربها من المسجد النبوي.
كما يوجد به مجمع «سوق الطباخة» المختص بتقديم الأكلات الشعبية المختلفة، إذ يحظى بإقبال كبير بين الزوار، حيث تقدم مختلف الأكلات، من أهمها رؤوس المندي والكباب، والكبدة والمقلقل والكمونية، والمقادم، وشوربة الحَب، والهريسة، والأرز بأنواعه كالكابلي والبخاري والعربي والبرياني والأسماك بجميع أنواعها، بالإضافة إلى المنتو واليغمش والبوف، حيث يقدر عمر السوق بأكثر من 40 عاماً وتنشط خلال مواسم الحج والعمرة لقربها من المسجد النبوي.
ويقول الحاج المصري محمد عبد العظيم إن الممشى أسهم في تقليل مشقة الانتقال إلى مسجد قباء، حيث كان حريصاً على زيارته والصلاة فيه لفضلها الكبير، حيث استمتع بالمشي حتى وصل إلى هناك ومر بالمحلات التجارية الواقعة بين النقطتين ليشتري بعض الهدايا والحاجيات، ما سهل عليه الكثير، كما تفاجأ بالخدمات الموجودة فيه من مرشات المياه التي أسهمت في تخفيض الحرارة والتشجير الذي أضاف جمالية له.
وأضفى مشروع «أنسنة المدينة» الذي تشرف عليه هيئة تطوير المنطقة لمسات جمالية لمنطقة قباء، حيث تم توحيد ألوان واجهات المباني على واجهة الطريق، وتوحيد تصاميم المحال التجارية وتحسين وتطوير المشهد الحضري للمنطقة، لتوفّر بيئة جاذبة للعابرين ومتنفساً لقاطني الأحياء المجاورة بوصفه طريقاً مخصصاً للمشاة.
ويكتسب مسجد قباء أهمية تاريخية ودينية، فقد شارك الرسول (صلى الله عليه وسلم) في بنائه بالحجر، ثم أكمل الصحابة بناء المسجد، فكان أول مسجد أسّس بعد هجرة رسول الله إلى المدينة المنورة، وكان يأتي مسجد قباء كل سبتٍ ماشياً أو راكباً فيصلي فيه ركعتين، إذ ورد أن الصلاة فيه تعدل أجر عمرة.


مقالات ذات صلة

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

الخليج إتاحة استعراض الباقات واختيار الأنسب منها لحجاج الداخل (تصوير: بشير صالح)

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

أعلنت السعودية، الأربعاء، بدء مرحلة حجز باقات الحج للراغبين في أداء الفريضة من المواطنين والمقيمين ممن لديهم إقامة سارية، لموسم هذا العام، إلكترونياً.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)
من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)
TT

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)
من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

مع التقدم في العمر، يمرّ الجسم بجملة من التغيرات الطبيعية التي تؤثر بشكل مباشر في احتياجاته الغذائية. فقد تبدأ الكتلة العضلية بالتراجع تدريجياً، وتنخفض كثافة المعادن في العظام، كما تقلّ حموضة المعدة، وقد تضعف الشهية. وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى صعوبة الحصول على العناصر الغذائية الأساسية وامتصاصها بكفاءة. وتشير الأبحاث إلى أن انخفاض حموضة المعدة، على وجه الخصوص، قد يعيق قدرة الجسم على الاستفادة من بعض الفيتامينات والمعادن الضرورية.

لذلك، يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته، والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة والوقاية من المشكلات المرتبطة بالتقدم في العمر. ووفقاً لموقع «هيلث»، يأتي في مقدمة هذه العناصر ما يلي:

1. البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً أساسياً للحفاظ على الكتلة العضلية، خصوصاً مع التقدم في السن. فابتداءً من سن الثلاثين، يفقد الجسم ما بين 3 و5 في المائة من كتلته العضلية في كل عقد. ويمكن تعويض جزء من هذا الفقد من خلال تناول كميات كافية من البروتين، تتراوح بين 1 و1.3 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. وتزداد فاعلية ذلك عند دمجه مع تمارين المقاومة. في المقابل، فإن نقص البروتين قد يسرّع فقدان العضلات، ويزيد من خطر السقوط وضعف الحركة مع التقدم في العمر.

2. الكالسيوم

يُعدّ الكالسيوم ضرورياً للحفاظ على صحة العظام والأسنان، كما يلعب دوراً مهماً في دعم وظائف العضلات، وتخثر الدم، وصحة الأعصاب والأوعية الدموية. ومع التقدم في السن، تقلّ كفاءة امتصاص الجسم لهذا المعدن، ما يستدعي زيادة الاهتمام بتناوله. ويساعد الحفاظ على مستويات كافية من الكالسيوم في تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور، وقد يسهم أيضاً في الوقاية من بعض الأمراض مثل داء السكري.

3. فيتامين د

يلعب فيتامين د دوراً محورياً في الحفاظ على صحة العظام والعضلات، كما يدعم جهاز المناعة، ويسهم في توازن مستويات السكر في الدم، ويقلل من الالتهابات، ويعزز صحة الجهاز العصبي.

ورغم أهميته، يعاني كثير من كبار السن من نقصه؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أن نسبة كبيرة منهم لا تحصل على الكمية الكافية. كما توحي بعض الدراسات الحديثة بأن فيتامين د قد يسهم في إبطاء مظاهر الشيخوخة. وتُعدّ أشعة الشمس المصدر الطبيعي الرئيسي لهذا الفيتامين، إلى جانب الأطعمة المدعمة والمكملات الغذائية.

4. فيتامين ب 12

يسهم فيتامين ب 12، الموجود في مصادر غذائية مثل البيض والأسماك واللحوم، في إنتاج خلايا الدم الحمراء، ويدعم صحة الجهاز العصبي. ومع التقدم في العمر، قد تنخفض قدرة الجسم على امتصاص هذا الفيتامين، كما يمكن أن تؤثر بعض الأدوية في امتصاصه، ما يزيد من خطر نقصه.

وقد يؤدي انخفاض مستويات فيتامين ب 12 إلى آثار سلبية على صحة العظام والقلب والدماغ، وتشير بعض الدراسات إلى ارتباط نقصه بتفاقم التدهور المعرفي وزيادة خطر الإصابة بالخرف.

في المحصلة، لا يقتصر الحفاظ على الصحة بعد سن الخمسين على تقليل السعرات الحرارية فحسب، بل يتطلب أيضاً التركيز على جودة الغذاء وتنوعه، لضمان تلبية احتياجات الجسم المتغيرة ودعمه في مواجهة تحديات التقدم في العمر.


بوادر أزمة «دبلوماسية» بين موريتانيا ومالي

وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين (الوزارة)
وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين (الوزارة)
TT

بوادر أزمة «دبلوماسية» بين موريتانيا ومالي

وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين (الوزارة)
وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين (الوزارة)

برزت إلى السطح بوادر أزمة دبلوماسية بين موريتانيا ومالي، على أثر بيان صادر عن الجيش المالي يتحدث فيه عن احتجاز عدد من جنوده من طرف «جماعة إرهابية» داخل الأراضي الموريتانية، وهو ما نفته السلطات الموريتانية بشدة، واصفة البيان بأنه «إساءة بالغة».

واستقبل وزير الخارجية الموريتانية، محمد سالم ولد مرزوك، أمس (الاثنين)، في مكتبه بنواكشوط، السفير المالي، وقال ولد مرزوك -عبر حسابه على منصة «إكس»- إن اللقاء «شكَّل فرصة لاستعراض علاقات الأخوة القائمة بين البلدين، كما تبادلنا وجهات النظر حول عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك».

لكنَّ مصدراً دبلوماسياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الاجتماع خُصص لإبلاغ السفير برسالة واضحة من السلطات الموريتانية، ترفض الاتهامات الصادرة عن الجيش المالي، وتؤكد على ضرورة اعتماد القنوات الدبلوماسية المعهودة فيما يتعلق بالعلاقات بين البلدين.

وكانت هيئة الأركان العامة للجيش المالي قد أصدرت بياناً ليل الأحد- الاثنين، أعلنت فيه أن اثنين من جنود الجيش المالي كانا محتجزين لدى «جماعة إرهابية مسلحة» تمكنا من الفرار من مخيم للاجئين في موريتانيا.

وأضافت هيئة الأركان أن الجنديين دخلا بعد الفرار من المخيم الموجود داخل الأراضي الموريتانية الأراضي المالية ليل الجمعة- السبت، واستقبلهما الجيش في مدينة غوندام، الواقعة وسط البلاد.

ولم تكشف هيئة الأركان المالية أي تفاصيل حول الجماعة الإرهابية التي كانت تحتجز الجنديين، ولا الطريقة التي وصلا بها إلى مخيم اللاجئين في موريتانيا، وهو مخيم يوجد به أكثر من مائة ألف لاجئ مالي، ويقع تحت حماية الجيش الموريتاني، بينما تديره المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وأثار بيان الجيش المالي ضجة كبيرة في موريتانيا، قبل أن تصدر وزارة الخارجية الموريتانية أمس (الاثنين) بياناً صحافياً، عبّرت فيه عن استغرابها واستنكارها لحديث الجيش المالي، ووصفته بأنه «ادعاءات لا تستند إلى أي دليل».

وقالت الخارجية في بيانها: «تعرب موريتانيا عن رفضها القاطع لهذه الاتهامات التي لا تستند إلى أي أساس من الصحة، وتنطوي على إساءة بالغة. إن صدور مثل هذه الادعاءات دون تقديم أي دليل عليها، ودون اللجوء إلى التشاور المسبق عبر القنوات المناسبة، يعتبر تصرفاً غير لائق لا يمكن التسامح معه».

وأوضحت الخارجية الموريتانية أن مخيم أمبره «يستضيف منذ ما يقرب من ثلاثين عاماً عشرات الآلاف من الماليين ومن جنسيات أخرى. وقد ظل هذا المخيم تحت الإشراف الدائم لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والعديد من المنظمات الإنسانية الدولية والمنظمات غير الحكومية المستقلة»، مشيرة إلى أن المخيم سبق أن زاره وزراء من الحكومة المالية الحالية: «في ظروف شفافة وبحضور وسائل الإعلام، وأشادوا بما لمسوه من مهنية عالية لدى المصالح المحلية، كما أثنوا على ما تبديه المجتمعات المضيفة من كرم الضيافة».

كما قالت الخارجية إن «الإيحاء بإمكانية احتجاز جماعات إرهابية لأشخاص هنالك يعد اتهاماً خطيراً. وهو اتهام داحض بصورة بديهية في ضوء تجربة العلاقات الأخوية بين موريتانيا ومالي»، مشددة على أن «موريتانيا دأبت -على الرغم من جسامة وتعقيد الوضع الأمني في شبه منطقتنا، وما يصاحبه من ضغوط- على التحلي بضبط النفس وروح المسؤولية وتغليب منطق التهدئة. ومن هذا المنطلق، فإنها تؤثر اعتماد الحوار المباشر والتواصل الدبلوماسي مع سلطات مالي الشقيقة، تفادياً لأي تصعيد، وحفاظاً على تماسك الشعبين».

وطلبت الحكومة الموريتانية من نظيرتها المالية «تحمل مسؤولياتها، وتوخي مزيد من الدقة في بياناتها الرسمية، وتغليب القنوات المتفق عليها، وفقاً للأعراف المتبعة في السياسة الخارجية»، مشيرة إلى أنه «بذلك تجد القضايا الحساسة المتعلقة بالأمن وإدارة التحديات المشتركة حلولها دون مزايدة».

وخلصت الحكومة الموريتانية إلى التأكيد على أنها «ستظل ملتزمة بعلاقات حسن الجوار، والتعاون متعدد الأبعاد مع جمهورية مالي الشقيقة»، قبل أن تشدد على أنها «مع ذلك، تحتفظ بحقها في تفعيل جميع الإجراءات اللازمة، صوناً لصورتها وسيادتها وإظهاراً للوقائع كما هي».

وتمتد الحدود بين البلدين على أكثر من ألفَي كيلومتر، أغلبها صحراء شاسعة ومترامية الأطراف تصعب السيطرة عليها، ما يشكل تحدياً كبيراً للبلدين من أجل منع حركة الجماعات الإرهابية، وشبكات التهريب والجريمة المنظمة.

وتخوض مالي حرباً شرسة منذ سنوات ضد جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة»، كانت تسيطر على مناطق واسعة من شمال ووسط مالي، وخصوصاً المناطق المحاذية لموريتانيا. وتكررت حوادث الاحتكاك على الحدود ما أسفر عن أزمات متكررة، يتم تجاوزها عبر القنوات الدبلوماسية.


الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز)
طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز)
طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز)

عدّت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الثلاثاء، تصريحات وزير إسرائيلي من اليمين المتطرف «غير مقبولة»، بعدما هدَّد في مطلع مارس (آذار) بأن تلقى ضاحية بيروت الجنوبية المصير نفسه لقطاع غزة.

وقال المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان، في مؤتمر صحافي في جنيف، إن «تصريحات المسؤولين الإسرائيليين التي تهدِّد بفرض مستوى الدمار نفسه على لبنان كما هي الحال في غزة غير مقبولة على الإطلاق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

في الخامس من مارس، هدَّد وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، ضاحية بيروت الجنوبية، معقل «حزب الله» اللبناني المدعوم من إيران، بالدمار نفسه الذي ألحقته إسرائيل بغزة منذ بداية الحرب ضد حركة «حماس» الفلسطينية.

وقال سموتريتش عبر «تلغرام»: «قريباً جداً، ستكون الضاحية مشابهة لخان يونس»، في إشارة إلى المدينة الكبيرة الواقعة جنوب قطاع غزة، التي دمَّرتها إسرائيل خلال الحرب مع حركة «حماس».

خلَّفت الغارات الإسرائيلية المستمرة على لبنان 886 قتيلاً، بينهم 111 طفلاً و38 من العاملين في المجال الصحي منذ الثاني من مارس، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين.

وأكد المتحدث باسم المفوضية الأممية السامية لحقوق الإنسان: «في حالات كثيرة، دمَّرت الغارات الجوية الإسرائيلية مباني سكنية بأكملها في مناطق حضرية مكتظة؛ ما أسفر في كثير من الأحيان عن مقتل كثير من أفراد أسر واحدة، بمَن فيهم نساء وأطفال».

وأضاف ثمين الخيطان: «تثير مثل هذه الهجمات مخاوف جدية بموجب القانون الإنساني الدولي. كما تأثَّر الأشخاص الذين نزحوا بسبب القتال ويعيشون في خيام على طول واجهة بيروت البحرية».

ونزح أكثر من مليون لبناني منذ بدء الغارات الإسرائيلية، وهو ما يمثِّل أكثر من سُدس سكان البلد الصغير، بحسب أرقام السلطات اللبنانية.

ووفق عمران رضا، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان، فإن نحو 70 في المائة من هؤلاء النازحين بلا مأوى.

وقال رضا للصحافيين من بيروت: «يدفع المدنيون ثمناً باهظاً، وتتسارع وتيرة نزوح السكان بشكل كبير. في الوقت الحالي، غادر مئات الآلاف من الناس منازلهم، وفي أحيان كثيرة لا يملكون سوى الملابس التي يرتدونها».

تشمل أوامر الإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيلي 14 في المائة من الأراضي اللبنانية، وفق ما أفاد المجلس النرويجي للاجئين، الأسبوع الماضي.