ارتياح حذر في القطاع المصرفي اللبناني ترقباً لتوزيع «منصف» للخسائر

TT

ارتياح حذر في القطاع المصرفي اللبناني ترقباً لتوزيع «منصف» للخسائر

يعمل الفريق الوزاري اللبناني المكلف بملف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، على تحديث مذكرة السياسات المالية والاقتصادية وإنجاز النصوص لتسليمها إلى النواب بعد عطلة عيد الأضحى، وبما يتماهى مع التعهدات «الشفهية» لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمام لجنة المال والموازنة النيابية يوم الخميس الماضي، والقاضية بإدخال تعديلات يحمل بعضها صفة «الجوهرية»، ولا سيما ما يتصل بحفظ حقوق المودعين في المصارف وبإنشاء صندوق «التعافي».
وبالتوازي، باشرت الدوائر المختصة في وزارة المال بإعادة النظر ببيانات الإنفاق والإيرادات في مشروع قانون الموازنة العامة للعام الحالي، وإعداد دراسة ملحقة تتضمن تحديد سعر الصرف ومدى تأثيره على المواطن، وبما يشمل سعر الدولار الجمركي العالق بين اقتراحات متعددة تراوح بين 8 و12 ألف ليرة كمرحلة أولى، ما يؤسس لاستعادة التوازن النسبي المفقود في المالية العامة للدولة بسبب الفوارق الجسيمة بين السعر الرسمي البالغ 1515 ليرة للدولار، ومتوسط الـ25 ألف ليرة المعتمد على منصة البنك المركزي، بينما يراوح السعر في الأسواق غير النظامية بين حدي 28 و30 ألف ليرة لكل دولار.
ويستعجل ميقاتي، بحسب مصادر مالية متابعة، فريقيه الوزاري والاستشاري استخلاص صياغة النصوص الجديدة للمذكرة وتعديلات مشروع الموازنة، وبما يترجم التوجهات التي أدلى بها أمام النواب والردود من قبله على أسئلتهم وهواجسهم، ما سيمكن الحكومة، ولو بصفة تصريف الأعمال المدعومة من السلطة التشريعية والقطاع المالي، من تسريع الانتقال من صيغة الاتفاق الأوّلي مع بعثة صندوق النقد الدولي إلى إنجاز الصياغة النهائية لخطة التعافي المكتملة تمهيداً لعرضها على الإدارة العليا للصندوق وإبرام الاتفاقية التي تتضمن البرنامج التمويلي بقيمة 3 مليارات دولار لمدة 4 سنوات.
ورصدت «الشرق الأوسط»، تلقي رئيس الحكومة أجواء تفاعلات تتسم بالإيجابية في أوساط القطاع المالي عقب مداخلاته في مجلس النواب، واستعدادات مشجعة لملاقاة التصويبات المستجدة على مسارات الإنقاذ المالي، بروحية مختلفة تماماً عن المنحى الصدامي الذي واجهته المعادلة السابقة، والتي حملت اقتراحات مرفوضة نيابياً واقتصادياً كونها تقضي بشطب نحو 60 مليار دولار من توظيفات المصارف لدى البنك المركزي، ما يؤدي تلقائياً إلى تحميل المودعين في البنوك الوزر الأكبر من أعباء الفجوة المالية المقدرة لنحو 75 مليار دولار، ويقود ربطاً إلى تحرير الدولة المدينة بنحو 100 مليار دولار ومصرفها المركزي من موجبات أداء الديون وتغطية حصصهما من الخسائر المحققة.
وأكد مسؤول مصرفي كبير في اتصال مع «الشرق الأوسط»، «ارتياح القطاع المصرفي الحذر» تجاه «الدينامية» المستجدة في المقاربات الحكومية وتظهير وجوب تحصين ملف لبنان لدى الصندوق، بتوافق وطني عريض يدعم الإصلاحات الهيكلية المطلوبة في نطاقي إدارة الدولة ومؤسساتها وفي تصحيح انحرافات النقد والمالية العامة، على أن ينطلق من تعاون منتج للسلطتين التنفيذية والتشريعية المعنيتين حصراً بالتدابير الإجرائية وبإصدار حزمة القوانين المكملة لخطة الإنقاذ، كما يؤمن، في الوقت عينه، الانطلاق «الآمن» لإعادة هيكلة السلطة النقدية والجهاز المصرفي.
ويقر المسؤول بحقيقة عجز السلطات عن المواكبة السليمة لمقتضيات الأهداف الإصلاحية المتوخاة من الصندوق والمجتمع الدولي، والمدرجة كشروط لازمة لمعاونة لبنان للخروج من دوامة الانهيارات التي يعانيها على كل الأصعدة المالية والاقتصادية والمعيشية، إنما يؤمل تحفيز الاستجابة المطلوبة بقوة الحقائق الأشد إيلاماً ومرارة والتي تشي بسرعة الانحدار إلى «الارتطام الكبير»، ربطاً بالتقلصات الحادة لمخزون احتياطات العملات الصعبة لدى البنك المركزي التي تدنت عن مستوى 10 مليارات دولار، وما يمكن أن تفرزه من مخاطر جسيمة تتعدى النطاق النقدي المنضبط نسبياً تحت مظلة «منصة صيرفة»، لتقوض القليل المتبقي من منظومة دعم أدوية الأمراض المستعصية والخبز، وتتقدم إلى تعظيم التضخم المفرط الذي تخطى مؤشره التراكمي نسبة الألف في المائة.
وفي السياق عينه، يعتبر المصرفي نجيب سمعان، المدير العام لـ«فرست ناشونال بنك»، أن التصويبات التي أفصح عنها رئيس الحكومة شفهياً أمام النواب، «تكتسب أهمية استثنائية في إعادة تكوين الملف الإنقاذي بمندرجاته كافة»، مضيفاً: «الأساس هو الخروج من حال الإنكار والإقرار بالوقائع المستجدة للتحولات الاجتماعية الدراماتيكية والنتائج المخيبة التي حصدها اقتصاد البلد بانحدار ناتجه الوطني من نحو 55 مليار دولار إلى أقل من 25 مليار دولار خلال 3 سنوات متتالية من الأزمات والانهيارات، فضلاً عن انهيار سعر صرف العملة الوطنية والاختلالات الحادة في مؤشرات المعيشة والبطالة والتعليم والصحة وهجرة الكفاءات والشلل المشهود في القطاع العام والمؤسسات».
بالتالي، يضيف سمعان: «تبرز كأولوية مطلقة ضرورة التحديد النهائي لحجم الفجوة المالية والتدقيق في توزيع مصادر الخسائر المحققة، ليتم طبقاً للأرقام احترام قاعدة توزيع الأعباء وفقاً للمسؤوليات والإمكانات المتوفرة لدى ثلاثي الدولة والبنك المركزي والجهاز المصرفي».
وهذا ما يفرض «اعتماد أفضل الخيارات الهادفة إلى تأمين الحدود القصوى لحماية جميع المودعين بكل فئاتهم انطلاقاً من خط الحماية المقترح عند حدود 100 ألف دولار وتحديد مصادر ضخ الأموال وفترات السداد، على أن يتم أيضاً وكأولوية، حماية الحقوق المالية التي لا تقل أهمية في تأثيراتها الاجتماعية، ولا سيما الودائع الخاصة بالضمان الاجتماعي وصناديق التعاضد والمساعدات العائدة للنقابات المهنية وسواها، ثم بلورة مقترحات مجدية تحاكي حماية الحقوق المالية والمعنوية للمساهمين والمستثمرين الذين ستُلقى على عاتقهم مهمة إعادة تكوين الرساميل والنهوض المالي والتمويلي في مرحلة لاحقة».
ويشير سمعان إلى وجوب أن تحظى البيانات المالية الموثقة التي أفصح عنها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بأهمية خاصة في إعادة النظر بقاعدة توزيع المسؤوليات والخسائر، بخلاف ما نحت إليه التوجهات السابقة للحكومة بإلقاء الوزر الأكبر من أحمال الفجوة المالية على المودعين في البنوك ورساميلها عبر «شطب» 60 مليار دولار من توظيفات المصارف لدى البنك المركزي والبالغة نحو 80 مليار دولار.
وإذ يتفق سمعان مع التقييمات الدولية لحجم الصعوبات التي ستواجه البلاد في مهمة الإنقاذ المنشود، ينوه بأن تقلص الناتج المحلي خفض تلقائياً من كلفة التعافي المنشود والمقدرة بنحو 15 مليار دولار على المدى المتوسط والمؤمل انسيابها عبر تنفيذ تعهدات المجتمع الدولي بالدعم التمويلي بعد عقد الاتفاق النهائي مع صندوق النقد.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)


الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، «خاضت قوات لواء غفعاتي أمس اشتباكاً من مسافة قريبة مع خلية من مخربي (حزب الله) بينهم عنصر من وحدة (قوة الرضوان) في بنت جبيل».

وأضاف: «في ختام المعركة ألقى ثلاثة مخربين أسلحتهم واستسلموا للقوات. بعد ذلك، تم نقلهم لمتابعة التحقيق».

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد حاصرت قواته الآن بلدة بنت جبيل بالكامل، ما يشكّل تقدّماً ملحوظاً في إطار هجومه البري المستمر في جنوب لبنان.