السعودية تعتزم مواصلة استيراد الإسمنت لضبط الأسعار

توقعات بأن يبلغ حجم الواردات هذا العام خمسة ملايين طن

شاحنة محملة بالإسمنت خارجة من أحد المصانع بالعاصمة الرياض («الشرق الأوسط»)
شاحنة محملة بالإسمنت خارجة من أحد المصانع بالعاصمة الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تعتزم مواصلة استيراد الإسمنت لضبط الأسعار

شاحنة محملة بالإسمنت خارجة من أحد المصانع بالعاصمة الرياض («الشرق الأوسط»)
شاحنة محملة بالإسمنت خارجة من أحد المصانع بالعاصمة الرياض («الشرق الأوسط»)

تعتزم السعودية مواصلة استيراد الإسمنت من الأسواق الخارجية خلال العام الحالي، في وقت تسعى فيه البلاد إلى سد حاجة أسواقها المحلية في ظل ارتفاع حجم المشاريع المنفذة، وزيادة معدلات الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية، وتحركات وزارة الإسكان في البلاد نحو بناء 500 ألف وحدة سكنية، وإطلاق برنامج «أرض وقرض».
وبحسب معلومات توافرت لـ«الشرق الأوسط»، أمس، فإن حجم استيراد السعودية الخارجي من الإسمنت خلال العام الحالي 2014 من المتوقع أن يبلغ نحو خمسة ملايين طن، بعد أن استوردت البلاد خلال العام الماضي نحو ستة ملايين طن، وسط مطالبات مصانع الإسمنت المحلية بضرورة توفير الوقود لزيادة خطوط الإنتاج.
وترتفع في السعودية وتيرة تنفيذ المشروعات في النصف الثاني من كل عام، وهو أمر يعود إلى مسارعة الجهات الحكومية لتنفيذ المشروعات التي خصصت لها ميزانية محددة من قبل الدولة، في خطوة تبحث من خلالها هذه الجهات الحكومية عن الحصول على ميزانيات مالية جديدة لمشروعات أخرى تود تنفيذها في الأعوام التالية.
وتسعى وزارة التجارة والصناعة السعودية إلى كفاية المعروض من الإسمنت في الأسواق المحلية، بعد أن عاشت البلاد أزمة نقص معروض في منتج الإسمنت قبل نحو خمس سنوات، مما قاد حينها إلى ارتفاع سعر كيس الإسمنت الواحد إلى مستويات 50 ريالا (13.3 دولار)، قبل أن يدخل في مسار هابط عقب زيادة حجم المعروض النهائي.
ويشكل توفير الوقود لخطوط الإنتاج الجديدة في مصانع الإسمنت السعودية، أهم الصعاب التي تواجه هذه المصانع، الأمر الذي دفع شركات الإسمنت إلى أخذ الإجراءات اللازمة لتوفير الوقود لخطوط إنتاجها الجديدة قبيل الإعلان عن إنشائها، في خطوة احترازية تستهدف عدم التأثير في أسعار الأسهم المدرجة بالسوق المالية المحلية.
وتحتاج السوق السعودية إلى إنشاء مزيد من مصانع الإسمنت، خصوصا أن وزارة التجارة والصناعة في البلاد أعلنت مطلع العام الحالي عزمها التنسيق مع الشركات المحلية لاستيراد نحو ستة ملايين طن من الخارج؛ بهدف حماية السوق المحلية من نقص المعروض، وهو النقص الذي سيقود - في حال حدوثه - إلى ارتفاع كبير في الأسعار النهائية، إضافة إلى توقف بعض المشروعات.
وفي هذا الخصوص، أكد محمد الحارثي، صاحب منفذ بيع للإسمنت شرق العاصمة الرياض، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن أسعار الإسمنت في السوق السعودية خلال الفترة الحالية تتراوح حول مستويات 13 و15 ريالا للكيس الواحد (3.4 و4 دولارات)، وقال: «المعروض الحالي يلبي طلبات السوق النهائية، إلا أن وتيرة تنفيذ المشاريع وارتفاع حجم الطلبات من المتوقع أن يزداد حدة خلال النصف الثاني من هذا العام».
إلى ذلك، قالت وزارة التجارة والصناعة السعودية في يونيو (حزيران) الماضي: «نسقت الوزارة مع شركات الإسمنت في المملكة لتوفير نحو ستة ملايين طن من الإسمنت المستورد قبل نهاية عام 2013، وذلك لإمداد السوق باحتياجاتها من السلعة، وضمان توافرها بالأسعار المحددة للمستهلكين في جميع المناطق»، وأضافت الوزارة حينها: «تتابع الوزارة بشكل دقيق توافر الإسمنت في المملكة، سواء ما يتعلق بإنتاج المصانع، أو الكميات المستوردة، إلى جانب التأكد من استقرار الأسعار، وضبط أي تجاوزات تهدف إلى بيع الإسمنت بأعلى من الأسعار المحددة، واتخاذ الإجراءات النظامية، بما في ذلك فرض الغرامات الفورية على المخالفين».
ووفقا لتقارير فروع وزارة التجارة والصناعة في مناطق المملكة، فقد شهدت الفترة الماضية توافر الإسمنت بشكل كبير في الأسواق، إضافة إلى وجود مراقبي وزارة التجارة والصناعة في المواقع والساحات المخصصة للبيع لمتابعة البيع في السوق، والتأكد من عدم وجود مغالاة في الأسعار، أو ممارسات غش على المستهلكين، ومعاقبة المتلاعبين.
وتبلغ عدد شركات الإسمنت في السعودية نحو 13 شركة، منها عشر شركات مدرجة في سوق الأسهم السعودية، وحجم الإنتاج لجميع الشركات المنتجة في عام 2011 بلغ 48.36 مليون طن مقارنة بإنتاجها في عام 2010 الذي بلغ نحو 42.97 مليون طن. وتشير معطيات السوق إلى أن الطلب على قطاع الإسمنت سيبقى قويا في 2014 مدعوما بشكل رئيس من المشاريع الحكومية في البلاد.



الاقتصاد السويسري يعود للنمو نهاية 2025 بدعم قطاع الخدمات

يمشي أشخاص بالقرب من بحيرة ليمان ونافورة المياه «جيت دو» في جنيف (رويترز)
يمشي أشخاص بالقرب من بحيرة ليمان ونافورة المياه «جيت دو» في جنيف (رويترز)
TT

الاقتصاد السويسري يعود للنمو نهاية 2025 بدعم قطاع الخدمات

يمشي أشخاص بالقرب من بحيرة ليمان ونافورة المياه «جيت دو» في جنيف (رويترز)
يمشي أشخاص بالقرب من بحيرة ليمان ونافورة المياه «جيت دو» في جنيف (رويترز)

عاد الاقتصاد السويسري إلى النمو، في نهاية العام الماضي، مدعوماً، بشكل رئيسي، بقطاع الخدمات، بعد أن أدت الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة إلى توقف الصادرات وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير نمواً بنسبة 0.2 في المائة، بعد تراجعٍ قدره 0.5 في المائة خلال الربع السابق، مع تراجع صادرات قطاعَي الأدوية والكيماويات الرئيسيين، وفقاً لوزارة الاقتصاد.

وأوضحت الوزارة أن «قطاع الخدمات شهد نمواً طفيفاً، بينما ظل القطاع الصناعي في حالة ركود»، مشيرة إلى أن «الظروف الدولية الصعبة حدّت من نشاط المصدّرين».

وعلى مستوى عام 2025، بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 1.4 في المائة، مرتفعاً من 1.2 في المائة خلال العام السابق، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد فاجأ سويسرا، في أغسطس (آب) الماضي، بفرض رسوم جمركية بنسبة 39 في المائة على واردات السلع من البلاد، وهي من بين أعلى الرسوم ضِمن حملته الجمركية العالمية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلنت سويسرا والولايات المتحدة اتفاقاً لتخفيض الرسوم الجمركية إلى 15 في المائة، وتعهدت سويسرا باستثمار 200 مليار دولار في الولايات المتحدة؛ لتعزيز العلاقات مع البيت الأبيض.

وقبل إعلان الاتفاق، كانت الحكومة السويسرية قد حذّرت من أن النمو سيسجل 1.3 في المائة فقط خلال 2025، قبل أن يتباطأ إلى 0.9 في المائة، هذا العام.


تراجع طفيف لسوق الأسهم السعودية في التداولات المبكرة

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

تراجع طفيف لسوق الأسهم السعودية في التداولات المبكرة

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية في التداولات المبكرة، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 11197 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 1.67 مليار ريال (445 مليون دولار).

وتصدرت شركة «سلوشنز» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بنسبة 7.5 في المائة عند 208.8 ريال، تلاها سهم «المتحدة للتأمين» بتراجع 2.4 في المائة إلى 3.7 ريال.

كما تراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.5 في المائة إلى 25.64 ريال.

وفي القطاع المصرفي، انخفض سهما مصرف «الراجحي» و«البنك الأهلي» بنسبة 0.2 في المائة إلى 105.5 و43 ريالاً على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «مهارة» للموارد البشرية الشركات الأكثر ارتفاعاً، بعد إعلانها توقيع عقد بقيمة 3 مليارات ريال.

وقفز سهم «المملكة» القابضة بنسبة 5 في المائة، بعد إعلانها أن إعادة تقييم استثمارها في شركة «إكس إيه آي»، عقب اندماجها مع «سبيس إكس»، ستنعكس بزيادة قدرها 11.6 مليار ريال في صافي أصولها.


الأسهم اليابانية تنخفض وسط بيانات اقتصادية ضعيفة

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

الأسهم اليابانية تنخفض وسط بيانات اقتصادية ضعيفة

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تراجعت الأسهم اليابانية يوم الاثنين نتيجة البيانات الاقتصادية الأضعف من المتوقع، وفترة الهدوء التي أعقبت الانتخابات. وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 65806.41 نقطة، بينما انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.8 في المائة إلى 3787.38 نقطة.

وأظهرت الأرقام الأولية للناتج المحلي الإجمالي للفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) أن الاقتصاد الياباني لم يحقق متوسط ​​توقعات الاقتصاديين بسبب انخفاض الإنفاق الرأسمالي، على الرغم من أنه تعافى من انكماش الربع السابق.

وقال ماساهيرو إيشيكاوا، كبير استراتيجيي السوق في شركة «سوميتومو ميتسوي دي إس» لإدارة الأصول: «كنت أعتقد أن أرقام الناتج المحلي الإجمالي ستُعامل كأرقام سابقة، ولكن بالنظر إلى صعوبة ارتفاع مؤشر (نيكي)، فقد يكون هناك تأثير طفيف». وأضاف إيشيكاوا أن انتعاش الأسهم اليابانية عقب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات المبكرة مطلع هذا الشهر ربما يكون قد بلغ ذروته مؤقتاً.

وكانت شركات صناعة المطاط والبنوك أكبر الخاسرين بين قطاعات مؤشر «توبكس». وانخفض سهم «بريدجستون» بنسبة 6.5 في المائة بعد أن جاءت توقعات الشركة المصنعة للإطارات لصافي أرباحها السنوية أقل من تقديرات المحللين. وكانت شركة «أوليمبوس»، المصنعة للمعدات الطبية، أكبر الخاسرين من حيث النسبة المئوية في مؤشر «نيكي»؛ حيث تراجع سهمها بنسبة 13 في المائة تقريباً بعد أرباح مخيبة للآمال. كما انخفض سهم «ريسونا هولدينغز»، أحد أكبر المقرضين المحليين، بنسبة 8 في المائة.

وعلى عكس الأجواء الكئيبة السائدة؛ بلغت أسهم شركة «سوميتومو فارما» الحد الأقصى اليومي، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 20.2 في المائة، لتتصدر قائمة الرابحين في مؤشر «نيكي»، وذلك بعد أن أعلنت الشركة أن وزارة الصحة اليابانية ستراجع هذا الأسبوع علاجها المشتق من الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات لمرض باركنسون المتقدم.

كما وسّعت شركة «نيتوري هولدينغز»، المتخصصة في صناعة الأثاث، نطاق ارتفاعها إلى 9 جلسات، وهو أطول ارتفاع مسجل، محققة مكاسب بلغت نحو 28 في المائة خلال هذه الفترة. وأنهت جلسة تداول يوم الاثنين مرتفعة بنسبة 9.4 في المائة. وقفزت أسهم شركة بطاقات الائتمان «كريديت سيزون» بنسبة 7.4 في المائة. وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسهم 84 شركة مقابل انخفاض في أسهم 140 شركة.

العوائد تتراجع

ومن جانبها، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية قصيرة الأجل بشكل طفيف يوم الاثنين؛ حيث دفعت البيانات الاقتصادية الأضعف من المتوقع المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على رفع مبكر لأسعار الفائدة من قبل البنك المركزي.

وانخفض عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 1.265 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 1.665 في المائة. وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع أسعارها.

وقلّصت أسواق المقايضات التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، بعد أن أظهرت البيانات ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لليابان بنسبة 0.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الأخير من العام، وهو أقل من متوسط ​​التوقعات البالغ 1.6 في المائة.

ومن المقرر أن يلتقي محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، برئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، في أول اجتماع ثنائي بينهما منذ فوز الحزب الحاكم الساحق في الانتخابات مطلع هذا الشهر.

وكتب ناوهيكو بابا، كبير الاقتصاديين اليابانيين في بنك «باركليز» بطوكيو، في مذكرة: «نتوقع أن تترك الحكومة قرارات السياسة النقدية إلى حد بعيد لبنك اليابان، ولكننا سنولي اهتماماً بالغاً للتواصلات الصادرة عن كل من الحكومة وبنك اليابان عقب اجتماع تاكايتشي وأويدا». وأضاف أن «باركليز» لا يزال يتوقع أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر عقده في أبريل.

واستقر عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات عند 2.210 في المائة بعد انخفاض دام 3 أيام. وارتفاع عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 3.075 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.075 في المائة، بينما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 7 نقاط أساسية ليصل إلى 3.725 في المائة.

وكانت عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل قد سجلت مستويات قياسية الشهر الماضي وسط مخاوف بشأن حجم التحفيز المحتمل من تاكايتشي، المعروفة بسياساتها التيسيرية. ولكن عاد الهدوء إلى السوق بعد فوز حزبها الساحق في الانتخابات، وسط توقعات بأن يمنحها هذا الفوز هامشاً للوفاء بتعهدها بتقديم تحفيز «مسؤول».

وقال توم غاريتسون، كبير استراتيجيي المحافظ في إدارة الثروات لدى بنك «آر بي سي»: «يبدو أن الحكومة اليابانية أقل إدراكاً لأحوال الأسواق وتأثيرها المحتمل... إذا لم يبالغوا في تطبيق الإجراءات المالية وتفاقم تآكل الميزانية العمومية، يبدو أن هناك توازناً على الأقل بين ما تقبله الأسواق وأهداف الإدارة».