تونس: تراجع نسبة النمو إلى 1.7 % في الربع الأول

بسبب أزمة السياحة وانخفاض الإنتاج الصناعي

جانب من البنك المركزي التونسي («الشرق الأوسط»)
جانب من البنك المركزي التونسي («الشرق الأوسط»)
TT

تونس: تراجع نسبة النمو إلى 1.7 % في الربع الأول

جانب من البنك المركزي التونسي («الشرق الأوسط»)
جانب من البنك المركزي التونسي («الشرق الأوسط»)

أعلن البنك المركزي أن الميزان العام للمدفوعات الخارجية لتونس تسجيل فائض بـ751 مليون دينار تونسي (نحو 400 مليون دولار أميركي) خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2015، مقابل عجز بـ858 مليون دينار تونسي (نحو 450 مليون دولار أميركي) قبل سنة. وذلك «نتيجة دعم صافي دخول رؤوس الأموال الخارجية خاصة في شكل قروض متوسطة وطويلة الأجل، الذي تزامن مع تقلص العجز الحالي بنحو 25 في المائة، مقارنة بمستواه المسجل خلال الفترة نفسها من سنة 2014».
وأشار المركزي التونسي في مذكرة حول الوضع الاقتصادي لتونس حتى موفى أبريل (نيسان) 2015، أصدرها عقب اجتماع مجلس إدارته الخميس الماضي إلى «تقلص عجز الميزان الحالي بـ689 مليون دينار تونسي (360 مليون دولار أميركي) خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2015، ليبلغ 2.1 مليار دينار تونسي (1.3 مليار دولار أميركي) أي ما يمثل 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 3.5 في المائة، خلال الفترة نفسها من السنة المنقضية).
وأرجع المركزي التونسي تواصل انخفاض عجز الميزان التجاري إلى «التطور الإيجابي الحاصل في الميزان الغذائي الذي شهد فائضا بـ184.1 مليون دينار تونسي (100 مليون دولار أميركي) مقابل عجز بـ616 مليون دينار تونسي (320 مليون دولار أميركي) قبل سنة»، في حين «عرف عجز ميزان الطاقة توسعا ب 6.7 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وذلك رغم الانخفاض المهم في الأسعار بالأسواق العالمية».
وأشار البنك أن المبادلات التجارية خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2015 «شهدت انتعاشة للصادرات (6.3 في المائة مقابل - 3.2 في المائة قبل سنة) واكبها تراجع بـ2.4 في المائة للواردات مقابل + 6 في المائة قبل سنة «مما أدى إلى ارتفاع نسبة التغطية بـ6 نقاط مئوية لتدرك 73,1 في المائة»، حسب المذكرة نفسها، علما بأن تونس عرفت الموسم الماضي إنتاجا قياسيا من زيت الزيتون، هو الذي يفسر هذا الارتفاع في الصادرات الغذائية.
وبيّن المركزي التونسي أن إجمالي الناتج المحلي «سجل بحساب الانزلاق السنوي، وبالأسعار القارة، ارتفاعا بـ1.7 في المائة خلال الثلاثي الأول من سنة 2015، مقابل 2.3 في المائة، في الثلاثي السابق، و2.4 في المائة، خلال الفترة نفسها من السنة الماضية»، مفسرا هذا التباطؤ بـ«تواصل تقلص القيمة المضافة للصناعات غير المعملية (- 3.7 في المائة مقابل – 1.6 في المائة، خلال الثلاثي الأول من سنة 2014) وتراجع نسق النمو في الخدمات المسوقة (1.6 في المائة مقابل 3 في المائة)»، مبرزا في هذا الصدد «انخفاض الإنتاج الصناعي خلال الشهرين الأولين من السنة الحالية، بـ0.8 في المائة، بحساب الانزلاق السنوي، مقابل ارتفاع بـ0.9 في المائة قبل سنة، نتيجة تواصل تقلص إنتاج الصناعات غير المعملية (- 6.9 في المائة مقابل – 3.1 في المائة) وتباطؤ نسق إنتاج الصناعات المعملية(1.7 في المائة مقابل 2.7 في المائة).
وبخصوص قطاع الخدمات، أشار المركزي التونسي إلى «تواصل المنحى التنازلي لمؤشرات النشاط السياحي، خلال شهر أبريل 2015، بنسق أكثر حدة بالمقارنة مع الأشهر الأولى من السنة الحالية، وهو ما يعكس الوضعية الصعبة التي يمر بها القطاع. وشمل هذا التراجع البيتات السياحية الجملية (- 21.9 في المائة، و– 42.2 في المائة بالمقارنة مع الشهر نفسه من سنتي 2014 و2010 على التوالي)، والعدد الجملي للسياح ( - 25.7 في المائة و- 32,7 في المائة) والمداخيل السياحية بالعملة الأجنبية (- 26.3 في المائة و- 20.5 في المائة).
من جهة أخرى، بين المركزي التونسي أن نسبة التضخّم استقرت خلال شهر أبريل 2015 في مستوى 5.7 في المائة، بحساب الانزلاق السنوي، وذلك للشهر الثالث على التوالي.
ومن ناحيتها، شهدت نسبة الفائدة الوسطية في السوق النقدية انخفاضا طفيفا لتتراجع لمستوى 4.80 في المائة، في أبريل 2015 مقابل 4.82 في المائة، في الشهر السابق، وقرر المركزي التونسي في أعقاب اجتماع مجلس إدارته «الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية دون تغيير».



«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي، على رأسها معدلات التضخم والنمو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب تضع السياسات النقدية أمام اختبارات صعبة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر «ميلكن»، أوضح كاتز أن الاقتصاد العالمي كان يسير على مسار نمو صحي قبل اندلاع هذه الأزمة، «إلا إن الوضع تغير بشكل جوهري». وأكد كاتز أن «صندوق النقد الدولي» يراقب «من كثب التطورات الأمنية، حيث تعتمد التقديرات الاقتصادية بشكل مباشر على مسار الصراع ومدته»، مشيراً إلى أن أي تأثير اقتصادي ملموس سيكون بمثابة «تداعيات لاحقة» للتطورات الأمنية على الأرض.

مراقبة دقيقة للأضرار

أشار نائب مدير «الصندوق» إلى أن المؤسسة الدولية «تعكف حالياً على تقييم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية، مع التركيز بشكل خاص على مرافق الإنتاج والطاقة، وقطاع السياحة والسفر الجوي، واضطرابات سلاسل التوريد».

تحذير للبنوك المركزية

وبشأن الاستجابة النقدية، أوضح كاتز أن البنوك المركزية ستجد نفسها مضطرة إلى تبني نهج «الحذر الشديد» إذا استمرت حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب مدة طويلة. ورغم ذلك، فإن كاتز رجّح أن «تتجاهل البنوك المركزية - في مرحلة أولى - الآثار قصيرة الأمد لارتفاع أسعار الطاقة، بالنظر إلى طبيعتها المتقلبة في ظل الصراعات المسلحة، إلا إن استمرار الضغوط قد يغير هذه المعادلة».

الولايات المتحدة في المشهد

وفي سياق متصل بالسياسة النقدية والمالية، لفت كاتز إلى أن الوضع الخارجي للولايات المتحدة «يظهر ضعفاً طفيفاً عمّا كان ينبغي أن يكون عليه في ظل سياسات أساسية مستهدفة، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي العالمي الذي يترنح بالفعل تحت وطأة التوترات الأمنية».

شدد كاتز على أنه «من السابق لأوانه تكوين قناعة راسخة» بشأن الحجم النهائي لتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن «الصندوق» سيواصل «تحديث تقييماته بناءً على التطورات الأمنية اليومية، التي باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية والمشهد الاقتصادي الكلي».


ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.