السعودية توجه بوصلة المصانع الجديدة إلى المحافظات

عبر أراض صناعية مطورة وقروض تمويلية مرتفعة

السعودية توجه بوصلة المصانع الجديدة إلى المحافظات
TT

السعودية توجه بوصلة المصانع الجديدة إلى المحافظات

السعودية توجه بوصلة المصانع الجديدة إلى المحافظات

بدأت السعودية بالمضي قدمًا نحو توسيع دائرة المشاريع الصناعية في البلاد، وذلك من خلال نقل مواقع المصانع الجديدة من المناطق الرئيسية إلى المحافظات، في خطوة جديدة من شأنها إحداث نقلة نوعية على مستوى القطاع الصناعي من جهة، وعلى مستوى خلق الفرص الوظيفية للسعوديين من جهة أخرى.
وفي هذا الشأن، أكد ماجد الغربي عضو مجلس الغرفة التجارية والصناعية في الرياض، رئيس لجنة الفروع، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن هيئة المدن الصناعية باتت تدعم بشكل كبير جدًا إقامة المصانع في المحافظات السعودية، وقال: «هيئة المدن الصناعية تسلمت مجموعة من الأراضي الصناعية المطورة في المحافظات، والآن سيكون أمام المستثمرين فرصة الاستفادة من هذه الأراضي، عبر إقامة مصانع جديدة».
وأوضح الغربي خلال حديثه، أمس، أن المحافظات السعودية تحظى بثروة طبيعية كبيرة جدًا، من شأنها إنجاح أي مصنع جديد يتم تشييده، مؤكدًا أنه من الممكن دعوة مستثمرين أجانب للاستثمار في القطاع الصناعي السعودي، من خلال الأراضي الصناعية المطورة في محافظات البلاد.
وأشار عضو مجلس الغرفة التجارية والصناعية في الرياض خلال حديثة لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إلى أن صندوق التنمية الصناعي بات يقدم قروضًا صناعية للمستثمرين السعوديين الراغبين بتشييد مصانعهم في المحافظات، بنسبة أكبر من تمويل المستثمرين في المدن الرئيسية، وقال: «هنالك توجه كبير حاليًا من قبل المستثمرين نحو تشييد مصانع جديدة في المحافظات السعودية، مع تقليل التركيز على المدن الرئيسية».
من جهة أخرى، عقدت لجنة الفروع بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض برئاسة رئيس اللجنة ماجد بن ضيف الله الغربي، اجتماعًا ناقشت خلاله جملة من الموضوعات التي تستهدف تطوير مستوى الأداء بالفروع بما يخدم قطاع الأعمال ويعزز الحركة التجارية والتنموية بالمحافظات. واستعرض الاجتماع ذاته، سير أداء برامج خطة عمل إدارة الفروع بالغرفة خلال العام الحالي 2015، التي تركز جهودها على تنمية المحافظات، ومشكلة نقص تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالمحافظات، وأهمية تجاوب مؤسسات التمويل في دعم المشروعات، حيث ستعمل اللجنة على ترتيب لقاء مع مدير عام البنك السعودي للتسليف والادخار، لبحث آلية التمويل بما يسهل حصول هذه المنشآت على الدعم المطلوب.
كما تطرق الاجتماع كذلك لاستعراض مستجدات تخصيص وإنشاء المدن الصناعية في محافظات المنطقة، ودعت اللجنة إلى مراعاة تخصيص مساحات من الأراضي لصغار المستثمرين، بهدف تشجيع المشروعات الصغيرة، واتفقت على ترتيب لقاء مع أمين منطقة الرياض لاستعراض هذه الملاحظات.
وناقش الاجتماع آخر مستجدات مشروعات إنشاء مباني الفروع بالمحافظات وفق المخططات والمتطلبات الفنية والمواصفات الموضوعة، وفق الرؤية التي حددتها الأمانة العامة للغرفة التي تراعي الاستثمار الأمثل لكامل مساحات الأراضي المخصصة للبناء، وأن يعكس التصميم الموحد للمباني هوية الغرفة في المحافظات.
كما تطرق الاجتماع إلى بحث مشاركة الفروع في برامج تعزيز المسؤولية الاجتماعية لدى منشآت القطاع الخاص، والإسهام في البرامج التوعوية الهادفة لخدمة المجتمعات المحلية، وخصوصًا حماية الشباب وتحصينهم ضد المخدرات، كما تطرقت لملف تعزيز برامج السعودة في منشآت القطاع الخاص.
وتأتي هذه التطورات، في وقت أكد فيه الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مجلس الغرف السعودية، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية في الرياض، لـ«الشرق الأوسط»، الخميس الماضي، أن الدولة أصدرت قرارات مهمة تتعلق بدعم المنتج الوطني.
وقال: «هنالك دعم كبير للمنتج الوطني، كشركات الصناعة السعودية، وشركات المقاولات، والاستشاريين، وغيرهم. جميع الشركات الوطنية قادرة اليوم على منافسة الشركات الأجنبية، والفوز بعقود ضخمة، كما حدث مع مجموعة (الزامل) أخير، التي فازت بعقد مهم جدًا في منطقة المدينة المنورة».
وشدد الدكتور الزامل على أن الموظف السعودي أثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه قادر على العطاء والتميز، مشيرًا إلى أن تحقيق الموظفين السعوديين للإنتاجية المطلوبة يأتي متى ما كان هنالك تدريب مناسب لهم، ومتى ما حصلوا على الراتب الشهري الملائم، وحصلوا على التأمين الصحي، وبدل النقل، مضيفا: «ما يدعم صحة حديثي هو أن مصانع البتروكيماويات السعودية التي تعد صناعاتها من أصعب الصناعات في العالم تبلغ نسبة السعوديين العاملين فيها أكثر من 80 في المائة، كما أن السعوديين في المصانع المحلية بشكل عام يشكلون أكثر من 30 في المائة من القوى العاملة، مما يثبت أن الموظف السعودي قادر على العمل والعطاء أيضا».
وتوقع الدكتور الزامل أن تشهد المناطق غير الرئيسية في البلاد وجودا مهما لبعض المصانع السعودية، متى ما كانت هنالك تحركات حكومية تدعم ذلك. وأضاف أن «عقود التشغيل والصيانة في السعودية التي يبرمها مقاولون مع جهات حكومية، يعمل فيها مليون و270 ألف موظف أجنبي، برأيي أن السعوديين قادرون على تشكيل نسبة أكبر في هذه الوظائف».
ولفت الدكتور الزامل إلى أن حث المستثمرين على زيادة استثماراتهم في مناطق متنوعة غير المناطق الثلاث الرئيسية سيكون محفزًا مهمًا لخلق مزيد من الفرص الوظيفية أمام السعوديين الباحثين عن عمل، وقال: «جملة من هذه الأفكار، وغيرها، سنقوم بدورنا في غرفة الرياض التجارية برفعها الأسبوع المقبل إلى الجهات المعنية للنظر فيها».



إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
TT

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)

وافقت إسبانيا على إطلاق ما يصل إلى 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية على مدى 90 يوماً لمواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، حسبما صرحت وزيرة الطاقة الإسبانية سارة آغيسن للصحافيين يوم الثلاثاء.

وأضافت آغيسن أن عملية الإطلاق، التي تتماشى مع خطط وكالة الطاقة الدولية لإطلاق ما يصل إلى 400 مليون برميل، ستتم على مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى في غضون 15 يوماً.


ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين للاستفادة من أزمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب.

وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي جمعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، في مؤتمر صحافي: «من اللافت للنظر أن أسعار الوقود في محطات البنزين ارتفعت بشكل حاد يفوق المتوسط الأوروبي». وأضافت: «لم تُقدّم شركات النفط تفسيراً مقنعاً لهذا الارتفاع، ولذلك سنتخذ الإجراءات اللازمة».

وستُمنح هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية صلاحيات أوسع «للتحقيق السريع في عمليات رفع الأسعار في قطاع تجارة الجملة ووقفها»، حيث سينتقل عبء الإثبات إلى شركات الطاقة لإثبات التزامها بالقانون من خلال توضيح كيفية تحديد الأسعار، بدلاً من أن يتعين على المكتب تقديم الأدلة عند الاشتباه بوجود خلل في الأسعار كما كان سابقاً.

كما أكدت رايشه أنه سيسمح لمحطات الوقود مستقبلاً برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً، وهو إجراء أعلنه الأسبوع الماضي، وأضافت أنه من المتوقع إقرار قانون يتضمن جميع الإجراءات الجديدة بحلول نهاية الشهر أو أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستخدم فيه ألمانيا احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في إطار أكبر عملية إطلاق نفط على الإطلاق من قِبل وكالة الطاقة الدولية -400 مليون برميل- لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية.

وأوضحت رايشه أن الحكومة تدرس أيضاً إنشاء احتياطي استراتيجي للغاز لحالات الطوارئ، حيث يجري الخبراء دراسة الفكرة، ومن المقرر إجراء محادثات مع مشغلين محتملين، على أن يكون جاهزاً للتشغيل «في أقرب وقت ممكن، بحيث يكون متاحاً بحلول الشتاء المقبل».


بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كشف بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، عن إطار عمل مقترح جديد لسيولة البنوك، يهدف إلى تعزيز قدرتها على تسييل الأصول السائلة خلال فترات الأزمات. وأوضحت الذراع الاحترازية للبنك أن هذه التغييرات تأتي ضمن مشاورات تمتد لثلاثة أشهر تبدأ اليوم، وتستند إلى الدروس المستفادة من انهيار بنك «وادي السيليكون» و«كريدي سويس» في مارس (آذار) 2023.

وقال سام وودز، الرئيس التنفيذي لهيئة التنظيم الاحترازي: «تركّز هذه التعديلات ليس على زيادة حجم الأصول السائلة التي يتعين على البنوك الاحتفاظ بها، بل على ضمان فاعليتها وقابليتها للاستخدام في حال حدوث سحوبات جماعية».

وتشمل المقترحات إلزام البنوك بإجراء اختبارات ضغط داخلية لتقييم قدرتها على التعامل مع تدفقات نقدية خارجة سريعة خلال أسبوع، إلى جانب تبسيط متطلبات الإفصاح، وتشجيع المؤسسات المالية على الاستعداد لاستخدام أدوات البنك المركزي في فترات الضغوط.