«كورونا» حول العالم: الوفيات تتخطى 6 ملايين

صورة عائلية في متنزه «والت ديزني» في شنغهاي بعد إعادة افتتاحه أمس (أ.ب)
صورة عائلية في متنزه «والت ديزني» في شنغهاي بعد إعادة افتتاحه أمس (أ.ب)
TT

«كورونا» حول العالم: الوفيات تتخطى 6 ملايين

صورة عائلية في متنزه «والت ديزني» في شنغهاي بعد إعادة افتتاحه أمس (أ.ب)
صورة عائلية في متنزه «والت ديزني» في شنغهاي بعد إعادة افتتاحه أمس (أ.ب)

بلغ العدد الإجمالي للإصابات بفيروس كورونا في أنحاء العالم، نحو 546.4 مليون حالة حتى صباح أمس. فيما تجاوز العدد الإجمالي للوفيات الـ6 ملايين و334 ألف وفاة.
وأوضحت أحدث البيانات المتوافرة على موقع جامعة «جونز هوبكنز» الأميركية ونشرتها وكالة الأنباء الألمانية، أن إجمالي الإصابات وصل إلى 546 مليوناً و390 ألف حالة، مقابل 545 مليوناً و467 ألف حالة في مثل هذا الوقت، أول من أمس.
وارتفع إجمالي عدد اللقاحات التي جرى إعطاؤها حول العالم إلى 11 ملياراً و734 مليون جرعة.
في هذا الوقت، أعلنت شركتا «فايزر» و«بيونتك» المصنعتان للقاح ضد فيروس كورونا عن اتفاق جديد لتزويد الحكومة الأميركية باللقاح مقابل 3.2 مليارات دولار، في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لموجة جديدة من حالات الإصابة هذا الخريف.
ووفقاً للاتفاق، فإن الحكومة الأميركية سوف تحصل في البداية على 105 ملايين جرعة من اللقاح. وربما يشمل الطلب لقاحات معدلة لمواجهة متحور أوميكرون، ما زالت في انتظار الحصول على موافقة إدارة الغذاء والأدوية الأميركية.
ومن المقرر أن يتم توصيل الجرعات المتفق عليها بحلول صيف 2022، على أن يستمر ذلك خلال الربع الرابع.
كما أن الحكومة لديها خيار شراء ما يصل إلى 195 مليون جرعة إضافية أخرى، ليبلغ إجمالي الجرعات المحتملة 300 مليون جرعة.
وقال المدير التنفيذي للشركة، ألبرت بورلا، إن الاتفاق الجديد سوف يساعد المواطنين في أنحاء أميركا على الحصول على اللقاحات التي ربما توفر حماية ضد المتحورات الحالية والمستقبلية للفيروس.
وتقول «فايزر» إن تجارب اللقاحات لمواجهة متحور أوميكرون أظهرت نتائج إيجابية حتى الآن.


مقالات ذات صلة

دراسة تحذر: خطر الإصابة بـ«كوفيد» طويل الأمد لا يزال كبيراً

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد-19» (أرشيفية - رويترز)

دراسة تحذر: خطر الإصابة بـ«كوفيد» طويل الأمد لا يزال كبيراً

خلصت دراسة جديدة نُشرت الأربعاء في مجلة «نيو إنغلاند» الطبية إلى أن احتمالية الإصابة بـ«كوفيد» طويل الأمد قد انخفضت منذ بداية الوباء ولكنها لا تزال كبيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث في فعالية في لاس فيغاس (رويترز)

بايدن يستغل إصابته بـ«كوفيد» لينتقد ماسك وترمب

استغل الرئيس الأميركي جو بايدن إصابته بفيروس «كورونا» للمز الملياردير إيلون ماسك والمرشح الجمهوري دونالد ترمب.

صحتك ومن المهم تحديد التبعات المحتملة للتطعيم ضد «كوفيد» في ظل التوصيات الطبية المنتشرة على نطاق واسع للحوامل بتلقي هذا اللقاح (رويترز)

الإصابة بـ«كوفيد» أو تطعيم الأمّ خلال الأشهر الأولى لا يزيدان خطر تشوه الجنين

دراسة تقول إن الأطفال لا يواجهون أي مخاطر محددة للإصابة بعيوب خلقية إذا كانت الوالدة مصابة بـ«كوفيد» أو جرى تطعيمها ضد المرض في بداية الحمل.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)

بايدن يقول إنه «بحالة جيدة» بعد إعلان إصابته بـ«كوفيد-19»

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي يعاني «أعراضا خفيفة» بعد أن ثبتت إصابته بفيروس كورونا خلال رحلة له إلى لاس فيغاس في إطار حملته الانتخابية، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا سيارة إسعاف تمر أمام لافتة توضح الإجراءات التي فرضتها الحكومة ضد تفشي مرض فيروس كورونا في لندن (أرشيفية - رويترز)

26 ألف إسترليني تعويضاً لسيدة سعل رئيسها في وجهها خلال الجائحة

طُلب من صاحب عمل في بريطانيا أن يدفع أكثر من 26 ألف جنيه إسترليني لعاملة سابقة بسبب السعال المتعمد في وجهها أثناء جائحة كوفيد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رحلة التعافي من العطل التقني العالمي قد تمتد إلى أسابيع

موظفو يونايتد إيرلاينز بجوار شاشة المغادرة التي تعرض شاشة خطأ زرقاء والمعروفة أيضاً باسم «شاشة الموت الزرقاء» مطار نيوارك بنيوجيرسي الدولي 19 يوليو 2024 (رويترز)
موظفو يونايتد إيرلاينز بجوار شاشة المغادرة التي تعرض شاشة خطأ زرقاء والمعروفة أيضاً باسم «شاشة الموت الزرقاء» مطار نيوارك بنيوجيرسي الدولي 19 يوليو 2024 (رويترز)
TT

رحلة التعافي من العطل التقني العالمي قد تمتد إلى أسابيع

موظفو يونايتد إيرلاينز بجوار شاشة المغادرة التي تعرض شاشة خطأ زرقاء والمعروفة أيضاً باسم «شاشة الموت الزرقاء» مطار نيوارك بنيوجيرسي الدولي 19 يوليو 2024 (رويترز)
موظفو يونايتد إيرلاينز بجوار شاشة المغادرة التي تعرض شاشة خطأ زرقاء والمعروفة أيضاً باسم «شاشة الموت الزرقاء» مطار نيوارك بنيوجيرسي الدولي 19 يوليو 2024 (رويترز)

يعود الوضع تدريجياً إلى طبيعته، السبت، في جميع أنحاء المعمورة، عقب العطل التقني العالمي غير المسبوق الذي تسبّب في اضطرابات لدى شركات طيران عالمية ومصارف ومؤسسات مالية وإعلامية وشلّ قطاع الصحة، الجمعة. وفي الوقت الذي استهل فيه العالم التعافي من العطل التقني جراء تحديث برمجي من شركة الأمن السيبراني «كراودسترايك (CrowdStrike)»، حذرت أستراليا من بعض المواقع الإلكترونية «الضارة» التي قد تدعي المساعدة في التعافي من العطل بهدف اختراق الأنظمة، في حين رجح خبراء في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» أن مرحلة التعافي بالكامل من الانقطاع غير المسبوق ستمتد إلى أيام وأسابيع.

وألقت شركة «كراودسترايك (CrowdStrike)»، وهي واحدة من أكبر مزودي الأمن السيبراني في العالم، باللوم على تحديث لبرنامجها «فالكون» في حدوث خطأ أدى إلى تعطل عدد لا يُحصى من أجهزة الكومبيوتر والخوادم التي تعمل بنظام «ويندوز»، ما أدى إلى إيقاف الطائرات عن العمل، وتأجيل المواعيد الطبية في المستشفيات، وتعطيل بث البرامج التلفزيونية والإخبارية في جميع أنحاء العالم. وقالت شركة «Cirium»، وهي شركة تحليلات طيران، السبت، إن شركات الطيران ألغت 1.848 رحلة إضافية، معظمها في الولايات المتحدة الأميركية، رغم أن أستراليا والهند وكندا تأثرت أيضاً.

الرحلات الجوية الملغاة والمتأخرة بسبب انقطاع الاتصالات العالمية الناجم عن «CrowdStrike» في مطار أورلاندو الدولي في 19 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

وقالت صحيفة «فاينانشال تايمز»، في تقرير نشرته السبت، نقلاً عن خبراء، إن «الخلل البرمجي الذي تسبب في الانقطاعات كان صادماً، نظراً إلى سمعة «كراودسترايك (CrowdStrike)»، القوية، خصوصاً أنها معروفة بكونها واحدة من أقوى الشركات التي تعمل ضد الهجمات السيبرانية والقرصنة الإلكترونية.

وصرح ميكو هيبونين، كبير مسؤولي الأبحاث في شركة الأمن السيبراني «WithSecure»، بأنه «على الأغلب سيتعين على الملايين في جميع أنحاء العالم إصلاح أجهزة الحاسوب بشكل يدوي، وأوضح أن الحاسوب المحمول يمكن إصلاحه بسهولة، في المقابل سيتطلب الأمر تدخل المختصين لإصلاح أجهزة المكتب، في إشارة إلى تحول العالم إلى التكنولوجيا الرقمية عقب جائحة «كورونا» (كوفيد-19).

من جهته قال نيل ماكدونالد، محلل في شركة الاستشارات التكنولوجية «Gartner»: «إن هذه هي المرة الأولى التي يتسبب فيها وكيل أمني منتشر على نطاق واسع، والذي صُمم لحماية الأجهزة، في تعطلها بالفعل». وأضاف المحلل: «أن ذلك يعني أنه قد يستغرق الأمر أياماً أو أسابيع لتطبيق الإصلاح في الشركات التي تحتوي على آلاف أجهزة (ويندوز)، أو نقص في عمال تكنولوجيا المعلومات».

مخاوف بشأن الترابط التقني

وقالت الشركة التي تتخذ من أوستن، تكساس مقراً لها، إن لديها أكثر من 29 ألف عميل تجاري في نهاية عام 2023، وادعت في موادها التسويقية أن برنامجها يُستخدم من قبل أكثر من نصف شركات «Fortune 500».

وقال مارشال لوكس، من كلية «ماكدونو للأعمال» بجامعة «جورج تاون»: «على الرغم من أن «كراودسترايك (CrowdStrike)» شركة كبيرة إلى حد ما، فإن فكرة أنها ستوقف العالم غير عادية».

وأضاف لوكس أن التأثير العالمي يوضح «التشابك بين كل هذه الأمور» و«مخاطر التركيز في هذه السوق». وصرحت فاطمة بولاني، محللة وخبيرة تقنية في سيتي، في مذكرة للعملاء: «بات كل شيء مترابطاً للغاية بشكل واضح، لدرجة أن إخفاقاتهم يمكن أن تضر بالنظام الاقتصادي العالمي، الأمر يستدعي مزيداً من التدقيق السياسي والتنظيمي». تقدر شركة «Gartner» أن حصة «كراودسترايك (CrowdStrike)» من الإيرادات في سوق الأمن العالمي للمؤسسات، والذي يتضمن فحص أجهزة الكومبيوتر والهواتف الجوالة والأجهزة الأخرى للكشف عن الهجمات الإلكترونية تزيد على ضعف حصة أقرب 3 منافسين لها: «Trellix» و«Trend Micro» و«Sophos». فقط شركة «مايكروسوفت» الأكبر منها.

وفي حصة الأرباح الأخيرة لشركة «كراودسترايك (CrowdStrike)» في يونيو (حزيران)، قال الرئيس التنفيذي جورج كورتز إن هناك «أزمة ثقة واسعة النطاق بين فرق الأمن وتكنولوجيا المعلومات، ضمن قاعدة عملاء (مايكروسوفت) الأمنيين بعد سلسلة من الحوادث السيبرانية البارزة التي أثرت على عملاق التكنولوجيا الشهير».

مخاوف مستقبلية

وأثار العطل كذلك، مخاوف من أن كثيراً من المنظمات ليست على استعداد بشكل جيد لتنفيذ خطط طوارئ عند تعطل نظام لتكنولوجيا المعلومات، أو برنامج داخلها قادر على التسبب في توقف النظام بأكمله. ويقول الخبراء إن الانقطاع الذي حصل يوم الجمعة سيحدث لا محالة مجدداً، إلى حين دمج مزيد من خطط الطوارئ في الشبكات واستخدام أدوات احتياطية أفضل. وأشار خبراء إلى أن الانقطاع أبرز مخاوف تتعلق بعدم استعداد معظم الجهات الحكومية العالمية والخاصة التي تضررت، لمثل هذه السيناريوهات.

ما شركة «كراودسترايك (Crowdstrike)»؟

هي شركة لخدمات الأمن الإلكتروني، تأسست في عام 2011، في ولاية تكساس الأميركية. تعتبر مزوداً رئيسياً للأمن السيبراني، ولديها قرابة 30 ألف مشترك على مستوى العالم، مؤسسها ومديرها التنفيذي جورج كيرتز، عمل سابقاً في «مكافي» للأمن الإلكتروني، سبق أن أكد في تصريحات لوسائل الإعلام الأميركية أنه كان محبطاً من الأساليب العتيقة للأمن الإلكتروني، التي تركز في أغلبها على تحليل فيروسات الكومبيوتر، وأبدى رغبته في الدفع بأسلوب جديد يركز بشكل أكبر على تحليل أساليب القراصنة في اختراق وخداع النظم الإلكترونية العالمية.

صورة توضيحية يتم عرض شعار «CrowdStrike» على الهاتف الجوال وشاشة الكومبيوتر في 19 يوليو 2024 في لوس أنجليس كاليفورنيا (أ.ف.ب)

وقالت الشركة، إنها شهدت زيادة في الطلب، بعد أن أعلنت «مايكروسوفت» في وقت سابق من هذا العام أن أنظمتها تعرضت للاختراق من قِبل قراصنة مدعومين من الدولة، لكن الباحثين في مجال الأمن حذّروا من أن المحتالين يمكن أن يستغلوا الفوضى للانتحال بصفتهم عملاء «مايكروسوفت» و«كراودسترايك (CrowdStrike)». وتتعرض شركات على غرار «كراودسترايك (CrowdStrike)» لضغط لتقديم تحديثات أمان جديدة في أسرع وقت ممكن للدفاع ضد الهجمات السيبرانية الحديثة.

قال آدم ليون سميث، من «الجمعية البريطانية للكومبيوتر»، وهي هيئة مهنية في مجال تكنولوجيا المعلومات: «هناك توازن بين سرعة ضمان حماية الأنظمة ضد التهديدات الجديدة والعناية الواجبة لحماية مرونة النظام ومنع حدوث مثل هذه الحوادث».

وقالت شركة «كراودسترايك (CrowdStrike)» إنها نشرت برمجية لإصلاح المشكلة، وقال رئيسها إنه يريد «الاعتذار شخصياً لكل مؤسسة وكل مجموعة وكل شخص طاله الضرر».